«آخر تحديث في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016»

بمرور الوقت تزداد انتهاكات الشرطة المصرية ضد المواطنين، أو حتى الأجانب. وغالبًا ما تتجه الداخلية المصرية، لتجاهل تلك الانتهاكات أو نفيها. لكن بعض التصعيد الإعلامي والشعبي، ضد انتهاكات واضحة  للشرطة، يدفع الأخيرة  أحيانًا بالاعتراف بها، لكن بوصفها «حالة فردية».

اعتادت وزارة الداخلية، أن  تُبرر اعتداءاتها بكونها «حالات فردية»، رغم تكررها، وكثرتها، وكثرة استخدامها لنفس التبرير! تكرار الانتهاكات بهذه الصورة، يدفع بالرأي العام إلى عدم تقبّل التبرير كل مرة، إذ إن الحال خرجت بفعل الواقع من دائرة «الحالات الفردية»، إلى دائرة الحالات الفردية الكثير والتي لا تنتهي.

الباحث الحقوقي أحمد مفرح، يصف تمسّك الداخلية المصرية بتلك الرواية، بأنه «استمرار في تضليل الرأي العام». وفي حديثه لـ«ساسة بوست»، طالب مفرح بتعديل التشريعات والقوانين لنزع السلاح من أمناء الشرطة وما دونهم في جهاز الداخلية، لافتًا إلى أنّ «استعمال أفراد الشرطة للسلاح بشكل غير قانوني  جعل منهم «خطرًا على الأمن العام للمجتمع» على حد تعبير مفرح».

اقرأ أيضًا: كيف نشأت «دولة الحواتم» في وزارة الداخلية المصرية؟

وفي هذا الصدد، يُشار إلى أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وجّه في 19 فبراير (ِباط) الماضي، لإجراء تعديلات تشريعية جديدة، لضبط الأداء الأمني، تتضمن وضع ضوابط أكثر شدة على حمل الشرطة للسلاح، وبالأخص على أمناء الشرطة. وجاء توجيه السيسي على خلفية مقتل سائق بمنطقة الدرب الأحمر على يد رقيب شرطة.

ورغم أن السيسي أمر بأن تُنهى التعديلات خلال 15 يومًا فقط، إلا أنّها لم تُحسم إلى الآن، ولا تزال انتهاكات الشرطة مُستمرة، كان آخرها ما حدث في منطقة الرحاب شرق القاهرة، قبل يومين، حين قتل أمين شرطة، بائع شاي، وأصابت اثنين آخرين، بسبب أن البائع طالبه بدفع ثمن الشاي الذي شربه! في اليوم التالي للحادثة، أقرت وزارة الداخلية سحب السلاح من الأمناء والأفراد، الذين «لا تستدعي حالاتهم حمل السلاح».

وبينما تصف السلطات الأمنية المصرية، كثيرًا من انتهاكات أجهزة الأمن بـ«الحالات الفردية»، ويمثُل بعض مرتكبيها أمام القضاء؛ تظل عشرات آلاف حالات الاعتقال، وآلاف حالات القتل، ومئات حالات التعذيب والاختفاء القسري، على أيدي قوات الأمن، محل تجاهل السلطات أو نفيه. ويظل مرتكبيها بعيدين عن المحاسبة والتحقيق معهم. ويصل الأمر أحيانًا إلى مُكافأة مُرتكبيها، كما حدث عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة في 14 أغسطس(آب) 2013، وهي العملية التي وصفتها منظمة العفو الدولية بـ«أسوأ حادثة قتل جماعي في التاريخ الحديث».

نستعرض لكم خطًا زمنيًا لأبرز انتهاكات الشرطة المصري، التي مال النظام ووسائل الإعلام المؤيدة له، إلى وصفها بـالحالات الفردية»، وذلك من وصول السيسي رسميًا إلى الحكم في يونيو (حزيران) 2014.

المصادر

عرض التعليقات
s