الأمر لا يتعلق فقط بقيادة شركة أو مشروع ربحي، فالقيادة ممارسة يومية نمارسها في بيوتنا وبين الأصدقاء وفي الأنشطة الترفيهية وفي الأعمال التطوعية، يمكنك أن تأخذ جولة معنا في بعض الأسرار القيادية المهمة التي لن تختلف فاعليتها إذا استخدمتها في قيادة أسرتك الصغيرة عما إذا استخدمتها في قيادة شركة ضخمة، أو حتى ما هو أكبر من ذلك.

1- اعرف أكثر عن نمط القيادي

فالقيادة بالتأكيد ليست نمطًا واحدًا، ولا يوجد نمط واحد ثابت للتصرف بشكل صحيح، تساعدك اختبارات النمط القيادي على التعرف على أسلوب قيادتك بشكل أفضل، وأي المواقع القيادية قد تكون أنسب لك، إضافة إلى كونها تمنحك القدرة على اكتشاف نقاط قوتك ونقاط ضعفك، والعمل عليهما. يمكنك إجراء أحد اختبارات النمط القيادي من هنا

2- القيادة تتعلق بالبشر لا بالمهام والأهداف

تستطيع أن تقول وضميرك مرتاح تمامًا أن هذه هي الحقيقة الأهم فيما يتعلق بالقيادة، والتي تفرق بشكل حقيقي بين القائد الناجح والفاشل، الأمر يتعلق دومًا بالمعرفة الجيدة بمرؤوسيك والتعرف إلى إمكاناتهم وقدراتهم وما الذي يجيدون فعله، ما الذي يحفزهم ويثيرهم فعليًّا، وعلى النقيض ما الذي يحبطهم ويجعلهم أقل إنتاجًا، القيادة كذلك أن تبدي اهتمامًا حقيقيًّا غير مصطنع بما يهمهم ويشغلهم، وتذكر دومًا أن وظيفة القائد هي الإلهام وإخراج الأفضل من جميع من حوله، وليس مجرد متابعة قائمة من الوظائف والمهام.

3- القيادة تتعلق بالرؤية لا بالمتابعة، بالمستقبل وليس بالحاضر

يمكن لأي أحد أن يتعلم كيف يؤدي مهمة ما بشكل جيد، أو كيف يتابع أو يدير وحدة ما تقوم بسلسلة من المهام، الجميع كذلك يعرف بسهولة أين نحن اليوم وما الذي نقوم به، القائد الجيد هو الذي يملك القدرة على استخدام معطيات الواقع لأجل التنبؤ بالمستقبل والتحكم فيه وتغييره، اسأل نفسك دومًا مع أي معلومة أو بيان أو تحليل يقدم لك ما الذي يمكن أن يعنيه هذا في المستقبل، ارتبط بين المعلومات والأحداث، ومرن عقلك على التعامل مع أحداث وظروف أكثر تركيبًا، الأمر بالتأكيد يتطور بالخبرة والممارسة.

4- قدم مثالاً عمليًّا

الصياح فيمن حولك ليس كافيًا، افعل هذا ولا تفعل ذاك، هذا خطأ وهذا صواب، يمكنك أن تتجنب المزيد من الجدل وسوء الفهم والأخطاء بتقديم نموذج عملي، افعلها أمامهم مرة واحدة، أو مرة كل فترة إذا لزم الأمر.

5- استأثر بالمهام الصعبة

إذا كنت تقود مجموعة عمل صغيرة والأدوار ليست مقسمة بعد بشكل تخصصي، يحسن بالقائد أن يحتفظ لنفسه بأكثر المهام صعوبة، والتي يرى فيمن حوله استثقالاً لها، هذا الأمر يعزز من الثقة في القائد، ويرفع من أهليته القيادية في نظر فريقه، كما ينمي روح المشاركة والتعاون في الفريق بشكل كبير.

6- كن مصدر إلهام لمن حولك

“الأمر لا يتعلق بكونه لا يعرف كيف يفعلها، ولكن بكونه ليس مؤمنًا أصلاً أن بإمكانه أن يفعلها”.

تذكر هذه المقالة جيدًا، في كثير من الأحيان المشكلة ليست في الطريقة أو في التفاصيل الفنية الخاصة بإنجاز المهام والأعمال، بقدر ما هي في روح الأفراد وعدم إيمانهم بأنفسهم، أو بتملك الإحباط من نفوسهم لدرجة أفقدتهم الثقة في قدراتهم، كن مصدر إلهام لمن حولك دومًا للثقة في قدراتهم وأظهر حماسك الشديد لهم، أشعرهم بثقتك هذه في حديثك وفي نظرات عينيك، وتذكر أن الناس يفعلون فقط ما هم مؤمنون – في قرارة أنفسهم- أنهم قادرون على فعله.

استخدم التحفيز المادي والمعنوي، أسرف في الثناء والشكر على أي إنجاز ولو كان بسيطًا، هذه الكلمات البسيطة تعزز بشكل كبير من ثقة الآخرين في أنفسهم.

7- الحلول دومًا تحت قدميك

لا تستغرق وحدك في المشاكل والتعقيدات، قد يملك من حولك من الحلول ما لا تملك، شجع الناس على المشاركة وإبداء الاقتراحات والحلول، واسمع إلى اقتراحاتهم بجدية، العديد من الحلول الناجحة قد تأتي من الأسفل، ليس هذه هي الفائدة الوحيدة، فالمشاركة تشعر الجميع أنهم شركاء في المسئولية، وتجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل القرارات التي ربما تكون صعبة جدًّا إذا تلقاها الناس بشكل مفاجئ لغياب المشاركة.

8- اصنع بيئة عمل مرحة، أو اصنع جوًّا من المرح مصاحبًا للعمل

الكثير من البشر لا يبدون انطباعاتهم الحقيقية في الأجواء الرسمية، بينما تظهر هذه الأمور بشكل تلقائي في الأجواء المرحة والودودة. المشاكل الخفية، وطبيعة العلاقات، ونظرة الناس إلى المؤسسة عمومًا وإلى أسلوب القيادة، يمكن التعرف على هذه الأمور بشكل أكثر وضوحًا في أجواء المرح والدعابة. بالتأكيد ليست هذه الفائدة الوحيدة للمرح، النفوس تحتاج إلى كسر للملل والضغط النفسي المصاحب لأي عمل.

9- الاستماع والتواصل

إذا كان هناك من صفة تجمع القادة الجيدين بجانب امتلاكهم للرؤية وقدرتهم على الاهتمام بمن حولهم، فبالتأكيد ستكون أن معظمهم مستمعون جيدون، الاستماع يعزز من فرص التواصل مع الآخر وفهمه بشكل أفضل، وبالتالي تقديم الحلول والنصائح واتخاذ الإجراءات الملائمة، الأكثر من ذلك أن الكثير من الناس في هذه الحياة لا يودون أن يحظوا بفرصة أفضل من شخص يستمع إليهم بشكل جيد، هذا وحده قد يكفي حتى وإن لم يقدم حلولاً على نفس المستوى من الجودة.

10- واصل التعلم وتعزيز مهاراتك

القادة الجيدون لم تلدهم أمهاتهم قادة جيدين، الأمر لا يخلو من موهبة بالقطع، ولكن لا شيء يعزز هذه المهارات وغيرها مثل التعلم والتدريب المتواصل، استمع إلى تجارب القادة الجيدين، واصل القراءة حول كل ما هو جديد في نظريات القيادة. حسنًا، يمكننا أن نرشح لك الالتحاق بهذا الكورس “هايبر لينك” من كورسيرا حول القيادة الملهمة من خلال الذكاء العاطفي.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد