تتزاحم هذه الأيام على صفحات الجرائد والمواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، الأخبار عن الانهيار السريع للحكومة الأفغانية، وعودة حركة طالبان إلى الحكم، حتى أصبح قادتها يتصدرون الترند أو كلمات البحث الأكثر تداولًا، بسبب ظهورهم في مقاطع الفيديو المختلفة، سواء في القصر الرئاسي أو حتى الملاهي وصالات الألعاب الرياضية، في حين نقلت وسائل الإعلام الغربية مقاطع مصورة وأخبارًا تفيد بهرولة كثير من الأفغان إلى المطار هربًا من مصير مجهول، حتى إن منهم من تشبث بعجلات الطائرات أثناء إقلاعها.

على جانب آخر، هناك الكثيرون لا يدرون شيئًا عما جعل الأمور تؤول إلى هذا الوضع الراهن، ولِمَ كل هذا الخوف، وتاريخ ما حدث منذ انتهاء فترة حكم المملكة الأفغانية عام 1973، وبدء الحكم الجمهوري، ومعاناة الدولة من تجربة الحرب الأهلية المريرة، ثم الغزو السوفيتي عام 1979، وبعدها الغزو الأمريكي عام 2001.

وندعوك في هذا التقرير للتعرف إلى بعض الكتب والروايات والأفلام الوثائقية التي قد تساعدك في فهم ما يحدث في أفغانستان.

1- فيلم الهروب من طالبان.. قصة زوجة بنغالية حكم عليها بالإعدام

فيلم هندي من إنتاج عام 2003، مقتبس من قصة حقيقية بعنوان «زوجة بنغالية لكابوليوالا» للكاتبة سوشميتا بانيرجي. تروي سوشميتا قصة زواجها من رجل أفغاني رغم معارضة عائلتها، وذهابها معه إلى أفغانستان، والرعب الذي واجهته خلال السنوات الستة التي قضتها في أفغانستان قبل الفرار من ويلات الحرب عام 1995.

مصدر الصورة: IMDb

خلال إقامتها في أفغانستان، تتعرض سوشميتا لسوء المعاملة لرفضها أسلوب الحياة القاسي للأفغان، وقوانين طالبان التي رفضت الخضوع لها حتى حُكم عليها بالإعدام. حاولت سوشميتا الفرار إلا أن محاولاتها باءت بالفشل مرتين، لتكلل بالنجاح في المرة الثالثة.

بعد مرور 10 سنوات من عرض الفيلم، تعرضت سوشميتا للقتل بالرصاص في أفغانستان فور عودتها لتصوير فيلم وثائقي عن النساء. وبينما تشير أصابع الاتهام إلى حركة طالبان، فإنها نفت تورطها في الجريمة.

2- وثائقي في عرين طالبان.. خوف الأفغان من بطش الحركة

فيلم وثائقي من إنتاج قناة «الجزيرة» عام 2007، يصور عمليات حركة طالبان. خلال الفيلم، يعرب السكان عن خيبة أملهم لتأخر إعمار البلاد، كما يوضحون مدى خوفهم من رجال طالبان، حتى إن أحد الضباط قال إنه يخشى ارتداء زيه الرسمي كي لا يعتقله رجال الحركة.

يلتقي صناع الفيلم بأعضاء من حركة طالبان، يتحدثون عن عملياتهم ضد الأمريكان، كما التقوا أيضًا مع بعض النساء في مركز خاص بتعليمهن، وقد أبدين خوفهن من الاعتداءات المستمرة أمام المركز.

3- وثاقي ريستريبو وكورينجل.. الآثار النفسية للحرب في أفغانستان

أراد الصحافي الأمريكي، سيباستيان يونغر، نشر ما يحدث في أفغانستان، فأخرج فيلمًا وثائقيًّا في عام 2010 مدته ساعة ونصف، بعنوان «ريستريبو» (Restrepo). يروي الفيلم مهمة للجنود الأمريكان لتطهير وادي كورينجل، وكسب ثقة السكان المحليين، بوصفها مثالًا على الأخطار الدائمة التي يتعرض لها الجنود، كما يتطرق الفيلم لعلاقة الأخوة والصداقة بين الجنود.

خلال الجزء الثاني من الفيلم بعنوان كورينجل، يستكمل المخرج ما بدأه في الجزء الأول، ويستكشف بعمق أكبر الحالة النفسية للجنود بعد المهمات التي خاضوها في وادي كورينجل. الفيلم من إنتاج عام 2014، ومدته ساعة ونصف تقريبًا.

4- وثائقي قلعة جانجي.. جرائم القوات الأمريكية في أفغانستان

في عام 2002، عُرض فيلم وثائقي بعنوان «قلعة جانجي» في مقر البرلمان الأوروبي في فرنسا، ليؤكد ارتكاب الولايات المتحدة مجزرة جماعية بحق آلاف الأسرى المحتجزين في قلعة جانجي قرب مدينة مزار شريف الشمالية.

يؤكد الفيلم ارتكاب أمريكا للمجازر، ووجود مقابر جماعية لأعضاء حركة طالبان، إلا أن رد وزارة الدفاع الأمريكية أفاد بعدم وجود دليل يثبت صحة هذه المزاعم.

5- «أفغانستان.. الحرب والسلام».. قراءة سابقة للمشهد الحالي

40 دقيقة هي مدة عرض فيلم استقصائي لشبكة الجزيرة بعنوان «أفغانستان.. الحرب والسلام»، يتناول الصراع بين حركة طالبان والقوات الأمريكية والأجنبية. الفيلم من إنتاج عام 2020، ويستعرض سيطرة طالبان على أكثر من نصف البلاد آنذاك، كما رصد انتشار المسلحين في الطرقات.

يوضح الفيلم تطور العلاقة بين حركة طالبان والقوات الأمريكية، فبعد الصراع الدائم على مدى 18 عامًا، يجلس الطرفان على مائدة لتوقيع اتفاق تاريخي لتنسحب بعده القوات الأمريكية من أفغانستان. أثار الفيلم تخوفات من ترك البلاد بيد حركة طالبان والتضحية بالشعب الأفغاني، وكأنه قراءة لما تشهده الساحة في الفترة الراهنة.

6- وثائقي «أفغانستان الأرض الجريحة».. قصة تاريخ غير محكي

سلسلة وثائقية تروي جوانب غير معلومة من تاريخ أفغانستان على مدى أربعة قرون، منذ عهد الملكية حتى الغزو الأمريكي. السلسلة الوثائقية من إنتاج قناة «الجزيرة» بالتعاون مع جهات إنتاجية مُختلفة من العالم العربي وأوروبا وروسيا.

7- كتاب «كنت في أفغانستان».. رحلة ميدانية صحفية بالصور 

يروي الصحافي السياسي السعودي، تركي الدخيل، تجربته الصحفية داخل أفغانستان في رحلته التي دامت ثلاثة أيام في عام 1998، ومقابلته مع أبرز الشخصيات هناك في كتابه «كنت في أفغانستان».

يسرد الكاتب تفاصيل النزاع في أفغانستان وسيطرة حركة طالبان على معظم أراضي الدولة آنذاك، والنزاع بين طالبان وخصمهم أحمد شاه مسعود. الكتاب مزود بملحق في آخره يضم العديد من الصور التي توثق الأحداث.

8- «الخفافيش وقصص أخرى».. مجموعة قصصية تعكس بؤس الأفغان وشقاءهم

في عام 2003، نشر المجلس الأعلى للثقافة كتاب «الخفافيش وقصص أخرى من أفغانستان»، ليكون أول نشر من المجلس الأعلى للثقافة لمجموعة من القصص المعاصرة من أفغانستان. الكتاب يضم 17 قصة قصيرة، كتبها ستة كتاب أفغان باللغة الفارسية الدرية، وترجمها محمد علاء الدين منصور، وعبد الحفيظ يعقوب حجاب.

الخفافيش وقصص أخرى من أفغانستان

الخفافيش وقصص أخرى من أفغانستان. مصدر الصورة: عالم الكتب الإلكترونية

تعبر القصص في الكتاب عن الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للشعب الأفغاني بكل طوائفه، مع إظهار ووصف مفصل لمظاهر البؤس والشقاء الذي تعانيه الشخصيات الرئيسية في معظم القصص.

9- روايات خالد حسيني.. للنشأة في أفغانستان أثرها

خالد حسيني كاتب وطبيب أفغاني أمريكي، طلبت أسرته اللجوء إلى أمريكا عقب الغزو السوفيتي لأفغانستان، وأقام في كاليفورنيا حيث حصل على شهادة الطب. صدرت للحسيني عدة روايات، تدور أحداثها في أفغانستان منذ سقوط النظام الملكي والتوترات العرقية بين الإثنيات المختلفة، ومن أشهرها:

– عداء الطائرة الورقية

تدور أحداثها في أفغانستان، منذ سقوط النظام الملكي وحتى انهيار نظام طالبان، وتتضمن التوترات الإثنية بين البشتون والهزارة في أفغانستان.

– ألف شمس ساطعة

تدور أحداث الرواية في أفغانستان في فترة الاحتلال السوفيتي ثم سيطرة طالبان ومرحلة ما بعد طالبان.

– ورددت الجبال الصدى

تدور الأحداث في أفغانستان أيضًا، ولكن في هذه الرواية، اختار الكاتب تجنب التركيز على أي شخصية بعينها، وكتبها بأسلوب شبيه بمجموعة من القصص القصيرة.

تاريخ

منذ 3 شهور
قبل 14 قرنًا من حكم طالبان.. كيف وصل الإسلام أفغانستان؟

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد