منذ التجربة النووية الأولى التي جرت في 15 يوليو (تموز) 1945، كان هناك أكثر من 2051 تجربة للأسلحة والتفجيرات النووية التي وقعت في مناطق مختلفة من العالم.

ولا توجد أيقونة أخرى يمكنها أن تلخص القوة المدمرة التي فتحتها الإنسانية على نفسها، مثلما فعلت الأسلحة النووية. ومن أجل هذه القوة التدميرية غير المسبوقة التي تتمتع بها، انتشرت الأسلحة النووية بسرعة في العقود التي تلت أو لاختبار، خصوصًا بين الدول الكبرى.

وكان الجهاز الذي جرى اختباره في صورة تفجير نووي في عام 1945 يعادل القوة التدميرية لقرابة 20 كيلوطن، أو 20 ألف طن من مادة «تي إن تي». وفي غضون الـ20 عامًا التالية، اختبرت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أسلحة نووية تصل قوتها التدميرية إلى أكبر من عشر ميغا طن، أو عشرة مليون طن من مادة تي إن تي. هذا يعني أن هذه الأسلحة كانت أقوى –على الأقل – بمقدار 500 مرة، من قوة القنبلة النووية الأولى التي ألقيت على هيروشيما اليابانية يوم الثامن من أغسطس (آب) 1945.

ونتج عن التفجير النووي الأول كرة نارية على نطاق 260 متر؛ وهو ما يعني خمسة أضعاف عرض ملعب كرة القدم. وتسبب هذا التفجير في انتشار الإشعاعات القاتلة على مساحة سبعة أميال، ويمكن له التسبب في حروق من الدرجة الثالثة في مساحة أكثر من 12 ميلًا.

إذا أسقطت فوق مانهاتن، فإن قنبلة من هذا الحجم ستتسبب في مقتل أكثرمن 150 ألف شخص.

ولوضع مقياس لأكبر الانفجارات النووية في التاريخ، استخدم موقع (sciencealert) أداة «Alex Wellerstein’sNukemap»، الخاصة بتصور تأثير التفجير في العالم الحقيقي.

10- إيفي مايك

في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 1952،اختبرت الولايات المتحدة «إيفي مايك» Ivy Mike على جزر المارشال. هذه القنبلة كانت أول قنبلة هيدروجينية في العالم، والتي تسببت في انطلاق طاقة تفجيرية تعادل 10.4 ميغا طن؛ مما يجعلها أكبر 700 مرة من القنبلة الذرية الأولى.

وكان تفجير «إيفي مايك» قويًا جدًا إلى درجة أنه تسبب في تبخر جزيرة (Elugelab)، وهي الجزيرة التي شهدت عملية التفجير، وترك في مكانه حفرة عمقها 164 قدم. وانتشرت سحابة الفطر الغازية لمسافة 30 ميلًا في الغلاف الجوي.

رسم توضيحي1 تفجير إيفي مايك

9- كاسل روميو

كان «روميو»هو التفجير النووي الثاني للولايات المتحدة ضمن سلسلة تفجيرات نووية اختبارية أطلق عليها اسم «القلعة –castle» التي أجريت في عام 1954.

أجريت جميع هذه التفجيرات على جزيرة بيكينيأتول (Bikini Atoll)، وهي إحدى جزر المارشال أيضًا.وكان تفجير كاسل روميو ثالث أقوى اختبار في السلسلة، وكان ناتج التفجير حوالي 11 ميغا طن. وتسبب هذا التفجير في حرق كل شيء في نطاق 1.91 ميل مربع.

وكان تفجير روميو أول جهاز نووي يجري تفجيره على بارجة في المياه المفتوحة، بدلًا من التفجير على اليابسة، والسبب وراء ذلك يعود إلى أن الجزر التي كانت تجري عليها الاختبارات بدأت تتناقص بسرعة كبيرة.

8- الاختبار السوفييتي رقم 123

في 23 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1961،أجرى السوفييت التجربة النووية رقم 123 على جزيرة نوفايازيمليا، واستُخدم في هذا الاختبار قنبلة نووية بقوة 12.5 مليون طن.

ومن شأن قنبلة من هذا الحجم أن تؤدي لحرق كل شيء في نطاق 2.11 ميل مربع، بينما تتسبب بحروق من الدرجة الثالثة لكل البشر المتواجدين في نطاق 1309 ميل مربع. ولم يتم الكشف عن أي لقطات أو صور لهذا الاختبار النووي.

7- كاسل يانكي

تفجير كاسل يانكي يمثل ثاني أقوى تفجير في سلسلة اختبارات القلعة، والذي جرى يوم الرابع من مايو (آيار) 1954. واستخدمت فيه قنبلة بقوة 13.5 ميغا طن.

وبعد أربعة أيام، وصلت تداعيات التفجير إلى العاصمة المكسيكية مكسيكوسيتي،على بعد حوالي 7100 ميلًا.

رسم توضيحي2 قنبلة كاسل يانكي

6- كاسل برافو

تفجير كاسل برافو، الذي أجري فجر يوم 28 فبراير (شباط) 1954، كان أول وأكبر تفجير من سلسلة تفجيرات القلعة الاختبارية، وهو أكبر انفجار نووي أمريكي على الإطلاق.

كان من المتوقع أن ينتج تفجير برافو قوة تدميرية بمقدار ستة مليون طن، لكن بدلًا من ذلك، أنتجت القنبلة انفجارًا انشطاريًا بقوة 15 مليون طن. ووصلت سحابة الفطر لارتفاع 114 ألف قدم في الهواء.

أدى سوء تقدير الجيش الأمريكي لحجم هذا الاختبار إلى التسبب في تغطية الإشعاع عدة جزر من جزر المارشال، وتسبب في إصابة ما يقرب 665 من سكان جزر المارشال بالإشعاع، بالإضافة إلى حدوث تسمم إشعاعي قاتل لأحد الصيادين اليابانيين الذي كان على بعد 80 ميلًا من موقع التفجير.

5، 4، 3- التفجيرات السوفييتية أرقام 173 و174 و147

في الفترة بين 5 أغسطس (آب) إلى 27 سبتمبر (أيلول) 1962، أجرى الاتحاد السوفيتي سلسلة من التجارب النووية على جزيرة نوفايازيمليا. الاختبارات رقم 173، ورقم 174، ورقم 147 تعد خامس، ورابع، وثالث أقوى الانفجارات النووية في التاريخ، على الترتيب.

جميع التفجيرات الثلاثة نتج عنها قوة تدميرية بمقدار حوالي 20 ميجا طن،وهو ما يعني أنها أقوى بألف مرة من القنبلة النووية الأولى التي ألقيت على هيروشيما اليابانية. ومن شأن قنبلة بكل هذه القوة أن تحرق كل شيء في نطاق ثلاثة ميل مربع. ولم يتم الكشف عن أي لقطات أو صور لهذه التجارب النووية.

رسم توضيحي3 تفجير كاسل روميو

2- الاختبار السوفييتي رقم 219

في 24 ديسمبر (كانون الأول) 1962،أجرى الاتحاد السوفيتي الاختبار رقم 219 على جزيرة نوفايازيمليا. وكانت القوة التفجيرية لها حوالي 24.2 ميغا طن.

ومن شأن قنبلة بكل هذه القوة التسبب في احتراق كل شيء في نطاق 3.58 ميل مربع، بينما يمكنها أن تتسبب بحروق من الدرجة الثالثة لكل البشر المتواجدين في مساحة تصل إلى 2250 ميل مربع من موقع الانفجار. ولا توجد صور أو لقطات فيديو جرى نشرها لهذا الانفجار.

1- قنبلة تسار

في 30 أكتوبر (تشرين الثاني) عام 1961، قام الاتحاد السوفيتي بتفجير أكبر سلاح نووي اختباري في التاريخ؛ ليخلق أكبر انفجار من صنع الإنسان يشهده كوكب الأرض.

الانفجاركان أكبر بمقدار ثلاثة آلاف مرة من الانفجار الناجم عن القنبلة المستخدمة في هيروشيما، وتسبب في كسر النوافذ حتى بعد 560 ميل. كما أنه كان يمكن رؤية وميض الانفجار على بعد 620 ميل.

وبلغت القوة التدميرية للتفجير الذي أطلق عليه اسم، قنبلة «تسار» (The Tsar Bomba)، بين 50 و58 ميغا طن؛ وهو ما يعني أنه ضعف حجم ثاني أكبر انفجار نووي في العالم. ومن شأن قنبلة بهذا الحجم خلق كتلة نارية على مسافة 6.4 ميل مربع، كما أنه يمكنه التسبب بحدوث حروق من الدرجة الثالثة في نطاق 4080 ميل مربع من مركز القنبلة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد