علاء الدين السيد

5

علاء الدين السيد

5

4,075

انتشرت في الأيام الماضية لعبة جديدة من ألعاب محاكاة الواقع، يطلق عليها اسم «مريم – Mariam»، في العالم العربي وخصوصًا السعودية. اللعبة الجديدة أثارت جدلًا واهتمامًا ملحوظًا بين فئة الشباب، حتى أطلق البعض هاشتاجًا للتحذير من اللعبة التي جلبت بعض المخاوف. وعبر هاشتاج #لعبه_مريم، اتهم سعوديون المسؤولين عن اللعبة بأن لهم أهدافًا وصفوها بالمثيرة للريب والخبيثة. وقد أعادت هذه اللعبة للأذهان العديد من اللعب الواقعية التي أثارت اهتمام الشباب العربي.

مريم

تتمثل هذه اللعبة في شخصية فتاة، تطلب منك في البداية معلوماتك الشخصية لتقوم بعدها بمخاطبتك طالبة منك المساعدة في طريقها. اللعبة الجديدة تمنحك الفرصة لتعيش قصة درامية ممتعة من خلال الفتاة الجميلة «مريم» التي تحيا داخل صراع وعليك مساعدتها كي تتخطى المشاكل التي تلحق بها. تطرح عليك مريم عددًا من الأسئلة المثيرة للجدل بينها أسئلة تتعلق بالقضايا السياسية الراهنة مثل رأيك في موقف الدول العربية المقاطعة لدولة قطر.

يذكر أن حساب على تويتر يسمى «مطور مريم» أطلق مجموعة من التغريدات التي أعلن فيها شخص يسمى سلمان الحربي، أنه هو مطور اللعبة، ليبدأ في الرد على ما وصفها الإشاعات و«الكلام الفاضي». وأكد المطور أن اللعبة لا تحتوي على أي عمليات قرصنة و«هاكينج» كما يدعي البعض، موضحًا أنها مجرد لعبة للتسلية.

ونشر المطور إحصائية تتعلق بعدد مرات التحميل الخاصة بأبرز المدن، والتي وصلت إجمالًا لحوالي 400 ألف مرة تحميل. وتصدرت مدينة الرياض عدد مرات التحميل باكتساح بإجمالي 318 ألف مرة، تليها الكويت بإجمالي 72 ألف مرة ثم دبي بإجمالي 9 آلاف مرة.

ووعد المطور جمهوره بنزول جزء ثان من اللعبة في الأيام القليلة القادمة.

لكن الجمهور فوجيء بعد ذلك بساعات قليلة أن صاحب الحساب قام بحذفه وإزالة جميع التغريدات. وتزامن هذا الأمر مع انتشار هاشتاج جديد بعنوان #حظر_لعبه_مريم، وذلك وسط أنباء عن حظر تحميل اللعبة في السعودية.

وظهر عدد من الخبراء والمسؤولين السعوديين في فيديوهات على تويتر وهم يحذرون بقوة من هذه اللعبة التي لا يعرف الهدف منها بعد.

الحوت الأزرق

وربط العديد من المتتبعين لعبة مريم بلعبة سابقة تسمى «الحوت الأزرق» والتي وجهت لها أصابع الاتهام بأنها كانت السبب وراء انتحار العشرات من الشباب. هذه اللعبة عبارة عن مجموعة من التحديات وأفلام الرعب والتي تنتهي أخيرًا بتحدي «الانتحار»، ويعتبرها بعض الخبراء اللعبة الأخطر في الوقت الحالي. وتعتمد اللعبة على التحكم في عقول المشاركين بها من خلال تكليفهم بمهام معينة مثل مشاهدة أفلام الرعب أو الاستيقاظ في ساعات معينة من الليل أو حتى إيذاء النفس.

وبعد أن تتم عملية استنفاذ القوى العقلية والجسدية للاعب خلال مدة 50 يوم، تنتهي اللعبة بآخر تحدٍ والمتمثل في الانتحار.

يذكر أن الكثير من الدول حذرت الشباب من هذه اللعبة الخطيرة. وفي شهر يونيو (حزيران) 2017، لقي مراهق سعودي يبلغ من العمر 13 عامًا مصرعه بعدما أقدم على الانتحار. وفوجئ أقارب الشاب به بعدما علق نفسه في الدولاب ليفاجأوا بوجود لعبة الحوت الأزرق على هاتفه كآخر ما قام به.

بوكيمون جو

تعتمد هذه اللعبة على تقنية الواقع الافتراضي، وتعد أبرز الألعاب ضمن هذه التقنية التي شهدت انتشارًا واستحوذت على اهتمام الشباب حول العالم كله. تدور فكرة اللعبة حول ملاحقة واصطياد البوكيمونات التي تظهر على شاشة الهاتف الذكي، ليقوم اللاعبون بالإمساك بها لكن في أماكن حقيقية عبر تقنية جي بي إس.

ورغم الانتشار السريع والواسع للعبة في العالم العربي إلا أن بعض المتتبعين انتقدوا اللعبة كونها تضيع أوقات الناس وتؤثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية نتيجة قضاء ساعات طويلة في اللعب. لكن التحذير من هذه اللعبة لم يقتصر على النطاق الشعبي والسخرية منها، بل وصل إلى الجهات الرسمية في بعض الدول العربية.

وكانت شبكة رويترز نقلت عن وزير الداخلية الكويتي تحذيره لمستخدمي اللعبة من «عدم توجيه كاميرا الهاتف إلى بيكاتشو الذي قد يتواجد أمام القصر الأميري أو المنشآت النفطية أو المنشآت العسكرية». كما حذر وكيل وزير الداخلية الكويتي من أن اللعبة تهدف إلى تصوير المنشآت ونقل الصور إلى «جهات خارجية».

وفي الإمارات، حذرت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مستخدمي الهواتف الذكية من «استخدام المجرمين لألعاب الموبايل تعتمد على مشاركة الموقع الجغرافي مثل بوكيمون جو لاختراق خصوصية المستخدمين أو مراقبتهم في أماكن نائية للاعتداء عليهم وسلبهم أشياءهم».

يذكر أن انطلاق اللعبة رسميًا كان يوم 6 يوليو (تموز) 2016، ووصل إجمالي عدد مستخدميها في يوم 20 يوليو (تموز) أكثر من 30 مليون شخص.

لعبة إنجرس

ربما لم يكن هناك اهتمام واضح وكبير من قبل الشباب العربي بألعاب الواقع الافتراضي قبل وصول لعبة بوكيمون جو، لكن بعد هذه اللعبة بدأ العديد من الشباب يبحثون عن لعب شبيهة، بعدما أعجبتهم الفكرة.

لعبة Ingress هي واحدة من هذه الألعاب المميزة التي بدأ الكثيرون يهتمون بها مؤخرًا رغم أنها أطلقت عام 2013. وتتميز اللعبة بأنها تحول عالمك الحقيقي إلى لعبة تنافسية على مستوى العالم مليئة بالغموض والمكائد. سيكون عليك الخروج للعالم واكتشاف القطع الأثرية الغامضة من حولك، كما سيكون عليك تحرير الأراضي والدفاع عنها ضد المنافسين.

اهرب من الزومبي

تعد ألعاب الزومبي من أبرز وأكثر الألعاب التي يحبها الكثيرون لما تحويه من رعب وإثارة ومغامرة، خصوصًا على خلفية انتشار العديد من أفلام الزومبي المميزة مثل 28 days later وسلسلة أفلام resident evil الشهيرة. لعبة Zombies, Run هي لعبة شبيهة بلعبة بوكيمون، والتي تأخذك إلى عالم رائع من المغامرة والإثارة حيث عليك الركض والاختباء من الزومبي وسط أصواتهم المرعبة.

ألعاب أخرى

قائمة هذه النوعية من الألعاب لا تنتهي وأبرزها:

Parallel mafia

Temple Treasure Hunt

Real Strike

Life is Crime

Parallel Kingdom MMO