تشهد منطقتنا العربية في الآونة الأخيرة تقلبات مناخية واضحة جعلت غالبية الشعوب تتابع أخبار الطقس والمناخ بصورة شبه دائمة؛ للتعرف على ما يحمله لهم الغد من طقس يجعلهم يستعدون بما هو ملائم.

ومع تزايد المصطلحات المناخية في نشرات الأخبار وعدم معرفة البعض بها بشكل تام، قمنا بتجميع أبرز هذه المصطلحات كي يمكن استيعاب ما تعنيه تحديدًا.

إل نينو

تغير درجات الحرارة في المحيط الهادئ

هي ظاهرة مناخية عالمية ترتبط بالمحيطات فيتسبب تغير درجة الحرارة في أحد المحيطات في تغير درجة الحرارة في مناطق بعيدة من اليابسة .ترتبط هذه الظاهرة بشكل أكبر بالمحيط الهادي، حيث تتسبب مجموعة من العوامل المعقدة ترتبط بالمحيط وبالغلاف الجوي في زيادة درجة الحرارة في المحيط الهادي. هذا الأمر ينتج نتيجة تغير اتجاه الرياح التجارية بشكل عكسي.

في المحيط الهادئ تنعكس اتجاه التيارات الدافئة والباردة، فعلى عكس المعتاد تتجه الكتل الساخنة باتجاه الشرق والكتل الباردة باتجاه الغرب، هذا الأمر يؤدي إلى جلب العواصف الرعدية والثلوج والفيضانات المدمرة باتجاه بعض المناطق، وحلول الجفاف والحرارة المرتفعة في مناطق أخرى بشكل غير مألوف.

من الصعب التنبؤ بهذه الظاهرة التي تتكرر كل 3-7 سنوات قبل حدوثها، وبالتالي يصعب على العلماء إطلاق التحذيرات المسبقة بشأنها.

حاليًا نحن نعيش في ظاهرة إل نينو والتي بدأت في التشكل خلال شهر أبريل الماضي. العلماء الأستراليون قالوا إن النماذج التي بين أيديهم لهذه الظاهرة تقول بأن الظاهرة أخذت منحى أكثر شدة خلال شهر سبتمبر الماضي مع صعوبة التنبؤ بمدى القوة التي ستكون عليها.

غالبية التغيرات المناخية العنيفة التي نشهدها في عدة مناطق عربية وعالمية على غير المعتاد سببها الرئيسي هو هذه الظاهرة.

لتفاصيل أكثر يمكنك قراءة هذا التقرير.

منخفض ومرتفع جوي

يقصد بكلمة ضغط جوي هو ضغط عمود الهواء الذي يضغط على مساحة معينة نتيجة وزنه. فرغم أننا لا نعطي اعتبارًا كبيرًا للضغط الذي يحدثه الغلاف الجوي للأرض فوق رؤوسنا إلا أن تغير هذا الضغط من منطقة لأخرى له أبلغ الأثر في التأثير على حالة الطقس.

من المعروف رياضيًّا أن الضغط يساوي الوزن مقسومًا على وحدة المساحات، ومن المعروف أيضًا أن الوزن هو حاصل ضرب الكتلة في عجلة الجاذبية الأرضية، ونتيجة أن وحدة المساحات وعجلة الجاذبية من الثوابت، فتكون الكتلة هي العامل المؤثر في الضغط. بالتالي كلما زادت كتلة الغلاف الجوي في منطقة ما نقول بأن عندنا منطقة ضغط مرتفع، وإذا ما قلت كتلة الغلاف الجوي في منطقة ما نقول بأن عندنا منطقة ضغط جوي منخفض.

يكفيك أن تعرف أن وزن عمود من الغلاف الجوي مساحة قاعدته متر مربع وارتفاعه يبلغ سمك الغلاف الجوي يبلغ 10 أطنان تقريبًا، أي أننا نحمل فوق رؤوسنا وزنًا يساوي 10 أطنان من الهواء.

الضغط الجوي المرتفع والمنخفض يؤثر بشكل رئيسي على حركة الرياح فوق سطح الأرض. فالرياح تهب من منطقة الضغط الجوي المرتفع إلى منطقة الضغط الجوي المنخفض (أمر منطقي وطبيعي أن يتحرك الهواء من مكان توفره إلى مكان نقصه(.

وإذا كان الضغط الجوي يؤثر على حركة الرياح، فإن درجة الحرارة هي التي تؤثر على الضغط الجوي. عندما ترتفع درجة الحرارة في مكان ما فإن ذلك يزيد من طاقة الحركة الخاصة بجزيئات الهواء طبقًا لما تقوله قوانين الفيزياء، هذا الأمر يؤدي لزيادة تسارع جزيئات الهواء وابتعادها عن بعضها البعض فتتكون منطقة ضغط جوي منخفض، والعكس صحيح.

الإعصار

يتكون إعصار في منطقة ذات ضغط جوي منخفض وبالتالي فهي منطقة تستقطب الرياح من مناطق أخرى. هبوب الرياح في منطقة الإعصار يتخذ شكل رياح حلزونية تدور عكس اتجاه عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي، وباتجاه عقارب الساعة في نصف الكرة الجنوبي. مركز الإعصار يكون هو المنطقة الأكثر انخفاضًا في الضغط الجوي.

دائمًا ما يبدأ الإعصار على صورة عاصفة، وعندما تزيد سرعة الرياح بها عن 119 كيلومترًا في الساعة تتحول العاصفة إلى إعصار. وتنشأ الأعاصير فوق المياه الدفيئة لمحيطات المناطق المدارية (المناطق القريبة من خط الاستواء في المحيط الهندي والأطلنطي والهادي بين خطي عرض 5 و20 درجة شمال وجنوب خط الاستواء).

هذه الأعاصير يطلق عليها اسم الأعاصير المدارية، والتي تحدث بشكل كبير في فصلي الصيف والخريف وفيها يدور الهواء البارد ذو الضغط المرتفع حول مركز ساكن من الهواء الدافئ ذو الضغط المنخفض.

الإعصار المداري يملك خمس درجات من الشدة:
1- الدرجة الأولى تكون سرعة الرياح فيها من 119-153 كيلومترًا لكل ساعة.

2- الدرجة الثانية تكون سرعة الرياح فيها من 154-177 كيلومتر لكل ساعة.

3- الدرجة الثالثة تكون سرعة الرياح فيها من 178-209 كيلومترات لكل ساعة.

4- الدرجة الرابعة تكون سرعة الرياح فيها من 210-249 كيلومترًا لكل ساعة.

5- الدرجة الخامسة وتكون سرعة الرياح فيها أعلى من 250 كيلومترًا لكل ساعة، وهي الدرجة الأكثر عنفًا على الإطلاق.

العاصفة

هي هبوب شديد للرياح من منطقة ذات ضغط جوي مرتفع إلى منطقة ذات ضغط جوي منخفض، وتحمل معها إما المطر وإما الثلوج وإما الرمال، متسببة في تغير شديد وقاسٍ في حالة الطقس.

تتكون العاصفة عندما يتكون مركز من الضغط الجوي المنخفض المحاط بنظام معين من الضغط الجوي المرتفع. هذا الدمج بين قوتين متضادتين يتسبب في هبوب رياح قوية، وتكون سحب عاصفة ورعدية.

الرطوبة

رطوبة الهواء هو مصطلح يعبر عن كمية بخار الماء الموجودة في الهواء وبخاصة الطبقة السفلى من الغلاف الجوي المسماة التروبوسفير، وهي الملامسة لسطح الأرض وتحدث بها غالبية التغيرات الجوية.

تختلف الرطوبة طبقًا لدرجة الحرارة وضغط الهواء، فكلما زاد دفء الهواء زادت كمية بخار الماء الذي يحمله. بالتالي فإن الرطوبة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعملية التبخر التي تحدث للمياه الموجودة على سطح الكرة الأرضية.

الغلاف الجوي يحتوي على كمية قليلة جدًّا من المياه تبلغ فقط 0,01% من إجمالي المياه الموجودة على سطح الكرة الأرضية. يتبخر من سطح الأرض كل عام حوالي 380 ألف كيلومتر مربع من المياه، 320 كيلومترًا مربعًا منها تتبخر من البحار والمحيطات والباقي من القارات. تعود هذه المياه مرة أخرى لسطح الأرض بعدة طرق منها الأمطار والضباب والندى وغيرها.

في المناطق التي توصف بالرطوبة فإن نسبة بخار المياه في الهواء قد تصل إلى 100% وهو ما يعني تكون الضباب. وعندما تقل نسبة الرطوبة في الهواء عن 30% فإن الهواء يصبح جافًا إلى حد كبير؛ مما يسبب الشعور بالعطش.

بشكل عام فإن الرطوبة تزداد في فصل الصيف في المدن الساحلية، وتتسبب في زيادة الشعور بدرجة الحرارة عما هي عليه بالإضافة لتسببها في زيادة عملية التعرق عند الإنسان.

الطقس

هو حالة الجو السائدة في منطقة معينة لفترة زمنية قصيرة.

فعندما نشاهد النشرة الجوية التي تبين لنا حالة الجو غدًا في مكان ما فنحن هنا نتحدث عن حالة الطقس.


المناخ

هو حالة الجو السائدة في منطقة معينة لفترة زمنية طويلة.

الحديث أن مدينة معينة تتميز بارتفاع شديد في درجات الحرارة في الصيف هذا حديث عن المناخ الخاص بهذه المدينة.

عاصفة رعدية

تتميز هذه العواصف برياح شديدة وأمطار مصحوبة بظاهرة البرق والرعد.

البرق هو ضوء يظهر في السماء في بعض العواصف وخلال هطول الأمطار في بعض المناطق نتيجة لتصادم سحابتين إحداهما تحمل شحنة كهربائية سالبة والأخرى تحمل شحنة كهربية موجبة، وبالتالي يحدث تفريغ للشحنات السالبة في صورة شرارة مضيئة في السماء.

يتبع هذا الضوء صوت قوي في السماء يسمى الرعد، والبرق والرعد معًا يتم تسميتهما بالصاعقة.

متوسط الصاعقة التي تضرب الأرض والمحملة بالشحنات السالبة تكون بشدة كهربائية قدرها 30 كيلوأمبير، وتنقل ما قيمته 5 كولوم من الكهرباء، وحوالي 500 جول من الطاقة.

لمعرفة مدى ارتفاع هذه الأرقام التي نتحدث عنها فيكفيك أن تعرف أن ضربة البرق هذه يمكنها أن ترفع درجة حرارة الهواء الملامس لها إلى حوالي 20 ألف درجة مئوية، وهي حرارة أعلى بثلاثة أضعاف من درجة حرارة سطح الشمس.

الرعد يتكون نتيجة انضغاط للأجواء الصافية المحيطة بالبرق؛ مما ينشأ عنه موجة ضخمة أسرع من سرعة الصوت، والتي تضمحل تدريجيًّا إلى موجة صوتية هي التي نسمعها بعد حدوث البرق بثوانٍ قليلة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد