كما كان عام 2014م عامًا سعيدًا للبعض كان هناك أيضًا عدد من الشركات التي لاقت فشلاً واضحًا في أرباحها ومنتجاتها وخدماتها.

نلقي نظرة على أبرز الشركات التي تعرضت لخسائر واضحة خلال هذا العام، بالإضافة لعدد من المنتجات التي لاقت عدم قبول في الأسواق.

 

جينرال موتورز

تأخر الشركة في استدعاء عدد كبير من سياراتها من الأسواق نتيجة وجود عيوب في مفاتيح التشغيل تسبب في وقوع 13 حالة وفاة.

الشركة الرائدة في مجال تصنيع السيارات بالولايات المتحدة الأمريكية قامت باستدعاء ملايين السيارات لمعالجة هذه المشكلة القاتلة.

شركة جينرال موتورز التي كانت قد وضعت قدمها على الطريق الصحيح في الآونة الأخيرة تضررت سمعتها بشكل كبير بعد هذه المشكلة، خصوصًا مع التقارير التي أشارت لمعرفة الشركة بوجود خلل فني بسياراتها منذ وقت طويل.


 

أمازون

قالت شركة أمازون لخدمة البيع عبر الإنترنت أنها تعرضت لخسائر كبيرة في الربع الثالث من عام 2014م. وأوضحت الشركة أن إجمالي خسائرها لهذا الربع بلغت 437 مليون دولار أمريكي.

وقد انخفضت قيمة سهم الشركة نتيجة لذلك بقيمة 0.95 دولار بينما كان الانخفاض في قيمة السهم في الربع الثالث من العام الماضي بقيمة 0,09 دولار أي بقيمة 41 مليون دولار.


 

نظارات جوجل

قامت شركة جوجل في النصف الأول من عام 2014م بتسويق نظارة ذات تقنية عالية والتي تقوم بتفحص المحيط حولك وتعطيك المعلومات الخاصة به.

مع إجراء الكثير من التجارب أدركت شركة جوجل أن النظارة لا يمكن أن تعمل بتلك السلاسة التي كانت متوقعة لها في البداية. فعملية تفحص المحيط وإرسال المعلومات تتطلب بطارية أكثر سعة وأكثر قوة واستمرارية، كما أنه سيؤدي لاستهلاك كميات كبيرة من باقة الإنترنت المشترك بها مستخدم النظارة.

كثير من الانتقادات وجهت للنظارة، وهذا ما أدى إلى طرح تساؤل قوي عن مدى استحقاق النظارة لمبلغ 1500 دولار، وهي لا تعمل بالشكل الملائم.


 

الخطوط الجوية الماليزية

تأثرت العلامة التجارية لهذه الشركة بشدة في عام 2014م وذلك في أعقاب حادثتي تحطم طائرتين تابعتين لها في نفس الشهر.

وبدلاً من أن تقوم الشركة بمحاولة تحسين صورتها واستعادة قوتها من جديد، لجأت إلى حملة إعلانية تحت مسمى “قائمة الدلو” حيث طلبت من الناس أن يرسلوا اقتراحاتهم عبر تغريدات موقع تويتر للأماكن التي يحبذون زيارتها قبل موتهم.

تسبب هذا في جدل كبير وسخرية كبيرة من قبل الناس حتى إن أحد المحررين الصحفيين قال: “لا أعرف رأيك، لكني أريد أن أرى المطار من الداخل قبل أن أموت”، وذلك في إشارة منه لحادثتي الخطوط الجوية الماليزية.


 

سوني للإنتاج السينمائي

أشارت تقارير حديثة أن شركة سوني للإنتاج السينمائي ستكون معرضة لخسائر كبيرة نتيجة لعملية الاختراق الكبير التي حدثت لأجهزة الكمبيوتر الخاصة بها؛ مما أدى لإعاقة عمل الشركة وتعريض عدد من البيانات الدقيقة للخطر.

الاختراق الذي قام به أشخاص مجهولون يتوقع أن تصل خسائره من 70 – 100 مليون دولار كتكاليف لعملية التحقيق في الواقعة وإصلاح أجهزة الكمبيوتر المتضررة أو استبدالها، بالإضافة لما ستقوم الشركة باتخاذه من تدابير للتصدي لأي هجمات مستقبلية. يضاف أيضًا للخسائر تكلفة الإنتاج المهدر خلال عملية الاختراق.

ونشر المخترقون أفلامًا لشركة سوني على الإنترنت كانت على وشك طرحها في الأسواق من بينها فيلم “آني” الغنائي.

ورفضت شركة سوني الإفصاح عن تقديراتها للخسائر المتوقعة خصوصًا وأن الخبراء يقولون إن الأمر يحتاج إلى حوالي 6 أشهر لتحديد التأثير المالي الكامل نتيجة حدوث مثل هذا الاختراق.

 


 

الهواتف المحمولة

العشرات وربما المئات من الهواتف المحمولة الجديدة يتم إنتاجها كل عام، وكما أن هناك عددًا من الهواتف التي لاقت نجاحًا كبيرًا فإن هناك ما واجه فشلاً ونقدًا قويًا.

هاتف (HTC Desire 310) رغم أنه أحدث هواتف شركة إتش تي سي ذات الأسعار المعقولة إلا أنه يعتبر غالي الثمن بالنسبة لما يقدمه من إمكانيات. سماعة الجهاز سيئة بشكل واضح والكاميرا تعطي صور ضعيفة المستوى، كما أن الجهاز كبير بعض الشيء على اليد. سعره بالولايات المتحدة 200 دولار وهو سعر لا يستحقه بالتأكيد.

هاتف (Nokia X) الذي أنتجته الشركة كأول جهاز نوكيا معتمد على نظام تشغيل الأندرويد. ورغم أن الجهاز مخصص للأسواق الفقيرة نسبيًّا إلا أنه يحوي عددًا من العيوب التي أنقصت كثيرًا من مبيعاته مثل عدم التمكن من الدخول على حساب جوجل بلاي، وسوء أداء الكاميرا، وشاشة العرض السيئة. وقد اعترفت شركتا نوكيا ومايكروسوفت بالفعل بسوء الجهاز مما جعلهما تطلقان النموذج الأحدث (Nokia X2).

هاتف أمازون الجديد (Amazon fire phone) واجه فشلاً واضحًا عندما قررت الشركة خفض سعره من 199 دولار إلى 99 دولارًا بعد مرور شهر واحد على المؤتمر الصحفي الخاص بإعلانه. يبدو أن شركة أمازون قررت نزول سوق الهواتف الذكية بعد فوات الأوان لأنه جاء بعد مرور 6 سنوات على نزول أول هاتف أندرويد، وبعد 7 أعوام على نزول أول هاتف أيفون.


 

تويز آر أس

محلات لعب الأطفال الأمريكية الشهيرة تعاني من خسائر واضحة هذا العام طبقًا لتقارير الربع الثالث من عام 2014م.

التقارير أوضحت وجود خسائر إجمالية بقيمة 213 مليون دولار أمريكي للربع الثالث من العام الجاري، حيث انخفضت نسبة المبيعات بنسبة 1.3% لتصل لإجمالي 2.5 مليار دولار.

مقارنة بنفس الفترة من العام 2013م فإن الشركة تحسنت بشكل واضح، حيث بلغ إجمالي خسائر العام الماضي حوالي 605 مليون دولار.


 

تطبيقات الهواتف الذكية

خلال هذا العام ظهر عدد من التطبيقات السيئة للهواتف الذكية بشكل غير متوقع.

من أبرز هذه التطبيقات تطبيق (facebook camera) المخصص لإلتقاط الصور ثم نشرها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. انتقادات عديدة وجهت لهذا التطبيق لأنه لا يحمل أي إضافة تذكر، ويمكن للشخص بسهولة أخذ الصور عبر كاميرا الهاتف الأصلية ثم رفعها عبر تطبيق فيسبوك.

 

راديو شاك

للربع الحادي عشر على التوالي تتوالى خسائر شركة راديو شاك لبيع الإلكترونيات، حيث توسعت الخسائر في الربع الثالث من عام 2014م.

وعانت الشركة من انخفاض في المبيعات بنسبة 16% نتيجة لتراجع الإقبال على المتاجر، ونتيجة لذلك فقد قرر القائمون على الشركة إجراءات للتقليل من النفقات في الإدارة عبر إغلاق بعض المتاجر لتوفير مبلغ 400 مليون دولار سنويًّا.

وقد انعكس ذلك بوضوح على أسهم الشركة بالبورصة حيث هبط سهم الشركة لأقل من دولار واحد لأول مرة في تاريخها. ففي يوم 20 يونيو 2014م أصبح سعر بيع سهم الشركة حوالي 91 سنتًا، ليصبح سعر السهم أقل من دولار واحد لمدة 30 يومًا متصلة.


 

وولمارت

شركة وولمارت هي أكبر متاجر التجزئة في الولايات المتحدة الأمريكية التي تعمل على تزويد عملائها بكل ما يريدونه تقريبًا من مشتريات. لكن يبدو أن نطاق تلبيتها لرغبات زبائنها أصبح زائدًا قليلاً عن الحد، عندما قامت الشركة عبر صفحتها الإعلانية لعيد الهالوين في موقعها الرسمي على الإنترنت بتخصيص فئة تحت اسم “أزياء للفتاة البدينة”.

مع مرور الوقت قدمت الشركة اعتذارًا رسميًّا وقامت بإزالة هذا الخطأ الكبير، لكن تم ذلك بعد أن تضررت العلامة التجارية لهذه الشركة بالفعل عبر الولايات المتحدة.


 

المصانع المصرية

في فترة ما بعد الانقلاب العسكري في مصر يوم 3 يوليو 2013م تعرضت العديد من المصانع والشركات في مصر لصعوبات بالغة نتيجة الوضع الاقتصادي السيء. نتيجة لذلك شهدت مصر في عام 2014م عمليات إغلاق واسعة للعديد من المصانع والشركات، بالإضافة لتقليل إنتاج مصانع أخرى بنسب متفاوتة تصل إلى الربع.

أبرز الشركات الأجنبية المغلقة خلال عام 2014م الشركة الألمانية للكيماويات، وشركة (رويال واتي شل) للبترول، ومصانع جينرال موتورز لتجميع السيارات، وشركة إلكترولكس السويدية، وشركات الصناعات الغذائية والنسيج التركية مثل شركة يلدز.

أيضًا هناك شركة توماس كوك للسياحة والتي تقدر خسائرها بعدة ملايين.


المصادر

تحميل المزيد