* دوجلاس هيرمان؛ سياسي وأحد مخضرمي سلاح الجو الأمريكي السابقين، ومؤلف “مدافع دالاس”.

إذا ارتكب شخص أو أكثر جريمة حرب فإنهم يستحقون العقاب، بموجب القانون الدولي. وجرائم الحرب هي تلك الجرائم التي ارتكبت أثناء الحرب، بالانتهاك للاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى حماية السكان المدنيين والأسرى. لكن المفارقة تكمن في أن كثيرًا من الأسماء الواردة في قائمة مجرمي الحرب، ويا للسخرية، من بين أقوى وأغنى المواطنين الأمريكيين:

1- روبرت ماكنمارا

وزير الدفاع الأمريكي السابق، ساعد في قتل قرابة 2-3 مليون شخص، معظمهم من الفقراء الفيتناميين والكمبوديين واللاويين، ناهيك عن نسبة كبيرة من 85 ألف جندي أمريكي قتلوا في تلك الحرب، بجانب عدد مشابه من قدامى المحاربين الأمريكيين الذين انتحروا في السنوات التالية. وهو الآن سياسيٌّ مخضرم، يتجول بحرية.

 

2- هنري كيسنجر

وزير الخارجية الأمريكي السابق، متورط في جرائم القتل المذكورة آنفًا، بالإضافة إلى التغاضي عن آلاف عمليات القتل الإضافية في تشيلي، تحت رعاية السياسة الخارجية الأمريكية. وهو الآن حاصلٌ على جائزة نوبل للسلام تكريما لجهوده، ويتجول بحرية اليوم.

 

3- بيل كلينتون

الرئيس الأمريكي السابق، سيء الصيت. شن غارات ضد يوغوسلافيا والعراق، وكلاهما لم يستطع الدفاع عن نفسه؛ ما أسفر عن مقتل الآلاف. وأصدر عقوبات ضد العراق؛ أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين. وكان في منصبه أثناء حدوث مجزرة واكو وتفجير مدينة أوكلاهوما، وهي جريمة الحرب المموهة ضد المواطنين الأمريكيين. وهو الآن سياسيٌّ مخضرم، يتجول بحرية، ويتنعم بما حصد من ثمارٍ وفيرة جناها من عقود الكتب وإلقاء المحاضرات.

 

4- جورج هربرت ووكر بوش الأب

جاسوس سابق من الطراز الأول، والرئيس الـ 41 للولايات المتحدة، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) سابقًا. خلال عمله نائبًا للرئيس رونالد ريجان، أسهم في إشعال الحرب العراقية-الإيرانية؛ ما أسفر عن مقتل مليون شخص، وإتاحة أرباح ضخمة لتجار النفط والسلاح الأمريكيين. وخلال الثمانينيات، ساهم في تشجيع الحكام المستبدين الذين ترعاهم الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية، والمتهمين بإبادة الآلاف من المواطنين العاديين، عبر “فرق الموت” التي دربتها أمريكا. وشن حربًا استباقية على بنما؛ ما أسفر عن مقتل 1000 – 4000 شخص، لمجرد إسقاط مانويل نورييجا، تابع الـ سي آي إيه السابق، وإمبراطور المخدرات. وهو اليوم سياسيٌّ مخضرم يتجول بحرية، مستمتعًا بالأضواء المسلطة عليه.

 

5- مادلين أولبرايت

وزيرة الخارجية الأمريكية الخارجية السابقة في عهد كلينتون. غضت الطرف عن العقوبات ضد العراق التي أسفرت عن وفاة قرابة 500 ألف طفل، لكنها- برغم ذلك- اعتبرتها “تستحق العناء”. هي الآن سياسية مخضرمة، وتتجول بحرية.

 

6- جورج دبليو بوش الابن

رئيس أمريكي سابق لفترة ولايتين، وصل إلى الحكم بواسطة أساليب تصويت “الصندوق الأسود”، التي لا تسمح بالتحقق من عدد الأصوات الفعلية. شن حربين استباقيتين؛ أدتا إلى مقتل ما يزيد عن 100 ألف أمريكي وعراقي وأفغاني. وتغاضى عن استخدام الولايات المتحدة للتعذيب كسياسة، وغضَّ الطرف عن رفض اتفاقية جنيف، ليصبح أول رئيس أمريكي يفعل ذلك صراحةً. يعتبر الدستور الأمريكي مجرد “قطعة لعينة من الورق”. وهو الآن سياسيّ تلاحقه الانتقادات، لكنه يتجوَّل بحرية.

 

7- ديك تشيني

وزير الدفاع الأمريكي السابق، ونائب الرئيس الأمريكي السابق، الذي يحمل مشروع القرن الأمريكي الجديد توقيعه. متهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر “الإرهابية” ضد الولايات المتحدة الأمريكية (غير مؤكد)، وخلعت عليه واشنطن بوست لقب “نائب الرئيس للتعذيب”. مؤيد قوي للحرب الأمريكية اللانهائية في الشرق الأوسط، ومثل رامسفيلد وولفويتز يتحمل مسئولية خاصة عن الحرب. وهو الآن سياسي مخضرم، يتجول بحرية.

 

8- بول وولفويتز

نائب وزير الدفاع الأمريكيَّ السابق، ومهندس الحرب اللانهائية في الشرق الأوسط. ضحاياه نتيجة حربين استباقيتين تجاوزوا الآن 100 ألف قتيل، إلى جانب ما يزيد عن ألفي قتيل أمريكي و15 ألف مصاب. حصل على الوسام الرئاسي للحرية تكريمًا لعمله، ومُنِحَ منصب رئيس البنك الدولي. وهو الآن سياسي مخضرم، يتجول بحرية.

 

9- دونالد رامسفيلد

وزير الدفاع الأمريكي خلال الحرب الأمريكية اللانهائية في الشرق الأوسط، وأحد الموقعين على وثيقة مشروع القرن الأمريكي الجديد التي تدعو إلى شن أعمال عدائية استبقاية للإمبريالية الأمريكية عبر وسائل عسكرية كاسحة (الحرب) ضد الدول الأضعف التي تمتلك موارد شحيحة. وبرغم المائة ألف عراقي الذين لقوا حتفهم، والخسائر الأمريكية التي تقدر بـ 15-20 ألفًا (ما بين قتيل ومصاب)، وعشرات أو مئات الآلاف (الملايين؟) من الأشخاص، ممن لم تشملهم الإحصاءات، وسيعانون من آثار اليورانيوم المنضب في السنوات القادمة -برغم ذلك كله- لا يزال رامسفيلد مقتنعًا بأن “الحرب على الإرهاب” عادلة. وبعدما قضى فترة طويلة في وظيفة سياسية، ها هو الآن سياسي مخضرم، يتجول بحرية.

10- روبرت مردوخ

الرمز الأمريكي، وبارون الإعلام، الذي لم يقابل في حياته حربًا إلا وأحبَّها، والمسؤول عن مقتل عشرات الآلاف من اللاجئين، وملايين أخرى لم تشملها الإحصاءات؛ بسبب تشجيعه الإعلامي للسياسة الخارجية الأمريكية القاسية. يمتلك شطرًا لا بأس به من وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، وهو العراب الأكثر ظهورا لمافيا وسائل الإعلام الرئيسية. وهو الآن سياسي مخضرم، وبارون إعلامي يمتلك العديد من المليارات، ويتجول بحرية.

 

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد