قامت القوات الخاصة الأمريكية بمحاولة لتحرير الرهينة الأمريكي المختطف باليمن لكن المحاولة باءت بالفشل. ألقت هذه العملية بظلالها على تاريخ الولايات المتحدة في عمليات تحرير الرهائن.

ما هي أبرز عمليات تحرير الرهائن التي قامت بها عناصر من القوات الخاصة الأمريكية عبر التاريخ؟ وماذا كانت نتائجها؟

اليمن 2014م

قام تنظيم القاعدة في اليمن باختطاف صحفي أمريكي الجنسية يدعى لوك سومرز إلى جانب بيير كوركي الذي يحمل الجنسية الجنوب أفريقية.

بحلول ظهر يوم الجمعة 5 ديسمبر 2014م تم تقديم تقرير خاص بعملية يجهزها الجيش لتحرير الرهينة الأمريكي. تمت الموافقة على العملية التي بدأت مساء يوم الجمعة، حيث هبطت طائرتان مروحيتان من طراز (V-22 Osprey) بالقرب من المجمع المحتجز به الرهينة واللتان كانتا تحملان 40 شخصا من جنود قوات النخبة البحرية الأمريكية المعروفة باسم (SEALS) بالإضافة لفريق طبي عسكري.

رافق الفريقَ عددٌ من الطائرات بدون طيار على ارتفاع كبير بهدف رصد تفاصيل العملية لحظة بلحظة.

قام الفريق بالسير لمسافة 9 كيلومترات تقريبًا، ومع قرب وصول الفريق للمجمع المنشود فقد عامل المفاجأة عندما تم كشف أمر وجود الفريق من قبل الخاطفين على مسافة أقل من 100 متر، حيث بدأت عملية إطلاق نار من الطرفين وقام أحد المسلحين بالجري داخل المجمع وأطلق النار على كلا الرهينتين. كيفية كشف وجود الفريق العسكري لاتزال غير معروفة بدقة لكن الترجيحات تشير إلى احتمالية وجود كلاب قامت بالنباح منبهة الخاطفين لوجود عناصر غريبة.

بقي الفريق المشارك في العملية لمدة 30 دقيقة كاملة على الأرض، وهو زمن كبير نسبيًا لكن السبب في ذلك يعود إلى محاولات الفريق الطبي إنقاذ الرهينتين بعد إطلاق النار عليهما لكن دون جدوى.

هذه المحاولة هي المحاولة الثانية لإنقاذ الرهينة الأمريكي بعد محاولة أولى فاشلة يوم 26 نوفمبر تم نقل الرهينة الأمريكي على إثرها إلى مكان جديد.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

عملية مخلب النسر

حدثت هذه العملية خلال أزمة رهائن السفارة الأمريكية بطهران بعد الثورة الإيرانية مباشرةً، والتي نشبت بعد استقبال الولايات المتحدة الأمريكية لشاه إيران مما تسبب في غضب شعبي عارم. فقامت مجموعة شباب من أنصار الخميني باقتحام السفارة الأمريكية بطهران واحتجاز عدد من الدبلوماسيين الأمريكيين.

يوم 24 أبريل 1980م بدأت القوات المسلحة الأمريكية عملية من أجل تحرير الرهائن، وعددهم 52 شخصا، بموافقة من الرئيس الأمريكي آنذاك جيمي كارتر، حيث تم تكليف فرقة القوات (دلتا) بالمهمة والتي كانت إحدى المهام الأولى لهذه الفرقة.

تم إرسال 8 طائرات هيليكوبتر أمريكية على متنها مجموعة من جنود القوات الخاصة لكن 5 منها فقط وصلت لمنطقة الهبوط بسبب مشاكل تقنية وجوية.

تم إرسال طلب من القيادة العسكرية إلى الرئيس الأمريكي للموافقة على إلغاءها وهو ما تم بالفعل. ويرجع ذلك إلى أنه أثناء التخطيط للعملية تم اعتبار وجود 6 طائرات سليمة بكامل طاقتها هو الحد الأدنى المطلوب لتنفيذ العملية، وهو ما لم يتوفر.

أثناء مغادرة القوات الأمريكية اصطدمت إحدى طائرات الهيليكوبتر الأمريكية بطائرة نقل تحمل جنود خدمات ووقود طائرات مما أدى لاشتعال النيران في كلتا الطائرتين ووفاة 8 من جنود الخدمات.

فشل المهمة أظهر الولايات المتحدة الأمريكية بصورة غاية في السوء أمام العالم وكان أحد أسباب خسارة جيمي كارتر لانتخابات 1980م الرئاسية لصالح رونالد ريجان.

الصومال 2012م

يوم 25 يناير 2012م قام فريق من وحدة (SEALS) للقوات الخاصة الأمريكية باقتحام مجمع على بعد حوالي 18 كيلومترا من مدينة آدو الصومالية.

الهدف من العملية كان تحرير الرهينة الأمريكية جيسيكا بوشانان والرهينة الدانماركي بول هاغن ثيستد واللذان كانا يعملان ضمن برنامج مخصص لإزالة الألغام ضمن مجلس اللاجئين الدانماركي.

تم إلقاء القبض على جيسيكا وبول في شهر أكتوبر 2011م من قبل قراصنة صوماليين في مدينة جالكعيو، حيث فشلت محاولات الوساطة من قبل الزعماء المحليين للإفراج عنهما مقابل 1،5 مليون دولار.

تم اتخاذ القرار بالتحضير لعملية إنقاذ نتيجة للتدهور الكبير في صحة جيسيكا حيث خصص للعملية حوالي 24 جندي من القوات الخاصة تم إنزالهم بالمظلات على بعد 18 كيلومتر من مدينة آدو.

سارت القوات الأمريكية حتى المبنى المحتجز به الرهينتين، حيث قاموا بتحريرهما وقتل جميع القراصنة التسعة الذين كانوا بالمبنى دون وقوع أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

عملية حمض المناورة

هي عملية عسكرية أمريكية تم تنفيذها يوم 20 ديسمبر عام 1989م في بنما.

كيرت موسى هو مواطن أمريكي يعيش في بنما، أشارت تقارير إلى أنه يعمل لصالح المخابرات الأمريكية. تم إلقاء القبض عليه عندما كان يقيم بثًا لاسلكيا سريًا مضادًا للنظام هناك، وتم وضعه في سجن شديد الحراسة يسمى (كارسيل موديلو).

تم تنفيذ محاولة الإنقاذ بواسطة 23 جنديا من قوات (دلتا) الخاصة الأمريكية في نفس يوم الغزو الأمريكي لبنما للقبض على الديكتاتور نورييجا رئيس البلاد.

هبطت القوات الأمريكية على سطح السجن بواسطة طائرات هيليكوبتر حيث كانت إحدى مهام الفريق التسلل نزولًا حتى باب زنزانة الرهينة والتخلص من الحراس المخصصين لقتله، لكن الفريق لم يجد هؤلاء الحراس.

أثناء عملية الانسحاب تحطمت الطائرة التي تقل الرهينة الأمريكي مما تسبب في إصابة جنديين من القوات الخاصة لكن الرهينة لم يصب بأذى. قامت المجموعة بالاختباء بأحد المباني المجاورة وإرسال إشارة استغاثة حيث تمت نجدتهم.

أسفرت العملية عن إصابة 4 من قوات دلتا الأمريكية وتحطم طائرتي هيليكوبتر، بينما على الجانب الآخر تم قتل 5 من حراس السجن البنميين.

عملية ساحل العاج

تمت هذه العملية يوم 21 نوفمبر 1970م في فيتنام الشمالية خلال الحرب الفيتنامية. وتعتبر هذه العملية أول عملية عسكرية مشتركة تتم تحت قيادة رئاسة الأركان الأمريكية المشتركة.

اشترك في العملية عناصر من القوات الجوية الأمريكية والجيش الأمريكي حيث بلغ عددهم 56 جنديا من القوات الخاصة.

تم إنزال الجنود بواسطة هيليكوبتر في منطقة شون تاي بالعاصمة الفيتنامية هانوي بجوار أحد معسكرات أسرى الحروب بغرض تحرير 61 جندي أمريكي أسير لدى القوات الفيتنامية. صعوبة العملية تأتي من تواجد حوالي 12 ألف جندي فيتنامي في مساحة قدرها 8 كيلومتر حول المعسكر.

فشلت العملية على مستوى هدفها الرئيسي بينما نجحت على مستوى التنفيذ حيث تمكنت المجموعة الأمريكية من الوصول والخروج من المعسكر بخسائر طفيفة تمثلت في إصابتين طفيفتين وفقدان طائرتين، لكن المجموعة فوجئت بعدم وجود الأسرى الأمريكيين الذي تم نقلهم سابقًا إلى مكان آخر.

وجهت انتقادات كبيرة لجهاز الاستخبارات الأمريكي، الأمر الذي أدى بإدارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون إلى عملية كبيرة لإعادة تنظيم جهاز الاستخبارات بعد عام من هذه العملية.

المصادر

تحميل المزيد