عزف الموسيقى هو مكافيء لتدريب رياضي كامل بالنسبة للمخ، فالعزف على آله موسيقية يحفز كل مراكز المخ في وقت واحد، وبصورة خاصة المراكز البصرية والسمعية والحركية

“عزف الموسيقى هو بمثابة تدريب عقلى كامل”.

“تتوالى النغمات الموسيقية في تناغم وتزامن، وتتراقص الآلة الموسيقية فرحًا، لا يمكن أن أخطئ ذلك الشعور، إنها لذة شديدة” ، كان هذا ما قاله الموسيقي جلين كورتس Glenn Kurtz في مقاله عن تأملات في متعة التدريب وممارسة الموسيقى، وأضاف “تركيزي يزداد … عزف الموسيقى غيّرني وغيّر جسدي تمامًا”.

يبدو أن تجربة كورتس لم تكن فقط مجرد أحاسيس شاعرية، فالموسيقى بالفعل تغيّر أهم أعضاء الجسم – العقل – بطريقة أكثر عمقًا من أي نشاط فكري أو إبداعي أو جسدي آخر.

ويشرح الفيديو التالي من TED-Ed الذي كتبت Anita Collins السيناريو الخاص به وتحريك Sharon Colman Graham والذي يتحدث عن نفس الهيكل العصبي المشار إليه في مقال عن ذكاء ليوناردو دافينشي.

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://youtu.be/R0JKCYZ8hng” width=”800″ height=”450″ ]

عزف الموسيقى هو مكافيء لتدريب رياضي كامل بالنسبة للمخ، فالعزف على آله موسيقية يحفز كل مراكز المخ في وقت واحد، وبصورة خاصة المراكز البصرية والسمعية والحركية. والتدريب المستمر الممنهج على عزف الموسيقى – مثل أي تدريب رياضي آخر – يقوى هذه الوظائف داخل المخ، ويسمح لنا بالاستفادة بتقوية تلك الوظائف في الأنشطة الأخرى. وعزف الموسيقى يزيد حجم نشاط صوار المخ (الجسم الثفني) وهو بمثابة الجسر بين نصفيّ المخ، وتلك الزيادة في النشاط ينتج عنها نقل الرسائل داخل المخ بصورة أسرع وباستخدام مسارات متنوعة، وهذا يجعل الموسيقيين قادرين على حل المشاكل بصورة أكثر كفاءةً وإبداعًا سواء في المجال الأكاديمي أو الاجتماعي.

ؤيرتبط إنتاج الموسيقى بفهم وإرسال رسائل ذات طابع حسي، وهو ما يؤدي لامتلاك الموسيقيين مستويات عالية فيما يخص الوظائف التنفيذية؛ وهي مجموعة من المهام المترابطة والمتضمنة للتخطيط والتفكير الاستراتيجي والاهتمام بالتفاصيل، وتتطلب تحليلا لكل من الجوانب المعرفية والحسية في ذات الوقت.

وتلك القدرات تؤثر أيضا على كيفية عمل نظام الذاكرة، وبالفعل يظهر عند الموسيقيين تحسن في وظائف الذاكرة؛ فيستطيعون إنشاء وتخزين واسترجاع الذكريات بصورة أسرع وأكثر كفاءة، حيث وجدت بعض الدراسات أن الموسيقيين يستخدمون عقولهم شديدة الترابط في إعطاء الشيء الذين يريدون تذكره مجموعة من العلامات، فمثلا يستخدمون علامة ترتبط بالموضوع، وعلامة ترتبط بالمشاعر، وعلامة ترتبط بالصوت، وعلامة بعيدًا عن أي سياق، وكأن عقولهم تعمل كمحرك بحث قوي وناجح.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد