نشر موقع «ليست فيرس» تقريرًا يتضمن عشرة أطفال كانت لهم إنجازات عظيمة، بعضها سجل في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، أطفال تحدوا السن والعوامل المحيطة والمسافات ليسجلوا إنجازات نتحدث عنها بعد عشرات السنين.

بينما كنا أطفالًا صغارًا، كانت لدى العديد منا أحلام عظيمة عن أشياء سنكون قد حققناها قبل أن يتقدم بنا العمر. بالطبع، لو كان بمقدورنا الاطلاع على المستقبل، لكنَّا أُصبنا بخيبة الأمل، ولم نكن لنجد بداخلنا أي استعداد أو عزيمة للاستمرار. لكن هناك أطفالًا نادرين، لم يكن عليهم انتظار مرحلة النضج ليعيشوا أحلامهم كالبقية.

اقرأ أيضًا: مترجم: 10 دروس نتعلمها من الأطفال

10. برايان زيمرمان

يقول كاتب التقرير إن التاريخ مليء بالملوك الذين حازوا السلطة والنفوذ أطفالًا حتى قبل نضجهم. وعلى الرغم من أن برايان زيمرمان لم تكن له سلطة كبيرة، وذلك إذا ما قورنت بأي حاكم آخر صغير، فقد وصل للسلطة عبر جهده وليس بالوراثة. في عام 1983، نجح زيمرمان ذو الـ 11 عامًا في حملة ترشحه لمنصب العمدة بمدينة كراب، تكساس. وبلا شك استفادت حملته من الشعارات والخطابات القوية مثل «ليست العمودية أن يجلس العمدة وينشغل بكيفية الحفاظ على منصبه، بل كي يفعل الأصلح للناس».

لسوء الحظ، لم يفِ زيمرمان بوعده الرئيسي في حملته وهو أن يمنع اندثار مدينة كراب في المجتمعات الاقتصادية المتغولة المحيطة بها.

لكنه على الأقل، وجد تعزية في أن يصبح مشهورًا على صعيد الأمة بقصته التي عرضت في فيلم Lone Star Kid. لم يهتم زيمرمان كثيرًا بالدعاية والظهور الإعلامي، فعلى سبيل المثال رفض الظهور في برنامج «جود مورنينج أمريكا»، قائلًا: «لن أقفز وأثب كي أسترعي انتباهكم». فأغلب الظن أن من يريد أن يصبح سياسيًّا ناجحًا يحب الحصول على الدعاية قدر استطاعته.

للأسف توفي زيمرمان بذبحة صدرية عام 1996، عن عمر يناهز 24.

9. سويجات بيستا

يذكرنا الكاتب بعرض فيلم «لوف يو بابا» – أحبك والدي- في 12 ديسمبر (كانون الأول) عام 2014 في نيبال، باعتباره  الظهور الفني الأول الفارق لسويجات بيستا، والذي كان يبلغ من العمر حينها 7 أعوام. فوفقًا لوصف موسوعة جينيس للأرقام القياسية كان سويجات بيستا أصغر مخرج في العالم والتاريخ يخرج فيلمًا كاملًا بتلك الحرفية، والتوزيع السينمائي الموهوب.

تم تسويق الفيلم من خلال ملخص قصير يضم مقتطفات من الفيلم الأصلي، والذي أظهر أن الفيلم درامي تدور أحداثه حول أب وابنته، هي قصة فيها الأفراح والأتراح، يتضح فيها مدى كفاح الأب من أجل إشباع رغبات ابنته يتيمة الأم.

من المذهل حقًّا أن تأتي تلك القصة الافتراضية في خاطر صبي يبلغ من العمر 7 سنوات. ناهيك عن أن ينتج فيلمًا يتم تصويره باحترافية، وينتج في هذا القالب الذي يستمر عرضه 138 دقيقة.

على الرغم من الترويج للفيلم بأن مخرجه طفل، بدا الانطباع في حفل الاستقبال والعرض الأول إيجابيًّا – وربما يبدو الفيلم باهظ التكلفة؛ إذ تم تصويره باستخدام فيلم يبلغ طوله 35 مليمتر، والذي تصل تكلفته لمئات آلالاف من الدولارات لفيلم بهذا الحجم- أوردت مجلة سينما تايم أنه عندما عرض الفيلم على النقاد، بعضهم «أغرورقت أعينهم بالدموع». لكن عندما يبدأ أغلب الأطفال في عمر بيستا في صناعة الأفلام، على الأرجح ستغرورق عيون الآباء أشد وأشد لدى إدراكهم كم المعاناة التي سيمرون بها خلال تلك المرحلة من عمر أبنائهم.

8. توماس جريجوري

يقول الكاتب إنه منذ أن اجتاز كابتن ماثيو ويب القنال الإنجليزي – بين إنجلترا وفرنسا- سباحةً دون أي مساعدةٍ في عام 1875، أي سباحة ما يقرب من 34 كيلومترًا، صارت تلك أرقى طريقة يثبت بها الرياضيون كفاءتهم الرياضية. فسباحة كل تلك المسافة شاقة للغاية وخطرة في نفس الوقت. يُذكر أنه من بين الذين حاولوا عبور المانش، لقي 6 أشخاص حتفهم أثناء محاولتهم، على الرغم من مصاحبتهم طاقم إنقاذ.

لذا، كان من الطبيعي ألا يتوقع أحد السماح لطفلٍ بالمحاولة. وفي عام 1988، بدأ مواطن بريطاني يدعى توماس جريجوري، يبلغ من العمر 11 عامًا، السباحة من شواطئ فرنسا إلى شاطئ شكسبير في بريطانيا، ذلك على الرغم من وفاة أحد السباحين المهرة في العشرين من عمره أثناء محاولة مماثلة قبل ذلك بأسبوع واحد فقط.

بالكاد استغرقت محاولة جريجوري 11.75 ساعة، وصار جريجوري أصغر شخص يعبر القنال، محطمًا الرقم القياسي السابق بثلاث ساعات أقل لشخص كان يكبره بثلاثة أشهر تقريبًا. ولعل إحدى اللحظات التي سجلها التاريخ هو ما قاله جريجوري لدى وصوله إلى ميناء دوفر، قال إنه يريد النوم لمدة يومين، وهي إحدى أكثر العبارات المشهورة والمتفهمة بطبيعة الحال في تاريخ الرياضة.

اقرأ أيضًا: أحدهم وصل للعالمية.. 5 من أشهر الأطفال العرب على «السوشيال ميديا»

7. سوهاس جوبيناث

أما في ريادة الأعمال والشركات، يذكر الكاتب  سوهاس جوبيناث الذي أسس شركته في ظل ظروف أسوأ من معظم رواد الأعمال الشباب، إلا أن ذلك لم يعق شركته أن تتطور وتصبح كيانًا كبيرًا؛ وصار أصغر رئيس تنفيذي لشركة متعددة الجنسيات في سن الـ17، بعد أن أسس شركته وهو في سن 14 عامًا.

بحلول عام 2000، كان قد نفذ العديد من عمليات تطوير المواقع لصالح شركات
عالمية. وفي غضون ثلاث سنوات، أصبحت شركته متعددة الجنسيات.

بالعودة إلى أول أيام الإنترنت، كان جوبيناث مجرد طفل في مدينة بنجلور بالهند، وكان في ذلك الوقت يتهرب من المدرسة من أجل الذهاب إلى مقهى إنترنت محلي، حيث بدأ يعلم نفسه كيفية التعامل مع الإنترنت. إلا أن تكلفة الدخول إلى الإنترنت في الهند في ذلك الوقت كانت باهظة للغاية، لذا، عمل جوبيناث كاتبًا بدون أجر في أحد المتاجر لكي يتمكن من استخدام الإنترنت.

توصل في نهاية المطاف إلى فكرة التواصل مع شركات السيارات، مدعيًا بأنهم في حاجة ماسة لإنشاء موقع على شبكة الإنترنت ليتمكنوا من التعامل مع شركته. لم تمتلك أي من تلك الشركات مواقعًا على الإنترنت، فعرض عليهم جوبيناث إنشاء مواقع على الإنترنت مقابل 500$، وفي حالة ما أرادوا الانتهاء من تصميم هذه المواقع سريعًا، تصبح التكلفة 750$. وبحلول عام 2000، كان قد نفذ العديد من عمليات تطوير المواقع لصالح شركات عالمية. وفي غضون ثلاث سنوات، أصبحت شركته متعددة الجنسيات. وعلى الرغم من أنه أصبح من أشهر رجال الأعمال في الهند، أصر والداه على إنهائه التعليم الجامعي.

6. لويس برايل

يرى الكاتب أنه على الرغم من أننا دائمًا ما نتحدث عن نظام لويس برايل الثوري في الكتابة للمكفوفين، إلا أننا لا نتحدث عن إنجازات رجل فقد بصره في سن الثالثة، بعد تعرضه لحادث بسبب أدوات صناعة الجلود. عندما كان في العاشرة من عمره، قُبل برايل في المعهد الملكي للأطفال المكفوفين، وهو معهدٌ باهظ الثمن مخصص للمكفوفين في باريس. وكان طفلًا نبيهًا؛ لذا منحه المعهد منحةً دراسيةً مدفوعة التكاليف بالكامل.

استمع برايل إلى خطاب ألقاه النقيب تشارلس باربير المتقاعد من الجيش، في المدرسة عام 1821. تحدث باربير عن فكرة أتته لابتكار نظام صفحات بها نتوءات، يتمكن الجنود من خلالها قراءة وكتابة الرسائل في الظلام. لكن لسوء الحظ، كان نظام باربير مبنيًا على النقاط البارزة، في حين أن اللغة الفرنسية تحتوي على العديد من الرموز التي تتطلب منه ترجمتها على نحو جيد، بالإضافة إلى أن الجيش لم يبد الاهتمام الكافي لتلك الطريقة.

في ظل شعور برايل بالإحباط من نظام الكتابة بالحفر المُتبع في مدرسته، حاز نظام الكتابة بالنتوءات على اهتمام الشاب البالغ من العمر 13 عامًا، وبدأ بالعمل على تحسينه بعد فترة وجيزة.

اختلفت المصادر فيما إن كان قد أمضى برايل كل أوقات فراغه وإجازاته لمدة عامين أو ثلاثة أعوام في عمله، إلا أن هذا الشاب قوي العزيمة كان ما يزال في سن المراهقة المبكرة عندما أتم نظام برايل. عرض برايل نظامه على سيباستيان جويلي مدير مدرسته، وعلى زملائه في الدراسة، وعلى الجمهور. وعلى الرغم من حيازة نظام برايل على إعجاب الكثيرين خلال فترة حياة برايل، بما في ذلك الملك لويس فيليب، إلا أن اختراعه تم إبعاده عن النظم الدراسية لعدة عقود، بسبب قلق المدرسين الأصحاء من إمكانية منافسة المكفوفين المتعلمين لهم على وظائفهم.

5. كيرون ويليامسون

وبالطبع لا بد أن يتطرق الكاتب للفنون، إذ يقول إنه من المتوقع أن نجد في الحقل الفني أحد الأطفال العباقرة، فقد سمعنا قصصًا عن أشخاص مثل ولفغانغ أماديوس موزارت، الذي ألف سيمفونيات موسيقية عندما كان في الرابعة من عمره. إلا أن نجاح ويليامسون قد برز بشكل كبير من بين جميع المعجزات الفنية.

خلال عام 2009، وعندما كان ويليامسون في السابعة من عمره، كان يبيع لوحاته الفنية بالفعل مقابل 900 جنيه إسترليني على الأقل للوحة الواحدة. وبحلول عام 2014، كان يبيع معارض فنية بالكامل خلال دقائق معدودة مقابل 400 ألف جنيه إسترليني، وكان يتابع أخباره أكثر من 10 آلاف شخص. عندما بلغ الثالثة عشر من عمره، صار مليونيرًا بفضل لوحاته، وأصبح والداه موظفين عنده.

لا يعد ويليامسون مجرد رسام حقق إنجازات أكبر من الرسامين الكبار، إذ يبدو شديد الدهاء من ناحية اختياره المواضيع التي يرسمها، وقابليتها للتسويق.

تميل لوحاته للتعبير عن مواضيع ريفية بسيطة وقديمة، مثل القوارب الشراعية، والإوز، والمنازل المحاطة بالأشجار التي تغيرت ألوان أوراقها في الخريف، وما إلى ذلك. وتتميز لوحاته بالتجانس والتناغم، ومن المتوقع جدًّا أن ترى إحدى لوحاته معلقة في أحد الفنادق الفاخرة.

صرح ويليامسون في مقابلة أجريت معه، أنه يريد شراء قطعة أرض لكي يربي فيها بعض الأبقار، من أجل أن يتمكن من رسمهم. لذا، من الواضح أنه لا يتخذ خيارات عشوائية. فهذه المواضيع التي يرسمها تلبي رغباته الفنية.

اقرأ أيضًا: «دير شبيجل»: بعد خروج داعش.. هل يترك أطفال الموصل السلاح ويعودون إلى طفولتهم؟

4. ويلي جونسون

ومن الفنون الجميلة ينتقل بنا الكاتب لفن من نوع آخر: الحرب. ربما ندرك جيدًا الحقيقة المروعة بأن هناك حروبًا وأحيانًا هناك حاجة لشنها، إلا أن تلك الحقيقة المروعة تصبح بشعة على نحو خاص عندما تتضمن الأطفال. ومن أمثلة هذه البشاعات، جوزيف كوني الذي جند الأطفال في الحروب. بيد أنه حتى وقت قريب نسبيًّا؛ في الحرب الأهلية الأمريكية كان يعد تعريض أعداد كبيرة من الأطفال للخطر والأذى ممارسة طبيعية، إذ كانت تستعين بهم الجيوش للدق على طبول الحرب. أظهر العديد من هؤلاء الأطفال شجاعة استثنائية لدرجة أن بعضهم حاز وسام الشرف، وهو أعلى تمييز عسكري أمريكي.

أصغر هؤلاء الأطفال ويلي جونسون، 11 عامًا، في فرقة مشاة 3 فيرمونت. خلال معركة السبعة أيام، عام 1862، تم سحب فرقته إلى الجيش الكونفدرالي. حافظ جونسون على رباطة جأشه، وظل في موقعه يقرع الطبول لتنظيم انسحاب الفرقة على ضرباته، وكان آخر من غادر الموقع. منحه الرئيس أبراهام لينكولين وسام الشرف بنفسه.

في بدايات القرن العشرين، بدأ استبعاد تجنيد الأطفال في الجيش الأمريكي، وكان أصغر من تلقى وسام الشرف منذ حينها «جاك لوكاس» في عمر السابعة عشر، بعد أن أظهر بسالة في حماية أصدقائه الجنود أثناء معركة «آيوو جيما». وللأسف، ربما لن يحالف الحظ أي طفل أبدًا في نيل وسام الشرف العسكري الأمريكي مثل ويلي جونسون بعد الآن.

3. فيكتور دي ليون

يقول الكاتب إنه في 2005 لم تكن ألعاب الفيديو ثقافة شعبية بحجم انتشارها الآن، وكان اليوتيوب ما يزال في مهده، حتى أنه لم يكن معتادًا أن يتربح الآلاف أو يكسبون قوتهم من خلال رفعهم فيديوهات تصورهم أثناء لعبهم ألعاب الفيديو. حتى أن روجر إيبرت الشهير لم يكن قد أعلن ادعاءاته بأن ألعاب الفيديو لن تغدو فنًّا أبدًا؛ وهو ما أثار موجة مناقشات حول هذه الادعاءات.

إلا أن حادثة استرعت أنظار العالم في عام 2005؛ إذ صار فيكتور دي ليون الثالث، من مدينة نيويورك، أصغر لاعب محترف يتم تعيينه من قبل فرق الألعاب الرئيسية في عمر السابعة. أُنتج فيلم وثائقي عنه، كما أجرى برنامج «60 دقيقة» مقابلةً معه، ويذكر أنه في هذا العام فقط ربح مبالغ مكنته من سداد مصروفات الجامعة مستقبلًا.

أما بالنسبة إلى عائلته، بدى الأمر حتميًّا، فقد كان دي ليون يلعب ألعاب الفيديو في عمر الثانية، وشارك في دورات الألعاب عندما كان في عمر الرابعة، فضلًا عن أنه فاز في المسابقة في نفس العام. ربما كان من المستغرب حينها دخول الطفل ذي الأربعة أعوام دورة ألعاب «هالو»، أي قبل العمر المسموح به للمشاركة بـ10 أعوام. ففي نهاية المطاف، الألعاب مصنفة «للبالغين»، لكنه ينحدر من أسرة شديدة التنافسية في ألعاب الفيديو، لدرجة أنه في عام 2005 في دورة ألعاب شيكاغو حصل على المركز الثاني بعد عمه في المركز الأول من بين 550 مشاركًا.

اقرأ أيضًا: «دال دبابة»: كيف يُلقِّن «داعش» المناهج الدراسية للأطفال؟

2. جايك مارسيونيت

يشير الكاتب إلى أن أحد أهم الأمور التي تميزت بها سلسلة كتاب كريستوفر باوليني الأعلى مبيعًا «أراجون»، أنه لم يتجاوز السابعة عشر من عمره عندما أنهى المسودة الأولى للكتاب الأول. وربما لا يضاهيه جاك مارسيونيت بوصفه كاتبًا محترفًا من حيث مبيعات كتبه، إلا أنه بمقارنة مارسيونيت بباوليني، يبدو الأخير كما لو أنه عفا عليه الزمن بعد تقدمه في السن. الوقت فقط هو ما سيثبت هل مبيعات كتب مارسيونيت ستهزم بوليني أم لا.

في عام 2012، قرر مارسيونيت البالغ من العمر 12 عامًا أن يحصل على وكيل أعمال لرغبته الملحة في أن يصبح كاتبًا، حتى أنه حاول اتباع طرق غير اعتيادية للاتصال بالوكلاء، على سبيل المثال الاتصالات الأولية «الباردة» المتبعة في التسويق. وذلك بدلًا من أن يكتب طلبات رسمية التي يوصي بها أي شخص ناضج. وبحلول عام 2013 كان لديه بالفعل وكيل، واتفاقية نشر مع دار «بينجوين: مجموعة القراء الصغار».

بحلول عام 2014، كانت سلسلة كتابه الأول «جاست جيك» جاهزةً للنشر، وهو كتاب كوميدي مع لمحة عن حياته، ويبدو أنه المزيج الأمثل لسوق الكتب. شق الكتاب طريقه حتى قائمة مجلة نيويورك تايمز للأعلى مبيعًا لنفس العام الذي نشر فيه.

اقرأ أيضًا: مترجم: كيف تربِّي طفلًا عبقريًّا؟ دروس 45 عامًا من دراسات الذكاء الخارق للأطفال

1. مارجوري جي سترينج

وختامًا، لا يمكن بحال من الأحوال أن نغفل إنجازات الأطفال في الرياضة، يقول الكاتب إنه في 2008، كانت هناك بعض الخلافات حول السن المسموح به للمشاركة في فريق الجمباز الصيني، ومن بينها كانت مشكلة هل يتم وضعهم تحت الكثير من الضغوط في سن صغيرة للغاية أم لا. إلا أنه حتى التقارير التي أقرت أن «هي كيك سينشي» كانت تبلغ من العمر 14 عامًا كانت دقيقة. ومع ذلك ما تزال أكبر من «مارجوري جي سترينج» بعامٍ واحدٍ، إذ كان عمر الأخيرة 13 عامًا عندما بدأت رحلتها البحرية لأوروبا للمشاركة في أولمبياد برلين عام 1936.

من المفترض أن الأجواء كانت متوترة للغاية بسبب تفوق «كاثرين راولز» عليها خلال التدريبات، وكانت جي سترينج تنافس بطلة العودة «دورثي بوينتون هيل» في الدورة ذاتها.

كانت جي سترينج على أتم استعدادٍ للمواجهة، ومكَّنَها أداؤها المتفوق في الغطس من أن تصبح أصغر شخص في العالم يفوز بميدالية ذهبية أولمبية. وكانت تلك بداية حياة مهنية باعتبارها بطلة غطس امتدت لعشرات السنين. فازت في مسابقات الاتحاد الأمريكي الأطلسي ثماني مرات. بيد أنها لم تكن قادرة على التأهل إلى فريق الأولمبياد في الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى.

ولعله من المدهش معرفة أن فترة شباب جي سترنج لم تكن استثنائية كما يبدو من الخارج، إذ لم تكن الوحيدة الفائزة بميدالية في هذا السن، فازت فو مينجيكسيا في نفس العمر تقريبًا بالميدالية الذهبية في ألعاب برشلونة عام 1992. كما أنها لم تكن الوحيدة الفائزة بميدالية في أولمبياد عام 1936، بل فازت السباحة «أنجي سورينسون» البالغة من العمر 12 عامًا من الدنمارك بالميدالية البرونزية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد