كتب إيفان فاركاس تقريرًا حول الديناصورات في موقع LISTVERSE الذي يقدم نفسه على أنه يبحث عن الروائع الأكثر ندرة وسحرًا في بحار المعرفة الإنسانية ليقدمها للقراء. ويحاول الكاتب في تقريره الاستعانة بمصادر علمية قدر الإمكان لتقديم معلومات قيمة عن الديناصورات لم تكن معروفة لكثيرين من قبل.

والديناصورات هي جزء من الثقافة الشعبية المحببة، ومن السهل أن تعرف لماذا. فقد خاضت معارك ملحمية بقرونها وأسنانها ومخالبها أكثر إثارة للرعب من أي أسلحة حقيقية. بدت أكثر توحشًا، وأحيانًا أكثر سخفًا من أي حيوان كان موضوعًا لأي رواية خالية. وكانت كلها حقيقية. ولكن من سوء حظنا (أو ربما من حسن حظنا) أننا افتقدناها منذ نحو 65 مليون سنة. ولذا فإننا لا نرى الديناصورات الحقيقة إلا من خلال لمحات سريعة. وهي لمحات أحيانًا ما تكون غريبة أو غامضة، حتى أنها لا تظهر في تصوُّر الثقافة الشعبية لحياة ما قبل التاريخ.

10 – الديناصورات كانت مغطاة بالقشرة

كانت الديناصورات ذات الريش تطرح كمًا هائلًا من القشرة المتساقطة dandruff. وهي حقيقة سافرة، ولكن ساحرة تكشف أن الديناصورات لا تطرح جلدها مثل سترة قديمة، كما تفعل العظاءة. بدلًا عن ذلك تطرح الديناصورات جلدها قطعة بعد أخرى، في صورة قشرة.

علوم

منذ 4 شهور
«بوبيولار ساينس»: الصحراء الكبرى كانت موطنًا لأكثر الديناصورات شراسة في التاريخ

وشهد العهد الجوراسي الوسيط انتشارا للديناصورات ذوات الريش، قبل أن تتحول ورثتها تدريجيًا إلى طيور. وعندما كان الريش يتغير، كانت القشرة أيضًا تتغير، والريش الحفري مليء بالرقائق الجلدية. والطيور الحديثة لديها قشور أيضًا، ولكن قشور الطيور محملة بالدهون، وتعمل كنظام تبريد بيولوجي يحجز الحرارة ويبددها أثناء الطيران.

وقشرة الديناصورات تشبه قشرة الطيور وقشرة رأس البشر. وهي مكونة من الكيراتين، والبروتين الليفي القوي يكوِّن الشعر والقرون والحوافر. ولكن قشرة الديناصورات خالية من الدهون، وهو مؤشر على أن ذوات تلك القشرة لم تكون قادرة بعد على الطيران. وهكذا أصبحت القشرة حليفًا غير مرجح يكشف مخلوقات من عالم ما قبل التاريخ كان يمكنها الطيران.

9 – أمهات الديناصورات شكلت مستعمرات للولادة مثل الطيور  

لا تحظى الديناصورات بالكثير من الإشادة فيما يتعلق بالحميمية الاجتماعية. ولكن تصور هذا: مستعمرات من الديناصورات المعششة، التي تعمل سويًا لحراسة أطفالها التي لم تخرج من البيض بعد، مثل الطيور التي ستتحول إليها لاحقًا.

وتلك الصورة المؤثرة ترسمها مجموعة من مخالب البيض التي مضى عليها 80 مليون عام، عثر عليها في صحراء جوبي في الجزء الشرقي من وسط آسيا. وشمل الاكتشاف 15 مخلبًا يبلغ إجمالي البيض فيها نحو 50 بيضة على الأقل، تعود إلى فترة التعشيش نفسها.

10 حقائق غير شائعة قد تغير مفهومك عن الديناصورات

كانت وحشيات الأرجل، أو الثيروبودا Theropods وهي ديناصورات أشبه بالتمساح، تظهر سلوكًا في الولادة يشيع بين الطيور والتماسيح اليوم. غير أن الديناصورات كانت تفعل ذلك قبل الانقسام التطوري الذي أنتج الطيور (والذي ساعد عليه سقوط نيزك مدمر).

وإجمالًا كانت التنشئة الجماعية على ما يبدو ناجحة أيضًا آنذاك أكثر ما هي الآن. وأظهرت أكثر من نصف الأعشاش مؤشرات على نجاح عملية فقس واحدة على الأقل، بما يتماشى مع معدلات نجاح التماسيح والطيور.

8 – أغبى الديناصورات كانت أيضًا هي الأقوى

الحيوانات آكلة العشب التي لديها منقار أشبه بمنقار البطة وعُرف على رأسها وظهر محدودب والمعروفة باسم الهادروصوريات hadrosaur تظهر كثيرًا جدًا بين الحفريات التي تحتفظ بجلودها. وجلد الهادروصوريات (في الواقع، بصمتها المتحجرة) محفوظة إلى حد كبير وموجودة بكثرة أكثر من أي جلود أخرى.

قُدِّم لذلك تفسيران. ربما عاشت الهادروصوريات وماتت بالقرب من الأنهار، حيث كان من المرجح على نحو أكبر أن تكسوها الرواسب وتتحول إلى حفريات. أو ربما أنها كانت أكثر وفرة. ولكن الهادروصوريات موجودة في كل المكان. وعثر على الكثير من حفريات الهادروصوريات التي تحتفظ بجلودها حتى في الوقت الذي تتفوق عليها في العدد أنواع أخرى من الديناصورات.

ولذا قدم الباحثون تفسيرًا جديدًا: الهادرصوريات لديها أكثر الجلود صلابة من كل أنواع الديناصورات. فحين حللت دراسة ما يقارب 200 تقرير تغطي الفترة من أربعينات القرن التاسع عشر حتى 2010، توصلت إلى أنه من بين 123 من حفريات الديناصورات التي تحتفظ ببعض الجلد، ينتمي ما يقارب النصف منها (57) إلى الهادروصوريات.

وركزت دراسة أخرى على الحفريات الموجودة في تكوين هيل كريك في شمال أمريكا. ووجدت أنه من بين 22 من حفريات الديناصورات التي ظهر عليها جلود، كان 20 من هؤلاء من أقارب الهادروصوريات. ومن كل الأنواع التي خضعت للدراسة، كان لدى واحدة منهت «ما يكفي من الجلد لكي يغطي سيارة».

7 – كانت الديناصورات من نوع تيرانوصور ركس بطيئة جدًا بحيث يصعب عليها مطاردتك 

بسرعتها المفترضة التي تصل إلى سرعة عداء أولمبي، كان يمكن لتيرانوصور ركس أن يتفوق في الجري على أي مخلوق آخر وافتراسه، باستثناء عداء يركض بسرعة تفوق سرعة العداء المتوسط قليلًا.

ودرس العلماء أكثر من 500 نوع، من بينها الحيتان، لتحديد كيف يرتبط الحجم بالسرعة. وكان العامل البيولوجي المقيد هو الأوكسجين، أو بمعنى أكثر تحديدًا، الافتقار إليه. ذلك أن الركض هو ممارسة لاهوائية، وأكسدة مصادر الوقود لا يمكن أن تحدث بسرعة كافية لديمومته لوقت طويل. وتستنفد الحيوانات الكبيرة قدراتها على أكسدة الوقود أسرع.

ولذا بينما نسبت دراسات سابقة للتيرانوصور ركس القدرة على الركض بسرعة 45 ميل في الساعة كأقصى سرعة، إلا أن حجمه المذهل كان يحد بالفعل من قدرته على الهرولة، في أفضل الأحوال. فما هي سرعته القصوى الجديدة والأكثر دقة؟ إنها لا تتجاوز 16.5 ميلًا في الساعة. وهو أمر ليس مخيفًا، على اعتبار أن العداء البشري المتوسط يمكن أن تصل سرعته إلى 15 ميلًا في الساعة.

6 – كانت بعض الديناصورات صغيرة على نحو يصعب تصديقه

كانت بعض الديناصورات الأكثر إثارة للدهشة هي أيضًا أصغرها. وإحدى تلك المخلوقات التي عثر عليه مؤخرًا في حفرية ميسوزية (من حقبة الزمنية الجيولوجية الوسطى)، تعود إلى 99 مليون سنة في ميانمار، يمكن أن تكون أصغر ديناصور.

وهي ديناصور يحمل اسم الديناصور الطائر Oculudentavis khaungraae. ولم يعثر العلماء حتى الآن إلا على رأسه المقطوعة، محفوظة في مادة الراتينج. ولكن يا لها من رأس! إن طولها لا يتجاوز نصف بوصة وتشبه الطائر الطنان، بالرغم من أنها أصغر من أي طائر طنان حديث.

ويتأرجح هذا الديناصور على الأعتاب بين الماضي الديناصوري والمستقبل الطيراني. فلديها عيون العظاءة؛ مما يشير إلى أنها كانت نشطة خلال النهار. ولكن لديها أيضًا فمًا مليئًا بالأسنان مثل الديناصور. ويجعل خليطًا من الريش هذا الطائر – الديناصور صغير الحجم واحدًا من الحلقات المفقودة التي تربط الديناصورات بالطيور.

كذلك يقدم الديناصور الطائر مثالًا على كيفية تمكن الديناصورات من الاستمرار لأكثر من 150 مليون سنة. لقد استخدمت كل إستراتيجية تكيفية، مثل صغر الحجم، والاستفادة من الموارد التي تجنبتها الحيوانات الأخرى العملاقة.

5 – الديناصورات أصيبت بطفيليات كانت تأكل ريشها

ربما كانت الديناصورات ذوات الريش تنظف نفسها باستمرار، مثل الطيور، لكي تتخلص من تفشي الطفيليات التي تأكل الريش.

إنها حكاية قديمة: بمجرد أن تنفتح كوة، يخلق التطور شيئًا جديدًا لملئها. وغالبًا ما يكون ذلك على حساب شيء آخر. وعندما يظهر ريش الديناصورات، في الحال يصيبها قمل يشبه البق فيقتات على ذلك الريش.

وهذا البق صغير للغاية وهش، حتى أنه نادرًا ما يتحول إلى حفريات. ومن بين الآلاف من عينات الكهرمان لم يصل العلماء للقمل إلا مؤخرًا، محفوظًا داخل كهرمان (مادة صمغية متحجرة من الأشجار الصنوبرية المنقرضة) عثر عليه في بورما، مضى عليه 100 مليون عام.

وداخل الكهرمان عثر على ريشتي ديناصور. ويبدو أنهما جرى مضغهما. وبالنظر عن كثب عثر الباحثون على 10 من بق ما قبل التاريخ، وأطلقوا عليهم اسم Mesophthirus engeli.

ولا يبلغ طول هذه الحشرات التي تعود إلى الحقبة الوسيطة (الميسوزي) أكثر من عرض شعرتين من شعر البشر، ربما لأنها كانت في مرحلة الطفولة، وتعرف أيضًا باسم العذراوات nymphs. ولكن البالغات يمكن أن يكون حجمها أكبر، ربما يبلغ طولها نحو 0.2 بوصة.

4 – الديناصورات لم تسكن كل جزء من الأرض

كانت الديناصورات على ما يبدو موجودة في كل مكان. كانوا يحكمون كل جزء من الأرض بتعسف ويخضعون أسلافنا من الثدييات لسطوتهم. ولكن على مدار 30 مليون سنة بعد ظهورهم (منذ 240 مليون سنة)، لم يتمكن الديناصورات من الانتشار في خط الاستواء. ولم تتمكن سوى مجموعة مختارة وصغيرة من أكلة اللحوم من العيش في خطوط العرض الدنيا.

ورسم الباحثون خريطة النظام البيئي القديم بالنظر إلى مستويات الكربون في التربة والنباتات، وتنوع النباتات والفحم وسجلات الحفريات. واتضح أن خط الاستواء كان بمثابة جحيم على الأرض. إذ كان يتعرض لتقلبات مناخية وحشية، تأتي وتذهب، فتتخلص من الرطوبة وتحول المناخ الخصب إلى أرض قاحلة.

وتسببت الحرارة الشديدة في نوبات جفاف وحرائق غابات ماحقة. وكانت الحرائق تأتي على كل ما فوق الأرض وتتلف التربة وتزيد التآكل، ولا تترك أية خضر للصوروبودات sauropods الهائلة آكلة العشب ذات الرقاب الطويلة التي كانت تهمين على خطوط عرض أخرى.

يمكن أن توفر هذه الإطلالة على الماضي رؤية للمستقبل. إذ كانت مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي تصل إلى نحو ستة أضعاف مستواها اليوم. وكانت خطوط العرض في منتصف العالم تشبه غرب الولايات المتحدة الذي يعاني من الجفاف والشمس الحارقة. ومع هذه الندرة في الموارد، لم يتمكن سوى أصغر الديناصورات وأكثرها اقتصادًا من العيش بالقرب من خط الاستواء.

3 – الديناصورات كانت تضع بيضًا طري القشرة شبيه بالجلد

لبعض الوقت كانت كل بيضات الديناصورات التي أمكن استعادتها من النوعية ذات القشرة الصلبة. ولكن هذا يعود فقط إلى أنها كان من المرجح على نحو أكثر تستمر في الحياة. لكن اتضح أن الديناصورات بدأت في وضع بيضات طرية وإسفنجية.

ولم تكن بضع أنواع منها فقط هي التي تضع البيض ذات القشرة الطرية. ويخبرنا التحليل الجزيئي أن كل بيض الديناصورات المبكر كان غير ممعدن. بدلًا عن ذلك كانت الأجنة الصغيرة في الداخل ملفوفة في غطاء جلدي، مثل بيض السلاحف، والثعابين اليوم. ولضمان أن يعيش أطفالها، كانت الديناصورات تدفن مخالب أعشاشها وتتركها للحضانة تحت الأرض.

غير أن التطور في النهاية أضاف الكاليسوم عشوائيًا إلى الخليط. وجعل إضافة الكالسيوم البيض أكثر صلابة، وله قشرة خارجية صلبة، أقل شبهًا ببيض الزواحف، وأكثر شبهًا ببيض الطيور.

وهكذا فإن تحول البيض الصلب إلى الطري حدث على نحوٍ مستقل لكل نوع من الأنواع الثلاثة الرئيسة للديناصورات: طيور الحوض Ornithischia (تريسيراتوبس وستيجوصورس)، وأشباه الصوروبوديات (برونتوصورس)، والثيروبودا، أو وحشيات الأرجل (تيرانوصور ركس والطيور الجارحة).

2 – تيرانوصور ركس لم يستطع تحريك لسانه

كل صورة لتيرانوصور ركس يزمجر ويحرك لسانه هي صورة خاطئة. فالملك الطاغية له بالفعل لسان مثل لسان التمساح ملتصق بقاع فمه.

وهذا ما تكشفه مقارنة جماعية للألسنة، بما فيها السنة الديناصورات، والتيروصورات pterosaurs المرتبطة بها أو ما يعرف (بالزواحف الطائرة)، وتوخيًا للتوضيح ألسنة «الحيوانات الديناصورية الحديثة» مثل التماسيح والطيور.

الحيوانات التي يمكنها تحريك لسانها لديها عظمة لامية أطول وذات شكل مميز (وهي العظمة التي تتصل باللسان). والتيروصورات والطيور الجارحة التي تشبهها من الناحية التطورية كان لها نفس العظام اللامية التي سمحت بحرية اللسان. وكذلك الطيور الحديثة.

لكن غالبية الديناصورات لها عظمة لامية وقطع من الغضروف لتثبيت اللسان (مثل التماسيح)؛ مما يشير إلى أن ألسنة الديناصورات كانت مثبتة في أرضية الفم. غير أن حركية اللسان ليست ضرورية لحيوانات مثل التمساح والتيرانوصور ريكس، التي لم يكن لديها وقت أو حاجة للمضغ وهي تمزق وتبتلع قطعًا من فريستهم.

ويتمتع فرع واحد (من بين ثلاثة) من الديناصورات بحركية لسان موسعة على الرغم من ذلك، وهي مجموعة طيور الحوض التي تشبه أفخاذها الطيور وتأكل الأعشاب. وتشمل هذه المجموعة الديناصور ثلاثي القرون المعروف باسم تريسيراتوبس، وديناصورات أخرى ذات قرون ومدرعة تقتات على النباتات الخشنة الليفية طوال اليوم.

1 – أكلة اللحوم الأقوياء اضطرت إلى الاقتيات على الجيف وأكل لحوم بعضها البعض

كان الألوصور، وهي نوعية أصغر، ولكن افتراسية على نحو مساو، من أكلة اللحوم المثيرة للمتاعب والمتأهبة للهجوم. غير أن الألوصور وبنت عمها الكبرى لم تكن على الدوام مفترسة. وأحيانًا ما كانت تضطرها الأوضاع إلى أن تقتات على الجيف.

وعادات الطعام غير الكريمة للألوصور عرفناها من كنز دفين من العظام الحفرية التي مضى عليها 150 مليون سنة في موقع ميجات مور في كلورادو بأمريكا.

علوم

منذ سنتين
عنكبوت يصطاد وديناصورات ترقد على البيض.. أغرب الأحافير التي وجدها العلماء

من بين 2368 عظمة وجدت في الموقع، ظهرت على حوالي 700 منها علامات الأسنان المشرشرة للألوصور. وكانت العديد من العظام التي تحمل تلك العلامات تنتمي إلى حيوانات عشبية، ولكن نحو 17% منها كانت تنتمي إلى حيوانات ألوصور أخرى.

وكانت علامات العض موجودة في أقل الأجزاء تغذية في الجسم، مثل القدم. وكانت هذه هي آخر أجزاء تؤكل، ولذلك تركت للحيوانات التي تقتات على الجيف. وعندما تكون الأوقات صعبة وإمدادات الطعام متدنية، كان الألوصور يلجأ إلى القدم والنفايات التي تنتمي إلى إخوتها التي نفقت. وكانت هذه الجثث تتكدس في النظام البيئي القديم لكلورادو، المعرض لنوبات الجفاف.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد