يمكنكم الآن مشاهدة الممثل مات دايمون في الفيلم المأخوذ عن رواية “The Martian” والتي كانت من روايات الخيال العلمي الأفضل مبيعًا للكاتب أندي وير.

في الفيلم يلعب دايمون شخصية مارك واتني، رائد الفضاء الذي يعتمد على الهندسة والكيمياء وعلم النبات بعد أن تركه زملاؤه في الطاقم ليموت على المريخ.

مع الكثير من العلم مع كل منعطف في الفيلم، نحن نظن أنك ستستمتع به أكثر مع قليل من المعرفة كخلفية. وهكذا، قمنا بجمع هذا الدليل لعلوم المريخ الأساسية ومعلومات من ناسا وبعض التفاصيل الرئيسية لمعرفتها قبل مشاهدة الفيلم.

1. كيف نصل للمريخ

أول مشهد في فيلم “The Martian” يحدث على المريخ، لكن كيف يمكن أن يصل البشر إلى هناك؟

تقدر وكالة ناسا أن هذا قد يستغرق من 6 إلى 8 أشهر مع تكنولوجيا السفر في الفضاء التي نملكها حاليًا. في فيلم “The Martian” استخدم واتني وبقية الفريق مركبة هيرميس الفضائية الخيالية للوصول للكوكب الأحمر.

هيرميس هي “أكثر شيء معقد ومكلف قد تم بناؤه” كما يقول عالم الفيزياء الفلكية نيل تايسون في الفيديو الدعائي للفيلم.

في رحلة حقيقية للمريخ، يجب أن نقلق على فقدان رواد الفضاء لكتل العضلات وكثافة العظام، بينما يقضون الكثير من الوقت في بيئة ذي جاذبية ضئيلة. كما أن الفضاء ممتلئ بالأشعة الكونية الخطيرة التي يمكن أن تمزق الحمض النووى للإنسان.

لدى المركبة الفضائية هيرميس جاذبية صناعية ودرع للإشعاع لجعل الرحلة مريحة للطاقم. تعمل وكالة ناسا على تطوير هذين الشيئين، لكن مازال الطريق طويلًا.

2. كيف هو الأمر على المريخ

هذا هو الأمر على المريخ وفقًا لوكالة ناسا:

– لدى المريخ توهج أحمر مائل للبرتقالي أثناء النهار من الغبار.

– يظهر شروق الشمس وغروبها باللون الأزرق لأن المريخ لديه بالكاد غلاف جوي.

– اليوم على المريخ أكثر من اليوم على الأرض بدقائق قليلة.

– السنة المريخية هي تقريبًا سنتان أرضيتان. هذا لأن المريخ يبعد عن الشمس أكثر من الأرض، لذلك يأخذ الكوكب الأحمر الكثير من الوقت ليكمل مداره.

– متوسط حرارة السطح على المريخ بارد جدًا – 80 فهرنهايت. ولكن يمكن أن تتأرجح درجات الحرارة من مستوى منخفض حوالي – 195 فهرنهايت في الشتاء إلى 68 درجة في الصيف.

– الجاذبية على المريخ تساوى 40% من جاذبية الأرض، لذلك ستكون هناك أخف بنسبة 60%.

– لدى المريخ غلاف جوي بالكاد يمثل حوالي 1% من الغلاف الجوي للأرض. وهذا غير كافٍ لحماية السطح من إشعاعات الفضاء الخطيرة.

– يمكن للعواصف الترابية أن تغلف الكوكب لعدة أيام.

يبدو مكانًا غير قابل للسكن، حظًا سعيدًا يا واتني.

3. عواصف المريخ الترابية

غالبًا ما تحدث العواصف الترابية على المريخ، ويمكن في بعض الأحيان أن تنتج برقًا. لكن الهواء في عاصفة ترابية حقيقية على المريخ يبدو لا شيئًا مثل ما في الفيلم.

الهواء على سطح المريخ رقيق جدًا ليسبب هذا الضرر مثل الفيلم. وأخبر جيم جرين، مدير علم الكواكب بوكالة ناسا، لصحيفة نيويورك تايمز؛ حتى عاصفة ذات صوت مرعب بسرعة مائة ميل بالساعة لن تحمل تقريبًا أي قوة.

4. الوقت على سطح المريخ

المريخ هو كوكب مختلف له مداره ودورانه الخاص، لذلك تقاس الأيام عليه باختلاف عما تقاس على الأرض.

اليوم الشمسي الواحد على المريخ، يدعى “sol” هو أكثر من اليوم على الأرض بأربعين دقيقة وفقًا لجمعية الدراسات الكوكبية.

قاس واتني الوقت الذي قضاه على المريخ بالـ”sols” وليس بالأيام الأرضية، وهذا ما تفعله وكالة ناسا لتتابع الزمن في الحياة الطبيعية للمريخ.

5. المأوى على المريخ

ما يشبه الخيمة التي كانت مأوى واتني على المريخ الذي قضى معظم وقته فيها، تدعى “hab”. وتعمل ناسا بالفعل على عمل نماذج لها مزودة بالأكسجين والماء والغرف التي تساعد على التنقل من أماكن لها ضغط جوي مختلف، لحماية رواد الفضاء من عدم وجود هواء، وسطح المريخ المليء بالإشعاعات.

كما استضافت مؤخرًا وكالة الفضاء مسابقة لترى من الذي يمكنه تصميم أفضل المآوي الثلاثية الأبعاد ليتم طباعتها بطابعة ثلاثية الأبعاد. يبدو بعضها رائعًا جدًا، وقد يحصل الفائز برحلة للكوكب الأحمر يومًا ما.

6. الزراعة على المريخ

في فيلم “The Martian” زرع واتني طعامه بنفسه عن طريق زراعة البطاطس. واستخدم الفضلات البشرية كمخصبات زراعية وحصل على الماء السائل للمحصول من وقود الصاروخ.

وطبقًا لما نعرفه عن تربة المريخ، لا يوجد سبب لئلا ينجح هذا في الحقيقة. صرح بهذا بروس باجبي عالم النبات الذي عمل مع ناسا، ناسا بالفعل تحقق تقدمًا في الزراعة في الفضاء. سابقًا هذا العام ولأول مرة، قام رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية بزراعة بعض الخس الذي زرعوه في جاذبية ضئيلة.

7. بطاريات البلوتونيوم

يستخدم واتني مصدر طاقة مشعًا في الفيلم ويسمى بمولد النظائر المشعة الحرارية (RTG)، وتعتمد ناسا على أجهزة مشابهة للمهمات التي تقطع مسافات بعيدة في الفضاء.

وهذه المولدات هي في الأساس بطاريات تعمل على عنصر البلوتونيوم 238 المشع، ولأن البلوتونيوم يتحلل بشكل طبيعي فهو يولد طاقة ويحول غطاء البطارية الحرارة إلى كهرباء.

من المستحيل صنع سلاح نووي من البلوتونيوم 238 وفقًا لوكالة حماية البيئة. وهو أيضا ليس من النوع الخطيرالذي يخترق إشعاعه الجلد الذي يقلق منه البشر إلا لو وصل إلى الرئتين.

لكن ماتزال البطارية النووية خطيرة لأنها تكون ساخنة جدّا.

8. التواصل مع المريخ من الأرض

المريخ بعيد لدرجة أن الرسالة المرسلة من الأرض تستغرق من 15 إلى 20 دقيقة لتصل هناك.

هذا لأن إشارة الاتصال مثل موجات الراديو تسير بسرعة الضوء، ولا يوجد شيء يمكنه السفر أسرع من هذا: يبعد المريخ حوالي 140 مليون ميل عن الأرض وسرعة الضوء حوالي 671 مليون ميل في الساعة.

عندما تشاهد الفيلم، تأكد إن كانوا التزموا بقانون الفيزياء الثابت هذا أم لا.

9. تاريخ موجز لمركبات ناسا للمريخ

في الفيلم ليس لدى واتني أي طريقة للاتصال بناسا، لذلك يبحث عن المركبة (Pathfinder) وهي مركبة أطلقتها ناسا في التسعينيات للمريخ، وبعد القليل من القرصنة، يستخدم الآلي للاتصال بناسا باستخدام مثيلتها على الأرض.

في الحقيقة، تبني ناسا نسخة لكل مركبة فضائية للاستخدام في حالة حدوث أي شيء بعد الإطلاق. بهذه الطريقة يمكن للمهندسين استكشاف المشاكل وحلولها من الأرض.

ونسخة مركبة (Pathfinder) تحتاج فقط لنفض الغبار عنها وتشغيلها كما صرح جرين، لكنها موجودة بالفعل. لذلك تستطيع ناسا نظريًا استخدامها للاتصال برواد الفضاء العالقين على المريخ.

10. القصة الحقيقية لمختبر ناسا للدفع النفاث

في مشهد رئيسي في فيلم “The Martian” يدعون أن مختبر ناسا للدفع النفاث تم تأسيسه بعد أن فجر بالصدفة طلاب بمعهد كاليفورنيا للتقنية غرفة نومهم.

هذه القصة حقيقية، حدثت في الثلاثينيات، عندما قام مجموعة من طلاب الدراسات العليا المعروفين باسم “فتيان الصواريخ” بتفجير جزء من مبناهم أثناء اختبار صاروخ مزود بالوقود. تم طردهم من حرم المعهد وبدؤوا في تسمية أنفسهم بـ”نادي الانتحار” وفقًا لوكالة ناسا.

حمدًا لله أنهم لم يعيشوا لما نص عليه اسمهم، وأتقن فتيان الصواريخ بناء الصواريخ. وعادوا في نهاية المطاف إلى معهد كاليفورنيا للتقنية وطردوا منه مرة أخرى (نفترض أنه بسبب المزيد من التفجيرات) ولكن هذه المرة لمختبرهم. وفي الأربعينيات أسست المجموعة اسمهم الرسمي: مختبر الدفع النفاث.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد