نشر موقع «ليست فيرس» الأمريكي قائمة أعدَّتها سارة مينجز، كاتبة محتوى وباحثة، سلَّطت فيها الضوء على أبرز 10 منتجات أنتجتها شركات عالمية مشهورة، لكنها فشلت فشلًا ذريعًا.

في البداية تشير الكاتبة إلى أن الشركات العالمية الذائعة الصيت، التي تهيمن على أسواق المنتجات التي تنتجها، لا تحظى دائمًا بحظوظ سعيدة. وبدءًا من المنتجات الفاشلة الخاصة بأعياد الهالووين إلى المنتجات الغريبة التي لا علاقة لها بالسلع التي تشتهر بها تلك الشركات، نقدم لكم أبرز 10 شركات بوصفها نماذج لكيف يُمكن أن يتحوَّل عدم التوقف عند حدود معينة إلى الوقوع في الحَرَج.

10-  «تسلا»: سيارة «سايبر تراك» الكهربائية

في البداية تصف كاتبة المقال إيلون ماسك، مؤسس شركة «تسلا»، وهو رجل أعمال ومهندس ومصمم للسلع الصناعية بأنه قائد لثورة تطوير في مجال وسائل النقل على كوكب الأرض وفي الفضاء. وقد أسَّس إيلون ماسك شركة «تسلا» عام 2003، وكان يهدف إلى تصنيع سيارات صديقة للبيئة ذات محركات كهربائية بالكامل. وقد تضاعف إجمالي أرباح شركة «تسلا» من 180-190 مليون دولار أمريكي عام 2011 إلى ما يزيد عن 21 مليار دولار أمريكي عام 2018 – «نيويورك تايمز».

تكنولوجيا

منذ 8 شهور
مترجم: دأبت على الظهور بشكل مثالي ولكن.. هل تحمي شركة «أبل» الخصوصية أم تخترقها؟

بيد أن الشركة وجدت في طريقها بعض العثرات. وعلى الرغم من أنه من غير الممكن تصنيف هذا المنتج بأنه فشل فشلًا ساحقًا، فإن سيارة «سايبر تراك» عرَّضت شركة «تسلا» لموقف محرج عام 2019 عند الإعلان عنها بوصفها أول سيارة كهربائية مُصفَّحة. وكانت «تسلا» تفتخر على موقعها الإلكتروني بأنها صممت «سايبر تراك» لتوفير «أقصى درجات المتانة وحماية الركاب». وكانت المواد المستخدمة في تصنيع السيارة هي الفولاذ المقاوم للصدأ المدلفن على البارد الفائق الصلابة، والزجاج المسلَّح الذي لا يتحطم، لكن السيارة تحطمت.

وتوضح الكاتبة أنه خلال العرض التقديمي للإعلان عن «سايبر تراك» عام 2019 حاول إيلون ماسك إظهار متانة السيارة من خلال ضرب جسم السيارة بمطرقة ثقيلة. وبعد ذلك ألقى رئيس التصميم، فرانز فون هولزهاوزن كرة فولاذية كبيرة على نوافذ السيارة المصنعة من الزجاج المسلَّح الذي لا يمكن اختراقه، وكرَّر ذلك مرتين فتصدَّعت نافذة السيارة مرتين. وأقر إيلون ماسك أن السيارة بحاجة إلى التطوير، وفيما بعد أوضح أن النوافذ تعرَّضت لأضرار؛ لأن تأثير المطرقة على الباب قد صدَّعَ قاعدة الزجاج.

9- «أبل»: «ماكنتوش تي في»

وتشير الكاتبة إلى أن ستيف جوبز وستيف وزنياك أسَّسا شركة «أبل» عام 1976. وأراد هذان الطالبان المُتسرِّبان من الكلية تصنيع أجهزة كمبيوتر ذات أحجام صغيرة يمكن استخدامها داخل المنزل والمكتب، وانتهى بهما الأمر إلى بناء إمبراطورية. وتمتلك شركة «أبل» حاليًا العديد من المنتجات الشهيرة، مثل أجهزة «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك». وقد تزايدت الإيرادات السنوية للشركة، والتي كانت تبلغ 8 مليار دولار أمريكي عام 2004، إلى أكثر من 270 مليار دولار أمريكي في عام 2020.

وفي الوقت الذي تشتهر فيه شركة «أبل» ببراعتها في عالم التكنولوجيا، لا تتمتع الشركة بمناعة أو حصانة تمكِّنها من نبذ الأفكار التي تقترح تصنيع منتجات فاشلة، ومن بين هذه المنتجات الفاشلة تلفزيون «ماكنتوش تي في». إذ كان يفترض أنه محاولة من الشركة لدمج الكمبيوتر «ماك» مع التلفزيون، ولكن انتهى به المطاف بأن أصبح منتجًا باهظ الثمن، مفتقرًا إلى مساحة تخزين كافية، وإلى منافذ قياسية لمخرجات الفيديو. وطرحت شركة «أبل» جهاز «ماكنتوش تي في» في أكتوبر (تشرين الأول) 1993، لكنه في فبراير (شباط) 1994 توقف إنتاجه، أي بعد أربعة أشهر من الطرح الأولي للمنتج.

8- «كوكاكولا»: «دايت كوك بلس» الشاي الأخضر

وذكرت الكاتبة أن شركة «كوكاكولا» تأسست عام 1892، وهي واحدة من أكبر الشركات المصنِّعة للمشروبات غير الكحولية في العالم. وكانت الزجاجات الأولى التي طرحوها مصنَّعة من مواد معاد تدويرها، واخترعوا العبوة الاقتصادية عام 1932. وفي حين أن شركة «كوكاكولا» نجحت في نواح كثيرة، ولديها عدد من النكهات المختلفة، لم تحظ جميع منتجاتها بشعبية واسعة النطاق.

وعلى الرغم من كونها شركة مشروبات غازية، حاولت «كوكاكولا» تلبية احتياجات المستهلكين المهتمين بالصحة من خلال مجموعة منتجات «دايت كوك بلس». وأُعلن عن «دايت كوك بلس» الشاي الأخضر في اليابان في عام 2009، على أمل أن يحقق نجاحًا باهرًا. ويحتوي الشاي على مضادات الأكسدة التي يمكن أن تقلل الالتهاب، وتمنع بعض أنواع السرطان.

ولفتت الكاتبة إلى أن اليابان تُعرف باستهلاكها للشاي الأخضر بأكثر من 600 جرام للشخص الواحد. وهذه الحقيقة صوَّرت للشركة أنه من السهل تسويق المشروب هناك. لكن كوكاكولا لم تُحسِّن مذاق المنتج، لذلك لم يُطرح في السوق العالمي، ولم يظهر في الولايات المتحدة كذلك.

7- «كولجيت بالموليف»: مقبلات المطبخ

وتستطرد الكاتبة قائلة: إذا كانت العلامة التجارية معروفة بمنتج معين، فهذا لا يعني أن هذه العلامة التجارية يمكنها أن تمتد بسهولة إلى سوق أخرى. وقد انطبقت هذه الحالة على شركة «كولجيت بالموليف» عندما أجرت تجربة لمقبلات المطبخ من «كولجيت بالموليف» عام 1964. وحاولت الشركة وقتئذ الدخول إلى مجال الأطعمة الملائم لمنتجاتها بتكلفة تُقدر بحوالي 4.2 مليار دولار.

Embed from Getty Images

ومع ذلك فشلت الشركة في اكتساب الزخم لما تنتجه من دجاج مجفف، ومقبلات لحم السلطعون. وعندما يطرح اسم كولجيت على المستهلكين يخطر في بالهم النظافة الشخصية، وليس العشاء التليفزيوني، لذلك لم تدشن الشركة منتجات مقبلات المطبخ رسميًّا أبدًا.

وفي الوقت الراهن عام 2021 تعد «كولجيت بالموليف» ثاني علامة تجارية رائدة في مجال العناية الشخصية في العالم. وتبلغ قيمة علامتها التجارية حوالي 17.4 مليار دولار أمريكي. ويبدو أن اكتفاء الشركة بما تنتجه من معجون الأسنان والفرشاة كان اختيارًا حكيمًا!

6- «برجر كينج»: «وابر الهالوين»

وأضافت الكاتبة أن مطعم «ماكدونالدز» ليس المطعم الوحيد الذي يصنع وجبات البرجر، والذي تراجع على مدار السنين. وفي عام 2015 أثبتت وجبة «وابر هالوين» التي أعدَّتها «برجر كينج» أنها غير ملائمة لعيد الهالوين، وذلك بعدما أبلغ العملاء عن تعرضهم لآثار جانبية غير سارة. وصحيح أن كعكة البرجر السوداء جسَّدت روح الهالوين، لكنها تسبَّبت في تغوط براز أخضر في اليوم التالي. ونتيجةً لذلك أصبح ما وجده العملاء في مراحيضهم أكثر انتشارًا من مذاق البرجر.

وفي العام التالي لم يكن هناك برجر هالوين. لكن لماذا تحول البراز إلى اللون الأخضر عند الأطفال والبالغين؟ يمكن أن يؤدي تناول ملونات الطعام إلى تغوط براز باللون الأخضر، ولا تمتص بطوننا معظم ألوان الطعام. وعندما تختلط ألوان الصبغة مثل الأزرق أو الأرجواني مع الأصفر في المعدة، فإن النتيجة يمكن أن تكون برازًا أخضر.

5- «بي إم دبليو»: سيارة «إم 1»

وتنتقل الكاتبة إلى الشركة الخامسة، وهي «بي إم دبليو»، شركة ألمانية لصناعة السيارات والدراجات النارية، وتأسست عام 1916. وتعد الشركة في الوقت الراهن العلامة التجارية الرائدة للسيارات الفاخرة في كل بلاد العالم؛ إذ بلغت الإيرادات المحلية للشركة عام 2020 حوالي 99 مليار يورو، على الرغم من انخفاض مبيعات السيارات بسبب جائحة كوفيد-19.

وعلى الرغم من أن «بي إم دبليو» معروفة دائمًا بسياراتِها الفارهة الجديرة بالثقة والجيدة التصميم، إلا أن «بي إم دبليو» لم تنطلق بسمعة طيبة في مجال السيارات الخارقة. إذ فشلت الشركة عام 1978 في تصنيع سيارة رياضية تسيطر على حلبات سباق السيارات. ولم تكن سيارة «إم 1» قادرة على التنافس مع سيارات «بورش» التي هيمنت على السباقات الأوروبية في ذلك الوقت.

على سبيل المثال احتلت سيارات «بورش» المركز الأول والرابع في سباق لومان الذي أقيم في حلبة دي لا سارث في فرنسا عام 1979، بينما احتلت سيارة «إم 1» من تصنيع «بي إم دبليو» المركز السادس. وصنَّعت شركة بي إم دبليو عددًا محدودًا من سيارات «إم 1» وأوقفت خط الإنتاج بحلول عام 1982.

وتستدرك الكاتبة قائلة: لكن «بي إم دبليو» لم تتخلَّ عن تطوير السيارات الخارقة، وأطلقت مؤخرًا السيارة الرياضية الشهيرة «آي 8» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013. وهذه السيارة مزودة بمحركين، حيث يعمل الأول بالبنزين، ويعمل الثاني بالكهرباء. وباعت الشركة حوالي 28 ألف سيارة منها في عام 2020 قبل أن توقفها «بي إم دبليو» في العام نفسه. لكن هذه المرة لم تكن بسبب قلة الإقبال عليها.

4- «أمازون»: «فاير فون»

وتطرَّقت الكاتبة إلى شركة عالمية أخرى باء أحد منتجاتها بالفشل، قائلةً: كثيرٌ منا اشترى شيئًا ما من شركة «أمازون»، خاصة خلال جائحة كوفيد-19 أثناء وجوده في الحجر الصحي. وتقدم شركة «أمازون» للتجارة الإلكترونية مجموعة متنوعة من المنتجات بدءًا من البيع بالتجزئة وحتى عناصر المخزن. وفي عام 2020 كانت أمازون هي شركة التجزئة الإلكترونية الرائدة في الولايات المتحدة؛ إذ بلغت قيمة صافي مبيعاتها قرابة 386 مليار دولار.

وتوضح الكاتبة أن شركة «أمازون»، التي يمتلكها جيف بيزوس، قد تكون الملك المهيمن على التجارة الإلكترونية، لكن هاتف «فاير فون» الذي أنتجته الشركة عام 2014 احترق تمامًا. وكان سعر الهاتف باهظًا؛ إذ بلغ سعره 200 دولار، وهو مصمم لبيزوس أكثر منه للعملاء والمستهلكين، ودخل سوق الهواتف الذكية بعد فوات الأوان.

عام 2014 كان لدى «أبل» و«أندرويد» ما لا يقل عن ثمانية أجيال من الهواتف الذكية. ويرجع السبب الآخر لفشل الهاتف إلى العدد المحدود للتطبيقات مقابل التطبيقات التي لدى المنافسين، إذ كان لدى متجر تطبيقات «أمازون» عام 2014 ما يقرب من 240 ألف تطبيق، وفي المقابل كان لدى «جوجل بلاي» أكثر من مليون تطبيق.

وكلفت هواتف «فاير فون» الذكية غير المباعة شركة «أمازون» 170 مليون دولار في غضون ثلاثة أشهر، وقللت شركات الهواتف قيمة سعر التجزئة لهاتف «فاير فون» إلى حد كبير. وعلى سبيل المثال عرضت شركة «إيه تي آند تي» للاتصالات عرضًا بقيمة 99 سنتًا لهاتف فاير فون بعقد لمدة عامين.

3- دونالد ترامب: «ترامب ستيك»

أشارت الكاتبة إلى أن دونالد ترامب، الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، معروفٌ بإمبراطوريته التجارية، بما في ذلك التمويل والعقارات. ومع ذلك، وعلى الرغم من نجاحاته المتعددة، فإن لديه عددًا من المشروعات الفاشلة. ويُعد «ترامب ستيك» أحد هذه المشروعات الفاشلة، والذي طرح في السوق عام 2007.

ولم يَبِع ترامب مُنتج «ترامب ستيك» الخاص به سوى على قنوات «كيو في سي» للتسوق الرقمي، وموقع «شاربر إيميدج» للتسوق الإلكتروني، والذي يعرف عنه أنه يختص ببيع الإلكترونيات، والمفروشات المنزلية، وأدوات العناية الشخصية، أكثر من المواد الغذائية، ويبدو أن هذا التناقض أسهم في فشل المنتج. وقرر موقع «شاربر إيميدج» أيضًا إيقاف بيع الستيك أو شرائح اللحم هذه بعد شهرين فحسب.

2- «فريتو-لاي»: مرطب شفاه بنكهة «تشيتوس»

وأبرزت الكاتبة أن رجل الأعمال الأمريكي تشارلز إلمر دولين اخترع في أربعينات القرن الماضي «تشيتوس» (علامة تجارية أمريكية متخصصة في تصنيع الوجبات الخفيفة، والشيبس بنكهة الجبن)، وبحلول عام 1961 عندما أسست شركة فريتو-لاي، وصلت عائداتها السنوية إلى 127 مليون دولار. وكان «تشيتوس» أحد أكبر العلامات التجارية للوجبات الخفيفة التي تنتجها فريتو-لاي. وسيطرت الشركة على السوق، فلماذا خرجت من منطقة الأمان الخاصة بها؟

وفي الوقت الذي يمكن أن تتوقع فيه أن تصبح أصابعك ملطخة بنكهة الجبنة بعد تناول كيس من «تشيتوس»، فإن الجميع لا يستمتعون بتلطيخ وجوههم برائحة الجبن عن عمد (بعد وضع مرطب الشفاه). ولم تتوصل شركة فريتو-لاي إلى هذه النتيجة إلا بطريقة موجعة ومكلفة عام 2005 عندما أطلقوا بلسم شفاه يطلق عليه «تشيتوس ليب بلام». وأوقفت الشركة المنتج سريعًا بعدما جاءتها عدة مراجعات سلبية عليه. على سبيل المثال كتب أحد العملاء تعليقًا يُوضح أن المنتج «تنبعث منه رائحة الجبن المتعفن، ولا يُرطب الشفاه جيدًا كذلك، وهو مرفوض بوجه عام».

1 شركة «إيفيان» للمياه – حمالة صدر الماء

وتختتم الكاتبة القائمة بشركة «إيفيان» الشهيرة لتعبئة المياه المعدنية، والتي أسسها أحد النبلاء الفرنسيين في مدينة إيفيان لي بان عام 1789. وفي عام 1978 أطلق الاسم على أول علامة تجارية لمياه الينابيع الطبيعية التي استوردتها الولايات المتحدة وكندا. ومع قصة النجاح هذه في سوق المياه المعدنية، نفترض أن الشركة ستنتج منتجات مائية تلفت الأنظار أكثر، ولكن لم يكن هذا هو الحال.

اقتصاد الناس

منذ سنة واحدة
3 منتجات يقتنيها الأغنياء ويصنعها الفقراء بمقابل زهيد

إذ قررت «إيفيان» عام 2005 التوسع في سوق الملابس بإنتاج حمالة صدر مائية. وقد صممت شركة «إيفيان» حمالة الصدر لتبريد الثديين خلال الأشهر الأكثر حرارة باستخدام ضمادات تحتوي على مياه معدنية. وكان هناك أنبوب ترشيح يسمح للمرأة بتقليل المياه إلى أي مستوى تفضله. وتتميز حمالة الصدر أيضًا بحقيبة تحمل زجاجة مياه مصغرة. وسوَّقت «إيفيان» لفوائد حمالات الصدر تلك على أنها تعمل على تلطيف جسم المرأة، وإعداده ليكون جاهزًا للشاطئ، بالإضافة إلى ميزة التبريد الخاصة به.

ومع ذلك لم ينجح المنتج وتوقف بعد وقت قصير من إطلاقه. وفي الوقت الحالي لا يتضمن موقع شركة «إيفيان» على الإنترنت أي منتجات تتعلق بالملابس.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد