نشر موقع «ليست ڤيرز» الذي يهتم بنشر الحقائق غير الشائعة مقالًا للكاتب كريستوفر ديل، تناول فيه 10 حقائق مرعبة عن النباتية أو النظام الغذائي النباتي، وهو نمط غذائي يعتمد فيه الشخص على النبات ويمتنع عن استهلاك المنتجات الحيوانية.

وفي مطلع مقاله، يشير الكاتب إلى أن النظام الغذائي النباتي يُعدُّ أحدث موضة في الأوساط المهتمة بالطهي. ومن عام 2004 حتى عام 2019، شهدت الولايات المتحدة زيادة بنسبة 300% تقريبًا في عدد الأشخاص الذين يُسمُّون أنفسهم نباتيين، ليصل العدد الإجمالي للنباتيين إلى نحو 10 ملايين، وفي المملكة المتحدة، توصَّلت دراسة استقصائية أُجرِيت عام 2021 إلى أن هناك زيادة بنحو نصف مليون نباتي في 12 شهرًا فقط، ونظرًا إلى سرعة انتشار المطاعم النباتية، أصبح من الواضح أن النظام الغذائي النباتي أكثر من مجرد موضة عابرة، لكن يبقى السؤال المهم: هل النظام الغذائي النباتي صحي؟ فيما يلي 10 أسباب تجيب عن هذا السؤال.

1- النباتيون يطلقون الريح أكثر من غيرهم

يوضح الكاتب أنه بالإضافة إلى عدم قدرة الشخص النباتي على الاستمتاع بشريحة لحم لذيذة، فإن الشخص النباتي ذا رائحة كريهة، وقد ساور الشكُّ الأطباءَ (وربما أولئك الذين يعيشون مع النباتيين) في أن النظام الغذائي النباتي يتسبَّب في انتفاخات البطن، وأكَّدت دراسة حديثة أن النباتيين يطلقون الريح بمعدل سبع مرات أكثر من متنوعي الغذاء، وفي هذه الدراسة، شارك 20 رجلًا تتراوح أعمارهم بين 18 و38 عامًا.

صحة

منذ سنة واحدة
الحليب النباتي أم الحيواني.. أي الألبان أفضل لك وللبيئة؟

ووُضِعت خطتان لتناول الطعام بحيث يُقدَّم للمشاركين في الخطة الأولى طعام قليل الدهون والألياف – يتضمن الخضار والفواكه والبقوليات وكمية صغيرة من الأسماك – وفي الخطة الثانية يتَّبع المشاركون نظامًا غذائيًّا غربيًّا غنيًّا بالدهون يشتمل على اللحوم، ومنتجات الألبان، والبيض وما إلى ذلك.

ومن ثم فحص الباحثون عينات من براز المشاركين وتتبَّعوا انتفاخات البطن، وتوصَّلوا إلى أن الأشخاص في الخطة الأولى أخرجوا برازًا أكثر وأطلقوا غازات بمعدل سبع مرات أكثر من نظرائهم، ومع ذلك، هناك بعض الأخبار الجيدة للنباتيين: وجدت الدراسة أن أحشاءهم المفرطة النشاط أكثر صحة من نظرائهم في الخطة الثانية، ولكن، بصفتي رجلًا متزوجًا، أفضِّل أن أُخرِج أجنحة الدجاج (مع البراز) عن إطلاق مزيد من الغازات بحسب ما يقول الكاتب.

2- متلازمة تسرُّب الأمعاء

يشير الكاتب إلى أن متلازمة تسرب الأمعاء تنطوي على ثلاث كلمات لا ينتمي بعضها إلى بعض، وكثيرًا ما يرغب النباتيون في تطوير هذه المتلازمة. ويميل النباتيون إلى الحصول على جزء كبير من البروتين من البقوليات (الفاصوليا والعدس والبازلاء وما إلى ذلك) بعيدًا عن المصادر الحيوانية للبروتينات.

Embed from Getty Images

وتكمن المشكلة في أن البروتينات المحددة الموجودة في البقوليات تحتوي أيضًا على كميات كبيرة من بروتين الليكتين وحمض الفيتيك، وهما من «مضادات التغذية»، لأنهما يمكن أن يمنعا امتصاص العناصر الغذائية الفعلية مثل الفيتامينات والمعادن.

وعدم القدرة على امتصاص العناصر الغذائية يؤدي إلى نفاذية معوية، الاسم الاصطلاحي لمتلازمة تسرب الأمعاء، إنه أمر معقد، ولكن بطانة الأمعاء الدقيقة تتلف بسبب تراكم مضادات التغذية، وبمرور الوقت، تسمح النفاذية المعوية المتزايدة بتسرب جزيئات الطعام غير المهضومة والبكتيريا والسموم الأخرى عبر جدران الأمعاء والوصول إلى مجرى الدم، ومن ثم يُنتج الجسم أجسامًا مضادة لصد ذلك، وفي هذه الحالة، يصبح الجهاز المناعي في حالة تأهب قصوى للمحفزات البيئية. وربما تكون النتيجة مجموعة واسعة من الأعراض، من بينها زيادة الحساسية تجاه بعض الأطعمة، أو الأكزيما، أو الطفح الجلدي، أو آلام المفاصل، أو المناعة الذاتية.

على الجانب الآخر، لا يعاني متنوعو الغذاء من متلازمة تسرب الأمعاء، لأن البروتينات الحيوانية لا تحتوي على مضادات تغذية بكمية كبيرة، وربما يبدو هذا دليلًا طبيًّا على أن البشر ليسوا مُهيَّئين بيولوجيًّا ليكونوا نباتيين، بحسب الكاتب.

3- النظام الغذائي النباتي وعلاقته بالأنيميا

يلفت الكاتب إلى أن النباتيين يتعرضون لخطر متزايد للإصابة بفقر الدم (الأنيميا)، والذي يعني عدم كفاية عدد خلايا الدم الحمراء السليمة في الدم لنقل الأكسجين الكافي إلى أنسجة الجسم، ويُعزى الشكل الأكثر شيوعًا من فقر الدم في العالم – فقر الدم الناجم عن نقص الحديد – إلى انتشار النباتيين.

وفي الهند، هناك نحو 40% من السكان نباتيون لأسباب ثقافية ودينية، ويُعد فقر الدم الناجم عن نقص الحديد من مخاوف الصحة العامة المُعترف بها على نطاق واسع، واللحوم الحمراء هي المصدر للبروتين الغني بالحديد في خلايا الدم الحمراء، ويجب على النباتيين الذين لا يتناولون اللحوم إيجاد طرق بديلة للحصول على هذه التغذية، ولكن يصعب على النباتيين الحصول على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجون إليها من الأطعمة النباتية وحدها.

Embed from Getty Images

وربما يكون الحديد هو المثال الأكثر وضوحًا على معضلة التغذية المتأصلة لدى النباتيين، وبينما يحتوي عديد من الأطعمة النباتية على شكل من أشكال الحديد، فإنه عادةً ما يكون أقل قابلية للامتصاص، ومن ثم فهو أقل فائدة بكثير من الحديد الموجود في اللحوم؛ ولهذا، غالبًا ما يقترح الأطباء على النباتيين تناول مكملات الحديد، ولهذا أيضًا، غالبًا ما تُنصح النباتيات الحوامل أو اللائي يستعدُّن للحمل بتناول بعض اللحوم على الأقل طوال فترة الحمل.

4- نقص فيتامين ب12

يتساءل الكاتب: هل تعاني من مشكلات خطيرة في طريقة المشي وتوازن الجسم؟ هل تُحِس بخدر أو تنميل في اليدين أو الساقين أو القدمين؟ هل تشعر بصعوبة في التفكير أو فقدان الذاكرة؟ هل لسانك منتفخ وقد لا يساعدك في إلقاء محاضرة على أسماع متنوعي الغذاء حول المزايا الأخلاقية والفوائد الصحية للنظام الغذائي النباتي؟

هل تعاني من كل ما سبق؟ إذن فهمتك. أنت تعاني من نقص فيتامين ب12 وكل ما سبق ذكره من أعراضه، ويجب التعامل بسرعة لرفع مستويات هذا الفيتامين الحيوي.

يتوفر فيتامين ب12 بصورة طبيعية في اللحوم والأسماك وبعض الأطعمة الحيوانية فقط، وبينما يمكن للنباتيين الحصول على كمية معقولة من هذه المغذيات الأساسية عن طريق تناول البيض (توفر بيضتان نحو نصف الكمية اليومية الموصى بها للبالغين من فيتامين ب12)، فإن هذا لا يكفي؛ ولذا، يجب عليهم اللجوء إلى الأشكال الاصطناعية من فيتامين ب12، مثل المكملات الغذائية وغيرها.

وجدير بالذكر أن هناك حالة وراثية تعرِّض النباتيين لخطر حدوث آثار جانبية خطيرة ودائمة لنقص فيتامين ب12، وهو اضطراب وراثي يُعرف باسم إنزيم رباعي هيدروفولات الميثيلين (MTHFR)، وتمنع هذه الحالة الجسم من امتصاص عديد من فيتامينات ب، من بينها فيتامين ب12، ويمكن أن تؤدي هذه الحالة في النهاية إلى الإصابة بمرض الخرف الذي لا شفاء منه.

5- اضطراب الأكل

يقول الكاتب: في حين أن نباتيين كثُر يفضِّلون نظامًا غذائيًّا قائمًا على النبات على نحو صارم، يقلل آخرون من قوائم طعامهم على نحو صارم من أجل تحصيل الفوائد الصحية المتصورة، ولسوء الحظ، يمكن أن يؤدي ذلك إلى الإفراط في التقييد والهوس وغيرها من المواقف الخطرة المحتملة تجاه الغذاء والتغذية.

Embed from Getty Images

إن هوس الطعام الصحي نوع من اضطرابات الأكل التي تحدث بسبب التركيز المفرط على أنماط الأكل الصحي، وتشير دراسة واحدة على الأقل إلى أن النباتيين يميلون إلى إظهار أنماط هوس الطعام الصحي أكثر من متنوعي الغذاء التقليدية، ومعظم المتخصصين في اضطرابات الأكل لا ينصحون بالنظم الغذائية التقييدية لأولئك الذين يحاولون التعافي من اضطرابات الأكل مثل هوس الطعام الصحي أو فقدان الشهية.

6- السمنة

يؤكد الكاتب أن الشخص النباتي يمكن أن يصاب بالسمنة، موضحًا أن القيود الغذائية التي يلتزم بها النباتيون لا تشكل تحديات في الحصول على كميات كافية من البروتين والفيتامينات فحسب، ولكن هناك أيضًا مخاطر استهلاك كثير من بعض المواد الغذائية، ومن أهمها الكربوهيدرات، ونظرًا إلى أن البقوليات غالبًا ما تحل محل اللحوم والبيض ومنتجات الألبان للحصول على البروتين، يتناول النباتيون العدس والفاصوليا بكثرة وهي غنية بالكربوهيدرات. وبمرور الوقت، يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن.

والكربوهيدرات أكثر ما يسد جوع النباتيين نظرًا إلى أنهم لا يتناولون شرائح اللحم الطرية، أو صدور الدجاج، أو حتى البيض المخفوق.

7- السمنة مرةً أخرى

يلمح الكاتب إلى أنه بالنظر إلى أن عديدًا من الدول الغربية تعاني من جائحة سمنة غير مسبوقة – على سبيل المثال، أكثر من 40% من الأمريكيين مؤهلون للسمنة، يواجه النباتيون صعوبات في الحفاظ على وزن صحي؛ ولذلك، يجب أن يتبع الشخص نظامًا غذائيًّا يحتوي على مستويات معتدلة إلى مرتفعة من البروتين بحيث تكون له آثار إيجابية في الشبع وإدارة الوزن.

إن فول الصويا بديل آخر للبروتين، ومع أنه يحتوي على كربوهيدرات أقل إلى حد ما من البقوليات، فإن تناول فول الصويا بكثرة يمكن أن يؤدي إلى اختلالات هرمونية، وخاصة زيادة مستويات هرمون الإستروجين.

وهناك قصص كثيرة عن النباتيين المُحبَطين من زيادة الوزن، يتذكر أحد المدوِّنين أن والدته سألت زوجته: «إذا كان من الأفضل أن يكون الشخص نباتيًّا، فلماذا لا يزال مايكل سمينًا»؟ وفي الواقع، قد يكون من الصعب الاستمتاع بمظهر أنيق والحفاظ عليه وأنت نباتي.

8- الأطعمة المعدَّلة وراثيًّا: بدائل اللحوم

يبين الكاتب أن نباتيين كثيرين فضَّلوا ما يسمَّى بالنظام الغذائي النظيف مع أنه يتضمن كميات كبيرة من المواد الكيميائية غير النظيفة، والبدائل النباتية للحوم مثال جيد على ذلك.

Embed from Getty Images

إن منتجات شركة «إمبوسوبل بيرجرز» (شركة لتطوير بدائل نباتية لمنتجات اللحوم) مليئة بمواد حافظة اصطناعية غير طبيعية بلا طعم لتقليد طعم اللحوم الفعلية ورائحتها، وتضع إدارة الغذاء والدواء قيودًا على هذه المكونات نظرًا إلى ارتباطها بالسرطان، حسبما تفيد الدراسات.

9- حليب اللوز.. أقل منتج غذائي مستدام

يشدد الكاتب على أن أكثر مادة غذائية مُضرة بالبيئة هي اللوز. وحليب اللوز أحد العوامل الأساسية التي أسهمت في زيادة شعبية اللوز، والذي ينافس حليب الصويا حاليًا، إن اللوز ببساطة ضار جدًّا بالبيئة لأنه من المحاصيل الأكثر استهلاكًا للمياه، في الواقع، وبسبب الزيادة الكبيرة في مبيعات حليب اللوز، يزداد هذا الاختلاس الجنوني لأثمن مورد في العالم – المياه – سوءًا.

10- قصة مطعم إلفين ماديسون بارك

ألمح الكاتب إلى أنه في عام 2017، حاز مطعم إلڤين ماديسون بارك للمأكولات الفاخرة، الواقع في مدينة نيويورك، على جائزة أفضل مطعم في العالم، ولكن هذا المطعم تحوَّل إلى مطعم نباتي، ومنذ ذلك الحين، أصبحت المراجعات والتعليقات على المأكولات التي يقدمها المطعم غير لطيفة بالمرة، وفي كتابه (Eater)، كتب الشيف ريان ساتون أن المطعم «يبدو أنه لا يتمتع بالمهارة أو الفطنة أو الوعي الثقافي للتعامل بنجاح مع الخضراوات أو السماح لها بأن تتحدث عن أنفسها عند الضرورة».

وكتب خبير الطعام المؤثر، بيت ويلز: «مذاق المكونات الرئيسة غير جيد بالمرة في قائمة طعام مكونة من 10 أطباق وتبلغ تكلفتها 335 دولارًا»، واتضح مؤخرًا أن مطعم إلفين ماديسون يدير «مطعمًا داخل مطعم» سرًّا لتقديم اللحوم بحسب ما يختم الكاتب.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد