نشر موقع «تيست أوف سينما» تقريرًا للكاتب بيم فوجيلز، يُقدم فيه إطلالة على 10 أفلام يابانية وصفها بالرائعة، ويلفت الكاتب إلى أنها قائمته الثانية التي تعرض بعضًا من كثير من الأفلام اليابانية الجميلة التي لم يشاهدها كثيرون، ويأمل الكاتب أن تُثري القائمة القارئ بما تقدمه، مع مجموعة من المخرجين المختلفين، بما في ذلك بعض أبرز المخرجين مثل كوروساوا؛ المخرج الياباني الأكثر شعبية في العالم.

فنون

منذ شهرين
سينما الجنوب المهمشة.. 10 أفلام تاميلية ستغير فكرتك عن الأفلام الهندية

وينوَّه الكاتب إلى أن قائمته الحالية ستتعمق قليلًا في نوعية أفلام ياكوزا (مصطلح عام يطلق على أعضاء المنظمات الإجرامية في اليابان)، مشيرًا إلى أنه أيضًا سيعرض بعضًا من الدراما اليابانية عن الشباب.

وينتقل الكاتب إلى عرضه لـ10 أفلام يابانية ربما لم يشاهدها القارئ بعد:

1- An Actor’s Revenge

ويبدأ الكاتب بفيلمه الأول على هذه القائمة الجديدة وهو فيلم لمخرج لم يُسلط الضوء عليه من قبل، رغم أنه يستحق ذلك؛ إنه المخرج العبقري كون إيشيكاوا.

ويحكي الفيلم قصة يوكيتارو الذي انتحر والده عندما كان طفلًا وكان وراء انتحاره ثلاثة رجال. وبعد أن اشتد عود يوكيتارو وأصبح بالغًا، عمل ممثلًا يلعب أدوارًا نسائية. وعندما يزور الرجال الثلاثة المسؤولون عن وفاة والده أحد عروضه، يتعرف إليهم يوكيتارو على الفور ويقرر التخطيط لانتقام معقد.

انتقام ممثل هي دراما غريبة ولكنها جميلة، ويرجع ذلك جزئيًّا إلى الأسلوب البصري. ومن خلال عديد من المشاهد التي تعكس الأداء المسرحي الحي، تمكن إيشيكاوا من دمج الفيلم مع الشكل الفني الياباني التقليدي، وقد فعل ذلك بطريقة أنيقة تستحق الإشادة.

2- Kids Return

ويغوص الكاتب أعمق قليلًا في نوعية أفلام ياكوزا مع هذه القائمة، من خلال فيلمه الثاني في القائمة «عودة الأطفال» (Kids Return) وهو الأول من الأفلام الحافلة برجال العصابات.

وفي عودة الأطفال، يتذكر صديقان قديمان، هما شينجي وماسارو، ماضيهما ويتحدثان عن السُبُل المتشعبة التي قادتهما إلى واقِعهما الحالي. اعتاد الاثنان أن يكونا متنمرين في المدرسة، لكن كلاهما وجد طريقه في الحياة؛ إذ أصبح شينجي ملاكمًا محترفًا بينما انضم ماسارو إلى ياكوزا.

يشتهر المخرج تاكيشي كيتانو بأفلامه التي غالبًا ما تتمحور حول مشاهد درامية لأفراد عصابات ياكوزا. وفي حين أن أفلامه يمكن أن تكون قاتمة جدًّا من ناحية، فإنه يبدو دائمًا أنها تتمتع بخصوصية تمنحها روح الدعابة وتجعل الشخصيات محبوبة، بغض النظر عن أفعالهم. وقد حازت أعماله على شهرة دولية، لكن عديدًا من أفلامه بقيت مجهولة لكثيرين، ومن بينهم فيلمه عودة الأطفال.

3- Blind Woman’s Curse

في فيلم «لعنة المرأة العمياء» (Blind Woman’s Curse)، تلعب ميكو كاجي دور أكيمي، زعيم عصابة تاتشيبانا ياكوزا. وتشتهر عصابتها بوجود أوشام التنين على ظهورهم. وبعد أن تتسبب أكيمي في عمى سيدة بارعة في استخدام السيف أثناء مبارزة، تصبح هي وعصابتها هدفًا للثأر من هذه المرأة، التي يبدو أن لديها قوى خارقة للطبيعة.

يستخدم المخرج تيرو إيشي أسلوبه المتميز لصنع فيلم ياكوزا وهو مليء باللحظات الرائعة والتسلسلات المدهشة.

ويشير الكاتب إلى أن المأخذ الوحيد على الفيلم هو الوقت القصير الذي تظهر فيه ميكو كاجي. ويُعد ظهور ميكو كاجي جاذبًا في كل فيلم تظهر فيه. وأداؤها وحده يكفي لأن يكون سببًا وجيهًا لمشاهدة هذا الفيلم.

4- Madadayo

وفي معرض حديثه عن فيلمه الرابع، يلفت الكاتب إلى المعرفة الجيدة لزوار موقع «تيست أوف سينما» بالمخرج أكيرا كوروساوا، والذي نستعرض آخر عمل أخرجه: «مادادايو».

ويتابع الفيلم حياة البروفيسور أويهيدا هياكن ساما (تاتسو ماتسومورا)، وهو أستاذ جامعي أربعيني يعيش في جوتيمبا، اليابان. ويحظى أويهيدا باحترام كبير من تلاميذه الذين يُجلِّونه على نحو كبير بسبب معرفته، فضلًا عن شخصيته المتواضعة الودودة. وعندما يخبر أويهيدا طلابه بأنه سيتخلى عن التدريس لمتابعة الكتابة، يقابل بكلمات طيبة ومشجعة من طلابه الذين يكرهون رحيله.

وفي السنوات التالية، يحتفل أويهيدا بأعياد ميلاده مع مجموعة كبيرة من الطلاب، الذين يطرحون كل عام في طقس سنوي السؤال: «ليس بعد؟» لمجرد سماع إجابة معلمهم «لا، ليس بعد!» ومن خلال هذا السؤال، ربما يعلق كوروساوا على حياته المهنية نفسها. ويبدو أن كوروساوا يتصالح مع رحيله. وكون «مادادايو» فيلمه الأخير يضيف فقط إلى رسالة هذه القصة الدافئة والصادقة.

5- Adrift in Tokyo

فوميا (جو أوداجيري) طالب جامعي كسول، بعد ثماني سنوات لم يتخرج بعد. وهو مدين لمرابي قروض، حيث يظهر فوكوهارا (توموكازو ميورا). في البداية يزور فوكوهارا فوميا لاسترداد قرض، ولكنه في لقاء ثانٍ يعرض على فوميا اقتراحًا: سوف يلغي الدَّين عندما يوافق فويما على السير معه عبر طوكيو إلى مركز شرطة كاسوميجاسكي، حيث ينوي تسليم نفسه. يقبل فوميا الاقتراح وما يلي ذلك هي رحلة تتكشف فيها لحظات غير عادية وصداقة محتملة.

وأشار التقرير إلى أن المخرج ساتوشي ميكي كيَّف السيناريو من رواية يوشينيجا فوجيتا التي تحمل الاسم نفسه. وقد تمكن ميكي من جعل فيلمه قصيدة ساحرة لطوكيو، حيث يحتفي بلحظات حقيقية قصيرة غالبًا ما يجري تجاهلها في الأفلام.

6- Rubber’s Lover

في فيلم عاشق المطاط، تُجري شركة قوية تجارب في مختبر تحت الأرض، والتي يفترض أن تمنح قوى نفسية للأشخاص موضع الاختبار الذين يُلبسونهم ملابس مطاطية ويُعرضونهم للأصوات الحادة. وبسبب فشل التجارب وكونها قاتلة، يصدر أمرٌ بإغلاق المختبر، ولكن في محاولة يائسة لإنقاذ عملهم، يحتجز عالمان موظفًا بريئًا رهينة، بينما يستخدمان عالمًا ثالثًا بوصفه موضوع اختبار أخير للتجارب القاسية.

يُعد الفيلم من أفلام الخيال العلمي التي تتعامل مع المجتمعات المستقبلية التي تهيمن عليها تكنولوجيا الكمبيوتر ومصور تحت الأرض، تمامًا مثل فيلم المخرج شوزين فوكوي السابق الأكثر شعبية: «964 بينوكيو». ويمكن موازنته بأفلام «تيتسو» بالقدر نفسه. إنه فيلم جنوني ومذهل.

7-  Typhoon Club

تتابع القصة مجموعة من الطلاب في الأيام التي تسبق حدوث إعصار يضرب مدرستهم وأثناء حدوث ذلك وبعد احتدام الإعصار. وخلال مدة وجودهم في صالة الألعاب الرياضية في مدرستهم، يتعرفون بعضهم إلى بعض بشكل أكثر حميمية، ويتابع المشاهد تجربتهم أثناء حصار الإعصار لهم داخل المدرسة.

«نادي تايفون» هو فيلم رائج جدًّا في اليابان، ولكن ليس معروفًا في الخارج على الإطلاق. ويعرض «نادي تايفون» قدرًا كبيرًا من الثقافة اليابانية، والتي قد تكون غريبة للغاية بالنسبة للجمهور الغربي العريض، ولكن بالنسبة لمعجبي السينما اليابانية فهو حقًّا فيلم يستحق المشاهدة.

8- Kotoko

ويصل الكاتب بنا إلى فيلم كوتوكو، والذي يُشكل تجسيدًا لنوعية أفلام المخرج شينيا تسوكاموتو النفسية التي تنجح في استثارة المشاهد.

كوتوكو (كوكو) هي وحيدة تعاني من ازدواج الرؤية. وأثناء تعرضها لهلوسات مرعبة تحاول رعاية طفلها، ولكن بعد إصابتها بانهيار عصبي، تصبح غير مؤهلة لرعاية طفلها، ومن ثم يُنقل الطفل إلى أختها إلى أن تسترد صحتها النفسية. والضوء الوحيد في حياة كوتوكو ينبلج عندما تغني. وسمعت الروائية (تسوكاموتو) غنائها أثناء ركوبها الحافلة، ويطور الاثنان علاقة غير مستقرة، تخيم عليها باستمرار هلوسة كوتوكو.

والفيلم مأخوذ عن قصة أصلية لفنان البوب ​​الياباني كوكو، الذي يلعب دور البطولة إلى جانب تسوكاموتو. ويصنعان معًا قصة ستشاهدها مرة وستظل مطبوعة في ذاكرتك لمدة طويلة.

9 – Minbo

ينتقل الكاتب إلى فيلمه التالي «مينبو» وهو فيلم آخر من أفلام الياكوزا؛ وقد اختار مخرج الفيلم جوزو إيتامي أن يصور الرجال على أنهم متنمرون بغيضون يبتزون ويخدعون الرجل الصادق.

في فيلم مينبو، يعتاد رجال الياكوزا على زيارة فندق قديم، حيث يبتزون الفندق بكل طريقة ممكنة. وبعد أن طفح الكيل، يطلب الموظفون مساعدة ماهيرو إينو، المحامي الخبير في التعامل مع الياكوزا. وإلى جانب ماهيرو، يبدأ موظفو الفندق في مكافحة هؤلاء الأشرار.

ولفت الكاتب إلى أنه تطرَّق في قائمته الأخيرة بإيجاز إلى مواجهة جوزو إيتامي المؤسفة مع الياكوزا. وقد انتهت رحلته بوصفه مخرجًا سينمائيًّا في وقت قريب جدًّا عندما توفي بعد أن انتحر، رغم أن هناك تكهنات أن موته لم يكن انتحارًا، ولكن كان لياكوزا دور في وفاته.

10- Sing a Song of Sex

ويصل بنا الكاتب إلى محطته الأخيرة، لافتًا إلى أن اليابان لديها عدد لا يحصى من كبار المخرجين، وقد يكون ناجيسا أوشيما واحدًا من أفضل المخرجين. وتضم مسيرته السينمائية المثيرة للإعجاب أفلامًا مذهلة مثل فيلم «الموت شنقًا» وغيره، وغالبًا ما تكون أفلامه محملة بموضوعات سياسية، وفيلمه «غنِّ أغنية الجنس» ليس استثناءً.

يستعرض الفيلم قصة أربعة طلاب في المدرسة الثانوية الذين يستعدون لامتحاناتهم الجامعية. وعندما يجتمعون مع أحد معلميهم، ينضمون إليه في غناء الأغاني الفاحشة والسُكْر. وفي اليوم التالي اكتشفوا أن معلمهم مات موتة مؤسفة، أثناء نومه في حالة سُكْر.

وفي الأيام القليلة التالية، نشاهد تعاملهم مع وفاة معلمهم، وإحباطاتهم الجنسية، واختباراتهم المقبلة.

ويعد أبرز موضوعات الفيلم بخلاف أغانيه الكثيرة الفاحشة هي تلك المتعلقة بأمركة السياسة اليابانية في أعقاب الحرب. ورغم قلة أحداث الفيلم، يمكن قراءة موضوعاته بوضوح بين السطور، الأمر الذي يجعله قطعة تفكير رائعة والتي في الوقت نفسه يمكن أن تكون فيلمًا خفيفًا عن قصة البلوغ التي تضيع وسط أحداثه.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد