عبد الكريم العدوان 25
عبد الكريم العدوان 25

1,037

يستعرض الكاتب جيرمن توريس، في مقاله المنشور بموقع «تيست أوف سينما»، قائمة تضم 10 أفلام تعرض النضال الاقتصادي اليومي لشخصيات الطبقة العاملة، بينما يعرض البعض الآخر منها معضلاتهم الأخلاقية والفلسفية، وتقدم هذه الأفلام الواقع بطريقة تجعل كل مشاهد يراها بمعنى مختلف، حيث إن العامل الرئيسي للتحول الدراماتيكي في هذه الأفلام المذكورة هو الواقع، ويلعب دورًا مهمًا في تحول الشخصيات خلال ظروف معينة.

ويكمل الكاتب قبل البدء في عرض قائمته أن ما يجعل الأفلام رائعة ليس نمطها السلوكي الواضح، ولكن عرضها للعالم بطريقة تختلف عن المنظور العادي، يتأمل مارتن هايدغر في كتابه «أصل عمل الفن» طبيعة العمل الفني وما يجعله مختلفًا عن أي شيء آخر، ليصل إلى استنتاج مفاده أن ما يفعله الفن هو حل جوانب الحياة المخفية. وتاليًا قائمة الأفلام:

1. أنا دانيال بليك (I, Daniel Blake)

المخرج «كين لوتش» هو سيد أفلام الدراما الاجتماعية، ولكن كما هو الحال في معظم هذه الفئات، لا يوجد أبدًا فهم واضح ومقبول لما تحتويه بالضبط، الحقيقة هي أن لوتش يعرض شخصيات في أفلامه تتصف بالتعقيد والمعاصرة، وتكافح دائمًا في حياتها، هم لا يواجهون قرارًا سيحدد مصير الكثيرين، وفي معظم الأحيان تكون حياتهم فقط في أيديهم، ضمن هذا النمط فيلمه الأخير «أنا دانيال بليك».

يعرض الفيلم نضال دانيال بليك ضد البيروقراطية في استعادة عمله، بعد أن تعرض لنوبة قلبية حادة أبعدته عن وظيفته، يجب أن يواجه دانييل برودة ولا مبالاة المنظمات الحكومية والموظفين، في حين أن صحته على المحك. ولكن في جميع الصراعات، يجتمع دانيال مع بعض الأشخاص الذين يظهر لهم التعاطف والطيبة، العلاقات مع هؤلاء الناس قوية مثل العلاقات الإنسانية الحقيقية، ولكن بالضبط مع هذه الواقعية، يظهر لوتش لطف دانيال بليك في أعلى مستوياته.

للمزيد عن الفيلم يمكنك الاطلاع على رابط «IMDb» من هنا.

2. رجل جاد (ASerious Man)

لدى «الأخوين كوين» سمات موضوعية واضحة في أفلامهم، فهم مهتمون للغاية بعرض سخافة العديد من ظروف الحياة العصرية، كما أنهم يستفيدون من العديد من مهرجانات صناعة الأفلام الكلاسيكية لإنشاء حكايات قوية ومتحركة. مزيج من هذين الصفتين هو ما يجعل فيلمهم «رجل جاد» مرح للغاية، لقد أظهروا الظروف السخيفة في أفلامهم أنها تبدو مستحيلة تقريبًا، لكنها مصاغة بشكل جيد لدرجة أننا نفهم سبب كونها ممكنة.

الشخصية الرئيسية في الفيلم هو فيزيائي وأب في عائلة يهودية تحاول فهم الدوافع الخفية للظروف السخيفة التي تبدأ فيها حياته بالتعقد، خياره الأول هو اللجوء إلى الله للحصول على تفسير، ولكن كل التفسيرات التي يحصل عليها هي أكثر غموضًا من التفسيرات التالية. وما يعتبر مثيرًا للسخرية، هو شرحه نظرية الفوضى لطلابه، الرجل الجاد المسكين يشتكي من ظروفه، زاعمًا أنه لم يفعل شيئًا لينتهي به الأمر في العبث الذي هو فيه.

للمزيد عن الفيلم يمكنك الاطلاع على رابط «IMDb» من هنا.

3. دراما/ميكس (Drama/Mex)

كانت السينما المكسيكية في صراع مستمر لتحديد هويتها، إذ تعتبر المشكلة الدائمة بالنسبة لصانعي الأفلام المكسيكيين هي الطريقة التي يتم بها تصوير المشهد المكسيكي حيث يتم اتخاذ العديد من الطرق لهذه المهمة.

فيلم المخرج المكسيكي جيراردو نارانخو «دراما / مكس» هو تصوير فريد جدًا للمناظر الطبيعية الفريدة جدًا في المكسيك والعلاقات داخلها، يقدم الفيلم قصص عدة شخصيات يواجهون بطريقة ما لحظة حرجة في حياتهم، تواجه إحدى الشخصيات إمكانية الانتحار، وآخرون يخسرون أو يعيدون لقاء حب قديم، يطور الفيلم هذه الشخصيات لأنه يخلق أنواعًا متميزة من العلاقات بينهما.

للمزيد عن الفيلم يمكنك الاطلاع على رابط «IMDb» من هنا.

4. الأعشاب العائمة (Floating Weeds)

الفيلم الياباني «الأعشاب العائمة» هو مثال رائع على البراعة العظيمة التي حققها المخرج «ياسوجيرو أوزو» في مسيرته المهنية ويعتبر الفيلم بوابة لأسلوبه الفريد من نوعه، يعرض الفيلم المواجهات والصراعات بين أجيال من الآباء والأبناء ويوضح النضال الذي يؤدي دورًا مهمًا في ديناميكية الأسرة.

ويعرض الفيلم أبًا كان ابنه يعرفه دائمًا باسم عمه، يجد الأب صعوبة في رعاية ابنه كما يريد وكما يسمح له دور عمه، وفي الوقت نفسه يبدأ الابن في اتخاذ قراراته الخاصة، وبالتالي تدخل الأسرة في صراع.

للمزيد عن الفيلم يمكنك الاطلاع على رابط «IMDb» من هنا.

5. سارق الدراجة (Bicycle Thieves)

هناك سبب لكون الفيلم الإيطالي، «سارق الدراجة» الصادر عام 1948، هو أكثر الأفلام المعروفة تصنيفًا ضمن حركة الواقعية الجديدة، على الرغم من أنه لم يكن أول فيلم من هذه الحركة. لم يكن المنفذون والمخرجون الذين تم تناولهم باعتبارهم مسؤولين واقعيين متفقين تمامًا على هذه الفئة.

وبشكل عام كانت الواقعية الجديدة مفهومة، ويمكن فهمها بوصفها حركة في تاريخ السينما المعارضة للطريقة المؤسسية لصنع الأفلام، تركز على قصص ونضالات الحياة اليومية لأفراد الطبقة العاملة، وهذا الفيلم فعل ذلك بأقل ما يمكن من موارد اقتصادية.

تبدأ قصة الفيلم برجل عاطل عن العمل يريد الحصول على وظيفة عن طريق شراء دراجة صغيرة من المال القليل الذي بحوزته. تمت سرقة هذه الدراجة، ومن ثم بدأ هو وابنه مهمة على طول المدينة بحثًا عن سارق الدراجة. يتم تصوير هذه القصة دون أي ممثلين محترفين، ويستخدم مخرج الفيلم «فيتوريو دي سيكا» ما يعطيه الواقع لصياغة هذا الفيلم من النضال والخراب.

للمزيد عن الفيلم يمكنك الاطلاع على رابط «IMDb» من هنا.

6. أطفال الجنة (Children of Heaven)

هذا الفيلم الإيراني هو واحد من أعظم الأمثلة على كيفية استخدام تقنيات الرواية الكلاسيكية لإخبار قصة الشخصيات الفريدة والمعاصرة، فيلم أطفال الجنة والذي هو من إخراج الإيراني «مجيد مجيدي»، نرى فيه صراعًا واضحًا يتطور حول هدف واضح جدًا، يروي الفيلم قصة طفل صغير يضيع حذاء أخته الأصغر، ويحاولان الحفاظ على الخسارة سرًا بسبب فقر أسرتهم ويعملان جاهدين على استعادة الحذاء المفقود.

الفيلم مؤثر للغاية حيث إنه يظهر بوضوح كبير أهمية الطفلين وهما يحاولان أن يكونا لطيفين مع بعضهما البعض، ولكنهما يناضلان للحفاظ على السر، هناك العديد من المشاهد التي يعرض فيها الأطفال اللطف والإصرار، المتابع للفيلم يعرف سرهم ويعرف لماذا يركضون في المدينة محاولين الحصول على المركز الثالث في السباق، حتى هذا يجعل المتابع يشارك شعور الأطفال بأهمية مواجهة عالم غير مكترث وقاس.

للمزيد عن الفيلم يمكنك الاطلاع على رابط «IMDb» من هنا.

7. وتستمر الحياة (Life, And Nothing More)

يكسر المخرج الإيراني «عباس كيارستمي» الواقع والخيال من خلال فيلمه «وتستمر الحياة»، ويشير العمل بقوة أكبر إلى الواقع وصناعة الأفلام، يعرض الفيلم آثار زلزال حدث واقعيًا، ويروي في أعقاب ذلك عن مخرج أفلام وابنه يبحثان عن الممثل الذي ظهر في الفيلم الأخير للمخرج، مع الإشارة إلى «عباس كيارستمي» نفسه. تقريبًا كل الرحلة عبر إيران التالفة تتم في سيارة، لكن المونتاج والبنية تجعل السيارة مكانًا تتطور فيه علاقة الشخصيات.

للمزيد عن الفيلم يمكنك الاطلاع على رابط «IMDb» من هنا.

8. ملح الأرض (The Salt of the Earth)

فيلم ملح الأرض هو واحد من الأفلام الوثائقية الأكثر عمقًا في السينما المعاصرة، إذ يروي مسيرة المصور البرازيلي «سيباستياو سالجادو»، تم إعداد الفيلم من خلال مقابلات مع سالجادو والأشخاص المقربين منه، والجدير بالذكر أن العلاقة التي يبنيها مخرج الفيلم مع العائلة قريبة جدًا، حيث إن ابن سالجادو ساعد في إخراج ورسم مسار الفيلم.

يكشف الفيلم الرحلة القاسية التي سار فيها سالجادو على الرغم من حياته مع زوجته ليليا، من قرار إنهاء مسيرته المهنية في الاقتصاد والبدء في مجال التصوير، إلى فقدان تدريجي للأمل في الحالة الإنسانية التي يغلب على طابعها القسوة، ثم كيف ساعدته زوجته في استعادة الأمل، واتخاذ مسار جذري في حياته المهنية باعتباره مصورًا مع التركيز على الطبيعة.

للمزيد عن الفيلم يمكنك الاطلاع على رابط «IMDb» من هنا.

9. روما.. مدينة مفتوحة (Rome, Open City)

بعد الحرب العالمية الثانية، كانت ثلاثية الحرب التي أخرجها روبرتو روسيليني واحدة من أكثر الثلاثيات تأثيرًا في تاريخ الأفلام، ساعدت الثلاثية في تشكيل ما تم فهمه على أنه الواقعية الإيطالية، كان الفيلم الأول الذي صدر في عام 1945 هو «روما، مدينة مفتوحة»، ويصور روما التي يحتلها النازيون، حيث يحاول عدد قليل من الشخصيات مقاومة العنف والاضطهاد الألماني.

يمكن ملاحظة قسوة الحرب في المعالجة التي يعطيها الفيلم لشخصياته، يستخدم الفيلم المدينة موقعًا للتصوير، وبالتالي يتم مشاهدة الممثلين في سياق غريب بالنسبة لهم، ويكشف عن القسوة والعنف الذي أوحت به الحرب للشعب في المدن المحتلة.

للمزيد عن الفيلم يمكنك الاطلاع على رابط «IMDb» من هنا.

10. طريق الساموراي (Ghost Dog: The Way of the Samurai)

في هذا الفيلم يعرض المخرج الأمريكي «جيم يارموش» واحدًا من أكثر الشخصيات الفريدة، «جوست دوج» هو مرتزق وقاتل، يلعب دوره الممثل فورست ويتيكر، الشخصية الغامضة هي مزيج من الاهتمام المعاصر مثل الهيب هوب والقيم القديمة، التي تتكيف مع السياق الخاص بالشخصية، يستطيع جوست دوج المزج بين الدم البارد وأعلى درجات الولاء.

الفيلم مليء بحلقة يتواصل فيها الناس بطرق غريبة. أولًا، أفضل صديق لـ«جوست دوج» هو بائع الآيس كريم الذي يتحدث الفرنسية فقط، بينما يتحدث الأول الإنجليزية فقط، ويصبح جوست دوغ صديقًا أيضًا لطفل صغير علمه كيفية التواصل مع الكلاب، من خلال هذه الحلقات يكشف الفيلم عن حقيقة عمق التواصل البشري.

للمزيد عن الفيلم يمكنك الاطلاع على رابط «IMDb» من هنا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك