في مقالها بموقع «هافينجتون بوست»، تستعرض الكاتبة 10 دروس يمكن أن نتعلمها من الأطفال، وتبدأ مقالها بسؤال: ما الذي يعرفه الأطفال ويبدو أنَّ الكبار قد نسوه؟

تجيب على سؤالها بأنَّ الأطفال أكثر ثقة وأكثر شجاعة، ويستمتعون بالحياة أكثر من الكبار، في بعض الأحيان نقضي نحن الكبار حياتنا، ونحن نحاول أن نعود كحالنا عندما كنا أطفالًا.

ثم تسرد تلك الدروس، وتقول: وهنا ما بإمكاننا تعلمه من أنفسنا عندما كنا يافعين، وهو ما سيجلب لنا البهجة في كبرنا.

1. كل يوم هو بداية جديدة

«أليس من الجميل أن تعتقد أنَّ غدًا هو يوم جديد بدون أخطاء حتّى الآن؟».
مونتجومري

تقول: عندما كنتَ طفلًا، لم يكن من المدهش دائمًا انتهاء يومك المدرسي، كنت تشعر وكأنك في مباراة، انتهت لتوها. وخلال العطلة بين شهري يونيو وسبتمبر، كانت تلك الفترة تبدو لك وكأنها دهر، لأنك عندما كنت صغيرًا كنت تشعر بأنَّ كل يوم جديد هو فرصة لتكوين صداقات جديدة، واكتشاف مغامرات جديدة، وتعلم أشياء جديدة. الأطفال لا يحملون أمتعة من يوم إلى يوم. دائمًا هناك بداية جديدة.

2. الإنجازات الإبداعية هي ممتعة وجيدة لك

«السعادة تكمن في متعة الإنجاز، والتشويق من الجهد الخلّاق».
فرانكلين روزفلت

تقول عن الدرس الثاني الذي يمكن تعلمه من الأطفال: غالبًا ما تشاهد الأطفال ينسون أنفسهم، وهم منهمكون في مشروع إبداعي لساعات من الوقت؛ الرسم، اللعب بالطين، وبناء قلعة رملية مع اهتمام بأدق التفاصيل. لسبب ما، كلما تقدمنا في السن، توقفنا عن النظر إلى النشاطات الإبداعية على أنها جديرة بالاهتمام. إذا ما استثنينا الفنانين، كم عدد البالغين الذين يرسمون بانتظام؟ وكم عدد الذين يلعبون بالطين، أو يرسمون أصابعهم فقط من أجل المرح؟!

3. كن شجاعًا

«الحياة تتقلص أو تتمدد حسب شجاعة الشخص».
أنيس نين

تكمل الكاتبة قائلة: الغناء بصوت عال، والرقص عندما تريد ذلك. حياة الأطفال لا حدود لها، لأنها ليست حبيسة مخاوف الفشل، أو الإهانة. إنهم يسيرون إلى الأمام بأمل وعزيمة، لأنهم لا يعرفون ما الأفضل. إنهم لم يتعرضوا للإرهاق، ولا يملكون تجارب فاشلة. إنهم يعانقون الحياة، وكل العروض التي تقدمها لهم بأيد مفتوحة.

4. اضحك كل يوم

«يوم بدون ضحك هو يوم ضائع».
شارلي شابلن

من وجهة نظر الكاتبة، الأطفال لديهم قدرة على إيجاد المرح في كل ما حولهم. فقط يشاهدون المرح، الطفل يمكنه أن يمرح في مركز التسوق أو في الحديقة. إنهم يرون الحماقة في كل مكان.

5. كن نشيطًا

«اللعب يبعث الطاقة فينا وينشطنا. إنه يخفف أعباءنا، ويجدد إحساسنا بالتفاؤل، ويفتح لنا آفاقًا جديدة».
ستيوارت براون

تقول الكاتبة: عندما كنت صغيرًا، كنت تلعب خارجًا أغلب يومك، كنت تركض وتطارد أصدقاءك حتى تلهث، وتصبح وجنتاك ورديتين. هل كان القفز وتقوية العضلات «تمرينًا»، أو «لياقة بدنية يومية»؟ لقد كان فقط لعبًا ومرحًا.

6. تعزيز الصداقة

«ليكن ملاك الأفراح واللذات المتبادلة مرفرفًا فوق حلاوة الصداقة، لأن القلب يجد صباحه في الندى العالق بالأشياء الصغيرة، فينتعش».
جبران خليل جبران

وترى أنَّ الأطفال يجدون الفرح الحقيقي أثناء لعبهم مع الأصدقاء، ويتوقون إلى صنعه. انضمامهم إلى فريق كرة القدم، الذهاب إلى حفلات أعياد الميلاد، بداية المدرسة الجديدة، كل هذه طرق تجعل لدى الأطفال أصدقاءً جددًا. الأطفال يتمسكون بشعار «الأكثر مرحًا»، وعلى الكبار أن يفعلوا ذلك أيضًا.

7. كن بطلًا

«قبل كل شيء، كن بطل حياتك، وليس الضحية».
نورا إفرون

تكمل الكاتبة الدرس السابع قائلة: عندما يخبر الطفل قصة عن المدرسة أو ملعب كرة القدم، في العادة يكون هو بطل القصة. العالم يدور من حوله. وكلما تقدمنا بالعمر، لا نريد أن نكون مغرورين أو أنانيين، لذلك نقلل من شأن إنجازاتنا. نحن لا نريد أن نكون متفاخرين، ولكن ذلك غالبًا يدفعنا إلى انتقاص ذاتنا. نحن نضع أنفسنا في مكانة أدنى لجعل الآخرين يشعرون بالأفضل، أو لنكون أكثر ارتباطًا بهم. فيحط التواضع من قيمة إعجابنا بأنفسنا، ثم نبدأ في إقناع أنفسنا بأننا سيئون.

8. الندوب هي شارات شرف

«في كل يوم ترى إما جرحًا أو مقاومة، وحالما تمعن في التفكير ستختار أن تكون شجاعًا».

دودينسكي

وترى الكاتبة أنَّه عندما يكسر الأطفال أحد عظامهم، يجدون الكل يريدون التوقيع على الجبيرة، ويصبحون نجومًا في الصف. وإذا وقعوا أو جرحوا أنفسهم، الجميع يريدون أن يروا مكان الندبة، ويضعون الضماد على مكان الجرح بفخر. وكلما تقدمنا في السن، نخفي ندوبنا، وتصبح جروحنا جزءًا من أسرارنا. نحن لا نريد لأحد أن يشفق علينا أو يرانا ضعفاء، لذلك لا نخبر أحدًا بجروحنا. لكن ما يدركه الأطفال هو أنَّ الندوب ليست علامة ضعف، أثر الجرح هو علامة على القوة والبقاء على قيد الحياة، وتستحق أن تروى قصتها كإنجاز.

9. جرِّبْ أشياء جديدة

«الرجل لا يمكنه اكتشاف محيطات جديدة، إلا إذا كان لديه شجاعة عدم رؤية الشاطئ».
أندريه جيد

تخبرنا الكاتبة أنَّ الأطفال لا يخافون من ممارسة رياضة لم يسبق لهم أن جربوها. إنهم يقفزون على الترامبولين، ويغوصون في بركة، أو يتزلجون أسفل الجبل، حتى لو كان الغرباء حولهم. نحن الكبار نخشى المجهول، ونفضل أن نبقى متخفين في منطقة آمنة بعيدًا عن الغرباء، ونادرًا ما نخرج للمغامرة. المغامرة مبهجة وتوقظ الروح.

10. لاحظ الأشياء الصغيرة

«استمتع بالأشياء الصغيرة، قد تنظر خلفك يومًا ما، وتدرك كم كانت أشياء كبيرة».
روبرت برولت

الدرس الأخير الذي بإمكاننا تعلمه من الأطفال تقول عنه الكاتبة: ابنة أختي كانت تحب مشاهدة طائر الشنقب، يركض ذهابًا وإيابًا إلى حافة المياه، تلاحظ أرجلها ومدى السرعة التي تتحرك بها على طول رمال الشاطئ. شيء بسيط نعتبره من البديهيات ولكنه يجلب لها السعادة والإلهام. لقد توقفنا عن ملاحظة المعجزات الصغيرة التي تحيط بنا يوميًا!

ولكن الحياة ستكون جميلة، إذا ما عدنا نشاهد تلك المعجزات مرة أخرى.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات