بينما يحاول العالم سحبنا نحو اتجاهات مختلفة عبر العمل، والمال، والمسؤوليات، وأمور أخرى؛ يمكننا أن نبدأ بالشعور بالتشتت قليلاً، والضياع تمامًا لفترة من الزمن. يخدم هذا الكوكب كمكان بالنسبة لنا للتعلم والنمو، ولكن التجارب والمحن التي يجب علينا تحملها بالتأكيد قد تبدو قاسية في بعض الأحيان. نمر جميعًا بأوقات حيث لا نعرف إلى أين نتجه أو كيف نزيل الشعور بالضياع، ولكن إذا نظرتم بشكل أعمق قليلا، فحتى هذه الأوقات المظلمة تكشف معلومات هامة عن رحلاتنا في الحياة.

إليكم بعض الأسباب الشائعة للشعور بالضياع في الحياة، وما يمكنكم القيام به حيال ذلك:

 

1-لا تدع آراء الآخرين تؤثر على قراراتك.

طريقة واحدة مؤكدة تجعلك تشعر بالضياع هي السماح لأشخاص آخرين بأن يملوا عليك حياتك، ونسيان رغباتك وأحلامك الخاصة. لا يمكن للأشخاص الآخرين أبدًا عيش حياتك بدلاً عنك أو معرفة ما يدور بداخل قلبك وروحك مثلك، لذلك لا تدع أصواتهم تؤثر عليك. قف بشموخ وقوة مدافعًا عن وجهات نظرك، ولا تسمح للناس بالتدخل في حياتك. من الممكن أن يكون لهم رأي، ولكن لا يجب أن يحدد اتجاه حياتك.

 

2-أنت نادرًا ما تستمع إلى صوتك الداخلي.

يحدث هذا لكثير منا، أكثر مما نود. كثير من الناس يستمعون فقط إلى صوت العقل عند اتخاذ قرارات بشأن حياتهم، وينسون أن الخيال يحمل العديد من الإجابات، علينا جميعًا البحث عنها. لقد عشنا في عالم سيطر عليه العقل إلى حد كبير لفترة طويلة جدا الآن، لذلك يجب علينا عكس هذا الاتجاه والبحث في أعماقنا من أجل إيجاد العزاء وتصحيح الاتجاه. عندما نمنع سلسلة مستمرة من الأفكار التي تتداعى داخل عقولنا، يمكننا حينها سماع أصواتنا، بما يوجهنا ويذكرنا بطبيعتنا الحقيقية والمحتملة.

 

3-لديك وجهة نظر سلبية عن نفسك.

كثير من الناس ببساطة لا يحبون أنفسهم للأسف. إذا كنت تعيش على هذا الكوكب حاليًا، يجب أن تملك قدرًا هائلا من الحب والاحترام لنفسك، لأنها ليست حياة سهلة. أنت هنا لتحقيق غرض إلهي، والعثور على أي أجزاء من نفسك فقدتها على طول الطريق. ومن أجل الالتزام بمثل هذا العمل الفذ قبل تجسيده هنا، أنت تستحق كل التقدير والاحترام والحب لنفسك. تذكر أنه في كل يوم تستيقظ فيه، يمكنك اختيار إما حب أو كراهية نفسك، لذا اختر البديل الذي من شأنه أن يجعلك تشعر بشكل أفضل في النهاية.

 

4-أنت لم تكتشف غرضًا صحيحًا.

كثير من الناس لا يفهمون ما الذي جاء بهم هنا حقا، أو قد لا يعتقد أن لدينا هدفًا روحيًّا على الإطلاق. ومع ذلك، إذا نظرت إلى الخارج في أي وقت ولاحظت حالة الكوكب، أو تساءلت عما إذا جئت هنا لتفعل ما هو أكثر من مجرد الجلوس في مكتب 9 ساعات يوميًا تعمل في وظيفة لا تحبها، فقد استيقظت بالفعل على حقيقة أن لديك مهمة كبرى هنا على الأرض. ليس عليك أن تعرف بالضبط ما الذي يحدث من أجل أن تشعر وكأنك كائن كامل؛ الاعتراف فقط أنك معجزة تتكون من طاقة نقية يجب أن يجعلك تشعر بالراحة.

 

5-أنت تعتمد على العقل أكثر من القلب.

كما قلنا في النقطة السابقة، عالم يسيطر عليه المنطق لا يمكن أبدا أن يحقق ما ينجزه العالم القائم على القلب. في أعماق قلبك، لديك إجابات على أسئلة الحياة الأكثر إلحاحًا، ولكن العقل سوف يغطي دائما عليها لصالح التفكير الرشيد والخطي. ومن أجل أن تعثر على نفسك، عليك أن تكون على استعداد لقطع العلاقات مع ذاتك التي تسيطر على عقلك، والدخول بدلاً من ذلك في فضاء قلبك، والذي لا يحكم، أو يطلب، أو ينتقد، أو يسخر منك. ابدأ تلك الرحلة، ولن تشعر بالضياع والاكتئاب لفترة أطول.

 

6-أنت تحيط نفسك بأشخاص لا يتفقون مع أهدافك.

عليك أن تجد الأشخاص الذين لديهم نفس أهدافك ورغباتك، وسوف يظهرون بمجرد أن تلتزم بالمسار الذي تنشده روحك لك. تأكد من مخالطتك أشخاصًا يرفعون من شأنك، وليس أولئك الذين يسحبونك إلى أسفل ويجعلونك تشعر بالضياع في الحياة.

 

7-أنت تنظر إلى الآخرين للحصول على إجابات يمكنك أنت فقط أن تقدمها.

لا تعتمد على أي شخص آخر في أي شيء؛ فهذا يخلق فقط التبعية ويمنعك من التحرر الذي يأتي من النظر فقط إلى نفسك للحصول على التوجيه والراحة والأجوبة. قرر الآن استكشاف الحياة بنفسك ورؤية العالم من خلال عدسة خاصة بك بدلاً من أن تسأل الآخرين دائمًا عن آرائهم. سوف تبدأ بالعيش حقًا بمجرد أن تقرر أن تعتمد على نفسك، وتتفهم أن الشعور بالضياع هو نعمة مقنعة.

 

8-أنت تعيش إما في الماضي أو المستقبل، وليس الحاضر.

أي حالة من السخط أو الشعور بالضياع عادة ما يمكن تصحيحها بالعيش في الوقت الراهن. لا تقلق نفسك بالتخطيط لكل تفاصيل مستقبلك، أو تجعل نفسك مكتئبًا بالعيش في الماضي.

 

9-أنت لا تقضي ما يكفي من الوقت في الطبيعة.

قد تتساءل “كيف ستقلل الطبيعة من شعوري بالضياع؟” حسنا، أنت الطبيعة. لذلك، من خلال انفصالك عن الطبيعة، تكون قد انسحبت فعلاً من نفسك. قضاء عشرين دقيقة من الوقت مع الطبيعة يوميًا يمكن أن يجعلك تشعر بشكل أكثر استرخاء، وسعادة، وتفاؤلاً بالحياة. لذلك، اخرج فقد تجد نفسك فقط هناك.

 

10-لا تسمح للكون بإرشادك.

من خلال محاولة السيطرة على كل جانب من جوانب حياتنا، فنحن لا نترك مساحة للفرص للعثور علينا. الكون يعرف بالفعل ما عليك القيام به، ولكن يجب أن تسمح لنفسك أن تنطلق وتعانق رحلتك. اسمح للكون بمساعدتك، حتى تتمكن من العيش بشكل ينير روحك ويجعل الظلام محتملاً.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد