اختبرت TalentSmart أكثر من مليون شخص، فوجدت أن الناس الذين يمتلكون ذكاء عاطفيا مرتفعا يكونون في الصفوف الأولى من أعلى مستويات الأداء (90٪ منهم على وجه الدقة).السمة المميزة للذكاء العاطفي هي ضبط النفس، وهي المهارة التي تمكنك من إنجاز الكثير من الأعمال عن طريق الحفاظ على التركيز والبقاء على المسار الصحيح.

وفقا لاستطلاع رأي أجرته جامعة بنسلفانيا شمل مليوني شخص، وطلب منهم ترتيب ضبط النفس ضمن 24 من المهارات المختلفة، فإن ضبط النفس قد جاء في المرتبة الأخيرة.

معظمنا يحتاج إلى المزيد من ضبط النفس، لذلك، حاول الكاتب استكشاف الأشياء التى يقوم بها أولئك الذين يتمتعون بمعدلات مرتفعة من الذكاء العاطفي لإنجاز المزيد من المهام والتحكم في ذواتهم. واتضح له أنهم يمارسون هذه السلوكيات الإثني عشر لأنهم يؤمنون بفاعليتها.

1. يسامحون أنفسهم

إن الدخول في حلقة مفرغة من الفشل في السيطرة على النفس يتبعه شعور بالكراهية الشديدة للنفس، هو أمر شائع في محاولات ضبط النفس. تؤدي هذه المشاعر عادة إلى الإفراط في الانغماس في السلوك السيء. من المهم أن تسامح نفسك وتمضي قدما. لا تتجاهل شعورك تجاه الخطأ، لكن لا تتمادي في جلد الذات. بدلا من ذلك، حول انتباهك إلى ما عليك القيام به لتطور من نفسك في المستقبل.

يمكن للفشل أن يضعف ثقتك بنفسك ويجعلك تشك في قدرتك على تحقيق نتيجة أفضل في المستقبل. إن الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي المرتفع يعرفون أن النجاح يكمن في قدرتهم على تجاوز الفشل، وهو ما لا يمكن تحقيقه إذا ما كنت تعيش في الماضي. يجب ألا تسمح للفشل أن يجعلك تشك في قدرتك على النجاح. عندما تعيش في الماضي، يمنعك ماضيك من التحرك إلى الأمام.

2. يقولون نعم فقط إذا أرادوا ذلك حقا

أظهرت الأبحاث التي أجريت في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أنه كلما وجدت صعوبة في أن تقول “لا” ، كلما كنت عرضة للإجهاد، والإرهاق، وحتى الاكتئاب، وكلها أشياء تدمر ضبط النفس.في الواقع، إن قول كلمة “لا” يشكل تحديا كبيرا لكثير من الناس. عندما تريد أن ترفض شيئا، تجنب عبارات مثل “أنا لا أعتقد أنني أستطيع” أو “أنا لست متأكدا”. قل “لا” للالتزامات الإضافية، فهذا يعطيك الفرصة لتحقيق التزاماتك الحالية بنجاح.

3. لا يسعون إلى الكمال

إن الأشخاص الأذكياء عاطفيا لا يسعون إلى الكمال، لأنهم يعرفون أنه غير موجود. إذا كان الكمال هو هدفك، سيعتريك دائما شعور مزعج بالفشل مما قد يجعلك تفقد الحماس. سينتهي بك الحال إلى التباكي على ما فشلت في تحقيقه، وما كان يجب أن يفعله بشكل مختلف، بدلا من التقدم إلى الأمام.

4. يركزون على الحلول

عندما تركز على المشاكل التي تواجهك، تتزايد المشاعر السلبية التي تعيق ضبط النفس. عند التركيز على الإجراءات التي سوف تتخذها لتحسين نفسك وظروفك، ينشأ لديك شعور بالفعالية الشخصية التي تنتج المشاعر الايجابية ويتحسن أداؤك.

5. يتجنبون سؤال “ماذا لو؟”

إن سؤال “ماذا لو؟” يصب الزيت على نار التوتر والقلق، التي تضر بضبط النفس. يمكن أن تسير الأمور في مئات الاتجاهات المختلفة، وكلما أضعت المزيد من الوقت في القلق بشأن الاحتمالات، سيتبقى لديك وقت أقل لاتخاذ الإجراءات والعمل المنتج. الناس الأكثر إنتاجية يعرفون أن سؤال “ماذا لو؟” سوف يأخذهم إلى حيث لا يريدون. إن التخطيط ضروري بالطبع، ولكن يجب أن ندرك الفرق بين القلق والتفكير الاستراتيجي.

6. لديهم نظرة إيجابية

الأفكار الإيجابية تساعدك على ممارسة ضبط النفس من خلال تركيز انتباه المخ على المكافآت التي ستحصل عليها مقابل جهدك. إن التفكير الإيجابي مفيد لإعادة تركيز انتباهك. عندما تسير الامور بشكل جيد وتكون حالتك المزاجية جيدة، يصبح ضبط النفس سهلا نسبيا. عندما تسير الأمور بشكل سيء، وتسيطر على عقلك الأفكار السلبية، يصبح ضبط النفس هو التحدي. في هذه اللحظات، تذكر أي شيء إيجابي حدث في يومك، أو سيحدث، مهما كان صغيرا. إذا كنت لم تجد شيئا إيجابيا في يومك الحالي، تفكر في الماضي أو تطلع إلى المستقبل. المهم أن يكون لديك شيئا إيجابيا تحول انتباهك إليه عندما تروادك الأفكار السلبية، حتى لا تفقد التركيز.

7. يأكلون

يحتاج دماغك إلى كميات كبيرة من الجلوكوز عند محاولة ممارسة ضبط النفس. فإذا كانت نسبة السكر في الدم منخفضة، فإنك تكون أكثر عرضة بكثير للخضوع للنزعات التدميرية. يمكن للأطعمة السكرية أن ترفع مستويات السكر لديك بسرعة، وتتركك عرضة للسلوك المتهور بعد ذلك بوقت قصير. إن تناول طعام يهضم بسرعة أقل، مثل الأرز والحبوب الكاملة واللحوم، سوف تتيح لك التحكم في ضبط النفس لمدة أطول.

8. ينامون جيدا

لا أستطيع أن أقول ما يكفي عن أهمية النوم لزيادة الذكاء العاطفي، والحفاظ على التركيز وضبط النفس. عندما تنام يعيد عقلك شحن نفسه، من خلال خلط ذكريات هذا اليوم وتخزينها أو التخلص منها (مما يسبب الأحلام)، بحيث تستيقظ منتبها وصافي الذهن. قد يتراجع مستوى ضبط النفس، والانتباه، والذاكرة لديك عندما لا تحصل على القدر الكافي من النوم أو النوع المناسب من النوم. إن الحرمان من النوم يرفع مستويات هرمون التوتر، مما يؤثر على إنتاجيتك طوال اليوم.

بالإضافة إلى ذلك، إذا لم تحصل على قدر كاف من النوم، فمن المرجح أن تشتهي المزيد من الأطعمة السكرية. لذا، إذا كنت تحاول التحكم في نوعية الطعام الذي تتناوله، فإن الحصول على قدر كاف من النوم كل ليلة يعتبر من أفضل الأشياء التي تساعدك على ذلك.

9. يمارسون الرياضة

إن تحريك الجسم لمدة 10 دقائق يطلق GABA، وهو ناقل عصبي يجعل عقلك يشعر بالهدوء ويمكنك من السيطرة على دوافعك.

10. يتأملون

إن التأمل يدرب عقلك ليصبح آلة لضبط النفس. حتى تقنيات التأمل البسيطة مثل mindfulness أو “التيقظ”، حيث تقوم بالتركيز لمدة خمس دقائق يوميا على تنفسك وحواسك فقط، يمكنها أن تحسن الوعي الذاتي لديك وتزيد من قدرة الدماغ على مقاومة النزعات التدميرية. حاول أن تجربها.

11. يركبون الموجة

ترتفع موجات الاندفاع وتنحسر مثل المد والجزر. فعندما يكون الدافع الذي تحتاج إلى السيطرة عليه قويا، فإن انتظار انحسار هذه الموجة من الرغبة عادة ما يمكنك من السيطرة عليها.عندما تشعر أنك على وشك الاستسلام لتلك الرغبة، انتظر عشر دقائق على الأقل قبل الخضوع للإغراء، فكثيرا ما تنحسر تلك الموجة الكبيرة وتستطيع تخطيها بكل سهولة.

12. يتغلبون على الأفكار السلبية

الخطوة النهائية الكبرى في ممارسة ضبط النفس تتضمن الابتعاد عن الأفكار السلبية. فكلما زاد اجترار الأفكار السلبية، كلما ازدادت قوتها. إن معظم الأفكار السلبية لدينا لا تعكس حقائق.

كن على يقين من أن أفكارك ليست صحيحة إذا كانت تتضمن كلمات مثل “أبدا”، “الأسوأ”، “أكثر من أي وقت مضى”، وما شابه ذلك. اكتب أفكارك على ورقة واعرضها على صديق أو زميل تثق به، واسأله عن رأيه. حينها، ستظهر الحقيقة حتما. إن التمييز بين الأفكار أو الآراء والحقائق سوف يساعدك على الهروب من دائرة السلبية والتحرك نحو نظرة جديدة إيجابية.

تفعيل هذه الاستراتيجيات

الشيء المهم هو أن نتذكر أن علينا أن نقوم بتفعيل هذه الاستراتيجيات. هذا يعني تحديد اللحظات التي نعاني فيها من صعوبة في ضبط النفس، وبدلا من الاستسلام، نلقي نظرة على هذه الاستراتيجيات ونحاول أن نطبقها

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات