استنتاجات مدهشة يرصدها الكاتب جون جراميش في تقرير على موقع مركز «بيو» للأبحاث، الذي ينشر كل عامٍ مئات التقارير والمقالات والدراسات والأبحاث حول مجموعة واسعة من الموضوعات، بدءًا من التغيرات الديموغرافية والسياسية التي تعيد تشكيل الولايات المتحدة، وانتهاءً بمواقف وخبرات الناس في عشرات البلدان الأخرى. 

في نهاية كل عام يجمِّع المركز قائمة ببعض أهم الاستنتاجات التي توصل إليها خلال العام. وفيما يلي 19 استنتاجًا لافتًا مستقاة من الأبحاث التي أجراها المركز في العام الذي أوشكت شمسه على المغيب:

1- الهسبانيون أكبر قاعدة للناخبين

من المتوقع أن يصبح «الهسبانيون» (أمريكيون منحدرون من شبه الجزيرة الأيبيرية) أكبر مجموعة عرقية أو إثنية بين جمهور الناخبين في الولايات المتحدة في عام 2020 متجاوزين لأول مرة عدد الناخبين السود ممن يحق لهم التصويت في الانتخابات. ومن المتوقع أن يمثل الهسبانيون أكثر من 13% من الناخبين المؤهلين للتصويت في الانتخابات، أي أكثر بقليل من نسبة الناخبين السود الذين يحق لهم التصويت.

بلغة الأرقام سيكون هناك 32 مليونًا من الهسبانيين المؤهلين للتصويت في عام 2020، مقارنة بـ30 مليونًا من البالغين السود. فيما سيصل عدد السكان الآسيويين المؤهلين للتصويت إلى ما يقدر بنحو 11 مليون شخص، أي أكثر من ضعف عددهم خلال عام 2000، والذي قدر وقتها بـ5 ملايين ناخب. ويشكل الآسيويون 5% من الناخبين في العام المقبل. ويمثل غير البيض ثلث إجمالي الناخبين المؤهلين للتصويت؛ ليشكلوا بذلك أكبر نسبة وصلوا إليها على الإطلاق.

Embed from Getty Images

2- المسيحية تتراجع في أمريكا

ولفت التقرير إلى أن «المسيحية تواصل تراجعها بوتيرة سريعة في الولايات المتحدة. فبينما يصف حوالي ثلثي البالغين الأمريكيين (65%) أنفسهم بأنهم مسيحيون، وفقًا للاستطلاعات الهاتفية التي أجراها مركز «بيو» للأبحاث في عامي 2018 و2019، فإن هذا الرقم أقل بمقدار 12 نقطة مئوية مقارنة بعام 2009. وفي الوقت نفسه وصلت نسبة «اللادينيين» – البالغين غير المنتمين إلى دين، والذين يصفون حالتهم الدينية بأنهم ملحدون أو لا أدريون أو «لا شيء على وجه الخصوص» – إلى نسبة 26%، بارتفاع عن نسبة 17% التي سجلت منذ عَقْدٍ مضى».

3- أمريكا لم تعد أكبر مستقبل للاجئين

وأكد الكاتب أن الولايات المتحدة لم تعد تقود العالم في مسألة استقبال اللاجئين؛ إذ أعادت كندا توطين عدد أكبر من اللاجئين مقارنةً بالولايات المتحدة في عام 2018، وهي المرة الأولى التي لا تقود فيها الولايات المتحدة العالم في هذا الإجراء منذ دشن الكونجرس برنامج قبول اللاجئين في البلاد في عام 1980. 

وبينما أعادت كندا توطين 28 ألف لاجئ في عام 2018 – نفس إجمالي عدد اللاجئين الذين أعادت توطينهم في عام 2017 – أعادت الولايات المتحدة توطين 23 ألف لاجئ، أي أقل من 33 ألفًا، الذين أعادت توطينهم في العام السابق، وأقل بكثير من أعلى مستوى وصلت إليه في الآونة الأخيرة وهو 97 ألفًا في عام 2016. يحدث هذا بالرغم من أن الولايات المتحدة في السابق كانت تستقبل عددًا من اللاجئين كل عام أكثر من جميع البلدان الأخرى مجتمعة.

وبنظرة إلى المستقبل، من المحتمل أن يتراجع عدد اللاجئين الذين يعاد توطينهم في الولايات المتحدة أكثر، حين نأخذ في الاعتبار أن إدارة ترامب وضعت حدًا أقصى يبلغ 18 ألف لاجئ في السنة المالية 2020.

4- كراهية الأمريكيون للصين في أعلى مستوياتها

وأشار الكاتب إلى أن «نسبة الأمريكيين الذين ينظرون بسلبية تجاه الصين بلغت أعلى مستوى لها منذ 14 عامًا، في خضم نزاع تجاري طويل الأمد بين البلدين. ويحمل ستة من أصل كل 10 أمريكيين رأيًا سلبيًا تجاه الصين، بارتفاع وصل إلى نسبة 47% في عام 2018، وهي أعلى نسبة منذ بدأ مركز «بيو» للأبحاث في طرح هذا السؤال على الأمريكيين في عام 2005».

ويرى الأمريكيون على نحو متزايد أن الصين تمثل تهديدًا للولايات المتحدة. ويصف ما يقرب من ربع الأمريكيين: 24%، الصين بالدولة التي تشكل أكبر تهديد للولايات المتحدة في المستقبل، أي ضعف نسبة من كانوا يتبنون هذا الرأي في عام 2007. 

Embed from Getty Images

5- الأوروبيون يرون تحسنًا معيشيًّا منذ التسعينات

وألمح الكاتب إلى أنه «بعد مرور ثلاثة عقود من سقوط جدار برلين، يرى الناس في العديد من الدول الشيوعية السابقة في أوروبا أن مستويات المعيشية تحسَّنت بشكل كبير. ومنذ عام 1991، حدثت زيادة كبيرة في نسبة البالغين الذي يعتقدون أن التغييرات التي اجتاحت المنطقة في عامي 1989 و1991 كان لها تأثير جيد على مستويات المعيشة في بلادهم». 

في بولندا – على سبيل المثال – قال 14% فقط من الناس في عام 1991: إن التغييرات الأخيرة كان لها تأثير إيجابي على مستويات المعيشة. وبحلول عام 2019 ارتفعت هذه النسبة إلى 81%، أي أكثر من خمسة أضعاف. وفي ليتوانيا ارتفعت هذه النسبة من 9% في عام 1991 إلى 70% هذا العام.

6- ارتفاع المواليد الأمريكان خارج الولايات المتحدة

وذكر المركز أن «نسبة المولودين في الخارج من سكان الولايات المتحدة بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 1910. وما يقرب من 14% من الأشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة في عام 2017 وُلِدوا في دولة أخرى. وبلغة الأرقام يعيش أكثر من 44 مليون مهاجر في الولايات المتحدة، أكثر من أي بلد آخر في العالم. 

ومع ذلك فإن نسبة المولودين في الخارج من سكان الولايات المتحدة ليست هي أعلى نسبة في العالم. ففي عام 2017 كان لدى 25 دولة نصيب أكبر من الأشخاص المولودين في الخارج مقارنة بالولايات المتحدة، مثل أستراليا 29%، ونيوزيلندا 23%، وكندا 21%، وسويسرا 30%، والنمسا 19%، والسويد 18%».

7- الأمريكيون متشائمون من حروب بلادهم في الخارج

نظرة متشائمة تلك التي ينظر بها الأمريكيون إلى حروب الجيش الأمريكي في الخارج، فقد أكد التقرير أن «الغالبية العظمى من المحاربين القدامى في الولايات المتحدة – وكذلك الجمهور الأمريكي الأوسع – يقولون: إن الحرب في العراق وأفغانستان لم تكن تستحق القتال».  

وبشيء من التفصيل قال 64% من قدامى المحاربين: إن الحرب الأمريكية في العراق لم تكن تستدعي القتال، بينما يقول 58% الرأي ذاته عن الحرب في أفغانستان.

ولدى الرأي العام الأمريكي آراء متشابهة: إذ يقول 62% و59% من البالغين في الولايات المتحدة على الترتيب: «إن الحرب في العراق وأفغانستان لم تكن تستحق القتال»، بعد مقارنة خسائر هذه الحرب بالمكاسب الناتجة عنها. وعند سؤالهم عن الحملة العسكرية الأمريكية في سوريا، قال 55% من المحاربين القدامى و58% من الجمهور: «إن الحملة لم تكن تستحق ذلك».

8- الحكومة الأمريكية تراقب الشعب.. والشعب راضٍ!

ويبدو أن الأمريكيين اعتادوا على مراقبة الحكومة لأنشطتهم وتتبعها؛ إذ ذكر المركز أن «غالبية الأمريكيين لا يعتقدون أنه يمكنهم الاستمرار في الحياة اليومية دون أن تجمع الشركات والهيئات الحكومية معلومات عنهم». 

ويعتقد الأمريكيون على نطاق واسع أن بعض أنشطتهم على الأقل، على الإنترنت، وغير المتصلة بالإنترنت أيضًا، يجري تعقبها ومراقبتها من قِبل الشركات والحكومة. وأن ذلك بات حالة شائعة في الحياة الحديثة.

وتقول الأرقام: إن ما يقرب من ستة من أصل 10 أمريكيين لا يعتقدون أنه يمكن ممارسة الحياة اليومية دون جمع بيانات عنهم من قِبل الشركات 62%، أو من قبل الحكومة 63%.

9- انخفاض توزيع الصحف إلى أدنى مستوى

انخفض توزيع الصحف في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1940 على الأقل، وهو العام الأول الذي أصبحت فيه تلك البيانات متوفرة. 

وقال التقرير: إن إجمالي توزيع الصحف اليومية – المطبوعة والرقمية مجتمعة – بلغ ما يقدر بنحو 28.6 مليونًا في أيام العمل الأسبوعية، و30.8 مليونًا في أيام الآحاد خلال عام 2018. وانخفضت هذه الأرقام بنسبة 8% و9% على الترتيب، مقارنةً بالعام السابق، وهي الآن أقل من أدنى مستوياتها المسجلة، (على الرغم من أن التوزيع في أيام العمل الأسبوعية تخطى هذا الحد لأول مرة في عام 2013).

10- الأمريكيون يدعمون تقنين الماريجوانا

يدعم ثلثا الأمريكيين تقنين الماريجوانا، وهو تحوُّل مثير عما كانت عليه الآراء  قبل عقدين من الزمن. 

وتابع المركز أن تقنين المخدرات – التي لا تزال محظورة بموجب القانون الفيدرالي – يحظى بدعم أغلبية الرجال والنساء من البالغين البيض والسود، والهسبانيين، والديمقراطيين، والمستقلين ذوي الميول الديمقراطية، والجمهوريين، والمستقلين ذوي الميول الجمهورية، (بالرغم من أن تفضيل الديمقراطيين لحظر المخدرات ما زال أكثر من تفضيل الجمهوريين له: 78% مقابل 55%).

وفي الوقت نفسه تقول الغالبية العظمى من الأمريكيين 91%: إن الماريجوانا يجب أن تكون قانونية للاستخدام الطبي والترفيهي 59%، أو يجب أن تكون قانونية للاستخدام الطبي فقط 32%. وأقل من واحد من بين كل 10: أي 8% يفضلون الإبقاء على عدم قانونية الماريجوانا في جميع الظروف».

Embed from Getty Images

11- المكسيكيون ليسوا الأكثر بين المهاجرين لأمريكا

عدد الأشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة بدون تصريح خلال العقد الماضي انخفض مدفوعًا بانخفاض حاد في عدد المهاجرين غير المصرح لهم من المكسيك. ونتيجةً لذلك لم يعد المكسيكيون يمثلون غالبية المهاجرين غير المصرح لهم في البلاد. 

وأضاف التقرير أنه في عام 2007 كان هناك 12.2 مليون مهاجر غير مصرح لهم في الولايات المتحدة، من بينهم 6.9 مليون مكسيكي. وبحلول عام 2017 كان هناك 10.5 مليون مهاجر غير مصرح لهم، من بينهم 4.9 مليون مكسيكي.

وبينما انخفض عدد المهاجرين غير المصرح لهم من المكسيك، ارتفعت أعداد المهاجرين من منطقتين، هما: آسيا وأمريكا الوسطى. وعلى وجه العموم كان هناك 5.5 مليون مهاجر غير مصرح لهم من دول أخرى غير المكسيك في عام 2017، مقابل 5.3 مليون مهاجر في عام 2007.

يبرز أحد انعكاسات أنماط الهجرة المتغيرة على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك؛ حيث فاق عدد عمليات القبض على المهاجرين غير المكسيكيين بدرجة كبيرة عدد عمليات القبض على المهاجرين المكسيكيين في عام 2019 (80% مقابل 20%). وفي عام 2000 – على سبيل المقارنة – كان غير المكسيكيين يمثلون 2% فقط من عمليات القبض على المهاجرين عند الحدود الجنوبية الغربية، في حين كان المكسيكيون يمثلون 98%».

12- العبودية ما زالت تؤثر على حياة الأمريكيين

ثلثا الأمريكيين – تقريبًا 63% – يقولون: «إن إرث العبودية لا يزال يؤثر على السود في الولايات المتحدة حتى اليوم».  

واستطرد المركز قائلًا: إن هذا هو حال الأمريكيين السود على وجه الخصوص، إذ يقول 84% منهم: «إن إرث العبودية يؤثر على وضع السود في الولايات المتحدة اليوم بدرجة كبيرة 59%، أو بدرجة متوسطة 25%».

وبالمقارنة يقول 26% من البيض، و29% من الهسبانيين، و33% من الآسيويين: «إن إرث العبودية يؤثر على وضع السود في المجتمع الأمريكي تأثيرًا كبيرًا»، على الرغم من أن الأغلبية في كل مجموعة تقول إن ذلك الإرث يؤثر على الأقل بدرجة متوسطة. 

ويوافق هذا العام الذكرى المئوية الرابعة لوصول أول سفينة محملة بالعبيد من إفريقيا إلى مدينة جيمستاون بولاية فرجينيا.

13- لا يوجد ما يسمى بالمستقلين السياسيين

وذكر الكاتب أن «المستقلين السياسيين الذين لا يميلون إلى حزب أو آخر يمثلون 7% فقط من الأمريكيين. وفي حين يُنظَر إليهم في الغالب على أنهم أشخاص يحملون رؤى سياسية متحررة ولديهم القدرة على سد فجوة الانقسامات الحزبية الشديدة في البلاد، فإن معظم المستقلين ليسوا كلهم «مستقلين» سياسيًا.

يوضح التقرير أن الغالبية الساحقة من المستقلين 81% «تميل» إما نحو الحزب الجمهوري أو الحزب الديمقراطي. والنسبة الصغيرة من الأمريكيين الذين لا يميلون إلى أي من الحزبين يتبنون هذا الموقف بسبب ضعف اهتمامهم بالسياسة.

Embed from Getty Images

14- الصحافة لا تواجه مشاكل مالية في نظر الأمريكيين

على الرغم من المشكلات الاقتصادية التي تواجه صناعة الأخبار، يعتقد حوالي سبعة من بين كل 10 أمريكيين 71% أن مؤسساتهم الإعلامية الإخبارية المحلية تبلي بلاء حسنًا من الناحية المالية. ويتواصل هذا الاعتقاد على الرغم من أن 14% فقط من الأمريكيين يقولون إنهم دفعوا مقابل الحصول على الأخبار المحلية خلال العام الماضي، سواء من خلال الاشتراكات، أو التبرعات، أو العضوية. وعند سؤالهم عن سبب عدم دفعهم مقابل الحصول على الأخبار المحلية، يشير حوالي نصف الأشخاص الذين لم يدفعوا 49% إلى توافر المحتوى المجاني على نطاق واسع.

15- حقيقة نشاط الأمريكيين على «تويتر»

ويشير المركز إلى أن «هناك 10% من مستخدمي (تويتر) الأمريكيين هم الأكثر نشاطًا؛ إذ ينتجون 80% من إجمالي التغريدات التي ينشرها المستخدمون. ووفقًا لدراسة أجراها مركز بيو في أبريل (نيسان) يُغرد المستخدم بمتوسط مرتين في الشهر فقط على «تويتر»، ولكن هناك مجموعة صغيرة تُغرد بنسبة أكبر. 

وهناك نمط أكثر وضوحًا في الدراسة التي تناولت على وجه التحديد التغريدات المتعلقة بالسياسة الوطنية. في تلك الدراسة، نُشر 97% من التغريدات التي نشرها بالغون أمريكيون، وتناولت السياسة الوطنية عن طريق 10% فقط من المستخدمين».

16- المزيد من محايدي الجنس في الجيل الجديد من الأمريكيين

ويذكر التقرير أن «حوالي ثلث – 35% – الجيل الذي يلي جيل الألفية، والذي يشار إليه بـ«الجيل زد» (الأمريكيون المولودون بعد عام 1996)، يقولون إنهم يعرفون شخصًا يفضل الإشارة إليه باستخدام ضمائر محايدة فيما يتعلق بنوع الجنس. ومن المرجح أن يقول «الجيل زد» أكثر من جيل الألفية (من مواليد الفترة من 1981 حتى 1996) إنهم يعرفون شخصًا يفضل هذا: 35% يقولون إن هذا هو الحال، مقارنةً بربع جيل الألفية ونسب أصغر من الأجيال الأكبر سنًا.

والجيل الأصغر هو الأكثر ترجيحًا أن يقول بأن النماذج أو ملفات التعريف الشخصية عبر الإنترنت التي تسأل عن جنس الشخص يجب أن تتضمن خيارات غير «رجل» أو «امرأة». وما يقرب من ستة من أصل كل 10 من «الجيل زد» – 59% – يتبنون هذا الرأي، مقارنةً بنصف جيل الألفية، وأربعة من أصل كل 10، أو أقل من «الجيل إكس» (من مواليد الفترة من 1965 حتى 1980)، ومن الأطفال المولودين في فترة طفرة المواليد (من مواليد الفترة من 1946 حتى 1964) ومن أعضاء الجيل الصامت (من مواليد الفترة من 1928 حتى 1945)».

Embed from Getty Images

17- الأمريكيون غير راضين عن الخطاب السياسي

ويوضح الكاتب أن «الجمهور الأمريكي يصدر حكمًا قاسيًّا على حالة الخطاب السياسي في البلاد في هذه الأيام. وتقول الغالبية العظمى من الأمريكيين: إن لهجة النقاش السياسي وطبيعته أصبحتا أكثر سلبية في السنوات الأخيرة، فضلًا عن كونهما أقل احترامًا، وأقل اعتمادًا على الحقائق، وأقل موضوعية». 

ويُعد الرئيس دونالد ترامب عاملًا رئيسيًّا في آراء الناس؛ إذ تقول الغالبية، بنسبة 55%: إن ترامب غيَّر من لهجة النقاش السياسي وطبيعته في البلاد إلى الأسوأ. ويرى أقل من النصف – 24% – أنه غيَّره إلى الأفضل، بينما يقول 20% إنه لم يكن له أي تأثير يذكر.

18- الديمقراطيين الأكثر تخوفًا من التغير المناخي

وألمح التقرير إلى «ارتفاع المخاوف بشأن التغير المناخي في الولايات المتحدة، لكن معظم هذه التخوفات جاءت من صفوف الديمقراطيين. وزادت نسبة الأمريكيين الذين يرون أن التغير المناخي العالمي يمثل تهديدًا كبيرًا لرفاهية الولايات المتحدة من 40% في عام 2013 إلى 57% هذا العام، ولكن مواقف الجمهوريين حيال ذلك لم تتغير إلا قليلًا. 

ويقول حوالي ربع الجمهوريين والمستقلين ذوي الميول الجمهورية، 27% الآن إن التغير المناخي يشكل تهديدًا كبيرًا، وهو ما يقترب من نسبة 22% الذين تبنوا الرأي ذاته في عام 2013. 

على النقيض من ذلك يقول 84% من الديمقراطيين والمستقلين ذوي الميول الديمقراطية: «إن التغير المناخي العالمي يمثل تهديدًا كبير، بارتفاع من 58% في عام 2013».

ويرى جميع الديمقراطيين الليبراليين، تقريبًا 94%، أن التغير المناخي يمثل تهديدًا كبيرًا لأمريكا، بزيادة 30 نقطة مئوية عن عام 2013. ويتبنى ثلاثة أرباع الديمقراطيين المعتدلين والمحافظين الرأي ذاته، بارتفاع من 54% في عام 2013. وعلى النقيض من ذلك لا يوجد تغيير ذو دلالة إحصائية بين الجمهوريين المعتدلين أو المحافظين».

19- حقائق عن مشاهدي «يوتيوب»

ويختتم مركز «بيو» للأبحاث تقريره بالإشارة إلى أن «الشخص الذي يشاهد مقاطع فيديو على موقع «يوتيوب» لمدة ثماني ساعات في اليوم دون توقف، أو أيام عطلة يحتاج إلى أكثر من 16 عامًا لمشاهدة جميع المحتوى الذي تنشره القنوات الأكثر رواجًا على هذه المنصة خلال أسبوع واحد.

إذ نشرت هذه القنوات الرائجة – التي تضم ما لا يقل عن 250 ألف مشترك – ما يقرب من ربع مليون مقطع فيديو في الأيام السبعة الأولى من عام 2019، أي ما مجموعه 48 ألف و486 ساعة من المحتوى. وكانت مدة ​​مقطع الفيديو المتوسط على هذه القنوات حوالي 12 دقيقة، وحاز على 58 ألف و358 مشاهدة خلال أسبوعه الأول على الموقع. وإجمالًا شوهدت هذه المقاطع أكثر من 14.2 مليار مرة في أول سبعة أيام من نشرها.

مترجم: هل يفوز بيرني ساندرز برئاسة أمريكا 2020؟ هذه الإحصائيات تجيبك

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد