يتبادر دائمًا إلى الذهن الخوف والفزع عندما يتم ذكر الحوادث النووية التي حدثت على مر التاريخ، ولكن ما لا يعرفه معظم الأشخاص حول العالم أنه رغم الآثار المدمرة والضارة للحوادث النووية فإن هناك بعض الفوائد التي حلت على الحياة البرية في المناطق التي تعرضت لهذه الحوادث على حد سواء.

وقد استعرضت مجلة “ديسكفر” في تقرير لها 20 معلومة لا يعرفها معظم الأشخاص حول العالم عن الحوادث النووية، وفيما يلي عرض لهذه المعلومات:

  • أسوأ الحوادث النووية على الإطلاق كانت كارثة مفاعل تشرنوبل في أوكرانيا عام 1986 والتي أثبتت القياسات أن هناك حوالي مساحة 15 ألف ميل مربع ستظل متأثرة بآثار الإشعاعات النووية – نتيجة التسرب الإشعاعي الذي حدث بالمفاعل– لمدة 300 عام.
  • بعد الحادث بفترة قصيرة ظهرت بعض التغييرات على أشواك أشجار الصنوبر التي تقع في مساحة 1.5 ميل مربع من منطقة الحادث، حيث تغيير لون هذه الأشواك إلى الأحمر، وإلى الآن فإن الأشجار التي تنمو في هذه المنطقة تكون مهترئة ومصابة بالتشوه.
  • أظهرت بعض التجارب التي قام بها العلماء على طيور السنونو قرب منطقة تشرنوبل المنكوبة في الفترة من 1991 إلى 2006 إلى اكتشاف ما يقارب 11 نمطًا غير طبيعي ظهرت على هذه الطيور من بينها تلف مناقيرها وحدوث تشوه في الريش.
  • حدوث تغير في أدمغة 48 فصيلة من الطيور التي كانت متواجدة في منطقة تشرنوبل، حيث انكمشت أدمغتهم بنسبة 5% عن المعدل الطبيعي نتيجة الإشعاعات مما تسبب في حدوث إجهاد تأكسدي للطيور، وهو ما يعكس اختلال التوازن بين المظاهر النظامية لأنواع الأكسجين التفاعلية وقدرة النظام الأحيائي على إزالة سموم رد الفعل الوسيط بسهولة أو إصلاح الأضرار، بالإضافة إلى قلة النشاط المعرفي لديها.
  • توصل الباحثون بعد القيام بالعديد من القياسات إلى أن متوسط مستوى الإشعاع أعلى وقليل التغير حول محطة فوكوشيما اليابانية – بالمقارنة مع القياسات التي تمت في منطقة تشرنوبل بعد الحادث- وذلك بعد حدوث انهيار وتسرب إشعاعي من المحطة عام 2011.

  • بعد مرور 6 أشهر من انهيار محطة فوكوشيما ظهرت بعض الأنماط الشاذة على ما يقرب من 28% من فراشات العشب في المنطقة المحيطة، ومن أهمها تغير شكل الأجنحة وتلف الأرجل وقرون الاستشعار لديها.
  • أثبتت أول دراسة أجريت عام 2012 والتي ركزت على مدى ثأثير الإشعاع على الحياة البرية أن عدد كرات الدم البيضاء والحمراء لدى القرود الموجودة في منطقة فوكوشيما أقل بكثير من القرود الموجودة في أي منطقة أخرى في اليابان.
  • ولكن لم تؤثر الحوادث النووية سلبًا على جميع الكائنات فهناك فطر الملانيزد والذي يحتوي على مادة الميلانين والتي تساهم في تحويل أشعة جاما الخطيرة إلى طاقة.
  • أيضًا جاء تأثير انهيار محطة فوكوشيما بالإيجاب على العناكب حيث ساهمت هذه الكارثة قى زيادة عدد العناكب بشكل ملحوظ، وذلك بسبب احتمالية أن الإشعاعات قللت من سرعة الحشرات التي تطير في المكان مما ساعد العناكب على اصطيادها بسهولة.

  • تنبأ الباحثون بتعرض صيادين سمك التونة في منطقة المحيط الهادئ خصوصًا في اليابان وسواحل كاليفورنيا لبعض الأخطار الطفيفة جراء الإشعاعات الناجمة عن فوكوشيما، مع وجود احتمالية إصابة 2 من كل 10 مليون بالسرطان.
  • قامت الحكومة السويدية بعد حادثة تشرنوبل بالسماح بمرور بعض لحوم الأيل التي تعرضت للإشعاع لسكان الساما – وهم مجموعة من السكان يعيشون في شمال أوروبا وتحديدًا شمالي إسكندنافيا– والسماح لهم بتناول ما يعادل 1500 بيكريل لكل كيلو جرام من الطعام، وهو ما يعد أعلى بـ5 أضعاف عن المعدل الطبيعي.
  • تم إعدام حوالي نسبة 29% من لحم الأيل الذي مر إلى الساما عام 1987، وذلك لاعتباره غير صالح.
  • دفعت حالة الهلع من تأثير الإشعاعات بعد حادثة تشرنوبل الأوكرانين إلى ذبح حوالي 15 ألف بقرة لخوفهم من أن يكون هذا البقر قد تأثر بالإشعاعات، وذلك بعد أيام قليلة من حدوث الكارثة.
  • يعتقد البعض أنه كان لحادثة تشرنوبل أثر بالغ على عدد المواليد في كوبا، وذلك لأن كوبا كانت تتلقى حوالي 60% من الغذاء من الاتحاد السوفيتي، والذي كانت أوكرانيا تابعة له، حيث ارتفع عدد المواليد الذكور بشكل ملحوظ بعد الحادثة ووصل ذروته عام 1996 بعدما أصبح عدد المواليد الذكور 118 مولودًا مقابل 100 مولودة أنثى.

  • دفع الخوف من انتشار الإشعاعات – بعد حادثة تشرنوبل– المملكة المتحدة إلى عمل اختبارات حتى عام 2012 في المرتفعات التي ينتشر فيها النشاط الرعوي.
  • استخدام فضلات القطط في المنشآت الخاصة بتخزين النفايات النووية للمساعدة في امتصاص واستقرار المواد الكيميائية المُشعة المخزنة في تلك المنشآت.
  • في عام 2013، قامت منشأة مُختصة بتخزين النفايات النووية بولاية نيو مكسيكو بتغير نوع فضلات القطط المستخدم في براميل تخزين النفايات؛ مما تسبب في حدوث تفاعل كيميائي غير متوقع تسبب في حدوث تمزق في براميل التخزين وحدوث تسرب إشعاعي.

17

  • عام 2010 وفي حادثة فريدة من نوعها بمدينة ميابوري الهندية تعرض بعض العمال في الساحة الخاصة بالخردة المعدنية إلى عنصر مشع خطير وهو الكوبالت60، والذي تُرك عن طريق الخطأ في إحدى المعدات البحثية وتم إرساله إلى هذه الساحة؛ مما تسبب في دخول 8 عمال إلى المشفى بعد إصابتهم بالتسمم عن طريق الإشعاعات، وتسبب أيضًا بوفاة شخص آخر.
  • أفادت بعض التقارير، بشأن الحادثة المُشار إليها في النقطة السابقة، إلى أن بعض العمال ظلّوا حاملين قطعًا من هذه النظائر المشعة لمدة أيام بدون إدراك مدى خطورة هذه المواد.
  • بعد حادثة عام 1979 والخاصة بمحطة نووية قرب بنسلفانيا أظهرت نتائج بعض الأبحاث التي قام بها الباحثون على الناجين من هذه الحادثة النووية غير القاتلة إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في مساحة 3 أميال حول الجزيرة مصابين بمستويات أعلى من الإجهاد مقارنة بهؤلاء المقيمين خارج هذه المنطقة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد