تتوالى النصائح والإرشادات التي تخبرنا في بداية كل عام كيف نحقق أهدافنا وننجز مهامنا على نحو أفضل، ولكن بعض هذه النصائح لا تستند إلى أساس صحيح. من أجل ذلك، أفردت الطبيبة والباحثة كريستين لي مقالًا نشرته في مجلة «سايكولوجي توداي» الأمريكية لتسدي للقراء 20 نصيحة متخصصة للحفاظ على صحتهم النفسية.

استهلت كريستين مقالها بقولها: «خطونا أولى خطواتنا في العقد الجديد، باستقبال الكثير من النصائح، لكن ليست كل هذه النصائح واقعية أو مستندة إلى أدلة علمية. وذلك في وقت أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية عن أزمة عالمية في الصحة النفسية. وحذرت من أن انتشار الأمراض المتعلقة بالتوتر ونمط الحياة ستتجاوز نسبة الأمراض السارية بحلول العقد التالي 2030. ولدى علوم الدماغ الحديثة الكثير لتقوله حول ما يساعد في حمايتنا، بالنظر إلى عوامل الخطر المحيطة بنا هذه الأيام».

إليك 20 استراتيجية، مارِسها بانتظام لحماية صحتك النفسية والحفاظ عليها، كما تنصح الكاتبة.

1- أنت بشر ولست روبوت أو آلة

تقول الكاتبة إن البشر كائنات وليسوا آلات. لسنا مخلوقين لنعمل 24 ساعة على مدار اليوم. أنت لست فوق قوانين العلم التي تؤكد أهمية الاستراحات والتجديد.

2- كن يقظًًا

كن حاضرًا بالكامل في كل لحظة، وتجنب الحكم العاطفي والحسي المتسرع. استمتع بما هو إيجابي واعلم أن المواقف السلبية ستتبدل.

3- خذ كفايتك من النوم 

يؤدي الحرمان من النوم إلى سوء الحالة المزاجية، وقلة التركيز، وتدهور الصحة. تقول كريستين: «إن الكثير من الدراسات تشير إلى الأثر الحاسم للنوم في الأداء والفاعلية والنظرة إلى الأمور».

4- تجنب التطبيب الذاتي

انتبه للمصائد الصحية! إن كنت تعتمد على الكحول أو المخدرات أو الكافيين أو الحلويات لرفع مستوى طاقتك أو للخروج من حالة الخدر، فربما هذا دليل على حاجتك إلى شيء جديد لرفع هرمونات الدوبامين والإندورفِين.

5- تناول الطعام الصحي

الأطعمة المصنعة تشوش أدمغتنا وتضر بأجسامنا. وبدلًا من اتباع الحميات المبتدعة، ينصح المقال باتباع تعاليم الأيورفيدا والتي تشدد على تناول الطعام الذي يتلاءم مع جسمك أو ما يسمى (dosha). الطعام المحلي والذي يأتي في موسمه يعد غذاء مثاليًّا. الغذاء الحقيقي والطبيعي والنقي هو ما يفيد الصحة وليس الطعام المكون من الكيماويات المصنعة.

صحة

منذ 4 شهور
هل يرفض طفلك الأكل الصحي؟ إليكِ الأسباب والوصايا العشر للتعامل مع «الأزمة»

6- النشاط البدني

نحن مخلوقون لنمشي! الحركة تعزز قدرتنا على التركيز وحل المشكلات، بموازاة تحسين المزاج. يمكنك استخدام جهاز قياس خطوات المشي لتحفيزك على الحركة. استخدم السلالم بدلًا من المصعد، واعقد الاجتماعات أثناء المشي بدلًا من الاجتماعات في قاعات الجلوس كلما كان ذلك ممكنًا. إن كنت تعاني من مشكلات صحية، فاختر نوعًا من الحركة أو نشاطًا يناسبك.

7- استخدم الموسيقى علاجًا

استمع للموسيقى واعزِفها، غنّ وارقُص. تنقل كريستين تأكيد عالم الأعصاب أوليفر ساكس على أن الموسيقى يمكن أن تخرجنا من الاكتئاب عندما لا يستطيع شيء آخر ذلك. أعماله تكشف لنا أننا كائنات موسيقية بطبيعتها، تستفيد كثيرًا من قدرة الموسيقى الشفائية.

8- أطلق العنان لإبداعِك

الابتكار والتنوع مفيدان للغاية للدماغ. الأنشطة الإبداعية أساسية؛ اجعل حياتك نوعا من الفن.

9-تجنّب المقارنة الاجتماعية

اجعل نماذج النجاح حافزًا لك وليست عامل تدمير لذاتك. احذر من الأشخاص الذين يعطونك صورة مثالية عن الحياة؛ قصتهم المحبوكة بدقة ليست هي الصورة الكاملة.

10- مارس التعاطف الذاتي

تنصح الكاتبة بالتعاطف مع النفس والتعامل معها بطيبة، فالنقدُ الذاتي المستمر غير صحي وغير مثمر. عامل نفسك كما لو كنت صديقًا لها.

Embed from Getty Images

11- ابتعد عن الشاشات

يرتبط الاستخدام المستمر للشاشات بنتائج سيئة على الصحة النفسية. ضع حدودًا لاستخدامك للأجهزة الإلكترونية واستثمر وقتك في النشاطات التي تعزز صحتك.

12- التنزه بين الأشجار

يشير المقال إلى العدد الكبير من الدراسات التي تبيّن الأثر الإيجابي للطبيعة في الصحة. قضاء الوقت مع عناصر الهواء والماء والأرض والنار والأشجار مفيد للدماغ والجسم والروح.

13- شارك مشكِلاتك مع الآخرين

الاختباء في الظل يؤثر سلبًا في الصحة الذهنية، أما العثور على أشخاص تثق بهم تشاركهم مشكلاتِك وصراعاتِك فقد يكون حافزًا للشفاء والنمو.

14- اضحك والعب

الفكاهة هي عامل وقائي لصحتنا النفسية، أخذ الحياة بجدية يعيق الفرح؛ العب وكن مرحًا.

15- تطوّع

تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يمنحون أوقاتهم للمساهمة بإيجابية في حياة الآخرين تشرق وتزدهر. عَيْش الحياة من منظور «نحن» لا «أنا» يساعدنا على النمو.

16- عدد النِّعم التي تتمتع بها

تظهر الدراسات أن ممارسة الامتنان بشكل إيجابي يعزز الصحة النفسية. تشرح الباحثة في السعادة سونيا ليوبورمسكي أن الممارسة المخلصة والمقصودة، ولو على فترات، أفضل من التعبير السلبي والآلي عن الشكر وإن كان مستمرًّا، وفقًا لما نقلته الكاتبة عنها.

17- استعن بمعالج أو مدرب

تساعدنا طرق العلاج المستندة إلى الأدلة مثل العلاج المعرفي السلوكي، والعلاج بالحركة الثنائية للعين في تطوير استراتيجيات مواجهة ووضع خطط لتحقيق النجاح والنمو.

18-اعتمد طريقة تفكير مستدامة

خذ بعين الاعتبار خطتك طويلة المدى، وحدد السرعة التي تسمح لك بتحقيق أهدافك والإبقاء على قدرتك على التنفس، في الوقت ذاته بدلًا من أن تبقى في قبضة المهمات العاجلة والمحمُومة. لا تعدو بأقصى سرعتك في الماراثون.

19- اهتم بالقيم أكثر من السلوكيات

تنصح كريستين باتباع قائمة د.مارتين سيليجمان لتساعدك في اكتشاف قيمك ونقاط القوة في شخصيتك. تظهر الأبحاث أن العيش بناءً على قيمنا يزيد من قدرتنا على تحدي الصعاب والنهوض من جديد.

20- لا تبقَ وحيدًا

وفي الختام يقول المقال إن الشفاء والنمو والصمود والصحة تحدث عندما نكون في مجتمعات. أي جهد لتنمية أي من هذه الأشياء يتعزز بوجود أشخاص يعتنون ويثقون بنا. العلاقات هي عوامل وقاية وتعزيز للصحة النفسية.

صحة

منذ 4 شهور
هل تريد أن تُصبح معالج نفسيّ ناجحًا؟ 7 نصائح قد تساعدك

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد