كتبت كارولين كيتشينر – الكاتبة والمؤلفة – مقالًا في صحيفة «ذا ليلي» الأمريكية، وهي إحدى إصدارات «واشنطن بوست»، تحدثت فيه عن ألم الجماع الذي تشعر به معظم السيدات، وما هي مسبباته وآثاره، وكيف تتعامل النساء معه.

تفتتح كارولين مقالها بالإشارة إلى تجربة جوان هيوز، قائلة: «عندما أخبرت جوان صديقها لأول مرة بأن الجماع كان مؤلمًا لم يأبه بذلك؛ إذ كان يعرف بالضبط ما الذي يجب عليها القيام به: تشغيل موسيقى ممتعة، وتجربة أنواع مختلفة من المزلقات الجنسية، وأكد لها أنها ليست مشكلة كبيرة، وكل ما تحتاجه هو فقط أن تسترخي. تمنت جوان لو أنها لم تفصح عن الأمر، فالألم بدا وكأنه شيء مزمن، وليس شيئًا يمكن أن يزول بأغنيات مثالية، وبعض إستراتيجيات تعديل المزاج».

لكن عندما استشارت جوان – 25 عامًا من مدينة ويشيتا – طبيبة النساء والولادة، كانت نصيحتها مشابهة بطريقة مثيرة للجنون؛ تنفسي بعمق وجربي طرقًا مختلفة من المداعبة، وسألتها إن كانت تشعر بالتوتر مؤخرًا.

ألم الجماع.. أسباب مختلفة وحقيقة واحدة

تتابع الكاتبة: تقدر الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء أن ثلاث من كل أربع سيدات يصيبهن ألم الجماع في مرحلة ما من حياتهن.

ويمكن أن يحدث هذا الأمر نتيجة لأسباب مختلفة:

جنسانية

منذ 4 شهور
ليس الاغتصاب فقط.. 5 أنواع من الجنس غير المرغوب فيه
  •  قد يكون الألم أثناء ممارسة الجنس هو استجابة من الجسم لصدمة جنسية سابقة.
  •  أو بسبب استخدام وسيلة جديدة من وسائل منع الحمل.
  • قد ينشأ الألم نتيجة للتشنج المهبلي حين تنقبض عضلات المهبل لا إراديًا.
  • أو بسبب مشكلة فولفودنيا (Vulvodynia)؛ وهو نوع من التهيج أو الحرقان حول فتحة المهبل.
  • من المعتاد أيضًا أن تكون ممارسة الجنس مؤلمة للسيدات بعد مرحلة انقطاع الطمث؛ حين يصبح المهبل أكثر جفافًا من ذي قبل.

بالنسبة للأخريات، لا يوجد سبب واضح للألم أثناء ممارسة الجنس، فهو فقط يحدث (قد يصيب الرجال الألم أثناء الجنس، ولكنه أقل شيوعًا).

تضيف كارولين: «هناك القليل من الأبحاث حول السبب الذي يجعل ممارسة الجنس مؤلمة بالنسبة للسيدات. وتطرقت ليلي لوفبورج لهذا الموضوع في مقال شهير لها نشرته مجلة «ذا ويك» عام 2018 أشارت فيه إلى أن محرك بحث «ببمد (PubMed)» الطبي أدرج فقط 43 تجربة سريرية عن مرض فولفودنيا (آلام مزمنة تصيب الجزء الخارجي من المهبل)، و10 عن حالات التشنج المهبلي، و1954 تجربة حول ضعف الانتصاب».

توالت التقارير حول الجنس المؤلم منذ نشر ذلك المقال، ولكن نظرًا لعدد النساء اللاتي يتعرضن لهذه التجربة فإن الموضوع لا يزال مستخفًا به على نحو محزن كما تقول الكاتبة.

Embed from Getty Images

مشكلة شخصية أم حالة طبية؟

ربما يساعد هذا في تفسير صعوبة الحديث حول مسألة الجنس المؤلم في أوساط السيدات.

تقول كارولين: «تحدثت إلى 16 سيدة تعاني من ألم الجماع نتيجة أسباب مختلفة، وسمعت من 38 امرأة أخرى من خلال نموذج على الإنترنت، قالت الكثيرات منهن إنهن انتظرن لأشهر أو سنوات قبل استشارة طبيب، وأخريات لم يفعلن ذلك مطلقًا. ووفقًا لدراسة حديثة فإن نسبة كبيرة من السيدات لا تخبرن حتى شركاءهن أنهن عانين ألمًا أثناء ممارسة الجنس».

تنقل الكاتبة ما تقوله السيدات عن هذا الأمر: إذا كنت تشعر بألم شديد في كل مرة تمشي فيها، أو ألم شديد في معدتك كلما أكلت فغالبًا ستذهب إلى الطبيب مباشرة. ولكن الألم أثناء ممارسة الجنس مختلف وفقًا لما قالته إحدى السيدات.

بينما تشير أخريات إلى أن التجربة قد تبدو وكأنها مشكلة شخصية أكثر منها مشكلة صحية خطيرة؛ شيء يمكن أن تعالجه بمفردك، بأملاح الاستحمام وتهيئة المزاج بطريقة صحيحة.

وتقول سونيا – وهي محامية تبلغ من العمر 32 عامًا وتقيم في دنفر – إذا فشل كل شيء آخر في التخفيف من الألم، فلا يكون أمامك سوى انتظار انتهاء الممارسة الجنسية.

تعود الكاتبة إلى جوان التي أمضت أسابيع بعد لقائها بطبيبتها تحاول الاسترخاء، الأمر الذي أصبح مرهقًا للغاية. ناهيك عن صديقها لم يكن داعمًا لها أيضًا. تقول جوان: «أعتقد أنه كان يفكر بأنني ضعيفة وأحتاج فقط لبعض السيطرة على نفسي»

انفصلت جوان عن صديقها واختارت أن تتوقف عن ممارسة الجنس تمامًا، وقالت لنفسها: هذا الحل سينجح في الوقت الحالي وربما إلى الأبد. تتابع جوان: «وصلت إلى النقطة التي كنت أقول فيها: أنا بخير وأنا بمفردي دون شريك». قررت جوان أن هذا هو الأفضل، وركزت انتباهها على مسيرتها المهنية.

ألم غامض في عمر مبكر

تتابع الكاتبة مع سونيا التي كان قد مضى على تخرجها سبعة أعوام، ولكنها ما زالت تفكر في رحلة التزلج التي قضتها ذات عطلة أسبوع شتوية؛ حين ذهبت برفقة مجموعة من الأصدقاء ومن بينهم زميلها الذي كانت علاقة حب جمعتها به قبل أشهر. انحنى زميلها باتجاهها في إحدى الليالي محاولًا اتخاذ خطوة نحوها، لكنها أخبرته بأنها ليست بالفكرة الجيدة.

لم تكن تعلم ما الذي يمكن أن تفعله؛ فمنذ أن كانت في السابعة عشرة من عمرها والجنس كان مؤلمًا للغاية. لم تستطع سونيا تخيل أن تخبر الشاب بالسبب الحقيقي لعدم قدرتها على مواصلة العلاقة معه. تنظر الآن إلى الوراء وتقول: «أنا متأكدة أنه كان سيفهم».

تنقل الكاتبة عن سونيا التي تعاني من التشنج المهبلي، والتي طلبت عدم ذكر اسمها الأخير، قولها: «لم أكن أريده أن ينظر إلى على أني بضاعة معيبة، وهي الصورة التي كنت أرى نفسي بها، فقد كان لدي شعور ساحق بأنني معيبة، وكنت أملك الدليل».

وترى سونيا أن الأمور ربما أصبحت مختلفة لو أن هذا الألم بدأ في مرحلة لاحقة من حياتها، عندما كانت أكثر ثقة بنفسها ولديها فهم أفضل للعلاقة الصحية.

تعلّق كارولين: ولكن في أواخر سن المراهقة وفي العشرينات من عمرها، افترضت سونيا أن كل الرجال يتوقعون ممارسة الجنس فورًا، وإن لم تستطع فعل ذلك فمن سيريد أن يكون معها؟

تضيف سونيا: «لا تدرك كم أن الجنس جزء مهم من الحياة اليومية والثقافة الشعبية حتى تختبر شيئًا كهذا، فهو كل شيء يشعرك بالحياة والشباب».

توقفت سونيا في سنواتها الثلاث في الكلية عن المواعدة تمامًا.

Embed from Getty Images

تحمل الألم أثناء الجنس خيار السيدات

تتابع كارولين مع قصص السيدات اللاتي عانين من الألم أثناء ممارسة الجنس لفترات طويلة من حياتهن، وهذه المرة مع «سارة ميتشل» البالغة من العمر 30 عامًا والتي تجنبت الحديث عن شعورها بالألم أثناء ممارسة الجنس. وقالت إن شركاءها الذين قضت معهم مدة طويلة الآن وفي السابق ربما سيصدمون لمعرفة ذلك.

فبالنسبة لسارة التي تعمل في منظمة للدفاع عن حقوق المرأة في مدينة واشنطن، لم يبد الأمر جديرًا بالاهتمام، فقد كانت تستمتع بكل ما يسبق الإيلاج ولم ترغب بالمخاطرة بإفساد الحالة المزاجية. تقول سارة: «حتى لو كنت أشعر بألم، فلا أريد إفساد الممارسة، فهذا يجعلني أشعر بأنني قاتلة البهجة».

تقول كارولين إن سارة تعرف أنها مفارقة أن تشعر بهذا الشعور، بينما هي تعمل في منظمة غير ربحية مكرسة لتمكين المرأة وتحقيق المساواة لها. تروّج سارة في عملها لما يسمى بـ«التجاوب الحماسي» أثناء العلاقات الجنسية: تواصل مفتوح وإيلاج منتظم لضمان التأكد من أن الطرف الآخر يمضي وقتًا ممتعًا. ولكن في حياتها الجنسية الخاصة ما زالت سارة لا تستطيع تغيير استجابتها الطبيعية، أي الابتسام وتحمل الألم.

لم تخبر سارة طبيبها أبدًا عن تجربتها حول الألم أثناء ممارسة الجنس، فلم يخطر ببالها أن تكون هذه حالة طبية؛ لأن العلاقة لا تكون مؤلمة دائمًا. فمع بعض الشركاء تكون الممارسة مؤلمة أحيانًا فقط، ومع البعض الآخر لا تكون مؤلمة على الإطلاق.

تقول سارة: «لا أعرف. أظن أن الأمر بالنسبة لي لا يرقى إلى درجة تستوجب معها الحديث إلى طبيب مختص. ولكن الآن وأنا أشرحه أظن أن شخصًا ما سيقول إنه أمر يستوجب الذهاب إلى الطبيب».

تنقل الكاتبة مشاهدات أخصائية علاج الحوض هانا شونوفر، والمقيمة في واشنطن العاصمة، وتقول إنها ترى الكثير من المرضى يعانون من هذا الأمر.

تعمل هانا مع أشخاص من جميع الأجناس مختصون في الرعاية لمجتمع مثليي الجنس، ووجدوا أن السيدات على وجه الخصوص يعتقدن أن أي ألم يشعرن به أثناء الجنس هو أمر طبيعي.

تقول هانا: إن «السيدات لا يخبرهن أحد عادة بأن نشوتهن الجنسية مهمة، وأن سعادتهن مهمة، لذا فإنهن يبحثن فقط عن إرضاء شركائهن في العلاقة».

استشارة الطبيب ليست دائمًا هي الحل

قررت معظم السيدات اللاتي قابلتهن كارولين من أجل إعداد هذا المقال استشارة طبيب في النهاية. وبالنسبة للبعض سمح لهن اللقاء الأوليّ بمعالجة المشكلة تمامًا.

حصلن جميعهن على تشخيص وخطة علاج؛ علاج هرموني لمن تعانين من جفاف المهبل بعد انقطاع الطمث، أو علاج طبيعي لأسفل الحوض الذي يمدد عضلات المهبل، والحوض للسيدات المصابات بالتشنج المهبلي. ولكن بالنسبة لنساء أخريات فقد كان الأطباء أقل فائدة بكثير.

تعمل أدريان ألدن معالجة جنسية في «رالي إن سي»، ومختصة في معالجة الجنس المؤلم، وتعمل بانتظام مع سيدات تعرضن للتضليل من قبل أطبائِهن.

تقول أدريان: «نظرًا لقلة الأبحاث السريرية حول الموضوع، فإن العديد من الأطباء ليسوا على دراية جيدة بحالات طبية مثل التشنج المهبلي، والفلوفودنيا، وآخرين لا يبدو أنهم يأخذون هذا النوع من الألم على محمل الجد. أتمنى أن أتمكن من وضع هذه الرسالة على لوحة إعلانية: إذا تعرضتِ للألم أثناء ممارسة الجنس وطبيبكِ نوعًا ما لم يستجب لشكايتكِ، ابحثي عن طبيب آخر. فلو أنكِ تعرضت لإصابة من أي نوع، فلا يمكنكِ فقط الاسترخاء والتلكؤ في علاجها».

تشير الكاتبة أيضًا إلى تجربة أير كومين، البالغة من العمر 26، التي واجهت صعوبة في إدخال السدادة القطنية (التامبون) لأول مرة وهي في عمر الـ13، وعندما أخبرت طبيب أمراض النساء الخاص بها، حاول إدخالها بالقوة ففقدت الوعي.

وكانت جوان أيضًا قد واجهت تجربة مماثلة؛ فبعد أن نصحتها طبيبتها بالاسترخاء، أصرت على إجراء فحص للحوض. وبينما كانت الطبيبة تدخل المنظار، كانت جوان تعاني ألمًا حادًا لدرجة أنها فقدت الوعي. (شخصت المرأتان فيما بعد بالإصابة بالتشنج المهبلي).

تجربة أخرى تنقلها كارولين تؤكد عدم إحاطة بعض الأطباء بمشكلات الألم أثناء ممارسة الجنس، وهي تجربة جين مصطفى – مستشارة الصحة العقلية والمقيمة في سيدني – التي بدأت بالشعور بالألم أثناء ممارسة الجنس في الشهر الأول من زواجها.

استشارت جين طبيبها الذي وصف لها عدة علاجات وأدوية مختلفة دون تشخيص أية مشكلة على الإطلاق. لكن لم تنجح أي من العلاجات. وأخيرًا قرأت جين مقالًا في مجلة طبية يتحدث عن الفولفودنيا، وسعدت إذ وجدت أخيرًا توصيفًا طبيًا يتطابق مع الأعراض التي تشعر بها بدقة. ولكنها تتذكر عبوس طبيبها عندما عرضت عليه المجلة وقوله إنه لا يؤمن حقًا بهذه الأمور، فقررت حينها التوقف عن زيارته.

Embed from Getty Images

مرحلة ما بعد انقطاع الطمث

أما روبين البالغة من العمر 55 عامًا والمقيمة في كانساس، فقررت استشارة طبيبها بمجرد أن عانت من ألم أثناء ممارسة الجنس.

كانت روبين تعلم أن المشكلة سببها المحدد هو مرحلة ما بعد الطمث، حين أصبح جسمها ينتج مستوى أقل من هرمون الإستروجين؛ مما أدى إلى جفاف المهبل وتضييقه.

منعتها هذه الحالة من ممارسة الجنس مع زوجها، ولكن طبيبها بدا غير مهتم إلى حد كبير. لم تطرح روبين أية أسئلة أخرى، وغيرت موضوع الحديث، فالمشكلة لم تبد أنها أولوية بالنسبة للطبيب، وتتساءل إن كان لسنّها علاقة بالأمر.

تقول روبين: «عندما حدث هذا، بدأت أدرك تمامًا كيف تبدأ السيدات الخمسينيات في التواري عن الأنظار، فهي لم تعد جذابة ولا مثيرة. لا أريد أن أُعتبر كائنًا جنسيًا بعد الآن، ولكني لا أريد أن أكون كائنًا غير جنسي تمامًا أيضًا».

حاولت روبين وزوجها تجربة أنواع مختلفة من الجنس دون إيلاج، ولكن بعد 20 عامًا من الزواج قالت روبين إن العلاقة لم تكن نفسها. وعندما أخبرت زوجها كيف شعرت بالبرود، وكأنها تمارس نوعًا من الجنس المحايد؛ لم يفهم ما الذي تعنيه، وقال إن زوجته كانت مثيرة، ولكنها تتساءل إن كان زوجها فقط يتعامل معها بتهذيب.

شركاء يصنعون الفرق

جنسانية

منذ 3 شهور
دون الحاجة لمنشطات جنسية.. 5 نصائح تساعد المرأة على المتعة الجنسية

تعود كارولين إلى جوان مرة أخرى. كانت جوان تعيد المحادثة في رأسها لسنوات: إذا قابلت أي رجل آخر وأرادت أن تكون معه فكيف ستخبره عن الألم الذي اختبرته أثناء ممارسة الجنس؟ كانت تأمل ألا تتطرق للموضوع مرة أخرى على الإطلاق. فآخر مرة حاولت فيها أن تطرح الموضوع على صديقها (الذي نصحها بالاسترخاء) لم تجد قبولًا. ولكن بعد عامين التقت شخصًا آخر، وبعد مرور أسابيع قليلة على بدء علاقتهما أخبرته بالأمر، وكان رده مختلفًا وداعمًا، وقال: «أنا أحبكِ وأريد أن أكون معكِ، وجزء الجنس يمكن أن يأتي ويذهب».

عند هذه النقطة كان على جوان أن تذهب لمختص بعلاج الحوض، كانت تعرف الأماكن التي تستطيع السيطرة عليها والتدريبات التي يجب القيام بها للتحكم بشكل أفضل بعضلات المهبل. مع شريكها الجديد نجحت جوان في ممارسة الجنس بالإيلاج لأول مرة. عندما تشعر بالألم، لا تضطر حتى للقول فهو يشعر بذلك، ويقترح تجربة شيء آخر.

تعقب الكاتبة: لم يكن سهلًا على معظم النساء اللاتي قابلتهن أن يفصحن بالأمر لشركائهن، ولكن بمجرد أن فعلوا ذلك أصبح الأمر أسهل بكثير. معظم النساء قلن إن شركاءهن كانوا داعمين بشكل كبير وحريصين على التواصل الصريح أثناء الجنس حول ما يؤلم، أو ما لا يؤلم، أو تجربة بدائل أخرى للإيلاج.

عندما أخبرت أير صديقها عن الألم الذي تشعر به أثناء ممارسة الجنس، تعلم بعض التمرينات التي كانت قد وصفتها الطبيبة لها، وقبل أن يشرعا في أي ممارسة جنسية يساعدها على تمديد عضلات المهبل الداخلية لديها باستخدام بعض الموسعات لمنحها مزيدًا من التحكم بانبساط وانقباض العضلات (لم تستطع أير ممارسة الجنس بالإيلاج حتى الآن).

الوعي بالمشكلة أولى خطوات العلاج

تنقل الكاتبة عن هانا قولها إن هناك الكثير مما يمكن للسيدات فعله لجعل الجنس أقل ألمًا، فأغلبية النساء تستجبن للعلاج الطبيعي أو الهرموني أو مزيج من الاثنين معًا. الخطوة الأولى دائمًا هي التصريح بالألم والتأكد من أنهن مدركات أن الأمر ليس طبيعيًا.

عندما وجدت جين معالجًا جنسيًا على دراية بمشكلة الفلوفودنيا بكت فرحًا، فقد طرح الطبيب عليها الأسئلة التي كانت تنتظر أن تُطرح عليها لسنوات حول أثر هذه الحالة على صحتها العقلية وعلاقتها بزوجها.

قالت جين: «يا إلهي، لقد كنت سعيدة جدًا، فقد كنت قلقة من أن ينفد صبر زوجي من العلاقة المحدودة التي كنا نحظى بها، وشعرت أن هذه الاستشارة كانت أول بصيص أمل».

أما أير فهي تتابع بانتظام مع معالج جنسي ومعالج للحوض، وتقول إنها على يقين أنها ستتمكن من ممارسة الجنس بالإيلاج يومًا ما بمساعدة أطبائها؛ فهدفها أن تنجب طفلًا طبيعيًا دون أنابيب أو استعانة بأم بديلة كما تنقل عنها الكاتبة.

أسباب ألم الجماع قد تبقى غامضة

بحسب الكاتبة، فحتى مع الأطباء والمعالجين المناسبين، لا يوجد دائمًا تشخيص واضح للألم أثناء الجنس. لورين، البالغة من العمر 31 عامًا، تواجه صعوبة في ممارسة الجنس منذ خمس سنوات. تقول إنها فعلت كل ما يمكنك التفكير به؛ إذ استشارت العديد من الأطباء المختصين في مشكلات الحوض، وقرأت كل مقال يتحدث عن أسباب الألم أثناء الجنس ولم تصادف أي شيء يشبه ما تشعر به. فالألم الذي تشعر به ليس عضليًا، ولكن يبدو وكأنه تمامًا في عنق الرحم. كل شيء يتحدث عن التشنج المهبلي فقط، أشعر أنني أريد أن أقول: «مرحبًا! أنا هنا أيضًا».

تختم الكاتبة مقالها بالقول: تتذكر العديد من السيدات اللاتي قابلتهن أول مرة سمعن أو قرأن شيئًا يصف الألم الذي يشعرن به، ربما كانت محادثة مع طبيب أو وصفًا مكتوبًا في مجلة أو دورية علمية، وبعضهن أشرن إلى مقال مجلة «ذا ويك» سابق الذكر.

بالنسبة لجوان كان منشورًا في مدونة كتبته صديقة لشخص تعرفه. فعندما أخبرت جوان صديقتها عن الألم الذي تحسه، تلقت أفضل جواب على الإطلاق؛ أظن أنني أعرف شخصًا يعاني الأمر نفسه. توافق المنشور مع تجربة جوان بالضبط، وحينها أدركت أنها تعاني من مشكلة طبية فعلية. قررت على الفور البحث عن طبيب جديد. أعادت جوان قراءة المنشور مرات ومرات لدرجة أشعَرتها بالخجل للشعور بالسعادة لألم الآخرين.

علوم

منذ سنة واحدة
«أفيون» الطبيعة المجاني.. ما الذي يحدث لجسم الإنسان أثناء ممارسة الجنس؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد