لكل مدير تنفيذي أسلوب القيادة الخاص به، وكل منهم تعلم دروسًا بشأن ما الأفضل بالنسبة للشركة. ولكن بعض السلوكيات لا ينتج عنها نجاح أبدًا، وذلك بصرف النظر عن عدد مرات تكرارها.

إليك 5 أشياء يتعين عليك تجنبها إن أردت أن تصبح مديرًا تنفيذيًّا ناجحًا:

1- لا تبالغ في رد فعلك

انتقدنا جميعًا المديرين التنفيذيين الذين يفشلون في مواجهة مشكلة ما ويدسون رؤوسهم في الرمال. لكن الأسوأ من ذلك هم أولئك الذين يبالغون في رد فعلهم لأنهم لا يرغبون بالتعامل مع المشكلة الماثلة أمامهم.

على سبيل المثال، يكون المدير التنفيذي انطباعًا أوليًّا بأن أحد الموظفين لا ينجز المطلوب. فبدلاً من عرض فرصة على ذلك الموظف لتحسين أدائه، يطلق حكمًا قاسيًا ويقوم بطرد الموظف. يقول الكاتب إنه شهد ذلك بنفسه، وأنه شك أن الموظف لديه مشكلة بالأساس. الأكثر من ذلك، كانت المشكلة الحقيقية هي التواصل أو بالأحرى عدم استعداد المديرين التنفيذيين للتخلي عن مكانتهم. فالمديرون التنفيذيون الناجحون ينظرون إلى زوايا عدة. ولا يتعجلون في التصرف دون بذل جهد في فهم الموقف أو بحث البدائل.

2- لا تستند على عظمتك

تبدأ معظم الشركات الناجحة برؤى وصورة ذهنية واضحة حول كيفية حل مشكلة محددة. لنأخذ مؤسس Uber كمثال. كان محبطًا لأنه لم يستطع الحصول على سيارة أجرة وفكر مع نفسه “ألن يكون رائعًا أن استخدم هاتفي لطلب سيارة أجرة؟”.

 

المشكلة هي أنك بمجرد تدشين الشركة بنجاح، وحصولك على رضا العملاء، يمكن أن تركن إلى الاعتقاد بأنك “إذا أنشأتها، سوف يأتون” وهذا أمر خطير.

 

القادة الجيدون لا يمكن أن يفترضوا أن النجاح يولد النجاح. فالنجاح يأتي من تقديم المنتجات والخدمات التي تعالج المشاكل الحقيقية، وإذا لم تكن تعرف ما هي تلك المشاكل، لا يمكنك حلها. في شركة Jobvite، بدأنا برؤية تركز على الاستفادة من الشبكات الاجتماعية لإحالة الموظفين.

 

ولكن نجاحنا المستمر يأتي الآن من الاستماع إلى عملائنا وتوجيه نقاط ضعفنا وتحويلها إلى منتجات جديدة.

3- لا تنخدع في نفسك

عندما تكون الرئيس التنفيذي، أو أي مسؤول كبير، سيختلف بعض الناس معك. كل ما عليك القيام به هو أن ترفع صوتك مرة واحدة عندما تختلف مع شخص ما، ويمكنك أن تطمئن إلى أنه خلال الأسابيع القليلة القادمة، سيعتقد الجميع أن كل ما تقوله رائع. للأسف، يمكن أن يخدعك هذا ويجعلك تظن أن الناس يعتقدون في ما تقول أكثر مما هم عليه في الحقيقة.

 

ولهذا يجب على المديرين التنفيذيين السعي وراء ردود فعل صادقة. ومعرفة آراء أدنى مستويات الموظفين في الشركة. والتواصل مع العملاء. والتواصل مع مجلس الإدارة أيضًا. وفي حين أنهم سوف يدعمونك ظاهريًّا بسبب تأثير موقعك، فإنهم لن يترددوا في طردك إذا لم يعتقدوا حقًّا أنك توجه الشركة نحو المسار الصحيح. يحتاج الأمر إلى شجاعة لالتماس انتقادات الناس الذين قد تختلف معهم، لكنه حتمي.

 

4- أطلع مجلس الإدارة على أدق التفاصيل

عادة ما يمتلك أعضاء مجلس الإدارة محافظ كبيرة في الشركات التي يقدمون الاستشارات لها، ومعظمهم لديه وظيفته الخاصة بدوام كامل. لذا يعتقد المديرون التنفيذيون أن عليهم تحمل مسؤولية التعامل مع كل شيء وحدهم. فهم لا يريدون إزعاج مجلس الإدارة إلا في حالة حدوث خطب ما، وفي كثير من الأحيان بعد فوات الأوان.

 

يقول الكاتب إنه مر بهذه التجربة عندما عمل مع إحدى الشركات منذ سنوات. كان رجلاً مشغولاً، وكانت المعلومات الوحيدة التي حصل عليها إيجابية، لذلك لم يكن لديه أي سبب للشك في أداء الشركة بشكل عام. ثم تلقى اتصالاً من الرئيس التنفيذي لشرح مشكلة حيرته.

 

فظل يفكر، “لماذا الآن فقط أسمع عن هذا؟ لا أريد أن يشعر أعضاء مجلس الإدارة وكأنهم “في قفص الاتهام” يراقبون الأعمال، ولكنهم في “قارب واحد” مع فريق يتشاركون العمل. لا أستطيع أن أخوض الرحلة بمفردي. أنا في حاجة إلى مجلس الإدارة لمساعدتي والانخراط في حوار مستمر حول إلى أين نتجه. أحب أعضاء مجلس الإدارة وأدرك أنه إذا نشأت حالة حرجة، فهم جزء منها، وليس هناك أي مفاجآت”.

 

هذا صحيح، وجود هذا النوع من العلاقة مع مجلس الإدارة يتطلب استثمارًا كبيرًا في الوقت والطاقة – ولكنه استثمار يؤتي ثماره.

 

5- لا تمزج بين رأيك الخاص مع رأي السوق

إذا لم تكن قد لاحظت، هناك نمط مشترك في كل هذه السلوكيات السيئة، وهو عدم الحصول على ردود فعل حقيقية والإيمان بشدة بوجهة نظرك للعالم. وهذا سيؤدي إلى خسائر فادحة عند البدء في التفكير بأن نظرتك الشخصية تمثل نظرة السوق التي تعمل فيه بأكمله. ولكن هذا غير صحيح.

 

يقول الكاتب إنه يتذكر في إحدى حصص التسويق في كلية إدارة الأعمال عندما سألنا الأستاذ ما هي النسبة المئوية من الأمريكيين الذين يعتبرون الصيد هوايتهم المفضلة. الجميع قلل بشكل كبير من النسبة في حين أنه في الواقع كانت واحدة من أوائل الهوايات بالنسبة للأمريكيين.

 

الدرس المستفاد: أن الاعتماد فقط على المنظور الشخصي الخاص بك لن يعطيك جوابًا دقيقًا. عليك أن تذهب إلى السوق – خارج جدران شركتك– لمعرفة نقاط الضعف وحجم الطلب الحقيقي من الناس والشركات. ومرة أخرى، وهذا يستغرق عملاً وجهدًا. ولكن دون الحصول على هذه الملاحظات بشكل مستمر، دون الحديث والاستماع إلى العملاء الحاليين والمحتملين، لن تكون لديك البصيرة أبدًا للكشف على الفور عن علامات التحذير والضعف المحتملة.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد