نشر موقع «فاست كومباني» الإخباري مقالًا للكاتبة ليا كيميرلينج توضح فيه عدة طرق يمكنك من خلالها تذكر أسماء الناس وتجنب الحرج الذي تشعر به عندما تلتقي بشخص يصعب عليك تذكر اسمه.

وفي بداية مقالها تقول الكاتبة: لديَّ ذاكرة غريبة تجاه الأسماء، والتواريخ، والتفاصيل الشخصية المتعلقة بالأشخاص، وقد تسعفني أحيانًا أكثر مما تتوقع.

أبحاث ودراسات

منذ 5 شهور
مترجم: دراسة جديدة تؤكد.. قيلولة الظهيرة تُحسِّن الذاكرة والوعي

إذا التقينا شخصيًّا من قبل، فمن المحتمل أن أخبرك بالتاريخ الدقيق الذي حدث فيه اللقاء، والأشياء التي تحدثنا عنها، وربما القميص الذي كنت ترتديه، وبالتأكيد أي شيء أكلته أو شربته. ويُعد المشروب هذا لغزًا من وجهة نظري، ولكن تذكر المشروب المفضل لصديق جديد دون الحاجة إلى أن يذكرك به أحد يُعد طريقة سريعة لكسب القلوب.

وعلى الرغم من أنني أقوم بذلك بديهيًّا على ما أتذكر، فإنني بمجرد أن أفكر في كيفية فِعل ذلك، أدرك أن هناك طريقة ما يمكن اتباعها.

1 – توقف عن القول بأنك سيئ في تذكر الأسماء

تلفت الكاتبة إلى أن هذا الأمر هو الشيء الأول الذي يمنع الناس من تذكر الأسماء، وهو الاعتقاد بأنهم «بشعون في تذكر الأسماء».

إن القول بعدم قدرتك على فعل شيء ما يجعل عقلك مهيئًا لعدم القيام بذلك الشيء. وهذا ينطبق على تذكر الأسماء، كما ينطبق حرفيًّا على أي شيء آخر. على سبيل المثال إذا كنتُ أحاول أن أتناول طعامًا صحيًّا، ولكني أقول لنفسي «ليس لدي أي قوة إرادة عندما يتعلق الأمر بالحلويات»، فمن المؤكد أنني سوف أزدرد الكثير في المرة القادمة لأنني عديمة الإرادة.

إن القول بأنك سيئ في تذكر الأسماء ليس مجرد نبوءة تحقق ذاتها، بل إنها أيضًا تكون بداية خاطئة لعلاقتك؛ لمجموعة من الأسباب:

  • يوضح للشخص الذي تقابله أنه لا يستحق بذل القليل من الجهد الإضافي من جانبك ليلتصق اسمه بذاكرتك.
  • تبدو المسألة كما لو كانت غطرسة، لأنه لا شك في أن الشخص الذي تقول له هذا يود أن لو كنت تعرف اسمه.
  • يؤدي ذلك إلى تحول المحادثة عنك وعن ذاكرتك الشبيهة بالسمكة الذهبية على الفور. وهذه ليست طريقة رائعة لبدء علاقة.
  • قد تعفي نفسك بذلك من مسؤولية معرفة أسماء الآخرين. لقد أعلنتَ بالفعل أنك «لا تستطيع»؛ مما يعني أنك لا ترى مشكلة في ذلك، في حين أن هناك مشكلة بالفعل.

2 – ردد اسمه أمامه

تنصح الكاتبة قائلةً: بمجرد أن تسمع شخصًا ما يقول اسمه، صافحه وابتسم، ثم ردد اسمه ثانية بنية مدروسة.

Embed from Getty Images

هذا هو الموقف الذي تأخذ فيه الوقت الكافي لكي يشعر هذا الشخص بأنه مهم، وأنه مسموع، ويتحمس لمقابلتك أيضًا. ومن المفيد أن تقول اسمه كما لو كنت تسمعه للمرة الأولى. ولكن لا تكن غريب الأطوار، وتردد الاسم كثيرًا كالمجنون.

غالبًا لا ينتبه الأشخاص كثيرًا عندما يقدم شخص ما نفسه. وقد يشعر الشخص الذي يتقدم له شخص آخر بالتوتر حيال مقابلة شخص جديد، أو قد يكون أكثر قلقًا بشأن نطق اسمه هو للشخص الآخر هذا. لذا اجعل الأولوية للشخص الآخر؛ إذ يوضح هذا للناس أنك مهتم بهم وتريد معرفتهم.

ومن المفيد أيضًا إعادة نطق اسم شخص إذا كان اسمه فريدًا. ومن الأفضل أن تسأل عن النطق على الفور بدلًا عن محاولة نطقه بنفسك عندما يحين وقت الافتراق، أو في المرة القادمة التي تراه فيها.

3 – اصنع ارتباطات في رأسك

اصنع أكبر عدد ممكن من الارتباطات في رأسك مع اسم هذا الشخص. افعل ذلك بسرعة وبحصافة. «مرحبًا! اسمي جيم». «جيم (توقف مؤقتًا، انظر إليه في عينيه وابتسم)، إنه رائع أن أقابلك».

في رأسي: «اسم صهري هو جيم. (تخيل أن صهرك يفعل شيئًا محددًا). صهري هو أحد أفراد مشاة البحرية، لذلك ربما سأفكر فيه وهو يرتدي زيه العسكري. (انظر إلى وجه جيم الجديد، وتخيل جيم فرد البحرية، ثم عُد للنظر إلى جيم الجديد).

تحذير من هذا النهج: لا تخبر الشخص الذي تقابله بما يدور في رأسك. لا توجد طريقة جيدة للناس للاستجابة لتلك الارتباطات، ونادرًا ما يؤدي الإحراج الناتج إلى محادثة ممتعة.

أنا متزوجة من رجل يدعى أشتون، وقد سمعت نفس التعليق عن اسمه مئات المرات.

«مرحبًا! أنا أشتون». «أوه ، واو، مثل أشتون كوتشر (ممثل وعارض أزياء)».

لذا اجعل الارتباط مجنونًا بقدر ما يتطلب الأمر للالتصاق بالذاكرة، ولكن لا تخبر الشخص بما يحدث وراء الكواليس في ذاكرتك.

4 – قل الاسم ببطء متعمدًا ذلك مرةً أخرى قبل الافتراق

هذه طريقة بسيطة للغاية: بمجرد انتهاء المحادثة، انطق اسم الشخص مرةً أخرى. انظر في عينيه أثناء ذلك.

«جيم! شكرًا على الدردشة. سعِدتُ برؤيتك».

حاول أن تجعله بطيئًا ومتعمدًا. في نهاية المحادثة، لا يتذكر الأشخاص غالبًا ما قيل، لكنهم يتذكرون ما شعروا به أثناء التحدث إليك. اجعلهم يشعرون بأنك كنت تسمعهم باهتمام.

5 – إذا نسيت الاسم، فاعترف بذلك واسأل عنه

توضح الكاتبة أن مطالبة شخص بقول اسمه مرةً أخرى ليس نهاية العالم. إنه يظهر أنك على استعداد للاعتراف بالخطأ وطلب المساعدة.

Embed from Getty Images

ونتيجة عدم السؤال في الوقت الحالي أسوأ من الإحراج الذي ربما تشعر به بعد ذلك عندما تطلب من الشخص تكرار اسمه مرة أخرى عندما تلتقي به. بعبارة أخرى سيكون الشعور بالإحراج عندما تسأل عن اسم الشخص بعد أن تلتقي به بضعة أشهر أكبر منه عندما تسأله عن اسمه وهو يقدم نفسه لك.

وهناك معادلة فعالة وهي أن تطلب من الشخص ذِكر اسمه مرة أخرى وتعتذر، مع الإشارة أيضًا إلى شيء آخر كنت تتحدث عنه. هذا يدل على أنك كنت تهتم به وبالمحادثة معه، لكنك نسيت بعض التفاصيل.

على سبيل المثال:

«يا إلهي! أنا آسف جدًّا. لقد شعرتُ بسعادة غامرة جدًّا عندما وجدت مشجعًا آخر لفريق براونز (فريق في دوري كرة القدم الأمريكية) في مدينة بويز – أو في أي مكان خارج مدينة كليفلاند. هل يمكن أن تخبرني باسمك مرةً أخرى»؟

في رأيي هذه هي المرة الوحيدة التي سيكون من الرائع أن تقول فيها:

«حسنا شكرًا لك يا جيم! يا مشجع فريق كليفلاند براونز – لن أنسى اسمك بعد الآن».

ولا توجد طريقة سرية لكي تتغلب على نسيان الأسماء. ومثل إتقان أي شيء آخر، يتعلق الأمر بالجهد والممارسة بمرور الوقت. والخلاصة أنه من خلال قضاء المزيد من الوقت في التركيز على الشخص الآخر، فإنك تصبح أكثر جدارة بأن تتذكر اسمه بسهولة. لقد كنت الشخص الذي استغرق وقتًا لمعرفة اسمه على الأقل، ناهيك عن كل الأشياء الأخرى.

واختتمت الكاتبة مقالها بالقول سيلتقي الناس بعدد كبير من الأشخاص الآخرين الذين لا يأخذون الوقت الكافي لتذكر أي شيء عنهم. وإذا كنت على استعداد لبذل الجهد لتذكُّر أسماءهم، فستكون مميزًا بين الجماهير.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد