عند تجميع فريق من زملاء العمل لإنهاء عملٍ ما، من المهم أن تفهم شخصية كل فرد منهم من أجل ضمان إجراء العمل الجماعي الناجح، وبينما يبدو ذلك وكأنه ينبغي أن يكون الجزء الأسهل من العمل، لكنه يمكن أن يكون أي شيء غير ذلك، بعض الشخصيات تنحرف مع بعضها البعض، وببساطة لا تشكل أعضاء فريق جيد؛ كعامل، يجب أن تتأكد أنه لا أحد من عامليك يقع ضمن هذه الفئات:

1. الإمعة

فكر في العودة للمدرسة الابتدائية، تذكر الطفل الذي كان دومًا يقوم بتذكير المعلمة أن تعطي واجبًا منزليًّا إذا نَسِيَتْ أمره؟ لقد كَبِرَ ليكون إمعة، والآن فإنه يقضي وقته في العمل موافقًا على كل شيء، وأقوال المدير، بغض النظر عن كيفية شعوره حقًا؟

إنه لن ينتقد أبدًا فكرة سيئة أتت من شخص في منصب يتيح له إعطاء الترقيات، وسوف يتتبع الفكرة السيئة إلى القبر.

غالبًا يعتمد رؤساء العمل على هؤلاء كنوع من العلاقة التكافلية، منذ أن يبدأ الإمعة بموافقة فكرة المدير، حتى يستخدم المدير ذلك كنفوذ عندما يملك شخص آخر الشجاعة لتبادل الرأي المخالف له.

والأسوء من كل ذلك، أن الإمعة لا يأتي أبدًا بآرائه الخاصة، فهو يعتمد على قدراته المتملقة للحفاظ على منصبه في الفريق.

  1. محامي الشيطان

عكس الإمعة هو محامي الشيطان، بينما الإمعة هو ذلك الشخص الذي يدفع الأفكار السيئة إلى الأمام، فإن محامي الشيطان يعيد الأفكار الجيدة إلى الوراء، إنهم يسقطون رأي كل شخص بكلمات درامية مفرطة مثل “هذا لن ينفع أبدًا” أو” كيف تتوقع لذلك أن يحدث؟”.

يبدو أن محامي الشيطان لا يخدم أي هدف آخر للفريق غير إضعاف الروح المعنوية.

ربما يظنون أنهم واقعيين، ولكن في الواقع فإنهم متشائمون للغاية.

عندما تعملون كفريق، من الأفضل أن تبدؤوا بالمتفائلين، والفلفل في جرعات صحية من الشك على طول الطريق، الشيء الوحيد المشترك بين الإمعة ومحامي الشيطان أن كلاهما لا يملكان أفكارهما الخاصة.

  1. العارف بكل شيء

على العكس تمامًا في نهاية المطاف يكون العارف بكل شيء، إنه ذلك الشخص في فريقك الذي يقضي الكثير من الوقت لتسليط الضوء على رأيه الخاص، لأنه يظن دائمًا أنه محق.

ليس العارف بكل شيء متغطرسا ومغرورا فقط، ولكنه يحطُ من قدر الآخرين في هذه العملية.

لسوء الحظ، فإن هذا يجبر أغلب أعضاء الفريق الآخرين أن يبقوا أفواههم مغلقة، حتى إذا كان لديهم ما يعتقدون أنه فكرة جيدة.

العارف بكل شيء، مثل كل الناس، غالبًا يقوم بالأخطاء، ولكن منذ أن يرى نفسه كتجسيد للكمال، حتى يفشل في إدراك ذلك، ومن ثم لا يتعلم أبدًا من أخطائه.

  1. الجامد ( غير المرن )

عضو الفريق الجامد هو ما يَنْتُجُ عندما يصبح محامي الشيطان راضٍ عن نفسه.

الجامد لا يرى أنه يمكن لأي طريق للنمو أن يحدث، ولا يرغب في وضع العمل في طريق للنمو ليصل إلى حيث يحتاج أن يكون.

ليس هذا فقط، ولكن الجامد أيضًا لا يرى إمكانات النمو في زملاء فريقه، هذا النوع من الأشخاص الذي يستهجن ويقول: “إن الأمر على ما هو عليه”، بدون نظرة واقعية إلى سؤال لماذا الأمور على ما هي عليه؟، والخروج بطرق لحل المشاكل التي يواجهها الفريق.

إذا تصرف كل شخص في الفريق مثل الجامد، فإن الشركة لن تنمو أبدًا.

  1. الدفاعي

عضو الفريق الدفاعي يملك وقايته الذاتية طوال الوقت.

سيستقبل ذلك النوع كل الانتقادات الحميدة ويحولها إلى هجوم شخصي، ويعتقد بأن كل أعضاء الفريق الآخرين يسعون للنيل منه، بينما يمكنه استخدام النقد المُعْطَى بشكل بَنَّاء لضمان نموه المهني، العامل الدفاعي يوقف تشغيله عندما يتلقى النقد، وغالبًا سيلجأ لإهانة الآخرين.

وبسبب هذا، فإن الدفاعي غالبًا سيجلس بالخلف ولن يقول كلمة، جاعلًا نفسه غير مفيدٍ تمامًا للفريق بأكمله.

ويجب أن أشير إلى أنه من المستحيل تمامًا أن تتجنب هذه الشخصيات، ولكن القادة العظماء يعلمون كيف يقومون بتطويع الجوانب السلبية لعامليهم وأن يحسونها بطريقة أو بأخرى.

التطوير المهني وبناء الفريق يقطعان شوطا طويلا، ويقودان في النهاية إلى النجاح لكل فرد، بالإضافة إلى الفريق.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد