نشر موقع «سيكولوجي توداي» مقالًا لباربرا جرينبرج، الطبيبة النفسية المتخصصة في علاج المراهقين والآباء، تحدثت فيه عن بعض الطرق لتجاوز اكتئاب الشتاء الذي يزيد الشعور به في الليالي الباردة والمظلمة؛ إذ يعاني العديد من الناس حول العالم من هذه المشكلة.

تستهل الكاتبة مقالها بتعبيرها عن الأسف، إذ إن هذا هو الوقت من العام هو الذي يتوالى فيه المرضى على العيادة، وجميعهم يتحدثون عن اكتئاب الشتاء، مؤكدة أن هناك بعض الأشخاص الذين يعانون من نمط الاكتئاب الموسمي الشديد، وبحسب الكاتبة فإذا كنتَ تختبر أفكارًا انتحارية أو صعوبة في أداء مهامك اليومية أو اليأس من الحياة، فإنه يجب عليك التوجه لطلب المساعدة على الفور.

صحة

منذ شهرين
مترجم: 4 عوامل رئيسية.. كيف يعمل الاكتئاب في المخ؟

لكن إذا كنتَ تشعر بالمرض قليلًا وتفتقد الأيام الطويلة والمضيئة، فإن جرينبرج يمكنها مساعدتك الآن. وأوضحت أنها حاليًا تتواصل مع أشخاص من جميع الأعمار بدأوا بالفعل معاناتهم مع اكتئاب الشتاء، بعدما أصبحت الشمس تغرب في وقتٍ مبكرٍ وأضحت الليالي طويلة، بالإضافة إلى عدم قدرة معظمنا في الشتاء على ممارسة الركض أو حتى المشي بعد العودة من العمل حيث يحل الظلام باكرًا، لذلك نشعر وكأن ساعات اليوم التي كانت بحوزتنا قبل أيام أو أسابيع قليلة قد سُرقت منا.

ومن المؤكد أن اقتران اكتئاب الشتاء بالمخاوف بشأن كوفيد-19 ليست أمرًا سعيدًا أيضًا. لذا تنصح الكاتبة بالتركيز فيما يمكننا فعله خلال الأشهر القادمة للتغلب على هذه المشكلة. فربما نستطيع قلب المسألة قليلًا، ونبدأ في التطلع لهذه الأوقات من العام.

1- كن استباقيًّا

تنصح الكاتبة بإعداد قائمة من الأنشطة اليومية المحفِّزة التي تجعلك متحمسًا لتنفيذها. وجميعنا بحاجة إلى أمور نتطلع إليها، فربما يمكنك الاستيقاظ مبكرًا والذهاب في نزهة سيرًا على الأقدام بينما ضوء النهار لا يزال ساطعًا. وقد يكون هذا الوقت هو الوقت الخاص بك الذي تقضيه مع نفسك، أو ربما وقت الهروب من مهام الحياة التي لا تنتهي.

ويمكنك أن تستمع إلى كتاب صوتي أو بودكاست أو ربما التنفس بعمق فحسب والاستعداد ليومك. وإذا كنت لا تزال تعمل من المنزل، فربما يُعَد هذا المشي بمثابة تنقلاتك التي كنت تقوم بها سابقًا إلى عملك. وهذه بالتأكيد طريقة مختلفة ومميزة للتفكير في مختلف الأمور.

Embed from Getty Images

2- ضع روتين محكمًا ومنظمًا

في نصيحتها الثانية ترى الكاتبة أن أداءنا جميعًا يتحسن في ظل الهياكل المنظمة، إذ تمنحنا إحساسًا بالسيطرة، وبالطبع نحن نحتاج إلى هذا الشعور في هذه الأوقات. ويمكنك دمج مبدأ بريماك (نظرية النسبية للتعزيز، أي أن السلوكيات المحتملة تعزز السلوكيات الأقل احتمالًا) في روتينك اليومي. وتشير إلى استخدامها هذا المبدأ طوال الوقت مؤكدة فعاليته.

تقول جرينبرج: كافئ نفسك عند إنجاز مهمة لا تحبها بمهمة أخرى تحبها أكثر. فقد أُعِيد زرع نباتاتي في أُصُص زرع أخرى مثلًا (وهو نشاط لا أحبه)، ثم أتصل بصديق مرح بعد ذلك (نشاط أحبه أكثر). ويمكنك أن تمارس الرياضة لمدة نصف ساعة، ثم تستمتع باحتساء كوب من القهوة المفضلة لديك. والأمثلة على هذه النشاطات تطول، لذا كن مبدعًا.

3- افترضه وقتًا من السنة تجد فيه وقتًا أطول للنشاطات الأخرى

قد تبدو التمارين الرياضية مختلفة في هذا الوقت من السنة، فبدلًا عن الجري في الخارج، جرب استخدام معدات التمرين المنزلية، حيث يمكنك ممارسة تمرينات الأحمال عندما لا يكون هناك وقت كافٍ للجري، أو المشي، أو ركوب الدراجة في الخارج. وربما يكون هذا هو الوقت من السنة المناسب لتحميل كل الكتب التي كنت ترغب في قراءتها، أو متابعة المسلسلات التلفزيونية التي يتحدث عنها أصدقاؤك. وتشير الكاتبة إلى سيدة تعرفها تشتري لنفسها كل أسبوع باقة من الورود في فصل الشتاء حصرًا. إذ إن اختيار الزهور ووضعها في منزلها هو مصدر للسعادة والفرح من وجهة نظرها. ولذلك وبهذا النوع من التدليل البسيط لنفسها أصبح الشتاء وقتًا خاصًا من العام من وجهة نظرها.

Embed from Getty Images

4- وفِّر بعض المال

تلفت الكاتبة إلى أنها تسمع هذا الأمر من كثيرين، إذ يقولون إن الشتاء هو الوقت المناسب لتوفير بعض المال؛ لأن الناس عادةً يميلون إلى الخروج من المنزل بمعدل أقل من الأوقات الأخرى خلال العام. ضع لنفسك خطة تكتب فيها لماذا توفر هذا المال، فقد ترغب في تجديد المنزل بعد فصل الشتاء أو تزوِّد حديقتك ببيت زجاجي أو غيره. 

5- اعتنِ بعلاقاتك جيدًا

وتختم الكاتبة بنصيحتها الأخيرة التي تقول فيها: اغتنم الوقت الذي تقضيه في المنزل في البقاء على تواصل مع الأصدقاء، تحدث إليهم كثيرًا ودع الأشخاص الذين تهتم لأمرهم يعلمون أنهم حاضرون في ذهنك. واسأل أصدقاءك عما يفعلونه في فصل الشتاء ويبعث على الارتياح والسعادة. إن شبكة الدعم هذه مهمة جدًّا، فاعتنِ بها جيدًا في هذا الوقت من العام، فهو أمر جيد لكل الأطراف.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد