شرت مجلة «ناشيونال إنترست» تقريرًا عن الأسلحة التي باعتها الصين لباكستان، لا سيما بعد أن توتَّرت العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن؛ ما دفع القوات المُسلَّحة الباكستانية إلى توجيه أنظارها إلى حد كبير صوب المورِّدين الصينيين من أجل شراء المُعدَّات العسكرية. وخلٌص التقرير الذي أعدَّه تشارلي جاو، المهتم بشؤون الدفاع والأمن القومي، إلى أن باكستان تمكَّنت من شراء خمسة أسلحة مختلفة من الصين.

يستهل الكاتب تقريره بالإشارة إلى أنه نظرًا لتوتُّر العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة خلال العقْدين الماضيين، وجَّهت القوات المُسلَّحة الباكستانية أنظارها إلى حدٍ كبيرٍ صوب المورِّدين الصينيين من أجل الحصول على المعدات العسكرية. ومع أنَّ الصين زوَّدت القوات المُسلَّحة الباكستانية بالأسلحة منذ أمدٍ بعيد، تعمَّقت العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة، حتى وصلت إلى دخول باكستان في عمليات شراء كبيرة لأفضل المعدَّات التي تُصدِّرها الصين.

وفيما يلي بعض أقوى الأسلحة التي باعتها الصين أو رخصَّت إنتاجها في باكستان:

1- برنامج الأسلحة النووية

يشير الكاتب إلى أن حيازة الأسلحة النووية في تسعينات القرن الماضي تُعد من أكبر إخفاقات نظام منع انتشار الأسلحة النووية. ولكن هناك أقاويل منتشرة على نطاق واسع تدَّعي أن الصين قدَّمت مساعدات كبيرة لبرنامج الأسلحة النووية الباكستاني (بالإضافة إلى عملية تجسُّس عبد القدير خان). كما توجد مزاعم تفيد أن الصين زوَّدت باكستان بمكوِّنات الصواريخ، وتصميمات الرؤوس الحربية، بل زوَّدتها باليورانيوم العالي التخصيب.

منطقة الشرق

منذ 3 شهور
«واشنطن بوست»: هل ستتأثر باكستان سلبًا بعد وقوع أفغانستان في قبضة طالبان؟

والدافع السياسي وراء هذا الإجراء واضح، وهو أن تعمل باكستان بوصفها حائط صد فعَّال ضد الطموحات الإقليمية الهندية المتزايدة. ولكن من الواضح أن المساعدة النووية هي أكثر الأمثلة وضوحًا على التعاون القائم بين الصين وباكستان في شؤون الدفاع.

2- الطائرة المقاتلة جيه إف-17

ويرى الكاتب أن الطائرة المقاتلة من طراز جيه إف-17 تُعد أول طائرة مقاتلة متعددة المهام في القوات الجوية الباكستانية، إذ تَحِلُّ مَحل المركز الذي كانت تحتله سابقًا الطائرات المقاتلة الأمريكية من طراز إف-16 سي. ونظرًا لتميُّزها بالاندماج مع مجموعة واسعة من الذخائر الجو-جو والجو-أرض، بما في ذلك صواريخ الرادار النشطة جو-جو والصواريخ الانسيابية التي تُطلَق من الجو، تُعد الطائرة المقاتلة جيه إف-17 طائرة «اقتصادية» تجلب كثيرًا من القدرة الحديثة والتصميمات الحديثة بسبب تكلفتها.

Embed from Getty Images

ومع أنها من المُحتمَل أن تخسر في معركة جوية أمام الطائرة المقاتلة من طراز سوخوي سو-30 إم كيه آي الهندية بسبب انخفاض نسبة الدفع إلى الوزن ومُعدَّل الدوران، في المنطقة التي تتجاوز المدى البصري، يمكن أن تُثبت الطائرة المقاتلة جيه إف-17 أنها خصم قوي، لا سيما في ظل الأقاويل التي تفيد أن الطائرة الهندية تعاني من مشكلات في متابعة الهدف بالرادار أوتوماتيكيًّا في المجال الجوي بسبب صواريخها من طراز آر-77 من الجيل الأول.

3- قاذفة الصواريخ المُتعدِّدة إيه-100

تُعد قاذفات الصواريخ المُتعدِّدة من أكثر أنظمة المدفعية فتكًا في ساحة المعركة. وقد أثبتت تجربة القتال في منطقة دونباس في أوكرانيا أن قاذفات الصواريخ المُتعدِّدة يمكن أن تقضي على وحدات بأكملها إذا ظلت ثابتة وغير مستعدة. وتُعد قاذفة الصواريخ المتعددة من طراز إيه-100 أحد أحدث أنظمة قاذفات الصواريخ المُتعدِّدة، إذ تصل قُدرتها التشغيلية إلى نحو ألفي متر. وقد باعت الصين الوحدات الأولى من هذه القاذفات إلى باكستان عام 2008 تقريبًا، ومنذ ذلك الحين أنشأت باكستان مرافقًا لإنتاج صواريخ محلية لهذا النظام.

وتستخدم الهند وباكستان على حدٍ سواء قاذفات الصواريخ المُتعدِّدة البعيدة المدى، ويستخدم الهنود قاذفة الصواريخ المُتعدِّدة السوفيتية/الروسية من طراز بي إم-30. ويمكن أن تتكبَّد المدفعية الصاروخية خسائر فادحة في المناطق الخلفية في المراحل الأولى من اندلاع صراع تقليدي، ويُعد كلا النظامين من أنظمة قاذفات الصواريخ المُتعدِّدة جزءًا أساسيًّا من إستراتيجيات الردع التقليدية التي وضعتها الهند وباكستان.

4- دبابة ڤي تي-1 إيه

وينوِّه الكاتب إلى أن الدبَّابة من طراز ڤي تي- 1 إيه، والمعروفة أيضًا باسم دبَّابة الخالد أو دبَّابة إم بي تي-2000 تُمثِّل إحدى أكثر الدبَّابات قُدرة في المنطقة. ونظرًا لتصميمها في مشروع مُشترَك بين باكستان والصين، كان تصميم الدبابة بمثابة صفحة جديدة بين البلدين من الناحية العملية.

وتحتوي دبَّابات الإنتاج على مشاهد مدفعية حرارية، ومنظر قائد بانورامي، ومدفع 125 ملم. ومع أن دبَّابة ڤي تي-1 إيه لا ترقى إلى مستوى الدبَّابات الروسية أو الغربية الحديثة، إلا أنها تتمتَّع بقدرة شديدة على الدخول في معركة ضد دبَّابات من طراز تي-72 إم التي تشكِّل الجزء الأكبر من قوات الدبَّابات الهندية.

Embed from Getty Images

ومع ذلك، ربما تُمثِّل الدبَّابة القتالية من طراز تي-90 إس الأكثر تطوُّرًا خطرًا على الدبَّابة ڤي تي-1 إيه. غير أن باكستان تفكِّر في الحصول على دبَّابات من طراز ڤي تي-4، التي تُمثِّل التطوير الصيني الإضافي لتصميم دبابات ڤي تي-1 إيه.

5- صواريخ إتش كيو-16

يقول الكاتب في نهاية تقريره: ومع أن الجيش الباكستاني يعتمد منذ أمدٍ بعيد على القوات الجوية الباكستانية في مجال الدفاع الجوي، حصل الجيش الباكستاني على صاروخ أرض-جو متوسط المدى من طراز إتش كيو-16 للدفاع عن تشكيلاته على الصعيد الميداني. ونظرًا لكونه بمثابة تحديث شديد لمنظومة الصواريخ سام باك الروسية، تستخدم صواريخ إتش كيو-16 أنظمة الإطلاق العمودي والصواريخ المحمولة في حاويات لتعزيز أوقات الاستجابة.

وهناك أقاويل تفيد أيضًا أن بطاريات صواريخ إتش كيو-16 شديدة الحركة؛ ما يُمكِّنَها من تفادي هجمات المدفعية، وهجمات إخماد الدفاعات الجوية المعادية وتدميرها. وتُجري باكستان أيضًا مفاوضات تهدف إلى شراء نظام صواريخ إتش كيو-9 الصيني ذي المدى الأطول، وهو نظام صيني تناظري لنظام الدفاع الجوى طويل المدى الروسي من طراز إس-300.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد