على الرغم من تنافس المؤسسات الأكاديمية على عرض دورات تدريبية حول ريادة الأعمال، فلا يزال من الصعب العثور على شيء يمكنك تعلمه حول هذا الأمر في الجامعة. يمكنك بالطبع التعرف على المبادئ الأساسية بهذه الطريقة، ولكن المشكلة تكمن في أن القواعد الرئيسية للنجاح تتغير بسرعة كبيرة يصعب على أي أكاديمية مجاراتها. لذا فإن أفضل ما يمكنك تعلمه في المدرسة هو كيف تتعلم.

يقول الكاتب إن كل من التقاهم وعمل معهم من رواد الأعمال الناجحين يتشاركون نفس الشغف للتعلم، وهم يرون أن التغير المتسارع للسوق لا يمثل مشكلة، وإنما يشكل فرصة للمضي قدمًا بين الجميع في العالم المتغير. إن جني الكثير من المال عادة ما يكون في مؤخرة اهتماماتهم، وهم يشعرون بالسعادة في العيش في شقة متواضعة.

ومن وجهة نظر عملية، ثمة العديد من الطرق للتعلم بشأن التغير في عالم الأعمال، والفرص التي قد تلوح في أية لحظة. إليكم قائمة بست خطوات يتعين على كل رائد أعمال طموح الاستفادة بشكل كامل منها:

1- التواصل مع نظرائك ممن حققوا نجاحات

اللفظ الشائع المستخدم في هذا الأمر هو التشبيك، لكن العديد من رواد الأعمال الطموحين يحبون التحدث بشأن أحدث أفكارهم ويفشلون في الاستماع. لن تتعلم شيئًا إن لم تصغِ إلى الآخرين. يحب رواد الأعمال الناجحون مشاركة الآخرين أفكارهم، لكن مردودهم يكون أفضل عندما يستمعون أكثر مما يتحدثون.

2- ابحث عن قصص النجاح الحديثة والقدوة

يعد الإنترنت مصدرًا للمعلومات أفضل من مكتبة الكونغرس أو أية جامعة أخرى، وذلك لأنه يتغير بشكل يومي حتى يلاحق التطورات. اقضِ بعض الوقت كل يوم في تصفح مدوناتك المفضلة ومتابعة أخبار ذوي التأثير، واستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ووسع دائرة معارفك الشخصية.

3- اعثر على معلم في مجال الأعمال، وصديق أيضًا

المعلم هو الشخص الذي يخبرك بما تحتاج إلى أن تسمعه، بينما الصديق هو الشخص الذي يخبرك بما تحب أن تسمعه. وفي الواقع، أنت في حاجة إلى كليهما، وإلى القدرة على التفرقة بينهما. يعتقد الكاتب أن رواد الأعمال يستفيدون من أفكار الآخرين، وأن وجهات النظر المبتكرة قد تمثل قيمة حقيقية.

4- لا تفوت فرص التعلُّم الجديدة

يشتمل هذا على الفصول المدرسية التي تركز على دراسات الحالة وتدريبات الفرق، لكنها تتجاوز العالم الأكاديمي إلى المؤتمرات الصناعية والاحترافية. قم بالتركيز على الفرص التي تتطابق مع احتياجاتك اليوم، بما أنه يستحيل عليك ما الذي ستحتاجه في المستقبل.

5- تطوَّع لمساعدة المنظمات ذات الصلة بمجالك

ليس هناك وسيلة أفضل لتوسيع نطاق معرفتك وفهمك للوقائع أكثر من العمل في بيئة تملؤها المحفزات الإيجابية. فبإمكانك اكتساب المهارات القيادية وفرص التعلم الحقيقية دون الانخراط في التزامات طويلة الأجل وضغوط مالية.

6- قم بتدشين شركتك الصغيرة

إن تكلفة الدخول إلى عالم ريادة الأعمال ليست كبيرة، بوجود أدوات إنشاء مواقع متاحة بالمجان، والقدرة على إنشاء وعرض تطبيقات الهواتف الذكية. تعلم من التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة بفكرة محدودة المخاطرة قبل انتقالك إلى تحقيق حلمك الأكبر.

يقر الكاتب بأن التعليم الذاتي ليس للجميع، فإذا كنت أحد من يحبون الفصول الدراسية وتعتمد على قضاء أسبوعين في فصل دراسي كل سنة للحاق بكل ما هو جديد، فلا يتعين عليك دخول مجال ريادة الأعمال والشركات الناشئة. إن بدء تجارة جديدة ومبتكرة ليس عملية واضحة المعالم، وإيجاد وقت للتعلم الممنهج هو أمر غير مرجح.

وأخيرًا، إنه من المفيد دائمًا تحديد دافعك من وراء سعيك لأن تصبح رائد أعمال، فإذا كنت تراه سبيلاً للكسب السهل أو كمفر من مهنتك الحالية أو من الضغوط العائلية، فقد حان الوقت لأن تدرك بأن التعليم ليس سهلاً إن لم تكن شغوفًا به.

ليس هناك بديل عن فعلك لما تحب، وأن تحب ما تفعل. فبمجرد أن تتعلم حب التعلم، يمكنك حينها أن تصبح رائد أعمال ناجح.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد