رمضان هو الشهر التاسع في التقويم الإسلامي، حيث يقوم المسلمون فيه حول العالم بالصيام من الفجر و حتى غروب الشمس. يقول الكاتب أنه حرص على الصيام خلال شهر رمضان كل عام منذ كان في الثامنة من عمره، و لقد تغيرت التجربة بالنسبة له بالعديد من الطرق، حيث علمتنه الكثير من الانضباط، و ما الذي يعنيه أن يكون أقل حظا.

و كلما كان يكبر، و حيث أن التقويم الإسلامي يعتمد على دورة حياة القمر، فقد عنى ذلك أن الأيام خلال شهر رمضان يطول فيها الوقت على مر السنين. بعض الأمور بالرغم من ذلك تظل على حالها، كما يحدث غالبا من رد فعل زملاؤه من غير المسلمين عن الصيام، يفرد لنا الكاتب 6 ردود فعل منها :

«إذا أنت لا تأكل و لا تشرب بأي شكل طوال ثلاثين يومًا؟»

هل تظن حقا أن هذا هو ما أفعله؟ إنني متأكد من أنني سأموت إن جربت القيام بذلك .

«هل من المناسب أن أاكل أمامك ؟»

بالطبع يمكنك أن تأكل أمامي، إن أحد المبادئ الرئيسية للصوم هو الانضباط، و أفضل أن تقضي يومك بشكل طبيعي و لا داع أن تقلق عليّ .

أنا أستطيع التعامل مع عدة رقائق للشيبس تُأكل بجانبي، و لكني أعتقد أن الجميع هنا سيكرهك بسبب رائحتها الكريهة .

«لماذا تفعل ذلك بنفسك؟ أليس هذا سيئا بالنسبة لك؟»

لماذا تتحدث عن الأمر بهذا القدر من السلبية؟ أنا لا أعاقب نفسي ، و لا يمثل ذلك عبئا عليّ. إن شهر رمضان هو وقت خاص جدا للمسلمين، يتطلع إليه الكثير منهم. من المؤكد أننا نمر ببعض الأوقات الصعبة، و لكنه يستمر شهرا واحدا فقط ، كما أنها تذكرنا كيف يعيش الناس الأقل حظا منا.

إن الصيام واجب فقط على البالغين الذين يستطيعون الصيام. و لا يجب عليك الصيام إن كنت تعاني من مشاكل صحية يمكنها أن تتأثر بسببه. ربما نفقد بعض الوجبات يوميا، و لكن الهدف هو تغيير نمط حياتنا بشكل ايجابي، يسمح لنا بذلك الشعور أننا اكتسبنا الكثير روحانيا طوال الشهر. عليك أن تجرب ذلك !

«لابد أنها وسيلة رائعة للحصول على الشكل الذي تريد!»

نعم، هناك الكثير من الأدلة تدعم العديد من الفوائد الصحية للصيام، بما في ذلك تحسين وظائف المخ ، و تحسين جهازك المناعي ، و معادلة حساسية الأنسولين، و يساعدك أيضا على علاج الإدمان، و على فقدان الوزن.

بالرغم من ذلك، نحن نتجه إلى إلغاء العديد من هذه المميزات، لأنه و بمجرد غروب الشمس، و سماعنا للأذان، نحب أن نأكل كل ما نستطيعه من الوجبات المقلية اللذيذة، مستمرين في تناول الوجبات الخفيفة كلما استطعنا حتى موعد شروق الشمس التالية. يظل ذلك ربما هو تقليد بلادي.

«كُل قليلا من هذا، فلن يعلم أحد بذلك!

لقد ابتعدت تماما عن المقصد، رجاءا ابتعد عني!

رمضان ليس فقط لتجنب الطعام و الشراب، نحن نستفيد من هذا الشهر لتعلم الانضباط الذاتي، تحاول أن تكون أقوى روحانيًا، و مقدرين عطايا الله لنا و كيف أننا محظوظون. نتفكر في قيمة الإحسان و الكرم، و شاكرين للقرآن الذي أُنزل لأول مرة في شهر رمضان.

« لابد أنك جائع حقا !»

لقد كنت على ما يرام حتى ذكرتني أنت بذلك ، فشكرا لك !

إذا كنت تعرف شخصا يصوم رمضان ، رجاءا، تصرف على طبيعتك. إذا كنت لا تزال تجد ذلك صعبا عليك لفهمه، فتذكر أن ذلك يستمر فقط لشهر واحد فقط، نحتفل في نهايته بعيد الفطر. إنه كعيد الميلاد و لكن أفضل كثيرا، لذلك لا داع للقلق: نحن نستطيع القيام بذلك.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد