الريتينول هو أحد أكثر المكونات استخدامًا في منتجات العناية بالبشرة هذه الأيام، ويبدو أن هذا الاتجاه سيستمر في النمو بقوة أكبر على مدى السنوات القادمة. ولكن مع تزايد شعبية هذا المكون المفضل في مجال المستحضرات الجلدية، كانت هناك أيضًا زيادة في المعلومات الخطأ التي تروج حوله.

في هذا المقال، الذي أعدته، نوما نزيش في مجلة «فوربس»، تتحدث طبيبتان رائدتان في تخصص الجلدية عن كل ما يتعلق بالريتينول، لمساعدة القارئ على التفريق بين الحقائق والخيال.

ما هو الريتينول؟ وكيف يؤثر في الجلد؟

الريتينول هو أحد جزيئات فيتامين أ، يقدم للجلد فوائد عديدة، منها: علاج حب الشباب، وتحسين علامات الشيخوخة، وإصلاح الأضرار الناتجة من أشعة الشمس، كما تقول الدكتورة نانسي ساموليتيس، أخصائية الأمراض الجلدية من كاليفورنيا.

توضح الدكتورة نانسي أن «هذا الجزيء يخترق الخلايا، ويحفز عملية تجديدها. وعندما يتسارع معدل تجديد خلايا الجلد؛ تصبح الخلايا قادرة على أداء وظيفتها بطاقتها المثلى، وإصلاح تلف الحمض النووي الناجم عن التعرض لأشعة الشمس والضغوط البيئية».

ماذا يحدث بعد إصلاح تلف الحمض النووي، وعودة الخلايا إلى أداء وظيفتها بطاقتها المثلى؟ تجيب اختصاصية الأمراض الجلدية بأن هذا يؤدي إلى تحسين علامات الشيخوخة، مثل: كدرَة البشرة، وتغيُّر لون الجلد، وظهور التجاعيد الدقيقة، والبقع غير المستوية».

والآن، حان الوقت للذهاب مع نوما نزيش، في جولةٍ لتحليل بعض أكبر الخرافات حول الريتينول، وتأثيراته في الجلد:

1- كل مكونات الريتينول متشابهة

في البداية، يؤكد التقرير أن الريتينول يختلف عن الريتينويد. ويستشهد بقول الدكتورة كيلي ريد، أخصائية الأمراض الجلدية: «الريتينويد؛ مصطلح شامل يستخدم لوصف كل مشتقات الريتينول الصناعية والطبيعية. وعادة ما يكون الريتينول المستخدم في الأدوية المتاح شراؤها دون الحاجة إلى وصفة من طبيب أضعف تأثيرًا مقارنة بمركبات الريتينويد، التي يتعين صرفها بوصفة طبية مثل الريتينوين».

توضح الدكتورة كيلي أن الريتينول والريتينالديهايد الموضعيين من سلائف حمض الريتينويك؛ النسخة الأكثر فاعلية وقوة من الريتينول. ويتعين تحويلهما أولًا إلى حمض الريتينويك ليكونا صالحين للاستخدام على الجلد.

Embed from Getty Images

قد يستغرق الجلد وقتًا أطول لتظهر عليه النتيجة المرجوة باستخدام الريتينول في الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ نظرًا إلى أنه لا بد وأن يمر بعملية تحوُّل إلى التركيبة النشطة، ولكن بالنسبة للبعض، فإن هذه المنتجات أكثر أمانًا وأقل إثارة للتهيجات الجلدية. وهناك أيضًا البروريتينول، وهو أحد ألطف مشتقات الريتينول؛ تقول عنه الدكتورة نانسي: «يتسبب هذا المكون في أقل قدر ممكن من تهيج الجلد، ولكنه أيضًا أقل فعالية».

2- لا ينبغي أن تضع الريتينول حول العينين

يطمئنك التقرير بأن استخدام الريتينول حول العينين آمن تمامًا؛ طالما أنك تستخدمه بحرص. بل تؤكد الدكتورة نانسي «أن منطقة العين يمكن أن تستفيد من خصائص الريتينول المعززة للكولاجين».

وتضيف اختصاصية الأمراض الجلدية: «من الأفضل أن تبدأ باستخدام المنتج الذي يحتوي على الريتينول لفترة تتراوح ما بين يومين إلى ثلاثة أيام فقط في الأسبوع. ثم يمكنك زيادة وتيرة الاستخدام تدريجيًّا؛ لأن بشرتك ستصبح مع الوقت أكثر اعتيادًا وتحملًا».

وتتابع خبيرة العناية بالبشرة قائلة: «عليك التأكد من وضع كمية كافية من كريم ترطيب العين مباشرة بعد استخدام الريتينول. واحرص على عدم الإفراط في استخدام المنتج دفعة واحدة، أو السماح له بالوصول إلى العين».

3- يجب ألا تستخدم الريتينول أثناء فترة النهار

«يعتقد كثير من الناس أن استخدام الريتينول أثناء فترة النهار ليس آمنًا، وهذا غير صحيح على الإطلاق. ذلك أن مادة الريتينول نفسها حساسة لأشعة الشمس؛ لذلك إذا وضعتَ المنتج الذي يحتوي على الريتينول، وعرَّضت بشرتك للشمس على الفور، فسيكون الريتينول بالتبعية أقل فاعلية، لكن زيادة احتمالية الإصابة بحروق الشمس ستكون ضئيلة، إن لم تكن معدومة تمامًا»، كما تقول الدكتورة نانسي.

تضيف الدكتورة كيلي: «هناك أيضًا بعض مركبات الريتينول الأحدث التي لا تتعطل فعاليتها على الإطلاق بسبب التعرض لأشعة الشمس. فإذا كنت قد بدأت للتو في استخدام الريتينول؛ ستكون بشرتك أكثر حساسية، لأنها تتكيف مع هذا المنتج الجديد الذي يحتوي على الريتينول، مما قد يزيد من احتمالية احتراق الجلد أثناء مروره بمرحلة التكيف». لذلك، تنصحك اختصاصية العناية بالبشرة بأن تحرص على وضع كريم للوقاية من الشمس قبل الخروج في وضح النهار.

4-  لا يمكنك الجمع بين الريتينول والمقشرات الكيميائية

عادةً ما يكتسب الجلد قدرة على تحمُّل الريتينول بمرور الوقت. «هذا يعني أن الأسابيع القليلة الأولى التي يتعرض فيها الجلد للريتينول قد يحدث أثناءها بعض الاحمرار أو الحساسية أو الجفاف. ولكن حين يعتاد الجلد، ويصبح أكثر تحملًا، تختفي هذه الآثار الجانبية.

Embed from Getty Images

ونظرًا إلى أن المقشرات الكيميائية للجلد (أحماض ألفا هيدروكسي AHAs وأحماض بيتا هيدروكسي BHAs) يمكن أن تتسبب في الآثار الجانبية نفسها، قد يكون من الحكمة ألا تدمجهما في البداية، ولكن يمكن إضافتهما إلى نظام العناية بالبشرة حين يعتادها الجلد فيكتسب قدرة أكبر على التحمل»، كما تقول الدكتورة نانسي.

وتوصي أخصائية الأمراض الجلدية «باستخدامهما منفصلين، في فترات زمنية مختلفة، مثل استخدام مقشر الجلد في الصباح، ثم الريتينول في الليل، أو استخدام كل منهما في يوم مختلف عن الآخر».

5- يجعل الريتينول الجلد أرق وهذا أمر سيئ

تقول الدكتورة كيلي: «يعتقد الناس أن الريتينول يرقق الجلد، وهذا صحيح. لكنه يرقق فقط الطبقة العليا الخارجية من البشرة (الطبقة المتقرنة) التي تتكون من خلايا الجلد الميتة (المعروفة أيضًا باسم الخلايا الكيراتينية)». إلى جانب ذلك، «ثبت علميًّا أن الريتينول يبني طبقة الكولاجين في الأدمة (الطبقة التي تلي البشرة في نسيج الجلد) ويجعلها أكثر سمكًا، مما يجعل الجلد أقوى وأكثر صحة»، حسبما تضيف الدكتورة نانسي.

6- يجدر بك ألا تستخدم الريتينول لأنه يسبب تقشير الجلد

تقول الدكتورة نانسي: «عندما يتراكم تلف الجلد بمرور الوقت، تصبح طبقاته أكثر سمكًا، مما يساهم في ظهور شكل الجلد المتجعد الذي تتسم به البشرة المسنة». وتشير إلى أن «الريتينول يمكن أن يسبب تقشرًا بالتأكيد، ولكن هذه هي الطريقة التي يساعد بها الجلد على أن يصبح نديًا ومشرقًا».

ومع ذلك، تستدرك الطبيبة بتأكيد أن الطريقة المثالية ليست أن يستمر التقشير لأسابيع أو شهور. وتضيف: «في هذه الحالة، يتعين أن يكون الاستخدام بوتيرة أقل، أو يجب الاستبدال بالريتينول الأقل فعالية».

7- الريتينول يعطي نتائج فورية

على العكس من ذلك، «قد تنتظر عدة أسابيع قبل أن تبدأ في رؤية أي تحسن ملحوظ على الجلد، خاصةً إذا كان مصدر قلقك الأساسي هو غزو حب الشباب لبشرتك أو ظهور البقع غير المتساوية»، كما تقول الدكتورة كيلي.

صحة

منذ سنة واحدة
مترجم: 7 من مشكلات البشرة التي يجب عليك زيارة طبيب الأمراض الجلدية بسببها

ويتعين عليك الانتظار لفترة أطول حتى ترى النتائج المرغوبة إذا كنت تستخدم الريتينول لعلاج التصبغ (تغير لون مناطق في الجلد أو الأظافر نتيجة زيادة الميلانين) أو محاربة علامات الشيخوخة، كما تشير طبيبة الأمراض الجلدية.

وتضيف في ختام التقرير: «إنه سباق ماراثون، طويل المدى، وليس سباق عدو سريع، قصير المدى. وبالتالي عندما تستخدم الريتينول؛ فإن الصبر هو مفتاح الوصول إلى النتيجة المرجوة».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد