في رحلتك الحياتية ستجني العديد من الدروس القيمة، التي يمكن تطبيقها على جوانب مختلفة من حياتك، فالتجربة خير معلم، حيث تضيء مصابيح عقلك لتتيح لك فهمًا أوسع للحياة، فإتقانك لمهارة جديدة يمكن أن يفيدك في ممارسة الرياضة أو التجارة أو الفنون، كما أن “لعب الفيديو جيم” يمكنه أن يعلمك دروسًا مفيدة.

يمكنني أن أتخيل الآن العديد من القراء يضحكون ساخرين من فكرة تعلم دروس مفيدة من لعب الفيديو جيم، لكني أنصحكم بأن تفتحوا عقولكم قبل البدء في قراءة هذا الموضوع، أما أولئك الذين يعشقون مثلي لعب الفيديو جيم فأمامكم لحظات من السعادة في استعادة ذكرياتكم السعيدة.

وإليكم سبعة دروس حياتية تعلمتها من لعب “الفيديو جيم”:

1- لا تثق في الغرباء بشكل كامل

تعلمنا في طفولتنا أن نخشى الغرباء ولا نتحدث معهم، لكن مع تقدمنا بالعمر تعلمنا إنشاء علاقات اجتماعية مع الغرباء الذين قد نكتشف أن معظمهم طيبون حقًا، فمن السهل أن تتعامل مع الغرباء خصوصًا في مجتمع تشعر فيه بالراحة والأمان، يساعدك على أن تترك مخاوفك جانبًا، وبالمثل في لعبة “World of Warcraf” يجب عليك أن لا تثق في الغرباء الذين يطلبون الحصول على بضاعتك، لأن بعضهم قد يستغل طيبتك.

1

2- يجب أن تنظر لأي مشكلة من جوانبها المختلفة

في أي لعبة فيديو تلعبها غالبًا ما تجد نفسك عالقًا في أي مرحلة من مراحل اللعبة، وعندما تحاول التحرك غاضبًا تجد نفسك علقت أكثر وأكثر، وقد مررت بهذا الموقف في معظم الألعاب بدءًا من سوبر ماريو وحتى GTA.

وبممارستي الطويلة لألعاب الفيديو، تعلمت السيطرة على أعصابي، ومن ثم التفكير بهدوء في حل لأي موقف عصيب أمرّ به، بعد أن أعطي عقلي مساحة للاسترخاء لمدة قصيرة، بأن أغير المكان الموجود فيه أو أعد فنجانًا من القهوة، وبعدها أبدأ في التفكير بالمشكلة من كافة جوانبها، وقد أثبتت هذه الطريقة نجاحها المذهل في التوصل لحلول ناجحة.

3- لحظات الإحباط قد تتحول إلى طوفان من السعادة

بعض المهام التي تتطلبها ألعاب الفيديو، قد تأخذ منك ساعات من المثابرة حتى تنجح في أدائها، وحينها تشعر بطوفان من السعادة الخيالية التي لا تستطيع الكلمات وصفها، فالنجاح بعد ساعات من الإحباط والمحاولات الفاشلة له طعم آخر، وكذلك في الحياة، فمثابرتك ومحاولاتك الدؤوب في إنجار مهمة أو تعلم شيء ما، تهونها لحظات السعادة الجنونية التي ستشعر بها بعد إنجاز مهمتك.

3

4- الفشل ليس نهاية الحياة بل فرصة للتعلم

لتنجح في لعبة ما عليك أن تعرف قواعدها جيدًا، وتطور المهارات التي تحتاجها للعب، وفي سبيل ذلك قد تفشل أكثر من مرة في اللعبة، فتقع أو تموت لتبدأ من جديد، وفي حياتك يجب عليك أن تؤمن بأن “الفشل هو أداة للتعليم”، وتطبق هذه القاعدة في جميع نواحي الحياة، فالصبر والمثابرة هما الأدوات التي ننصحك بالتسلح بها في مواجهة مغامرة الحياة.

5- أي مهمة يمكن إنجازها بطريق مختصر أو “ببعض الغش”

لكل لعبة مجموعة من القواعد، إذا تعلمتها جيدًا يمكنك استخدامها والتحايل على مواطن الضعف فيها لتقودك إلى النجاح في هذه اللعبة، أما في الحياة الحقيقية، فمعرفتك بالجوانب المختلفة للمشكلة التي تمر بها أو المهمة المطلوب منك القيام بها، ستساعدك في التعرف على الطريقة الأمثل للتغلب على أي عقبة قد تواجهك، أو الطريق الأسهل لأداء المهمة المطلوبة منك.

6- قد تعثر على الكنوز في أغرب الأماكن

إذا كانت ألعاب الفيديو قد علمتني شيئًا واحدًا، فهو ألا أدخر أي جهد في تحطيم الأحجار أو البحث في أي إناء عن الأشياء الثمينة التي تخبئها اللعبة للحصول على جوائز إضافية، كما أن بعض الألعاب تكافئك على المجهود الذي تبذله في البحث خارج المسار المرسوم للعبة، فخروجك من منطقة الأمان الخاصة بك يجعلك تستحق جائزة.

فكما يمكنك أن تجد بعض الكنوز المدفونة في أماكن مهجورة في الفيديو جيم، فبالمثل يمكنك أن تجد فرصة وظيفية رائعة في حفلة صديق أو قد تتعرف على شريك حياتك في رحلتك بالقطار، لن تعرف أبدًا ما ينتظرك في أي مكان دون أن تجرب الذهاب إلى هناك وتخرج من منطقة الأمان الخاصة بك.

6

7- المتعة قد تكون في الرحلة وليس الوصول للهدف

فتركيزك العقلي على الفوز والفوز فقط، سيرهقك على المدى الطويل، بالطبع يجب أن تضع الجائزة نصب عينيك لتشجعك على القيام بأي تضحيات للفوز بالجائزة في النهاية، لكن في بعض الأحيان قد تكون الجائزة هي المتعة التي شعرت بها في الرحلة، والحياة تشبه ألعاب الفيديو إلى حد كبير، فالمنافسة عنصر أساسي فيها، ولكن الهوس بأن تكون الأول والفائز دائمًا سيسرق سعادتك.

وعلى الرغم من كوني لست أفضل لاعبة فيديو جيم في العالم، إلا أن هذه بعض الدروس التي تعلمتها من لعب الفيديو جيم، واستطعت تطبيقها في حياتي العادية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد