كتبت الصحافية كارين أسبا تجربتها مع اضطرابات النوم، والاستراتيجيات التي اتبعتها للتغلب على هذه الاضطرابات. قالت أسبا في تقرير نشر عبر موقع «دراسات التغذية» المهتم بالصحة: «منذ عدة سنوات لم أعط الكثير من الوقت للنوم. لو نمت ست ساعات في إحدى الليالي، كنت أعتبر ذلك كفاية. فمن الذي يحتاج للنوم على أية حال؟ لكنَّ هذا صار من الماضي، أما الآن فقد أصبح النوم أولوية صحية بالنسبة لي».

وأضافت أسبا: «لطالما عرفت أنَّ النوم مهم، لكنني لم أكن أدرك مقدار أهميته حتى بدأت الكتابة عنه بصفتي الصحافية. قال بعض الخبراء الذي حاورتهم إنَّ النوم محوري للصحة. لأنَّ قلة النوم تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض كثيرة، بما في ذلك مرض السكري، والأمراض القلبية، والسمنة وحتى الاكتئاب، وذلك بحسب مركز التحكم في الأمراض ومنعها. وتوصي مؤسسة النوم القومية البالغين، بين سن 18- 64، بالنوم من سبع إلى تسع ساعات كل ليلة».

مترجم: أسطورة النوم 8 ساعات

تقول أن ما أقنعها في النهاية بتغيير موقفها من النوم كان زيادة الأبحاث الحديثة التي أظهرت علاقة بين قلة النوم ومرض آلزهايمر. وشعرت بأنها محظوظة لعدم وجود أمراض في عائلتها باستثناء آلزهايمر. إذ عانى منه جدّاها لوالديها كلاهما، وهي ترى الآن آثاره على والدها أيضًا.

كانت أسبا بالفعل تقوم بكل ما من شأنه التوصيل لنمط حياة صحي للعقل، بما في ذلك ممارسة الرياضة يوميًا واتباع حمية نباتية، لكنَّ النوم كان الحلقة المفقودة. لذا فقد جعلت زيادة ساعات النوم وتحسين كيفيته أكبر أولوية لها، وها هي الاستراتيجيات السبع التي اتبعتها للحصول على نوم أفضل:

1. نحِّ الأجهزة الإلكترونية جانبًا قبل 30 دقيقة من نومك

يقول الأطباء إنهم يوصون بعدم النظر إلى الشاشات قبل 30 إلى 60 دقيقة من النوم (إذ تصدر هذه الأجهزة ضوءً أزرق من شأنه التأثير على نومك)، لذا فقد تبنت الكاتبة قاعدة الثلاثين دقيقة. فصارت لا تنظر إلى أي جهاز رقمي، لا سيما حاسوبها الشخصي، حتى الصباح التالي (وحينها لا تنظر إلى الحاسوب إلا بعد ساعة من الاستيقاظ). كما صارت لا تحتفظ بأي جهاز في غرفة النوم، ولا حتى التلفاز.

2. اقرأ قبل النوم

تقول أسبا أنَّ ضبط المزاج للنوم يعني الاسترخاء، وبينما يفضل بعض الناس الاستحمام أو التأمل، لذلك فهي تفضل القراءة لـ20 دقيقة على الأقل كل ليلة قبل إطفال الأنوار.

3. شغل ضوضاء بيضاء

تقول أسبا إنَّ نومها خفيف. فهي لا تسمع كل ضوضاء حولها فحسب، وإنما يظل عقلها يعمل بطريقة تجعل نومها مهمة صعبة. وقالت إنها وجدت سماع الضوضاء البيضاء يساعدها على النوم. ثمة أجهزة لإنتاج هذه الضوضاء، كما يمكن استخدام عدد من تطبيقات الضوضاء البيضاء المجانية التي تفعل الأمر ذاته.

4. افصل الغرف لو استطعت

قالت أسبا إنَّ أكبر مزعجاتها قبل نومها شخير زوجها. ومهما حاولت تعديل اتجاه نومه، لا يفلح الأمر، وهو ما كان يؤدي إلى ليالي مؤرقة لها. وفي النهاية، اقترحت أسبا حلاً جذريًا: النوم في غرف منفصلة. وقالت إنَّها قد احتاجت بعض الوقت للتأقلم مع هذا الأمر، لكنها الآن تنام بشكل أفضل.

5. احتفظ بمفكرة بجانب السرير

قالت أسبا إنَّ عقلها المتسارع عادة ما يكون السبب في عدم استطاعتها النوم، أو البقاء نائمة. ولهذا السبب تبقي على مفكرة بالقرب من سريرها. عندما تشغلها الكثير من الأفكار، فإنها تجد أنَّ كتابة هذه الأفكار تساعد على إخراجها من رأسها، ما يسمح لها بالراحة بسهولة أكبر.

6. ابتعد عن السرير إذا كنت لا تستطيع النوم

تشير الكاتبة إنها اعتادت في الماضي، لو استيقظت في منتصف الليل، أن تضيء الأنوار، ولو باستخدام أباجورة لئلا تزعج زوجها، وتقرأ في السرير. أما الآن، فإنها تغادر السرير وتمشي على أطراف أصابعها لغرفة المعيشة حيث تقرأ حتى يغلبها النعاس، وحينها تعود إلى السرير، وتكرر ذلك الأمر حتى تنام في الأخير. صحيح أنَّ الخروج من السرير في منتصف الليل ليس بالأمر اللطيف دائمًا، لكنه ساعدها على التغلب على قلق النوم عندما تعود إلى السرير.

8 نصائح غير تقليدية من أجل نوم هادئ وعميق

7. ابق متسقًا

تقول إنه لا شيء يربكها أكثر من عدم الالتزام بجدول نومها. وهو السبب الذي من أجله تحافظ على جدول متسق قدر الإمكان، حتى في عطلات نهاية الأسبوع وعند السفر. وفي حال اضطرتها الظروف إلى السهر في إحدى الليالي، فإنها تستيقظ في وقتها الطبيعي اليوم التالي، وربما تأخذ قيلولة تستمر 15 دقيقة في ظهيرة ذلك اليوم.

وقالت أسبا إنه على الرغم من عدم وصولها إلى الكمال فيما يتعلق بنومها، فإنها تشعر بالسعادة كونها الآن تنام ما يقرب من 7 ساعات كل ليلة، وأنَّ الليالي المؤرقة لم تعد كما كانت من قبل. ذلك أنَّ الاقتصاد من وقت النوم لن يعود أبدًا خيارًا مطروحًا بالنسبة لها.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد