إتاحة الفرص للإبداع في أماكن العمل قد تكون مفتاح تأسيس قوى عاملة خلاقة ومتفانية، علاوة على أن المرونة في تقديم أفكار وطرق جديدة في العمل يعزز سلامة الموظفين النفسية ويشجعهم على تقديم أفضل ما عندهم لشركتهم.

في هذا المقال المنشور على موقع «بيج ثينك»، يقدم الكاتب مايك كولاجراسي سبع نصائح لتحسين مستوى الإبداع في أماكن العمل.

https://www.sasapost.com/translation/how-to-improve-brain-creativity/

يبدأ كولاجراسي بالإشارة إلى أهمية الوظيفة في حياتنا؛ إذ يقول إنها تحتل جزءًا كبيرًا من حياة البشر، ويجب لهذا السبب أن تكون مرضية، ويشير إلى أن تمكين الموظفين من أن يكونوا مبدعين يساعد في خلق مجموعة متنوعة المهارات، إضافةً إلى الفرص الجديدة لنمو الابتكار والاستثمار.

يرى الكاتب أن الإبداع في العمل يبني أسسًا لتحقيق أرباح تجارية أكبر، فالإلهام لا يقتصر فقط على الاستوديوهات الفنية، ويدلل على وجهة نظره بأن بعض الشركات الكبرى اليوم هي أيضًا مراكز قوى إبداعية ذائعة الصيت، حتى أصبحت كل الشركات ترغب في تقليد نجاحها.

وفيما يلي يسرد الكاتب نصائحه التي يعتبرها قابلة للتنفيذ، ويرى أن من الممكن أن يتبعها الموظفون والمديرون على حد سواء لتحريك تروس الإبداع في أماكن العمل.

1- بناء بيئةً متنوعةً وشاملةً للجميع

تبدأ كل شركة بفريق رائع تتطور فيه العلاقات الشخصية عبر بيئة محبة للمرح والتعاون، ويجب أن يتشارك الجميع في السعي المشترك لتحقيق هدف الشركة، وهدم الصوامع المنفصلة في الشركة له أهمية قصوى في السعي لهذا الهدف.

Embed from Getty Images

يقول كولاجراسي: «إنه يجب أن يختلط الكُتاب مع المبرمجين، وأن يقضي المديرون بعض الوقت في الحديث مع العاملين الذين يخدمون العملاء في الطابق الأرضي، ويرى أن امتزاج الأدوار الوظيفية متعددة التخصصات يمنح الناس قدرةً على التصرف السريع، وهكذا ينطلق الإلهام والأفكار الجديدة بحرية من قسم إلى آخر داخل الشركة».

وعلاوة على ذلك، فإن الفرصة الإضافية لالتقاء الثقافات المتنوعة والخلفيات العرقية معًا باختلاف الأصول تخلق آفاقًا جديدة للنمو.

2- تشجيع حل المشكلات بطرق غير تقليدية

يعتقد كولاجراسي أن على المدراء والموظفين التنفيذيين أن يكونوا منفتحين للأفكار الجديدة من العاملين. إذ إن الموظفين هم من قدموا بعضًا من أهم الطرق الثورية في إدارة الأعمال التجارية. وحين يتعلق الأمر بحل المشكلات، يجب أن يشارك جميع العاملين. وفي هذا السياق يشير الكاتب إلى دان سيوالد، المدير التنفيذي لشركة ديليبرايت إنفوتاشين، ويقول إنه «يؤمن بعملية التفكير الجانبي التي تشجع الحلول المبتكرة».

يقول الكاتب: «إن أفضل طريقة لدعم الإبداع هي التخلي عن المنطق في بداية جلسة العصف الذهني». ويشير مجددًا إلى سيوالد، قائلًا: إنه يعتقد أن أسئلة «ماذا لو؟» الاستفزازية المحرضة تضعنا على طريق ابتكار حلول فريدة لمشكلات معقدة. إنه عصف ذهني منفصل تمامًا عن أي أسس منطقية. وهو أمر ينصح الكاتب بتجربته ببساطة في مكان العمل دون الخوف من الحكم على أي أفكار بأنها سيئة.

3- إتاحة المرونة في طريقة تنفيذ العمل

يشير كولاجراسي إلى أن دراساتٍ كشفت أن مجرد تغيير المكان الذي تجلس فيه في العمل يعزز الإبداع والابتكار.

Embed from Getty Images

ويقول: «إن التغيير البسيط في المنظور الواقع أمامك أحيانًا يكون هو كل ما تحتاجه، فتغيير المكان الذي تعمل فيه يمكن أن يفعل العجائب، وينصح في هذا الصدد بأن تأخذ عملك معك من حين لآخر إلى المنزل وأن تعمل عن بعد، فيمكنك فتح طرق جديدة للتفكير بالشروع في العمل في أماكن جديدة خارج المكتب».

تزيد المرونة من إنتاجية العمل، إذ تساعد في تقليل وقت الانتقال، وتسمح بتوازن صحي أكثر بين الحياة والعمل.

4- تأسيس ثقافة للشركة

أينما تجتمع الكائنات البشرية، ستجد حتمًا ثقافة، ولدينا درجات متنوعة من الثقافة، فقد تكون الثقافات الصغرى التي تظهر في الشركة إما ضارة أو مُرضية للغاية.

يقول كولاجراسي: «إنه لابد من توافر تركيز مشترك واحد ليقود الثقافات داخل الشركة، فحين يجد العاملون أسبابًا ليتحمسوا للمجيء للعمل، يعني هذا أنك نجحت في خلق ثقافة عظيمة للشركة».

أما الثقافات المختلة في الشركات، من ناحية أخرى، فيمكن أن يكون لها أثر خطير على إبداع الموظفين، وصحتهم النفسية الكلية، ويعتبر كولاجراسي أن أبسط طريقة لبناء ثقافة شركة تحفز الإبداع هي إعطاء موظفيك هدف. ومن الهدف ستنشأ ثقافة الشركة.

5- تشجيع الموظفين على التجربة والمخاطرة

في النصيحة الخامسة يوصي كولاجراسي بأن تعمل على غرس ثقافة لا يُخشي فيها من المخاطرة؛ ثقافة تكافئ أيضًا التجريب المبدع الجديد.

في معظم الأوقات، يمتنع الموظفون عن تقديم حلول أو أفكار جديدة بسبب الخوف من ارتكاب الأخطاء، ويحتاج الموظفون الحصول على الدعم، والإرشاد، والسماح بإمكانية الفشل خلال السعي وراء الإبداع.

يعتقد كولاجراسي أن أحد أفضل الطرق لتنفيذ ذلك هي أن تكون منفتحًا للتقييم والاقتراحات من العاملين معك أو زملائك الموظفين، وقد يعني ذلك أحيانًا اتباع سياسة الباب المفتوح، أو خلق مساحة مُجهلة ليشارك فيها الناس بأفكارهم.

6-  التعلم ممن يتمتعون بذكاء عاطفي كبير

مكان العمل يمكن أن يكون مجالًا عظيمًا لتبادل المعرفة، إذ إن هناك فرصة رائعة لتعلم مهارات متنوعة وكسب معرفة جديدة من أقرانك في الشركة.

في نصيحته السادسة، يوصي كولاجراسي بتشجيع الآخرين على مشاركة ما يعرفونه مع أطراف مختلفة من الفريق.

https://www.sasapost.com/6-signs-that-you-have-emotional-intelligence/

قد يساعد هذا العاملين على اكتشاف اهتمامات جديدة ويشعل شرارة مساع مبتكرة جديدة يمكن أن ينقلوها في أدوارهم الوظيفية، ومن المهم أيضًا، بحسب رأي الكاتب، تطوير ذكائك العاطفي، والنظر إلى الآخرين الذين يُظهرون مستوى عالٍ منه للحصول على التوجيه.

اكتشف المؤلف دانيال جولمان، الذي بحث في موضوع الذكاء العاطفي في العمل، أنه أهم من مستوى الذكاء لتحقيق نجاح في أماكن العمل.

ويقول عن الذكاء العاطفي: «يتضح أن هذه إحدى أقوى مؤشرات النجاح في أي مجال… والمفاجأة كانت أن درجة ارتباط معدل الذكاء بالنجاح تساوي صفر، صفر وفقًا لتقييم أقرانهم، أما الذكاء العاطفي فدرجة ارتباطه بالنجاح مرتفعة للغاية».

7- خلق مساحة لتقييم الذات والتأمل

حين يحل موسم ازدحام العمل، يسهل على الناس البدء بالتركيز الشديد على عملهم ونسيان الصورة الكبرى، فيقل الإبداع في هذه الأوقات.

يقول الكاتب: «إن أفضل ما يمكن فعله في وقت كهذا هو الابتعاد عن هذه الفوضى والحصول على دقائق قليلة من التأمل كل يوم»، ويرى كولاجراسي أن تحفيز الناس على إجراء تقييم للذات يمكن أن يساعدهم في التركيز على أنفسهم وتجنب الضغط أو استنفاذ الطاقة، وهما أمران يعيقان الإبداع.

مجرد أن تتفحص نفسك لوقت بسيط يمكن أن تصنع العجائب، علاوة على أن تخصيص جدول زمني منتظم للتأمل سيأخذك إلى مستوى أعلى؛ فتفريغ العقل طريقة مُثلى لملئه، بحسب ما يقول كولاجراسي في ختام مقاله.

https://www.sasapost.com/ways-to-fight-monotony-and-being-bored-at-work/

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد