إنَّ بعض العادات أهم من غيرها، إذ لديها القوة لتُغيِّر حياتك. يُطلِق تشارلز دوهيج مؤلِّف كتاب Τhe Power of Habit عليها «العادات المحورية»، وترتبط بعادات جيدة أخرى، فغالبًا ما ترتبط ممارسة الرياضة بانتظام على سبيل المثال بعادات أكل أفضل. كتب دوهيج: «لا تخلق العادات المحورية علاقةً سببيةً مباشرة، ولكن يمكنها صنع سلسلة من التفاعلات التي تساعد على تثبيت عادات جيدة أخرى».

هناك ثماني عادات محورية بسيطة يمكنها تغيير حياتك للأفضل.

العشاء العائلي

ربما يبدو اجتماع عائلتك حول طاولة العشاء كل ليلة أمرًا صغيرًا، ولكن له أثرًا كبيرًا. فكما كتب دوهيج: «يبدو أنَّ العائلات التي تتناول العشاء سويًّا بصورةٍ اعتيادية يُربُّون أطفالًا ذوي مهارات أفضل في أداء الواجبات المنزلية، ودرجات أعلى، وتحكُّم أكبر في العواطف، والمزيد من الثقة».

ترتيب فراشك كل صباح

لماذا تُهدِر الوقت في ترتيب فراشك إذا كنتَ ستُفسِد ترتيبه ثانيةً ليلًا، أليس كذلك؟ لا. يرتبط ترتيب الفراش بزيادة الإنتاجية والإحساس بالسعادة، ومهارات إعداد الميزانية، كما كتب دوهيج. وجاء في موقع Psychology Today: «إنَّ من يُرتِّبون فراشهم يميلون أكثر إلى أن يُحبُّوا عملهم ويمتلكوا منزلًا ويمارسوا الرياضة بانتظام ويشعروا بالراحة».

ممارسة الرياضة بانتظام

يقول دوهيج إنَّ ممارسة الرياضة تُحفِّز الناس على تناول طعامٍ أفضل، ويُضيف أنَّ الأشخاص الذين يمارسون الرياضة يتمتَّعون بالمزيد من الصبر وبتوتر أقل، ويكونون أكثر إنتاجية في العمل.

والأكثر من ذلك، أنَّ ممارسة الرياضة ترتبط وفقًا لـجمعية علم النفس الرياضي التطبيقي بمزاج أفضل وتوتر أقل والمزيد من الثقة ونوم أفضل.

متابعة ما تأكل

يستشهد دوهيج بدراسةٍ أجرتها معاهد الصحة الوطنية الأمريكية في 2009 أوضحت أنَّ المشاركين الذين كانوا يحتفظون بدفتر يوميات للطعام فقدوا ضِعف الوزن الذي فقده أولئك الذين لم يحتفظوا بواحدٍ.

لماذا؟ لقد بدؤوا يلاحظون روتين عادات أكلهم، كأن يأكلوا بانتظام في وقتٍ مُحدَّد، فكان المشاركون يحتفظون بوجبة خفيفة مثل تفاحة أو موزة ليكون من السهل تناولها في هذه الأوقات كما كتب دوهيج، وقد أتاح لهم ذلك أن يُخطِّطوا للوجبة الخفيفة الصحية مُقدَّمًا. ويقول دوهيج إنَّ كتابة يوميات الطعام «خلقَت بنيةً ساعدت على ازدهار العادات الأخرى».

تطوير نظام يومي

يُنتِج وجود ثباتٍ في يومك سلسلةً من الآثار الإيجابية، سواء كان نظامك اليومي هو الخلود إلى النوم في نفس الوقت كل ليلةٍ أو اتباع نظام صباحي منتظم. كتب دوهيج: «للطريقة التي نُنظِّم بها أفكارنا وأنظمة عملنا آثار هائلة على صحتنا وإنتاجيتنا وأماننا المالي وسعادتنا».

لنقُل إنَّك ستستيقظ في السابعة كل صباح وتشرب عصيرًا مصنوعًا في المنزل وتقرأ الجريدة كل يوم، سيُمثِّل هذا التمرين انطلاقة ثابتة ليومك.

التأمُّل

قد يساعد التأمُّل صباحًا على استرخاء عقلك لبقية اليوم، كما أنَّه قد ثبت أنَّ للتأمُّل فوائد صحية مثل خفض ضغط الدم وتقوية الجهاز المناعي. كما يرتبط التأمُّل بتقوية الذاكرة والوعي وانخفاض القلق والتوتر وزيادة القدرة على تحديد الأهداف.

التخطيط ليومك

يمكن للجلوس لبضع دقائق ووضع خطة مُفصَّلة لبقية اليوم أو لليوم التالي أن يساعدك على إلقاء الضوء على المهام الأكثر أهمية والتركيز عليها. ويمكنك في أفضل الأحوال استغلال هذه العادة الأساسية لإتاحة وقتٍ لعادةٍ جيدة أخرى مثل ممارسة الرياضة أو التأمُّل.

التحلِّي بقوة الإرادة

يقول دوهيج: «تُظهِر الكثير من الدراسات أنَّ قوة الإرادة هي العادة الأساسية الأكثر أهمية للنجاح الفردي». يتلخَّص كل شيء في ضبط النفس، كيف تعرف أنَّك تتمتَّع به؟ كتب دوهيج أنَّ إحدى طرق قياس ضبط النفس هي وضع الناس في غرفةٍ مع بعض البسكويت والفجل وتوكيل مسؤولية أحدهما إليهم. لن يستخدم أولئك الذين يتناولون الطعام الآخر؛ والذي سيكون غالبًا البسكويت، قوة إرادتهم.

يستشهد بـدراسةٍ أجرتها جامعة بنسلفانيا في عام 2005 تقول إنَّ الطُلَّاب ذوي ضبط النفس العالي يؤدُّون أفضل من ذوي نسبة الذكاء العالية، فكتب: «كانوا يغيبون أقل ويقضون وقتًا أقل في مشاهدة التليفزيون وساعات أكثر في أداء الواجبات المنزلية».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد