أن تكون على متن العجلة الدوارة التي تسمى الحياة هو أمر قد يصبح أحيانًا متعبًا جدًا. ففي دقيقة ترتفع إلى القمة، وفي الثانية التالية تهبط إلى حيث بدأت. كل هذا الجنون وعدم القدرة على التنبؤ بما هو قادم يمكن أن يعبث بصحة الإنسان الجسدية والعقلية أيضًا.

وعلى الرغم من حقيقة أنه أحيانًا يكون من الصعب معرفة ما إن كنت مرهقًا جسديًّا أم أنك فقط فقدت كل الأمل في المستقبل؛ إلا أنه من الممكن القول إن الشخص في هذه الحالة يحتاج استراحة تقليدية جيدة. عندما ترمي الحياة بالأحجار في طريقنا، فإنه من الضروري أن تستريح لبرهة وتترك القيادة للآخرين. أن تأخذ إجازة فترة لا يعني بالضرورة أنك استسلمت، لكن ذلك يتيح لك الوقت لحب النفس والتعافي.

يشير تقرير نشره موقع «ذا باور أوف سايلنس» إلى ثمان علامات يمكنك عن طريقها معرفة ما إذا كنت تمر بفترة عصيبة في حياتك. ويقول التقرير: «فقط لا تدع هذه الفترة تستنزفك لآخر قطرة». إليك ثماني علامات تخبرك إن كنت مجهدًا عقليًّا وعاطفيًّا:

1- تنزعج بسهولة

تشعر بفقدان الأمل بمرور الأيام. عدم القدرة والافتقار إلى الطاقة يجعلك تشعر بالانزعاج أكثر وأكثر. ففي حين يجب عليك أن تكون في الخارج تقوم بأفضل ما يمكنك القيام به، إلا أنك تشعر بالأمان أكثر في تجنب أي اتصال ممكن مع العالم الخارجي.

لا تجلد ذاتك، فجميعنا مررنا بالفترة ذاتها. لكن بدلًا من أن تضيع وقتك هباءً، اقض وقت الراحة ذلك في العمل على نفسك.

2- حماسك في أقل مستوياته

تشعر في هذه الحالة أنك غير قادر على إتمام عملك. تعاني لإيجاد الدافع الذي تريده. تجد أن الأهداف التي كانت تحفزك دائمًا لم تعد كافية. في هذه الحالة، أنت تحتاج إلى راحة. لا تدفع نفسك بقوة، فالإلهام موجود في كل مكان حولنا وسيعصف بك في الوقت الذي لا تتوقعه إطلاقًا.

3- تهاجمك نوبات القلق أكثر من المعتاد

نتيجة إرهاقك، تشعر أن الضغوط عليك أكثر من المعتاد، وتصبح نوبات القلق مجرد روتين يومي. من فضلك، لا تشعر بالخوف، حاول أن تجد طريقة لتركز على نفسك من أجل مداواة جروحك. اقضِ بعض الوقت منعزلًا، واكتشف ما تحتاجه من الحياة.

4- لديك مشاكل في النوم

تشعر غالبًا أنك غير موجود في المكان. الشعور بأنك لم تعد تحتمل الإرهاق يجعل من الصعب عليك أن تهدئ أفكارك وتخلد إلى النوم، حتى يصبح الأرق عرَضًا آخر على قائمتك.

5- تغضب من أتفه الأسباب

بسبب حساسيتك الزائدة عن الطبيعي، تشعر أنك أكثر تحفزًا من العادي، فتغضب من أشياء عادية، وبالإضافة إلى تحفزك المتزايد تجد نفسك تبكي. فقط لا تدع نفسك تعاني، خذ إجازة لبعض الوقت وأعِد تشييد عالمك. لا يهم كم هو أمر صعب، فهو أمر يستحق بالفعل.

6- تشعر بالدوار والغثيان

واحدة من أكبر العلامات الواضحة التي تكون ملحوظة في الأشخاص المرهقين هي الشعور بالدوار والغثيان باستمرار. فحينما يتعرض الشخص لأزمة نفسية عادة ما ينعكس ذلك على صحته الجسدية أيضًا. لذلك يجب أن تمنع هذا التدهور قبل فوات الأوان.

7- تبكي بدون أسباب

عندما تمر بحالة سيئة يبدو لك وكأن العالم كله يتحد ضدك، فأحاسيسك تتضاعف، وفجأة تصل إلى حالة تكون حساسًا فيها للغاية، حتى أن أقل مزحة يمكنها أن تجلب إلى عينيك الدموع. عندما نكون منهكين نفسيًّا وجسديًّا فإننا بقدر كبير نفقد القدرة على مجاراة المواقف الصعبة، وتكون المواقف الضاغطة العادية التي تحدث كل يوم لا تطاق. وتكون الطريقة الوحيدة التي يفرغ بها جسدنا وروحنا هذه الطاقة هي البكاء.

8- تشعر بأنك منفصل عن محيطك

إنك بعد فترة ينتهي بك الحال لتكون مشاعرك مخدرة، فأنت لا تشعر بالسوء أو بأنك على ما يرام، فأنت أصبحت بلا إحساس. إنها المرحلة التي تفقد فيها الأمل بالمرة، لذا حاول ألا تصل إلى هذه المرحلة. حينما تشعر بأقل تغير نحو الأسوأ في حياتك، توقف واسترح. خذ قسطك من الراحة، تنفس وابدأ في لملمة جراحك، فأنت تستطيع تخطي أي شيء توقفه الحياة في طريقك. لكن يجب أن تعتني بنفسك أولًا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد