بعد تحقيقه النصر في الانتخابات التمهيدية، ربما يصير «فرانسوا فيون» رئيس فرنسا القادم. يستعرض التقرير المنشور بموقع «ذا لوكال» الفرنسي الناطق بالإنجليزية 8 حقائق عن «فيون»، رئيس الوزراء السابق والمرشّح الرئاسي اليميني الذي لم تُسلّط عليه الكثير من الأضواء الإعلامية في هذه الانتخابات.

1. من معجبي «مارجريت ثاتشر»

في 2014، قال «فيون» عن رئيسة الوزراء البريطانية السابقة «مارجريت ثاتشر» إنها «كانت رمزًا للإرادة السياسية الصلبة العازمة على إيقاف الانحدار». ليس الإعلان عن تأييد «ثاتشر» أمرًا مستساغًا في الداخل الفرنسي، حيث يُنظر إليها إلى جانب الرئيس الأمريكي «رونالد ريجان» باعتبارهما من آباء الثورة الاقتصادية النيوليبرالية التي تضررت منها فرنسا في الثمانينات ولم تتمكن من التأقلم معها أبدًا.

قبل الجولة الأولى، ردّ «فيون» على من حاولوا استغلال إعجابه العلني بسياسات «ثاتشر» للنيل منه، قائلًا إنها «على الأقل تركت بصمتها باعتبارها شخصًا استقامت على يده أمور البلاد»، مضيفًا إنها «انتُخبت ثلاث مرات متتالية. وليس هناك رئيس واحدٌ للجمهورية الفرنسية انتُخب ثلاث مرات، لقد حازت على ثقة البريطانيين».

2. صديق رجال الأعمال

لماذا يحبّ المرأة الحديدية؟ لأنّه يريد فعل ما فعلته هي في بريطانيا. من أجل إنقاذ اقتصاد فرنسا المتعثر، يريد «فيون» تقليص الإنفاق الحكومي تقليصًا حادًا، وفرض سياسات اقتصادية ليبرالية. الإجراءات التي ينتوي اتخاذها تتعلّق بتقليل الوظائف الحكومية المدنية، ورفع سنّ التقاعد إلى 65 عامًا، ورفع عدد ساعات العمل الأسبوعي، بالإضافة إلى تقليل إعانات البطالة. ومن أجل كسر قوة الاتحادات العمالية، يخطط «فيون» لإلغاء أغلب قوانين العمل في فرنسا، ويترك النزاعات ليتمّ حلّها على مستوى الشركات أو القطاعات.

في المقابل، «فيون» صديقٌ لرجال الأعمال، ويسعى إلى تخفيض الضرائب على الشركات والعقارات، وكذلك تخفيض ضريبة التضامن المفروضة على الأثرياء. لتعويض تلك التخفيضات، فإنه سيلجأ إلى رفع القيمة المضافة بنسبة 2%.

3. صاحب رؤية «ترامبية» تجاه روسيا

شيءٌ آخر يتفرّد به «فيون»، هو مشاركته لدونالد ترامب في وجهة نظره تجاه سوريا، إذ يرى أنّه لا مانع من التحالف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مواجهة تنظيم داعش، على عكس إدارة «فرانسوا هولاند» التي تفادت مثل هذا التحالف لرفضها الدعم الروسي للنظام في سوريا.

وكتب في فيون في مجلة «ماريان» مؤخرًا إنه «من الواضح أن روسيا لديها مصالحها في الخاصة في المنطقة، لكن أيّ طرف في الشرق الأوسط ليست لديه مصالحٌ خاصة؟»، موجهًا التحية لبراجماتية بوتين الباردة والفعالة في المنطقة.

4. يرى الإسلام «مشكلة كبيرة»

يصف التقرير «فيون» بأنه ليس مهووسًا بالهوية الفرنسية ودور الإسلام في فرنسا مثل «نيكولا ساركوزي»، لكن لديه آراءً قوية عن الإسلام. في مقالٍ بعنوان «التغلّب على الشمولية الإسلامية»، قال فيون إن «غزو الإسلاموية الدموي في حيواتنا اليومية ربّما يشعل حربًا عالمية ثالثة»، كما صرّح بأن «فرنسا ليست لديها مشاكل مع الدين. هناك مشكلة واحدة مرتبطة بالإسلام».

لكنّه لا يؤيّد منع المظاهر الدينية والحجاب الإسلامي في المناطق العامة.

5. محافظ حتى النخاع

يحمل «فيون» الكثير من الآراء المحافظة. ليس من مؤيّدي زواج المثليين، مع أنّه نفى كونه سيحاول إلغاء تقنين زواج المثليين، إلا أنّه يريد منعهم من تبني الأطفال. كذلك يعارض «فيون» تأجير الأرحام والولادة المُستحدثة طبيًا بالنسبة للزوجات السحاقيات. كما أنّه عبّر عن ندمه على التصريح بأن الإجهاض «حقٌ أساسي للمرأة».

لكن «فيون» يرغب في رفع البدلات العائلية، وتوحيدها بدلًا من ربطها بالرواتب.

6. لا يؤمن بالتعدد الثقافي الفرنسي

مطالبًا المهاجرين باحترام تراث فرنسا الثقافي، يقول «فيون»، «عندما نذهب إلى بيت أحدهم، فإننا لا نحاول الاستيلاء على السلطة». ففرنسا «لديها تاريخ، ولغة، وثقافة. بالطبع أثريت هذه الثقافة وتلك اللغة بمساهمات الشعوب الأجنبية، لكنها تظل أساسًا لهويتنا».

وبسؤاله في مناظرة ليلة الخميس عمّا إذا كانت فرنسا بالفعل دولة متعددة ثقافيًا، كان قاطعًا في النفي.

7. يرى أن الاستعمار كان مجرد «مشاركة ثقافية»

ربّما أكثر مواقف «فيون» إثارة للغضب والسخرية هو رؤيته بشأن الاستعمار الفرنسي لجنوب إفريقيا، والذي لا يجب أن تشعر فرنسا بالذنب تجاهه، وفقًا لما قال في خطابٍ لمؤيديه. فالأمر كله كان مجرّد «مشاركة للثقافة». سيسعى «فيون» إلى تغيير المناهج الدراسية التاريخية «لكي لا يتعلّم الطلاب أن يشعروا تجاه بلادهم بالخزي».

8. زوجته من ويلز

«بينيلوبي فيون»، زوجته، من بلدة أبرجفني، والتي تقع في ويلز. وصفتها صحيفة «لو باريسيان» الفرنسية بأنها «امرأة الظلال»، وذلك لابتعادها الدائم عن الأضواء. لكن التحدّي سيكون مختلفًا إن صارت سيدة فرنسا الأولى.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد