بداية من كرنفال ريو في البرازيل، ووصولًا إلى مهرجان هولي في الهند ونيبال، اجتذبت هذه المهرجانات الدينية ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم للتجمع معًا في أكثر الاحتفالات المرتقبة في هذا العام.

نشرت مجلة «ليجر جروب ترافيل» المتخصصة في تغطية السفر الدولي تقريرًا رصدت فيه أهم ثمانية مهرجانات دينية في العالم.

1- أعياد «سيمانا سانتا» في إسبانيا

استهلت المجلة تقريرها بتسليط الضوء على مهرجان «سيمانا سانتا» أو الأسبوع المقدس، أو أسبوع الآلام في إسبانيا، والذي تحتفل به كل مدن إسبانيا تقريبًا، وذلك بإقامة الاحتفالات الصاخبة في المنطقة الجنوبية في الأندلس، وخاصة في مدن إشبيلية وغرناطة ومالقة. وتتزامن هذه الاحتفالات التي تستمر سبعة أيام مع الأسبوع الأخير من الصوم الكبير، أي الأسبوع الذي يسبق عيد الفصح المسيحي مباشرةً.

منوعات

منذ سنة واحدة
كيف تتغلب على اكتئاب الأعياد؟

ويصف التقرير كيف تقام احتفالات هذا الأسبوع المقدس، موضحًا أن الحشود الضخمة تتجمع يوميًّا طيلة أيام هذا الأسبوع، بدءًا من ساعات الظهيرة الأولى تقريبًا وحتى الساعة 3 صباحًا تقريبًا، في جميع شوارع المدن الإسبانية مرتدين أفضل ملابسهم في يوم الأحد للتحديق في مواكب الكفارة المهيبة التي تتسم بالجمال في كل تصميم وتفصيلة.

ويحتفل بهذا المهرجان المنظمات الدينية والأخويات الدينية الكاثوليكية بوصفه أسبوع تكريم آلام المسيح، ويشارك في احتفالات سيمانا سانتا ومواكبها متطوعون إسبان محليون بينهم أطفال وبالغون، يرتدون ملابس موحدة على هيئة أخوية النازارينوس، أو أرواب الندم والتوبة. وفي كل عام، يتوافد ملايين الأشخاص من شتى بقاع الكرة الأرضية للمشاركة في مهرجان «سيمانا سانتا» والاحتفال به في إسبانيا، ويُمكن القول إن «سيمانا سانتا» هو أكبر احتفال كاثوليكي في العالم.

2- مهرجان «هولي» الهندوسي في نيبال والهند

يُوضح التقرير أن مهرجان «هولي» هو احتفال مفعم بألوان كل الظلال والنغمات التي يُمكن تخيلها، كما يُعد مهرجان «هولي»، الذي يُقام في الهند ونيبال، أول احتفال هندوسي ضخم تشهده دول العالم هذا العام، وتقام الاحتفالات بهذا المهرجان في اليوم الذي يلي اكتمال القمر في شهر مارس (آذار). وإذا كنت تود زيارة الهند أو نيبال خلال مهرجان «هولي»، يُرجى التأكد من ارتداء ثياب بالية قابلة للتلف وأن تكون متأهبًا للفوضى العارمة وفعاليات المهرجان الفوضوية مع رش السكان المحليون بعضهم بعضًا بمساحيق الصبغة الملوَّنة لمدة يوم وليلة كاملتين.

Embed from Getty Images

وتشمل احتفالات مهرجان «هولي»، المعروفة باسم «مهرجان الألوان»، الرقص في الشارع على أنغام موسيقى بوليوود الشعبية، وأداء طقوس دينية أمام شعلة نار هائلة، والصلاة من أجل القضاء على كل الشرور الداخلية. ويُعد مهرجان «هولي» احتفالًا دينيًّا فريدًا بحق، ويحتفل المهرجان بنهاية الشتاء وانتصار الخير على الشر.

3- مهرجان «سونجكران» في تايلاند

يؤكد التقرير أن هذا المهرجان بلا شك أكثر الاحتفالات البوذية ترقبًا وإثارة في تايلاند، ويبدأ مهرجان «سونجكران» كل عام من 13 إلى 15 أبريل (نيسان) احتفالًا بدخول رأس السنة التايلاندية الرسمية. ويتزامن المهرجان مع صعود برج الحمل على الخريطة الفلكية وبداية عام جديد لعدد من تقويمات في جنوب شرق آسيا، ويرتبط مهرجان «سونجكران» على نحو مماثل بالتقويم الشمسي البوذي.

ويلفت التقرير إلى أن السكان المحليين والسياح على حدٍ سواء يصطفون لمدة ثلاثة أيام متتالية في الشوارع بالبنادق المائية والجرادل والبالونات والخراطيم، للمشاركة في أكبر معركة مائية في العالم خلال أكثر الشهور حرارة في تايلاند. ويسيطر جنون المياه على سائر أنحاء تايلاند، وبينما يتعرض أي شخص لخطر البلل حتى النقع، يبدو أن الأجانب وجهات إنفاذ القانون يكونون أهدافًا مفضلة.

4- أعياد «كاندي إيسالا بيراهيرا» في سريلانكا

يفيد التقرير أن مهرجان «كاندي إيسالا بيراهيرا» يُحتفل به في سريلانكا لتكريم بقايا الأسنان المقدسة من بوذا (مؤسس الديانة البوذية) وآلهة الأوصياء الأربعة، ويتميز المشاركون في المهرجان بارتداء الأزياء الأنيقة ومشاركة الراقصين الذين ينفثون النار والموسيقيين والمشعوذين وعوامات الأفيال المزخرفة على نحو فخم.

ويُقام مهرجان «كاندي إيسالا بيراهيرا» كل عام في شهر أغسطس (آب) لمدة 10 أيام، ويزيد شيئًا فشيئًا من أناقته وبذخ الإنفاق فيه، وينتهي بطقوس ضياء كيبيما التقليدية التي تقام في نهر مهاويلي في قرية جيتامبي في مدينة كاندي السريلانكية. ويتميز حفل الختام المبهر بمئات الأفيال وآلاف من فناني الأداء. ولا ينبغي تفويت هذا المهرجان الديني الذي لا مثيل له عند زيارتك لشبه القارة الهندية.

5- مهرجان «أوبون» في اليابان

يُشير التقرير إلى أن مهرجان «أوبون» يُعرف باسم «مهرجان الموتى» في اليابان، وهو تقليد بوذي ياباني لتكريم أرواح الأسلاف، ويُعد المهرجان أحد أهم التقاليد اليابانية.

Embed from Getty Images

وفي حين أن تاريخ بداية الاحتفال به تختلف باختلاف المناطق، تحتفل معظم المناطق في اليابان بمهرجان «أوبون» في أغسطس، ويستمر عادةً ثلاثة أيام. وعند زيارة اليابان خلال مهرجان «أوبون»، يمكن أن تتوقع المجموعات مشاهدة مئات الفوانيس المضاءة بصورة مبهرة، أو تورو ناجاشي (المصباح العائم هو نوع من أنواع المصابيح التي تطفو على سطح الماء)، إما تطفو في السماء وإما على مياه الأنهار المؤدية إلى المحيط. وهذه هي الطريقة اليابانية لطرد أرواح أسلافهم رمزيًّا.

ويبدأ اليوم الأخير من مهرجان «أوبون» بالرقصات التقليدية المعروفة باسم «بون أودوري»، وإضرام النيران في تلال مدينة كيوتو.

6- مهرجان «ديا دي لوس مويرتوس» في المكسيك

نوَّه التقرير إلى أن مهرجان «ديا دي لوس مويرتوس» هو تقليد شعبي يُحتفل به في جميع أنحاء المكسيك وبعض أجزاء من الولايات المتحدة، ويعرف المهرجان أيضًا باسم «يوم الموتى»، وهذا المهرجان عطلة مكسيكية مشابهة لمهرجان «أوبون» الياباني المذكور سابقًا، وتحتشد فيه العائلات للصلاة وتذكُّر أرواح أسلافهم المفقودين.

ويؤكد التقرير أن أكثر تقاليد مهرجان «ديا دي لوس مويرتوس» شهرة هو طريقة جمجمة السكر المعروفة (يرتدي المشاركون في الاحتفالات أقنعة الجمجمة ويأكلون حلوى السكر المقولبة على شكل جماجم)، وتتميز هذه الطريقة بتصميمات متقنة تستخدم لتزيين شواهد قبور المفقودين.

وجرت العادة أن يُحتفل بمهرجان «ديا دي لوس مويرتوس» في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) ويستمر ثلاثة أيام. وتختلف الاحتفالات باختلاف المناطق، ويتميز المهرجان بتزيين مذابح الكنائس وتلاوة قصائد مرثية ساخرة تُعرف باسم كالافيراس، والموسيقى الحية، والاستعراضات، والمواكب.

7- مهرجان «كرنفال ريو» في البرازيل

صحيحٌ أن الكرنفال يُعرف بأنه عطلة يحتفل بها عدد كبير من الدول، لكن التقرير يصف كرنفال البرازيل الذي يُقام في مدينة ريو دي جانيرو بأنه أكثر الكرنفالات الأسطورية و«أعظم استعراض راقص على وجه الأرض» دون أدنى شك؛ إذ يجذب كرنفال ريو 5 ملايين شخص سنويًّا. وفي البداية، كان «كرنفال ريو» موسمًا لأعياد المسيحيين اليونان الأرثوذكس ويُحتفل به في فبراير (شباط) أو مارس خلال خمسة أيام تسبق الصوم الكبير، ويحيي بالصدفة ذكرى الصيف البرازيلي الحارق بشدة.

Embed from Getty Images

ويستعرض التقرير الكيفية التي يُحتفل بها في هذا المهرجان، إذ يصطف المئات من راقصي السامبا المذهلين ومَنْ يرتدون الأزياء الحيوية في الشوارع، بالإضافة إلى العروض الراقصة والبهرجة والزينة. ولتمثيل أحياء ريو المختلفة، تتنافس أفضل مدارس السامبا في مسابقة الرقص للحصول على المشاركة في «كرنفال ريو» بوصفه جائزة كبرى.

8- مهرجان «مدينة عويضة الدولي لديانة الفودو» في بنين

وتختتم المجلة تقريرها بمهرجان «مدينة عويضة الدولي لديانة الفودو» في بنين الذي يُقام سنويًّا في 10 يناير (كانون الثاني)، وهو مهرجان فريد حقًّا، وقد نشأت ديانة الفودو في هذه المنطقة وما زال 80% من السكان يعتنقونها. وبينما ظلت الثقافات والأديان الأخرى لعدة قرون تشيطن ديانة الفودو وتُشهِّر بها، ما زالت دولة بنين وعدد من الدول الواقعة في غرب أفريقيا تعتنق هذه الديانة بوصفها قاعدة للأخلاق والسياسة والنظام الاجتماعي للقرى المحيطة.

وخلال هذا المهرجان، يجتمع معتنقو هذه الديانة ومحبوها لإحياء ذكرى 60 مليون شخص فقدوا حريتهم خلال تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، عبر الأنشطة والمشاهدات، من بينها تقديم القرابين الحيوانية، واستعراض الرقصات، وارتداء الملابس الملوَّنة، وعزف الموسيقى الحية، وإقامة أسواق الأوثان.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد