تتباين مستويات الدخول والمعيشة من دولةٍ لأخرى، ومن شخصٍ لآخر داخل نفس الدولة. لذا لا يوجد رقم ثابت للحد الأدنى اللازم من الأجور لتكون ضمن قائمة الـ1% المزعومة، بحسب التقرير الذي أعدَّته وكالة «بلومبرج» الأمريكية.

وذكر تقرير الوكالة أن قضية عدم المساواة في الدخول حظيت باهتمام متزايد من جانب الاقتصاديين والساسة والصحافيين منذ بداية الأزمة الاقتصادية، واستحوذت دخول نسبة الـ1% من السكان على القدر الأكبر من الاهتمام وسط مستويات الدخول المتنوعة، لكن هذا الوصف ينطبق على تشكيلةٍ متنوعةٍ من المُكتسبين، بحسب المكان الذي يعيشون فيه.

كم يجني الـ1%؟

تتنوع معايير الدخل كثيرًا في مختلف دول العالم، بحسب التقرير. إذ ربما تحتاج إلى جمع دخول 11 شخصًا من نسبة الـ1% بالهند – السوق النامية – لتتساوى مع دخل شخصٍ واحدٍ فقط بالإمارات العربية المتحدة الغنية بالنفط. في حين تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف هذه المفارقة.

واعتمد تقرير الوكالة على الأرقام التي أوردتها إحصاءات موقع «وورلد إن إكواليتي داتابيز» عن الحد الأدنى من الدخل السنوي اللازم لتكون ضمن أعلى 1% من المُكتسبين قبل اقتطاع الضرائب في عام 2017. وأوردت الإحصاءات أن الحد الأدنى لدخول الـ1% في الإمارات – الدولة رقم 1 في القائمة – وصل إلى 891 ألف دولار، تليها سنغافورة بـ694 ألف دولار، في حين حلَّت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة بحدٍ أدنى بلغ 478 ألف دولار.

كم تبلغ ضرائب الـ1%؟

وأفادت الوكالة أن المُدرجين على قائمة الـ1% لا يحتفظون بكل الأموال التي يجنونها في أكثر دول العالم تقدُّمًا؛ إذ تُخصَّص حصةٌ كبيرةٌ من دخلهم لصالح الحكومة. وفي الكثير من الدول، تُطبَّق أعلى معدلات ضريبة الدخل على نسبةٍ ضئيلةٍ من الـ1%.

وأورد التقرير أن أعلى معدلات الضريبة الهامشية في عام 2018، بحسب شركة «كيه بي إم جي»، وصلت إلى نسبة 50% بفرنسا. في حين تنخفض تلك النسبة إلى أقل من 40% داخل الولايات المتحدة، مقارنةً بقرابة 21% داخل سنغافورة التي تتفوق على الولايات المتحدة في قائمة الحد الأدنى. وأفادت شركة كيه بي إم جي أن البحرين والإمارات لا تفرض ضريبةً على دخول الـ1%.

كم يُنفق الـ1%؟

تُعَدُّ تكلفة الرفاهيات والمرافق نسبيةً أيضًا بحسب التقرير. فما تدفعه للحصول على قصرٍ في لوس أنجلوس سيكفيك بالكاد للحصول على شقةٍ جميلةٍ في موناكو. وعلى الناحية الأخرى، لا تختلف تكاليف رعاية الأطفال في تلك المدينتين كثيرًا.

وأورد التقرير أن الحد الأدنى لقيمة أغلى 1% من المنازل في موناكو وصل إلى 26.4 مليون دولار، بحسب إحصاءات شركة «شامنيس وورلدوايد»، مقارنةً بلوس أنجلوس ونيويورك التي وصل الحد الأدنى فيها إلى 3.8 مليون دولار. ووصل متوسط الحد الأدنى لمصروفات التعليم في المدارس بموناكو إلى 60.4 ألف دولار سنويًا، وهي نسبةٌ لا تختلف كثير عن 54 ألف دولار سنويًا في نيويورك. أما تكلفة تعيين مربيةٍ خبيرةٍ للأطفال في موناكو، فوصلت إلى 120 ألف دولارٍ سنويًا، مقارنةً بـ83.2 ألف دولار في لوس أنجلوس و41 ألف دولار في نيويورك.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد