قال الصحافي جوبي واريك في مقال له في «واشنطن بوست» بوست: إن القاهرة تسلمت رسالة سرية من واشنطن تحذرها من سفينة غامضة تبحر باتجاه قناة السويس. وأشارت الرسالة إلى أن السفينة التي تحمل اسم «جي شون» ترفع العلم الكمبودي، ولكنها أبحرت من كوريا الشمالية، كما أفاد التحذير أن الشحنة التي تنقلها السفينة غير معروفة ومخفية داخل القطن.
ترصّد وكلاء الجمارك للسفينة عندما دخلت المياه المصرية. وقاموا بتفتيشها واكتشفوا أن أكثر من 30 ألف قنبلة صاروخية جرى إخفاؤها تحت حاويات من خام الحديد. وقد خلص تقرير للأمم المتحدة في وقت لاحق إلى أن هذه الشحنة «هي أكبر عملية ضبط للذخائر في تاريخ العقوبات المفروضة على جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية».
ولكن إلى من كانت متجهة هذه الصواريخ؟ يتساءل التقرير. مشيرًا إلى أن سر هذه السفينة سيستغرق شهورًا لحلها، وربما ينتج عنه أكبر مفاجأة للجميع؛ كان المشترون هم المصريون أنفسهم!
كشف مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون غربيون – على دراية بالنتائج – أن تحقيقًا للأمم المتحدة كشف عن دفع رجال الأعمال المصريين ملايين الدولارات لشراء الصواريخ الكورية الشمالية لصالح الجيش المصري، وأنهم تكبدوا العناء لكتمان أمر هذه الصفقة. وقال المسئولون: إن الحادث – الذي لم تعلن الكثير من تفاصيله – أدى إلى تذمر أمريكي شديد بسبب سعي مصر للحصول على معدات عسكرية محظورة من بيونج يانج.
ويؤكد التقرير أن هذا كشف عن تجارة الأسلحة العالمية الخفية، التي أصبحت شريان الحياة المالية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في أعقاب العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة.
كان بيان صادر عن السفارة المصرية في واشنطن قد أكد على «شفافية مصر» في التعاون مع مسئولي الأمم المتحدة في وقف عمليات التهريب. وقال البيان: إن «مصر ملتزمة بجميع قرارات مجلس الأمن التي تقيد عمليات شراء السلاح من كوريا الشمالية».
لكن التقرير يشير إلى أن المسئولين الأمريكيين أكدوا أنه جرى إحباط تسليم الصواريخ فقط عندما رصدت الاستخبارات الأمريكية السفينة، ونبهت السلطات المصرية من خلال القنوات الدبلوماسية، وفقًا لما ذكره المسؤولون والدبلوماسيون الحاليون والسابقون.
وقال المسؤولون – الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم – إن سفينة جي شون كانت واحدة من سلسلة من الصفقات السرية التي دفعت إدارة ترامب إلى تجميد تسليم حوالى 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر خلال الصيف.
لا يعرف ما إذا كانت كوريا الشمالية قد تسلمت قيمة شحنة الصواريخ المقدرة بـ23 مليون دولار أم لا – يشدد التقرير. لكن الحدث يوضح أحد التحديات الرئيسة التي يواجهها زعماء العالم في السعي إلى تغيير سلوك كوريا الشمالية من خلال الضغط الاقتصادي.
وحتى مع التزام الولايات المتحدة وحلفائها بالعقوبات، يواصل كيم جني الأرباح بهدوء من بيع الأسلحة التقليدية الرخيصة والمعدات العسكرية إلى قائمة العملاء التي شملت إيران وبورما وكوبا وسوريا وإريتريا وبعض المجموعات الإرهابية، فضلًا عن حلفاء أمريكيين رئيسين، مثل مصر.
بعض العملاء يتعاونون عسكريًا منذ مدة طويلة الأمد مع بيونج يانج، بينما سعى آخرون للاستفادة من السوق الفريدة التي أنشأتها كوريا الشمالية التي تشبه منصة eBay، لكنها مخصصة للأسلحة من حقبة الحرب الباردة، والتي تكون في كثير من الأحيان بأسعار أقل بكثير من المعدلات السائدة.
وبمرور الوقت، أصبحت تجارة الأسلحة الصغيرة مصدر تمويل يمكن الاعتماد عليه لنظام بيونج يانج الذي يتمتع بخبرة كبيرة في عمليات التهريب، بما في ذلك استخدام «العلم الزائف» والإخفاء الذكي للشحنات غير المشروعة في شحنات مشروعة، مثل السكر أو خام الحديد.
تعليقًا على ذلك، قال ديفيد تومبسون – كبير المحللين والمحققين في المصادر المالية الكورية الشمالية في مركز دراسات الدفاع المتقدمة، وهي منظمة أبحاث غير ربحية مقرها واشنطن – «إن المواد المستخدمة في التمويه لا تعمل على إخفاء الشحنات فحسب، بل تسلط الضوء على الطريقة التي تستخدم بها الشركات الكورية الشمالية السلع المشروعة لتسهيل النشاط غير المشروع. وهو ما يجعل من الصعب جدًا كشف الأمر».

بعد تفريغ 79 صندوقًا وفتحها في ميناء الأدبية في مصر، اتضح أنها شحنة أسلحة اعتيادية؛ أكثر من 24 ألف قنبلة صاروخية، ومكونات للتجميع تخص 6 آلاف آخرين. كانت جميعها النسخ الكورية الشمالية من الرؤوس الحربية الصاروخية.

كانت سفينة جي شون صدئة للغاية. وقال المحققون التابعون للأمم المتحدة: إن الهيكل الصلب للسفينة تآكل، وأن غبار الفحم يغطيها من الرحلات السابقة. وقد توقف نظام تحلية المياه عن العمل، بالنظر إلى صناديق زجاجات المياه التي اكتشفت حول حجرات الطاقم. وسواء وجدت أسلحة أم لا – يضيف التقرير – فمن المرجح أن تكون رحلة السفينة في الصيف الماضي التي تبلغ 8 آلاف ميل هي الأخيرة.

نقل التقرير عن دبلوماسى غربي مطلع على تحقيقات الامم المتحدة الرسمية قوله «إن السفينة كانت في حالة يرثى لها. ولعلها ستستخدم لمرة واحدة، ثم سيجري إلقاؤها في ساحات الخردة».
انطلقت السفينة من مدينة هايجو الساحلية كوريا الشمالية في 23 يوليو (تموز) 2016، مع طاقم يضم 23 فردًا على رأسهم القبطان وموظف سياسي لضمان الانضباط. وعلى الرغم من أن السفينة مملوكة لكوريا الشمالية، فقد سجلت في كمبوديا وسمح لها برفع العلم الكمبودي والزعم بأن ميناء (بنوم بنه) هو موطنها. باستخدام «علم الملاءمة»، كما يسمى التكتيك، يسمح للسفن الكورية الشمالية تجنب الانتباه غير المرغوب فيه في المياه الدولية. كما يجري إغلاق جهاز الإرسال الخاص بالسفينة بشكل روتيني، وهو سلوك وثقه تقرير الأمم المتحدة الذي وصف رحلة جي شون.
وقال التقرير «إن نظام التعرف الآلي للسفينة كان مغلقًا خلال معظم الرحلة، ما عدا في الممرات البحرية المزدحمة، حيث لا يمكن ملاحظة هذا السلوك وتقييمه على أنه تهديد للسلامة».
لكن سفينة الشحن الضخمة – يبلغ طولها 300 قدم وتكفي لاستيعاب 2400 سيارة – فشلت في التواري عن أعين وكالات الاستخبارات الأمريكية السفينة – يواصل معد التقرير – فعندما انطلقت من كوريا الشمالية جرى رصدها، بينما كانت تبحر فى شبه جزيرة الملايو متجهة غربًا عبر بحر العرب وخليج عدن. وكانت السفينة قد دخلت البحر الأحمر في مطلع أغسطس (آب)، عندما تلقت السلطات المصرية تحذيرًا حول سفينة مشبوهة تابعة لكوريا الشمالية متجهة نحو قناة السويس.
قال مسؤول أمريكى رفيع المستوى له معرفة مباشرة بالأمر «لقد أبلغنا المصريين. وأعزو الفضل إلى وزارة الخارجية المصرية لأخذها الأمر على محمل الجد».
لم تكن السفينة قد وصلت إلى قناة السويس عندما أمرتها سفينة بحرية مصرية بالتوقف للخضوع للتفتيش. في البداية، يبدو أن الشحنة تطابق الوصف المذكور في بيان الحمولة؛ 2300 طن من الصخور الصفراء التي تسمى ليمونيت، وهو نوع من خام الحديد.
ولكن بالبحث أسفل الحجارة والغطاء، عثر على مجموعة من الصناديق الخشبية.
ردًا على سؤال حول الصناديق – يقول التقرير – أظهر الطاقم بوليصة شحن بالمحتويات بلغة إنجليزية ركيكة، أشارت إلى أنها «أجزاء للتجميع لمضخة تحت الماء». ولكن بعد تفريغ 79 صندوقًا وفتحها في ميناء الأدبية في مصر، اتضح أنها شحنة أسلحة اعتيادية؛ أكثر من 24 ألف قنبلة صاروخية، ومكونات للتجميع تخص 6 آلاف آخرين. كانت جميعها النسخ الكورية الشمالية من الرؤوس الحربية الصاروخية المعروفة باسم PG-7، وهو البديل لذخيرة سوفيتية بنيت لأول مرة في الستينات.
لم يقف الأمر عند هذا الحد – يؤكد معد التقرير – إذ بين فحص أوثق من قبل خبراء الأمم المتحدة عن خدعة أخرى، يبدو أن الهدف منها خداع المصريين؛ فقد كانت كل الصواريخ تحمل تصنيع مارس (آذار) 2016، أي قبل بضعة أشهر فقط من إبحار السفينة. قال تقرير الأمم المتحدة «إن التحليل كشف أنها ليس منتجة حديثًا، بل خزنت لبعض الوقت».

قاعدة عملاء عالمية

نتيجة لأن العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة هددت بمطاردة المتعاملين مع بيونج يانج، فقد غيرت كوريا الشمالية من تكتيكاتها. استخدمت السفن التي تنقل الأسلحة إلى الموانئ البعيدة أسماء وأوراق تسجيل مزيفة حتى تتمكن من الإبحار تحت علم أجنبي.

يؤكد التقرير على أن تجارة الأسلحة غير المشروعة المزدهرة في كوريا الشمالية هي ثمرة لأعمال تجارية شرعية بدأت منذ عقود؛ ففي الستينات والسبعينات من القرن العشرين أهدى الاتحاد السوفييتي الأسلحة التقليدية – وفي بعض الحالات مصانع كاملة لإنتاجها – إلى البلدان النامية؛ كوسيلة للفوز بالحلفاء، وخلق أسواق للتكنولوجيا العسكرية السوفييتية. وكثير من هذه الدول استخدمت الذخائر الشيوعية في جيوشها؛ مما يضمن طلبًا مطردًا على قطع الغيار والذخائر في المستقبل.

انتهزت كوريا الشمالية الفرصة، وحصلت على تراخيص لتصنيع نسخ من الأسلحة السوفيتية والصينية، بدءًا من البنادق الهجومية والصواريخ المدفعية إلى الفرقاطات البحرية والدبابات القتالية. وقد انتشرت مصانع الأسلحة في الستينات التي أنتجت ما يكفي من الأسلحة لتزويد الجيش الكوري الشمالي الكبير، فضلًا عن فائض يمكن بيعه.
امتدت قاعدة عملاء كوريا الشمالية إلى أربع قارات عشرات البلدان، فضلًا عن الجماعات المسلحة. تقول أندريا بيرجر – وهي متخصص في شئون كوريا الشمالية وكبيرة الباحثين في معهد الدراسات الدولية في مونتيري في كاليفورنيا – إن الطلب على الأسلحة الكورية الشمالية الرخيصة سيستمر لفترة طويلة، حتى بعد أن تعرضت كوريا الشمالية للعزلة الاقتصادية الدولية بسبب برنامجها النووي.
وأضافت بيرجر – مؤلفة كتاب «الأسواق المستهدفة» وهي دراسة عن تاريخ صادرات الأسلحة في بيونج يانج – أن «مساعدة كوريا الشمالية خلقت إرثًا من التبعية، وأن نوع الأسلحة التي ما زالت هذه البلدان تستخدمها يعتمد إلى حد كبير على حقبة الحرب الباردة. وقد بدأت كوريا الشمالية في الابتكار، لكنها لا تزال على استعداد لتقديم قطع الغيار والصيانة. ومع خروج الروس والصينيين من هذا السوق، فإن الكوريين الشماليين عالقون فيه».
ونتيجة لأن العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة هددت بمطاردة المتعاملين مع بيونج يانج – ينوه التقرير – غيرت كوريا الشمالية من تكتيكاتها. استخدمت السفن التي تنقل الأسلحة إلى الموانئ البعيدة أسماء وأوراق تسجيل مزيفة حتى تتمكن من الإبحار تحت علم أجنبي. كما نشأت شركات في الصين وماليزيا لتولي المعاملات الخاصة بتلك السفن بما يخفي أي علاقة لها ببيونج يانج. تولى بائع غامض للأسلحة عبر الإنترنت يدعى جلوكوم – يسميه المحققون الغربيون «سامسونج كوريا الشمالية» – بنشر أشرطة فيديو لمجموعة متنوعة من العتاد العسكري تتراوح بين أجهزة الراديو العسكري ووصولًا إلى نظم التوجيه للطائرات بدون طيار، دون الإشارة إلى أن كوريا الشمالية هي المصدر.
وقد أشار دبلوماسيون غربيون إلى أن بعض المشترين يخشون العقوبات الدولية، لكن التجارة الخفية لا تزال قائمة. بعض العملاء مثل سوريا، التي اشترت معدات واقية من الأسلحة الكيميائية. وهناك آخرون من الجهات غير الحكومية، مثل حزب الله، الذي حصل على صواريخ كورية شمالية من مهربي الأسلحة والأنظمة المتعاطفة. وقد عثر على بنادق من كوريا الشمالية مع مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، على الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أنه ربما جرى نهب البنادق من المخزونات المباعة إلى الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي قبل سنوات.
ولا يزال الزبائن الآخرون ينظرون إلى كوريا الشمالية باعتبارها أحد الموردين الأخيرين للأجزاء المنخفضة التكلفة والذخائر لأنظمة الأسلحة القديمة التي نادرًا ما توجد في الأسواق التجارية. وتشمل القائمة بلدان إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مثل أوغندا والكونغو، التي اعتمدت على مدى عقود على كوريا الشمالية لتدريب وتجهيز جيوشها.
تقول بيرجر: إن من بين العملاء: مصر، التي تعتبر من كبار المستفيدين من المساعدات الأمريكية، وما تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية وعسكرية مع كوريا الشمالية يعود تاريخها إلى السبعينات. وعلى الرغم من أن القاهرة قد نفت صراحة التعامل مع كوريا الشمالية، إلا أن حوادث مثل سفينة جي شون تبين مدى صعوبة كسر العادات القديمة، وخاصة بالنسبة للعسكريين الذين يسعون إلى إطالة عمر أنظمة الأسلحة المكلفة.
اليوم – يقول التقرير – ما يزال الجيش المصري يحتفظ بعشرات من أنظمة الأسلحة السوفيتية. من بينها ستة أنواع على الأقل من الأسلحة المضادة للدبابات، بما في ذلك آر بي جي -7، وقاذفة قنابل يدوية من الستينات تستخدم الرأس الحربي PG-7. ويقدر عدد قاذفات RPG-7 لدى الحيش المصري بحوالي 180 ألف قاذف. وقالت بيرجر «لطالما كانت مصر كانت عميلًا لكوريا الشمالية في الماضي، لكنني أسميها عميلاً مرنًا اليوم».

قال دبلوماسيون غربيون: إن المسؤولين المصريين أنكروا في البداية علاقتهم المحتملة بصواريخ السفينة.

عندما كُشف النقاب عن الأمر – يشير التقرير – كانت مصر عضوًا غير دائم منتخب حديثًا فى مجلس الأمن الدولي، وقاوم وفدها تقارير رسمية تربط بين مسؤولين مصريين أو شركات مصرية بالأسلحة الكورية الشمالية غير المشروعة، وفقًا لما ذكره مسئولون ودبلوماسيون أمريكيون مطلعون على المناقشات. وقال بيان السفارة المصرية: ان المسؤولين المصريين طلبوا تأجيل المناقشات لضمان تعبيرهم عن وجهات نظرهم حول الأحداث بشكل صحيح. وقد أشاد مجلس الأمن بدور مصر في مساعدة التحقيق.

لكن تقرير الأمم المتحدة عن الحادث يتجاهل مسألة من كان من المفترض أن يتلقى الصواريخ، قائلاً فقط: إن «الذخائر دمرت من قبل مصر تحت إشراف الأمم المتحدة، وأن التحقيقات جارية من قبل النائب العام المصري للكشف عن المستخدم النهائي للمعدات».
بيد أن الأدلة التي جمعها محققون تابعون للأمم المتحدة تركت القليل من الشك حول وجهة الصواريخ. وكانت إحدى الأدلة المبكرة هي طبيعة الصواريخ نفسها: فكلها كانت ذخائر للتدريب – مزودة برؤوس حربية غير قابلة للإزالة من النوع المستخدم في التدريب العسكري – ويشير حجم الشحنة الكبير إلى أن المشتري لديه جيش به آلاف من المجندين. جدير بالذكر أن قوام الجيش في مصر يبلغ 438 ألف جندي مع 479 ألف جندي احتياطي.
احتوت الصناديق – التي حمل كل منها اسم شركة مصرية – على أدلة دامغة، لكن شخصًا ما تكبد عناء تغطية الحروف بالقماش. وأكد دبلوماسيون – مطلعون على التحقيق – تورط الشركة المصرية في ذلك، لكنه رفض الكشف عن اسمها. وبالمثل – يضيف التقرير – لم يكشف عن الشركة المصرية في تقرير الأمم المتحدة.
وفي حين رفض المسؤولون الأمريكيون انتقاد مصر علانية، فإن حادث سفينة جي شون – الذي جاء على رأس صفقات أسلحة أخرى مع كوريا الشمالية في السنوات الأخيرة – ساهم في التوترات الدبلوماسية التي ميزت العلاقات بين القاهرة وإدارتي أوباما وترامب. وقد أكد المسؤولون الأمريكيون أن الصواريخ كانت من بين العوامل لاتخاذ إدارة ترامب قرارًا في يوليو (تموز) بتجميد 290 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر.
أشاد الرئيس ترامب بالقائد العسكري المصري أمام كاميرات التلفزيون «للقيام بعمل رائع» خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لواشنطن، لكن بيان البيت الأبيض الذي صدر بعد ذلك أوضح أن التحذير قد سُلم سرًا. قال البيان «إن الرئيس ترامب أكد على ضرورة تنفيذ كافة الدول قرارات مجلس الأمن الدولي حول كوريا الشمالية تنفيذًا تامًا، ووقف تقديم فوائد اقتصادية أو عسكرية لبيونج يانج».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد