أليكس جونز هو أحد أكبر المروجين لنظرية المؤامرة في أمريكا، بحسب تقرير نشر عبر موقع مجلة «دير شبيجل» الألمانية، ويقول فيت ميديك معد التقرير: «يعتبر الإذاعي اليميني أليكس جونز أكبر منظّر للمؤامرة في أمريكا».

ويضيف ميديك في تقريره: «لدى جونز الملايين من المستمعين، لكن وللمصادفة فإن أكثر مستمعيه سلطة هو الرئيس دونالد ترامب»، ويستعرض التقرير الذي أعد من داخل استوديوهات جونز في مدينة أوستن بولاية تكساس، معلومات عن الإذاعي، وكيف يفكر؟ ولماذا يستمع إليه ترامب؟

ويصف الصحافي أجواء زيارته لاستوديوهات جونز حيث وصل هناك الساعة 11 صباحًا، قبل بداية البث المباشر لبرنامجه بثلاث دقائق، وعلى الرغم من درجة البرودة في الاستوديو التي تصل إلى 18 مئوية بفعل التكييفات، إلا أن ميديك يقول أن جونز كان يتعرق ويمسح مقدمة رأسه بالمنديل، ثم بدأ يباشر جدوله اليومي.

عرض أليكس جونز دعمه لمساعدة ترامب في حملته الانتخابية، حيث يعتبر رئيس الولايات المتحدة أحد متابعي وعشاق جونز، ما جعله على اتصال مباشر بالبيت الأبيض.

وينقل ميديك ما قاله جونز، بأن فريق إعداده عثر على عدد من الفضائح التي كان يجب أن تكشف منذ زمن. وتزعم هذه الفضائح وجود «خطط سرية» لشركات إنترنت كبيرة من أجل حظر المواقع الإلكترونية التابعة للمحافظين، أو أنها فضائح تحمل «حقيقة» التلوث الإشعاعي في محطة «فوكوشيما»، ويغمغم جونز قائلًا: «يا إلهي من أين أبدأ؟».

ويستطرد ميديك وصفه: «أضاءت الشاشات خلفه، وبدأ يومض الضوء الأحمر الصغير، ثم العد التنازلي، ثلاثة، اثنان، واحد، وأديرت الكاميرات، وبدأ التسجيل»، وينقل ما قاله جونز في اللحظات الأولى على الهواء: «اليوم الأربعاء، 8 فبراير (شباط) 2017، حيث فر الديموقراطيون هاربين وكأنهم حفنة من الأطفال ذوي الإعاقات العقلية».

مغازلة الاتجاه العام

يصف التقرير جونز بأنه ليس إذاعيًا عاديًا، فهو مؤسس موقع «إنفوارز Infowars» الإلكتروني، و«يعيش في عالمه الخاص منذ 20 عامًا»، بحسب ما قاله ميديك، مضيفًا: «إنه عالم من الأصدقاء الواضحين، والأعداء الواضحين، مليء بالمؤامرات والفضائح»، ويعتقد الكاتب أن جونز مقتنع بأن النخب العالمية شكلت تحالف ضد الولايات المتحدة لتدميرها، موضحًا: «إنه ينشر هذه الرسالة 5 أيام في الأسبوع من خلال برنامجه أليكس جونز شو، والذي يبث من أوستن في ولاية تكساس»، ويقدر الكاتب عدد المحطات الإذاعية التي تبث برنامجه بحوالي 100 محطة، ويصل موقعه الإلكتروني إلى ملايين الأمريكيين.

«أليكس جونز (43 عامًا) هو أكبر منظر للمؤامرة في أمريكا، ففي الماضي كان يوصف بأنه معتوه مهمّش»، ذلك ما قاله ميديك عن جونز، مضيفًا أن الآن وضعه اختلف عما قبل، فهو على اتصال دوري بالرئيس ليطلعه على أفكاره، حيث يقول الإذاعي: «تحدثنا أنا وترامب عدة مرات منذ الانتخابات، حول الحرية وهدفنا المشترك في تدمير أعداءنا».

ويرى التقرير أن الوضع تغير في أمريكا، فمنذ نوفمبر (تشرين الثاني) تحول المعاتيه والمهمشون ليكونوا أقرب للمشهد العام، حيث يقول الكاتب: «وفي زمن (الحقائق البديلة) أصبح أشخاص ذوي نظرة غريبة عن العالم، فجأة، إعلاميون مؤثرين، وهو ما ينطبق على جونز أكثر من غيره».

أليكس جونز (43 عامًا) هو أكبر منظر للمؤامرة في أمريكا، ففي الماضي كان يوصف بأنه معتوه مهمّش.

وبحسب التقرير، فإن جونز عرض دعمه لمساعدة ترامب في حملته الانتخابية، والآن أصبح رئيس الولايات المتحدة أحد متابعي وعشاق جونز، ما يجعله على اتصال مباشر بالبيت الأبيض. وكان ترامب قال بحماس شديد لجونز لدى استضافته أثناء الحملة: «لديك سمعة مذهلة»، وهو ما رد عليه جونز بمجاملة أخرى: «إن ما تفعله ملحمي، إنه على مستوى ما أنجزه جورج واشنطن».

ويرى التقرير أن تلك المقابلة كانت سببًا للحيرة حينها، حول انضمام ترامب بنفسه في صف أليكس جونز، الذي – بحسب الكاتب – قال الكثير من الأشياء المجنونة، فمثلًا، هو مؤمن بأن الحكومة تمتلك «أسلحة مناخية» تستخدمها لخلق أعاصير اصطناعية. كما أنه مقتنع بأن زواج المثليين هي مؤامرة من رابطة عالمية سرية تشجع على «انهيار الأسرة» و«التخلص من الله»، كما قال أنه «متيقن بنسبة 95%» أن برج التجارة العالمي لم يتم تدميره بسبب هجوم 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ولكن الحقيقة أن الحكومة هي من فجرته. بالإضافة إلى أن جونز يرى أن المذبحة التي حدثت في مدرسة «ساندي هوك» الإبتدائية عام 2010 وراح ضحيتها 20 طفل، هي «خدعة» نفذها دعاة السيطرة على السلاح. فيقول التقرير: «لا يوجد موضوع إلا ولدى جونز النسخة الخاصة لحقيقته، بغير الاعتماد على أدلة على الإطلاق».

قديسين من العصر ذاته

ويرجح ميديك أن ترامب نفسه يميل إلى الأكاذيب، والفبركة، وأنصاف الحقائق، وهو ما يجعل علاقته التكافلية بجونز أمرًا مقلقًا. فالرجلين يتشاركان في شغفهما بكسر تعقيدات العالم وتحويلها إلى أفكار بسيطة. كما أنهما باردان لا يشجعان العواطف، ويكسران التابوهات، ويشتركان في كره شركات الإعلام الكبيرة وشبكات التلفزيون. ويعبر جونز عن ذلك قائلًا: «نحن قديسيْن من العصر ذاته».

ويقول التقرير: «ومع وجود حرب واضحة بين ترامب والإعلام السائد فإن جونز يرى نفسه هو الصحافي الطليعي، حتى أن البعض في واشنطن يخشون أن تؤثر طريقة تفكيره السوداوية على صنع القرارات. وظهر ترامب متأثرًا بأليكس جونز عندما اختلق قصة حول وجود ملايين الأصوات غير القانونية في الانتخابات، وعندما اتهم الصحافة بقلة تغطيتهم للهجمات الإرهابية، بالإضافة إلى اعتقاد ترامب بأن تناول اللقاحات يؤدي إلى التوحد».

من المقلق أن أليكس جونز بدأ يعتبر نفسه الذراع الدعائي للرئاسة، الذي ينادي بالتعبئة من أجل حماية الوطن.

ويصف ميديك موقع الاستوديو الذي يتواجد في المنطقة الصناعية في ضواحي مدينة أوستن، الذي لا يكشف جونز الموقع الدقيق له لـ«دواعٍ أمنية»، حيث يوجد كاميرات مراقبة على المداخل، ولاصق أسود على النوافذ يخفي رؤية ما بداخلها، كما يطلب من ضيوف الاستوديو التوقيع على اتفاق عدم إفشاء لأي من التفاصيل. ويضيف ميديك أن أن جونز معروف لدى الجميع في أوستن، فالجميع يشيرون إليه حينما يخرج للعامة، ويطلبون منه التوقيع لهم للذكرى. وينقل الصحافي قلق جونز على أمنه وأطفاله الثلاثة، لذلك لديه حارس شخصي.

هل جونز ذراع الدعاية لدى الرئيس ترامب؟

يروي ميديك ما رآه عند مدخل الاستوديو، حيث توجد لافتة مكتوب عليها: «الحرية أو الموت»، كما تظهر جملة «دموع الليبرالية» مطبوعة على إحدى مبردات الماء في إحدى الطرقات، ويصف الكاتب أن مملكة جونز ضخمة، فلديه أربع استوديوهات، مجهزة بمعدات كثير وضخمة تجعلها تنافس استوديوهات الدولة. ويقول: «هناك غرفة كبيرة لتصوير المقاطع الدعائية، كما توجد منطقة مكاتب مفتوحة، وأخرى ترفيهية بها طاولة (بينج بونج) وجهاز قمار»، ويقول جونز عن استوديوهاته أنها «وحدة قيادة تكساس المركزية وقلب المقاومة».

انتهج الإذاعي أليكس جونز خطاب مليء بالكراهية ضد الديموقراطيين لأشهر، وكانت المرشحة
الرئاسية هيلاري كلينتون ثم الرئيس باراك أوباما يمثلان هدفًا له خلال
أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويقول جونز من خلال التقرير أنه ولأول مرة في حياته يكون متفائلًا حول منع إسقاط أمريكا. ويقول ميديك أن المقلق حيال ذلك أن جونز بدأ يعتبر نفسه الذراع الدعائي للرئاسة، الذي ينادي بالتعبئة من أجل حماية الوطن، وذلك قد يكون أخطر من نشر عدد من نظريات المؤامرة غير الصحيحة.

ويرى الإذاعي نفسه مع المواقع الإلكترونية التابعة لليمين القومي مثل «بريتبارت» و«جيت واي بنديت» و«لايف زيت»، والتي لها اتصال مباشر بالبيت الأبيض أيضًا، أنه جزءً من واجهة اليمين الذي يهدف إلى تحطيم سلطة الإعلام التقليدي. ويقول ميديك: «حينما يتحدث جونز عن الرئيس، كأنه يتحدث عن هتلر المعظّم»، ووصف أليكس الأسابيع الأولى من رئاسة ترامب بالـ«الانتصار الساحق».

جماهيرية واسعة

يشير التقرير إلى أن التطابق بنسبة 100% بين جونز وترامب كان يتأكد كل يوم عن الذي سبقه خلال الحملة الانتخابية. حيث انتهج الإذاعي خطاب مليء بالكراهية ضد الديموقراطيين لأشهر، وكانت المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون ثم الرئيس باراك أوباما يمثلان هدفًا لجونز خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. حتى أنه وصف كلينتون في برنامجه بـ«الدنيئة، شيطانة سيكوباتية أتت من الجحيم»، كما قال أنه سمع أن «أوباما وهيلاري رائحتهما كالبيض المعطوب».

وانتشرت كلمات جونز كالنار في الهشيم، حتى أن كلينتون أشارت إلى الإذاعي باسمه في أحد خطاباتها، وأطلق أوباما نكتة تسخر منه خلال ظهور له، حيث شم يده ثم ابتسم، وأصبح المشهد حديث الإنترنت، كما قدم لجونز انتشار جماهيري واسع.

ويتناول التقرير جانب من حياة جونز فيقول: «ترعرع في أحد ضواحي دالاس، حيث كان والده طبيبًا للأسنان ووالدته ربة منزل، وبعد تخرجه من المدرسة الثانوية أصبح لديه معرفه بعالم منظّري المؤامرات، من خلال (مجتمع جون بيرتش)، وهي منظمة يمينية متطرفة ضد الشيوعية. وبعد ارتكاب متطرف يميني هجومًا على مبنى فيدرالي في مدينة أوكلاهوما في إبريل (نيسان) 1995، اتهم جونز الحكومة بأن لها يد في الهجوم. ثم بدأ يشتهر في أنحاء أوستن، في حين أعطته الإذاعة المحلية فرصة إطلاق برنامج إذاعي خاص به، ثم أطلق موقعه الإلكتروني (إنفوارز) عام 1999».

صدى الكراهية

يربط الكاتب بين صعود جونز وكونه أصبح شخصًا ذي شأن، وبين الإنترنت الذي أحدث ثورة حد أنه سمم البنية الأساسية للإعلام الأمريكي، ويقول ميديك: «بعض المنتجات الصغيرة تحولت إلى شركات كبيرة، وماركات عتيقة أصبحت تقاتق من أجل البقاء، في حين تقوم منصات إلكترونية بديلة مثل موقع بيرتبارت الإخباري، ونيوزماكس، وإنفوارز، يخلقون عالمهم الخاص. فهذ المواقع تمثل صدى الكراهية، حيث أصبحت ملاذًا لهؤلاء الذين يبحثون عن الإجابات السهلة في عالم معقد».

ويعود ميديك ليؤكد على أن كل شيء موجود في هذا العالم، حتى أن هناك حجج لدعم أي نظرية مجنونة. ووجه الكاتب لجونز سؤالًا «هل تعتبر كلينتون قاتلة؟»، وهو ما أكد عليه جونز معللًا: «لأنها كانت وزيرة خارجية البلاد وكانت مسؤولة جزئيًا عن الحرب في ليبيا»، ثم وجه له سؤالًا آخر: «هل تسمم الحكومة مياهنا؟»، ليجيب جونز: «بالطبع، لأن إضافة الفلوريد إلى الماء مقامرة بصحة الناس».

يأتي ثلثا تمويل أليكس جونز من تسويق منتجاته، حيث يبيع معجون أسنان وأقراص للمخ، وسترات واقية من الرصاص، وأسلحة، وأقراص منومة، ومنشطات جنسية.

وينقل التقرير عن مارك فينستر أستاذ القانون في جامعة فلوريدا في جاينسفيل، والذي قضى سنوات في دراسة نظريات المؤامرة قوله: «إن جونز مؤثر للغاية، لأنه يقدم نظرية واضحة جدًا حول كيف يعمل يسير العالم، ويثني كل الحقائق لتكون مواتية لنظريته».

وحول شعبية جونز، يقول التقرير أن فريق عمله ينشر كل ما يقوله خلال قنوات متعددة، حتى أن الإذاعي زعم أن لديه ما يقارب 3 مليون مستمع في اليوم. وبحسب «كوانتكاست» الذي يقيس ديموغرافية الجماهير، فإن موقع «إنفوارز» يجذب أكثر من 8 مليون زائر شهريًا. ولدى الإذاعي 2 مليون متابع لقناته على «يوتيوب»، وأكثر من مليون آخرين على «فيسبوك»، ويصف جونز ذلك بأنه يشعر أنه يجلس مع جمهوره في غرفة المعيشة، أو في حفلة سمر.

إمبراطورية إعلامية صغيرة

يشير التقرير إلى أنه لدى جونز أكثر من 60 موظف، من ضمنهم طلاب وصحافيين ونشطاء وخبراء تقنية وسوشيال ميديا. يقومون بإعداد برنامجه، ويكتبون التقارير لموقعه الإلكتروني. ويقول ميديك: «ليس كل ما ينشر عبر الموقع غير منطقي، فهناك تقارير عادية من وكالات الأنباء حول نتائج التصويت، كما يقدم إنفوارز تحليله الخاص للتطورات في واشنطن»، لكن الكاتب يعود ليقول أن هناك أيضًا تقارير وأخبار غريبة، مثل وصف آداء المغنية ليدي جاجا في الفاصل الترفيهي في مباراة نهائي بطولة كرة القدم الأمريكية الموسم الماضي، بأنها «طقوس شيطانية»، بالإضافة إلى تقارير عن تدريبات الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» لقتل ترامب.

وحول تمويل جونز، يقول ميديك أنه ثلثي التمويل يأتي من تسويق منتجاته، حيث يبيع معجون أسنان وأقراص للمخ، وسترات واقية من الرصاص، وأسلحة، وأقراص منومة، ومنشطات جنسية. حيث تتخلل الفواصل الإعلانية لبرنامجه تروج لمنتجاته، وتسير تجارته على نحو جيد.

جماعات الإسلام الراديكالي

يعود ميديك لوصف الأجواء المحيطة: «الوقت الآن قبل الظهيرة بقليل، وخرج البث إلى فاصل إعلاني، وجونز في حالة هياج»، وأصبح الإذاعي على هذه الحال بعد الضغطالذي تعرض له الرئيس ترامب على خلفية قراره الرئاسي بمنع مواطنين 7 دول إسلامية من الدخول إلى الولايات المتحدة، حيث لا يستطيع جونز أن يفهم تمامًا سبب الجدل الدائر، فهو يرى أن ترامب يريد فقط أن يبقي على «جماعات الإسلام الراديكالي» خارج البلاد. وقال جونز: «كنت سأبرز بعض الحجج حتى يفهم الجميع حجم البشاعة لدى تلك الجماعات الإسلامية البربرية ولكنني سأفعل شيئًا آخر».

يقول الصحافي بعد أن أديرت الكاميرا مرة أخرى، قال جونز من خلال الميكروفون: «هناك مليار مسلم، هؤلاء هم من يهاجمون المراكز التجارية، هؤلاء من يلقون مثليي الجنس من البنايات، هؤلاء من يشوهون وجوه النساء بمياه النار»، ويشير ميديك إلى ظهور صورًا لنساء غير معروفات عبر الشاشات خلف جونز، ليس في وجوههن أنوف، ويعانين من حروق في الخدود ومقدمة رؤوسهن.

يخطط أليكس جونز الآن لافتتاح مكتب في واشنطن، وربما يوظف 10 أشخاص للكتابة عن البيت الأبيض، مثل المؤسسات الإعلامية التقليدية، وسيستعين بروجر ستون مستشار الرئيس ترامب.

ويبدي جونز ذهوله بأن ليس كل الأمريكيين يشاركونه رؤيته المذعورة من الجهاديين. حيث يعتقد أن التهديد سيكون كبيرًا إلى درجة تجعل من الأفضل منع دخول أي شخص إلى الولايات المتحدة من الأساس.

وينقل الكاتب قول جونز خلال الفاصل الإعلاني: «من فضلك انسَ تمثال الحرية، فهو رمز للدعاية، يجب علينا التوقف عن تقديسه والانحناء أمام سكان العالم الثالث الذين يأتونإلينا بالسل والجذام».

جنود مشاة في ثورة ترامب

يقول ميديك أن جونز يخطط الآن لافتتاح مكتب في واشنطن، وربما يوظف 10 أشخاص للكتابة عن البيت الأبيض، مثل المؤسسات الإعلامية التقليدية. كما أكد أنه سيستعين بروجر ستون مستشار الرئيس ترامب، الذي ألف كتابًا يصف فيه الرئي السابق بيل كلينتون بـ«المغتصب المتسلسل» من دون تقديم أية أدلة. وبموجب الاتفاق بين الرجلين فإن ستون يظهر منذ وقت قريب، ضيفًا على برنامج أليكس جونز لمدة ساعة أسبوعيًا.

ويقول ستون عن جونز: «قد تضحك النخبة من سياسات جونز، لكنه يصل إلى ملايين الناس، وهؤلاء هم جنود المشاة في ثورة ترامب».

«إنه الآن وقت الظهيرة، ويمشي جونز في الاستوديو، حيث ارتفع لديه مستوى الأدرينالين وهبط مستوى السكر في دمه، ويحتاج شيئًا ليأكله»، ويتابع الكاتب وصف المشهد من حوله، حيث توجد قطع من المشاوي تتنوع بين الدجاج واللحم والسجق على الطاولة في غرفة الاجتماعات، ثم يقول جونز: «مشاوي جيدة، تذوقتها؟».

ويتابع الصحافي: «رص جونز الطعام على طبق بلاستيكي، ثم خلع قميصه فجأة ومن دون استئذان. وجلس بنصفه العاري يلتهم اللحم، في مشهد استعراضي للرجولة، ولكنه أيضًا يظهر القوة للصحافي الجالس أمامه، فهو يستطيع أن يفعل ما يسره».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد