المشكلة الأساسية في الرأسمالية هي أنّ «السلطة» لا يتمُّ توزيعها بالتساوي.

خلال انتخابات أمريكا 2016، ومع ترشُّح وصعود «بيرني ساندرز»، وصلت الكثير من التعليقات والأسئلة لمجلّة جاكوبين حول «أساسيات الاشتراكية»، الأسئلة جاءت من أناسٍ قد يقاتلون من أجل «العدالة الاقتصادية»، لكنَّهم أيضًا غير متأكدين كيف يمكنهم النقاش حول هذه «الأفكار الجديدة» مع زملائهم في العمل، وفي نقاشات تويتر.

لذا، قررت مجلة «جاكوبين» نشر أبجديّات الاشتراكية للإجابة على أكثر هذه الأسئلة شيوعًا وأهميّة حول تاريخ وممارسات الأفكار الاشتراكيّة. لذا استضافت المجلّة عددًا من المتحدّثين حول أساسيات الاشتراكية وتاريخها، أولى هذه المحادثات كانت محادثة «جايسون فرابمان» مع «فيفك تشيبر» أستاذ علم الاجتماع بجامعة نيويورك ومؤلِّف كتاب «نظرية ما بعد الاستعمار وشبح رأس المال».

كانت المقابلة تدور حول سؤالٍ مهم: لماذا يتحدّث الاشتراكيون عن «الطبقة العاملة» كثيرًا؟

في النهاية: من هم العمّال؟ ولماذا هم مهمّون جدًا للرأسماليّة؟ ولماذا هم مهمّون للاشتراكيين، وكيف يمكن لهذه الطبقة أن تستخدم قوتها الجماعيّة لمحاربة الظلم؟

القضية التي أمامنا الآن هي: لماذا يركز الاشتراكيون باستمرار على هذه «الطبقة» باعتبارها عاملًا استراتيجيًّا في المجتمع؟

هناك سببان أساسيّان لماذا يفعل الاشتراكيون هذا. وأنا أعتقدُ أنّهما سببان معقولان ومنطقيّان، يمكنك اعتبارهما سببًا واحدًا إذا أردت أن تشخِّص هذه المشكلة بصياغتها كالتالي: «ما هو الخطأ في المجتمعات الحديثة؟». لكن يمكنك أيضًا اعتبارهما سببيْن – كما أسلفنا – إذا أردت أن تُجيب على هذا السؤال: «ماذا يجب أن نفعل لنجعل الأمور أفضل؟». فكِلا السببين يدوران في الاتجاه نفسه.

تشخيص الداء يركّز على سؤال: ما الذي يحتاجه الناس لينعموا بقدرٍ من السعادة في حياتهم وسط علاقاتٍ صحيّة ولائقة مع محيطهم؟ كل الأمور تشير إلى «العدالة» و«النزاهة». هناك بالطبع العديد من الأمور الأخرى التي يحتاجها الناس، وأشياء أخرى لتحقيق هذه «العدالة الاجتماعيّة». لكنّ هناك عامليْن أو سببين يتّفق الجميع عليهما.

اقرأ أيضًا: من قال إن العبودية انتهت؟ عمال «أبل» ينتحرون ليصلك الـ«آيفون» الأنيق!

أولًا: توفُّر الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية. لا يستطيع الناس أن يعيشوا حياةً لائقة وهم قلقون حول الطعام. وأيضًا لا يستطيعون أن يعيشوا حياةً لائقة إذا لم يكن عندهم الخدمات الصحية الأساسية والإسكان الجيِّد. أو الأساسيات التي تجعل الناس يسعون لما يعتقدون أنّه منتهى كل الأشياء: الإبداع، والحب، والصداقة. كل هذه الأمور لا يمكن أن تُحافِظ عليها إلا إذا كنت تمتلك أساسيات الحياة.

ثانيًا: الاستقلال. أو بمعنًى آخر: «التحرُّر من الهيمنة». ببساطة: إذا كنت تحتَ هيمنة أحد، فإن لديه السلطة ليؤذيك. على جانبٍ آخر فإنَّ خضوعك لسيطرة أحدٍ ما – أيًا كان هذا الشخص أو المؤسسة أو الهيئة – يعني أنّ «أولويات الحياة التي تعيشها» ستكون بالطبع أولويات هذا «المهيمِن على حياتك»، وليست أولوياتك، أيًّا كانت أولوياتك أو أيًا ما كنت تعتقد بأهميتها.

بالتالي فإنّ هؤلاء الذين ينقصهم العاملان السابقان، المتمثلانِ في: 1- الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسيّة، و2- الاستقلال. فإنّهم يواجهون – بالتالي – «الهيمنة»، لأنّ تحقيق احتياجاتهم في مثل هذه المجتمعات «الظالمة» سيكون من الصعب تحقيقه.

اقرأ أيضًا: مترجم: لماذا لا تثور الطبقة العاملة في مصر؟

العامل وصاحب العمل الرأسمالي: مصالح متعارضة

ما زال الاشتراكيون يتحدّثون عن «الطبقة العاملة» بسبب تشخيصهم لما هو خطأٌ في المجتمع، ومقاربتهم لكيف يمكننا معالجة هذا الخطأ.

الاشتراكيون يقولون إنّ الرأسمالية نظام اجتماعي يحرم الناس من (الاحتياجات الأساسية والتحرُّر) بشكلٍ منهجيّ. إذ إنّ الرأسمالية تقوم على أساس مبدأ «تعظيم الأرباح». لذا فالرأسمالية تضعُ الأرباح فوق الناس.

قد يسأل القارئ هذا السؤال: لماذا هذا النظام (الرأسماليّة) يقوِّض هذين المبدأين اللذين اتفقنا عليهما بالأعلى؟ الإجابة ببساطة كالتالي: معظم الناس في الرأسمالية يجب أن يعملوا من أجل العَيش. بالتالي فهم يعملون لدى «شخص». هذا الشخص لديه «أولويّات»، هذه الأولويات لا تعتبر بـ«أولويات العمّال» البتّة. لذي فهي أولوية شخص واحد، أو مجموعة من الأشخاص (المالكين)، وهذه الأولوية معروفة (أولوية الشركة)، وأولوية الشركة معروفة بالطبع: «تعاظم الرّبح».

أمَّا السبب وراء أولوية صاحب العمل في تعاظم الربح فهو أنّه من غير هذا المبدأ فإنّ شركته تموت. والطريقة الوحيدة كي لا تموت الشركة هي بأن يكسب الأموال ويعاظم ربح الشركة. لكي يزيد الكفاءة في الشركة، وكذلك بقيّة النقاط «التنافسية» بينه وبين منافسيه.

وهذه هي المشكلة الأساسيّة، فقوة الدَّفع وقوة المنافسة تُجبر الرأسمالييّن على النَّظر إلى النتيجة النهائيّة فقط، وهذه النتيجة النهائية تأتي بالضرر على الجميع في نهاية المطاف. فالوجه الآخر لمبدأ تعاظم الربح هو مبدأ «تقليل التكلفة». فكلّ شركة تحاول بالطبع أن تقلِّل من التكاليف لصالح هوامش الربح. لكنّ مبدأ خفض التكاليف هذا يؤثِّر بشكلٍ مباشر على حياة العمّال. فأجورهم هذه تُحسب من التكلفة، التي يحاول صاحب العمل تقليلها.

اقرأ أيضًا: مترجم: المُبرمجون هم الطبقة العاملة الجديدة في المستقبل

لكن ما هي مشاكل هذا المبدأ؟

أولًا: يعني مبدأ خفض التكاليف، أن يحاول كل صاحب عمل أن يدفع أقلّ ما يمكنه للعمّال. ما يعني أنّ الاحتياجات الأساسية لهؤلاء العمّال لا يتم تحديدها وفقًا لاحتياجاتهم بالفعل. وإنما بمبدأ صاحب العمل الذي يسعى لخفض التكاليف.

ثانيًا: أثناء عملهم يجب أن يسلّموا استقلاليتهم و«تحرُّرهم» لصاحب العمل. لماذا؟ لأنّ عقد العمل يقول التالي: «أنا هنا لكي أعمل لديك، ستعطيني بعض المال، وخلال المدة التي أعملُ فيها لك أنا تحت سلطتك. ما الذي أفعلهُ بوقتي، وأين أقف، وأين أذهب، ومع من أتحدّث، وأين أنظر، وعدد المرَّات التي أستطيع فيها دخول الحمّام، ومدى سرعة عملي، كل هذه الأشياء ليست تحت تصرفي، وإنما تحت تصرفك أنت: صاحب العمل».

وللإيضاح أكثر فإنّ الوقت الذي يقضيه أغلب الناس في العالم بعيدًا عن النوم واحد، وأيضًا وقت العمل، إذ يشكِّل وقت العمل ثلثي إن لم يكن ثلاثة أرباع وقت الاستيقاظ بالنسبة للناس. والذي يعني عمليًّا أنّ ثلاثة أرباع حياة الناس يقضُونها في «فقد حريّتهم» لصالح شخصٍ آخر، هذا الشخص تصطفّ مصالحه على الناحية الأخرى من مصالح العمّال.

لكن أيضًا لنكمل الدائرة، ففقدان الاستقلالية والتحرُّر هذا ليس فقط داخل إطار العمل، بل إنَّه خارجه أيضًا. كيف؟ ففي المدن، تلك المدن التي يتمُّ فيها شراء المشرّعين والقضاة من قبل أصحاب العمل الرأسماليين، وحتَّى السلطات السياسية تكون تحت رحمة الرأسماليين أصحاب العمل!

لذلك، فإنّ كلا السببين (الحاجات الأساسية والتحرر) – اللذين يصاحباننا من بداية المقابلة – يتمُّ تقويضهما بشكلٍ ممنهج من قِبل النظام الرأسمالي.

اقرأ أيضًا: الجارديان: نهاية الرأسمالية بدأت

من لديه السلطة؟ العمّال أم الرأسماليون؟

لكي نتحرّك تجاه نظامٍ أكثر عدالة من هذا النظام، فإنَّ علينا أن نستكشف كيف يمكننا أن نُعطِي النَّاس احتياجاتهم الأساسية والمزيد من الاستقلالية والتحُّرر. لقد كان هذا كفاحَ الفقراء منذ نشأة الرأسماليّة: محاولة توفير هذه الاحتياجات الأساسية لحياةٍ كريمة.

لكن تظلّ المشكلة التي تواجه هؤلاء الفقراء هي أنهم في كل مرة يَسعونَ للمناداة بتلك الحقوق، أو للسؤال عنها، أو حتَّى للتضرُّع من أجلها، يكون عليهم أن يواجهوا صلابة وقوّة أصحاب العمل الرأسماليين. ليس فقط داخل أماكن العمل إن طالبوا بالمزيد من الحقوق يصطدمون بقوة أرباب العمل، وإنما أيضًا خارج أماكن عملهم إن طالبوا بحقوقهم فإنَّهم يصطدمون بالقوَّة الاجتماعية المتعاظمة لأرباب العمل.

فالمشكلة الأساسية في الرأسمالية هي أنّ «السلطة» لا يتمُّ توزيعها بالتساوي. فأرباب العمل الرأسماليُّون ليس لديهم السلطة فقط داخل أماكن العمل، وإنما لديهم السلطة لوضع أولويَّات المجتمع ككل. بسبب سيطرتهم على الدولة، ومصادرهم المادية المهولة التي تجعلهم يضغطون من أجل أولوياتهم، وأيضًا قدرتهم الكبيرة على شراء السياسيين. فبشكلٍ أساسيّ، طالما أنّ أرباب العمل الرأسماليّين يسيطرون على الاستثمار، فإنَّهم يتحكّمون أيضًا في صناعة الثروة وخلقها داخل المجتمع، لذا على كلّ شخص أن يقلق باستمرار حول مدى سعادة أرباب العمل أو عدم سعادتهم!

اقرأ أيضًا: فوكوياما: لقد فهموا نظريتي خطأً! متى تموت «نهاية التاريخ»؟

هل لدى العمّال فرصة؟

في تلك اللحظة، فإنّ اليسار في أضعف حالاته وأسوأها منذ ولادته.

الآن نحنُ أمام مشكلة استراتيجية حقيقيّة: إذا كانت الغالبيّة العظمى من الناس في المجتمع الرأسمالي محرومين من الاحتياجات الأساسيّة المطلوبة لـ«العدالة الاجتماعية»، وإن كانوا في كلّ مرةٍ يطالبون بها يُقمعون من قبل السلطات السياسية بسبب التأثير الواسع بالطبع لطبقة الرأسماليين، أرباب الأعمال. فكيف يمكن توفير هذا للطبقة العاملة؟

Embed from Getty Images

هذا يقودنا بالطبع للتساؤل الذي طُرح منذ البداية: كيف نجعل الأمور أفضل بالنسبة للطبقة العاملة؟

من أجل الحصول على فرصة حياة أفضل للغالبية العظمى من الناس، وبما أنّ «مراكز السلطة» لن تعطي هذه الفرصة طبعًا، بالتالي سيكون على «طبقة العمّال» أن تستخلص هذه الفرصة من السلطة، المتمثلة بالأساس في «رأس المال – أرباب العمل»، من خلال «قوة تعويضيّة» من قِبل الفقراء والكادحين.

المشكلة العملية هي: إذا كانت الدولة البرجوازيّة، والطبقة الرأسمالية – اللذان يمتلكان السلطة كلها – لن يقوما بإعطاء الاحتياجات الأساسيّة للعمّال الفقراء، فما هي القوة أو السلطة التي تمكّننا من اقتناصها لهم من الرأسماليين؟ بالطبع الجواب وحيد وهو: عبر استخلاص هذه الاحتياجات منهم بالقوّة. وهنا تتبلور الأهميّة العمليّة والاستراتيجيّة لما نطلق عليه «الطبقة العاملة».

فعلى الرغم من هيمنة أرباب العمل على الطبقة العماليّة، وعلى الرغم من تفتُّت هذه الطبقة وتشرذمها، لكنَّها أيضًا هي «الإوزة التي تحمل البيض الذهبيّ». فما لم يَظهَر العمّال كلّ صباحٍ ويخلقوا ربحًا لأرباب العمل، فسيختفي مبدأ «تعظيم الربح».

بالتالي فإنّ العمّال لديهم الفرصة إذا استخدموها جيدًا، فهم يتحكّمون في «تدفُّق الأرباح» الذي يجعل النظام الرأسمالي يعمل. الرأسماليون وأرباب العمل لديهم سلطة على العمّال، نعم، ولكن ما لم يوافق العمّال على عمل ما يأمرهم به أرباب الأعمال، فإنّ الأمور ستختلف كثيرًا بالطبع. فسيتركون أرباب العمل يحملون حقيبة أموالهم فقط. إذ لن يكون هناك أرباحٌ لهم.

ومن هنا نفهم مدى أهميّة العمّال الاستراتيجية، فهم العامل الوحيد الذي يضطلعُ بدورٍ هيكليّ، هم الوحيدون الذين يستطيعون جلب الرأسماليين ومراكز السلطة محنيّين ومطأطئين أمامهم. هذه هي القدرة التي لديهم، وبالطبع العمال لديهم مصلحة في استخدام هذه المقدرة.

كلّ تلك القيود والالتزامات التي أرسيت على طريق تحقيق «العدالة الاجتماعية» يشعر بها العمّال أكثر من غيرهم من فئات المجتمع. ومَن غيرهم وهم الغالبيّة العظمى في المجتمعات الحديثة؟ وهم أيضًا من بين أكثر الناس فقرًا في المجتمع، وهم الذين يعانون يوميًا من الإهانة والإذلال، والحرمان، وقلَّة الاستقلالية، ووتيرة العمل المُضنية، وانعدام الأمن، وأخيرًا القلق مما يجب عليهم فعله وهم تحت رحمة أرباب العمل وتسلُّطهم.

اقرأ أيضًا: «نهاية التاريخ»: هل نحنُ بانتظار المهدي أم المجتمع الشيوعي؟!

من الهامش إلى المركز!

علينا دومًا أن نسأل: من في المركز؟ ومن هي الجهات الفاعلة الرئيسية في هذا المجتمع التي يمكن أن تجلب هذا النوع من التغييرات التي نحتاجها؟

الكثيرون من بين الذين يقرؤون الآن، يدرسون في جامعات وقد عانوا من «مصيبة» الجلوس في محاضرات «علم الاجتماع» خلال ربع القرن الماضي. فبين التقدُّميين واليسار الراديكالي، كانت الفئة الرئيسية خلال ربع القرن الماضي تركِّز على «الهوامش» (عكس المركز). الهوامش، واعتناق الهوامش، والدفاع عن الهوامش، ومحبّة الهوامش.

Embed from Getty Images

بالطبع ليست هناك مشكلة في الدِّفاع عن الهوامش، لكن على الجميع أن يفهم أنّ السبب وراء أهميّة «طبقة العمال» ليس أنّها هامشيّة، إذا أراد اليسار الراديكالي والتقدُّميون أن يُصبحوا فاعلين سياسيًّا عليهم أن يتخلَّوا عن حبِّهم للهوامش! هذا لا يعني بالطبع «وصم» مجموعات وفئاتٍ أخرى مضطَهَدة بأنها غير مهمّة، بل على العكس تمامًا، على كلّ من يحلم ويدافع عن مجتمعٍ عادل أن يعتبر كل أشكال وأنواع الاضطهاد والتهميش أمرًا سيئًا يجبُ مجابهته.

لكن يجب على اليسار أن يفهم أنّ السياسة ليست فقط «دعوةً أخلاقية»، وإنما إجراءات عمليّة لتحقيق السلطة للمقهورين والمظلومين في مواجهة مراكز السلطة. فالأمر الذي يجعل الطبقة العاملة مُهمّة هي أنها الفئة الاجتماعية الأكثر مركزيّة في النظام الرأسمالي، أي أنّها في المركز وليست في الهامش. وعلينا دومًا أن نسأل: من في المركز؟ ومن هي الجهات الفاعلة الرئيسية في هذا المجتمع التي يمكن أن تجلب هذا النوع من التغييرات التي نحتاجها؟

ليس فقط في ممارستنا السياسية، وإنما أيضًا في فهمنا لـ«كيف يعمل هذا النظام غير العادل»، علينا أن نتخطّى الهواجس حول الهوامش، وأن نفكّر في النواة، وفي المركز، وفي أسس المجتمعات الحديثة، وبناء وإقامة السلطة للمضطهدين داخل تلك الأسس.

في تلك اللحظة، فإنّ اليسار في أضعف حالاته وأسوأها منذ ولادته، بسبب «احتضانه للهوامش»، لأنّ هذا – للأسف – الفضاء الذي يسكنه. لكن على اليسار أن يفهم أيضًا حقيقة أنّه إذا تمّ دفعهُ دفعًا لـ«الهوامش» واحتضانها، فلا يجب أن يظلّ معتنقًا لما تمّ دفعه إليه دفعًا، وأن يفكِّر بعيدًا عنه.

أولويَّة اليسار هو معرفة كيفيَّة الخروج من الهوامش للمراكز العصبيّة للرأسمالية. لأنّ هذا مَكمَن القوَّة الحقيقيّة. وحتَّى يتمكَّن من تجميع واستخدام تلك القوَّة نحو نهاياتٍ مختلفة فعلى اليسار بالطبع ألّا يذهب نحو النموذج الذي يريده «الناس»، لهذا يركّز الاشتراكيون على الطبقة العاملة!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات