ضمن المشاركات التي يتلقاها موقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» من الصحافيين الأفارقة، نشر الموقع مقالًا كتبه جوزيف وارونجو، المدرب في مجال الإعلام والاتصالات، يوضح فيه ما يترقبه من أحداثٍ كبرى تنتظرها القارة هذا العام. وإليك قائمته لتلك الأحداث الكبرى وتوقعاته لها:

 

كأس الأمم الأفريقية

 

يوضح وارونجو أنَّه للمرة الأولى، ستُقام بطولة كأس الأمم الأفريقية هذا العام في شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، بدلًا عن يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، وسيزداد عدد الفرق المشاركة من 16 إلى 24 فريقًا.

Embed from Getty Images

 

لكنَّه يضيف أنَّ البطولة تحمل خبرًا مؤسفًا لإحدى دول أفريقيا، وهي سيراليون؛ إذ لن يتمكن مواطنوها من مشاهدة منتخبهم الوطني وهو ينافس في البطولة بعد حرمانه من المشاركة هذا العام بقرارٍ من الفيفا بسبب تدخل الحكومة في شؤون الاتحاد الوطني لكرة القدم بالدولة، وهو القرار الذي استفادت منه دولتا كينيا وغانا، اللتان تحتلان المركز الأول والثاني في مجموعة سيراليون بالتصفيات.

 

ومع هذا يشير الكاتب إلى أنَّ مواطني سيراليون على موعدٍ مع تسليةٍ من نوعٍ آخر، وهي نسختها الأولى من برنامج تلفزيون الواقع Big Brother، الذي يشهد حتى الآن إقبالًا كبيرًا من الراغبين في المشاركة؛ إذ بيعَت حتى الآن ما يصل إلى ألفي استمارة تقديم.

 

يُراهن وارونجو في البطولة على أداء كينيا، التي تتأهل للنهائيات هذا العام للمرة الأولى منذ 15 عامًا. فوفقًا له، هي الدولة التي تُنتج أفضل عدائين في العالم، وسيكون التحدي الأكبر أن يتمكن لاعبوها من الجري بسرعةٍ أثناء استحواذهم على الكرة.

وبحسب الكاتب، كأس الأمم الأفريقية ليس هو الحدث الرياضي الكبير الوحيد هذا العام، فهناك أيضًا دورة الألعاب الأفريقية التي تستضيفها المغرب بدايةً من شهر أغسطس (آب)، والتي ستكون أيضًا تصفياتٍ لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو عام 2020.

 

تزايُد الضغط على البشير

 

يشهد هذا العام أيضًا بحسب وارونجو تزايُد الضغط على عمر البشير، الرئيس الحالي للسودان. إذ اندلعت احتجاجاتٌ إثر ارتفاع سعر الخبر في السودان من جنيهين إلى ثلاثة جنيهات سودانية منذ أسبوعين، وسرعان ما تحولت تلك الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة إلى مطالب باستقالة البشير.

Embed from Getty Images

 

لكنَّ وارونجو يشير إلى أنَّ الحزب الحاكم في السودان ربما يخطط لأمرٍ مختلف؛ إذ دعا الحزب إلى تعديل الدستور ليتمكن البشير من المنافسة في انتخابات 2020. وجديرٌ بالذكر أنَّ الدستور الحالي يمنع البشير من المشاركة في الانتخابات؛ إذ يتولى السلطة منذ عام 1989 بعد أن وصل إليها بانقلابٍ عسكري.

 

ويتوقع أن يُشعل مستقبل البشير في الحكم المناخ السياسي في السودان هذا العام.

 

انتخابات مهمة في نيجيريا وجنوب أفريقيا ومالاوي

 

مبكرًا هذا الشهر نفى الرئيس النيجيري محمد بخاري الشائعات التي نشرها منتقدوه حول موته وتولي محتالٍ سوداني منصبه بدلًا عنه. وطالب النيجيريين بالتصويت ليستمر في منصبه في الانتخابات القادمة في فبراير.

Embed from Getty Images

 

ويوضح وارونجو أنَّ بخاري لن يكون الرئيس الوحيد الذي ينافس للبقاء في السلطة بأفريقيا هذا العام. فهناك عددٌ آخر من الزعماء، منهم سيريل رامافوزا، رئيس جنوب أفريقيا الذي تولى السلطة بعد رحيل جاكوب زوما نتيجة الفضائح التي لاحقته. وسيقود رامافوزا حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في الانتخابات في محاولةٍ لتمديد حكمه المستمر منذ 25 عامًا.

 

وبينما يعتقد قليلون أنَّ الحزب سيخسر في الانتخابات، يرى الكاتب أنَّ المنافسة لن تكون سهلةً، فسمعة الحزب تضررت بسبب فضائح الفساد ونسبة البطالة المرتفعة والوتيرة البطيئة لمشروعات استصلاح الأراضي، وهي القضية التي يتوقع أن تثير الجدل قبل الانتخابات.

 

ووعد الحزب بالفعل بتعديل الدستور ليتمكن من مصادرة أراضي البيض دون تعويضهم، لكنَّ معارضي القرار من الأحزاب اليمينية تعهدوا بمقاومة تلك الخطة.

 

أمَّا في مالاوي فيواجه الرئيس بيتر موثاريكا معارضةً قوية – بحسب الكاتب – تأمل في استغلال غضب الناخبين بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء ونقص الأدوية وفضائح الفساد.

 

هذا بالإضافة إلى أنَّ موثاريكا يواجه بترشحه الشائعات عن القصر الرئاسي في مالاوي، المعروف باسم «قصر ماكوزو»، والتي تزعم أنَّ القصر مسكون بالأشباح، وأنَّ هذه الأشباح عذَّبت أحد الرؤساء السابقين، وكانت تدفعه لطلب رجال الدين لـ«طرد الأرواح الشريرة»» من القصر.

 

لكنَّ وارونجو يرى أنَّ العذاب الوحيد الذي سيتعرض له موثاريكا هذا العام سيكون مصدره صندوق الانتخابات.

 

هيمنة الصين

يضيف الكاتب أنَّ منتقدي الحكومة في دولٍ مثل زامبيا وكينيا مشغولون بمشكلةٍ كبرى أخرى، وهي تزايد الديون الصينية.

 

Embed from Getty Images

 

إذ تريد المعارضة معرفة حجم القروض التي استدانتها تلك الحكومات من الصين، وكيف تخطط لردها، في الوقت الذي يملأ فيه اليوان الصيني الشوارع من خلال مشروعات البنية التحتية. ولهذا يقلق البعض من أنَّ العلاقات الدافئة حاليًا بين الصين وأفريقيا ستنتهي نهايةً حزينة.

 

تحويل «هاكونا ماتاتا» إلى علامةٍ تجارية

 

سيشهد هذا العام أيضًا الذكرى الخمسين لمهرجان الأفلام الأكبر في أفريقيا، مهرجان «فيسباكو» الذي ستستضيفه بوركينا فاسو، لكن – بحسب وارونجو – يطالب منتقدو المهرجان ببعض التغييرات، ومنها زيادة الشفافية في ما يتعلق بمعايير اختيار الأفلام.

القارة السمراء

 

وبينما ينتظر العالم بشغف النسخة الجديدة من فيلم «الأسد الملك»، التي من المقرر أن تصدر في منتصف العام بمشاركة بيونسيه وشيوتيل إيجيوفور، يشير الكاتب إلى أنَّ الفيلم ربما يواجه غضبًا من الجمهور في أفريقيا، بعد تسجيل شركة «ديزني» عبارة «هاكونا ماتاتا» كعلامةٍ تجارية، رغم أنَّ العبارة هي عبارة شائعة في اللغة السواحيلية في شرق أفريقيا تعني «لا توجد مشكلة». ويتوقع الكاتب غضبًا شديدًا من الجمهور تجاه ذلك، ويخشى أن تُقدم الشركة أيضًا على تسجيل كلمة «سيمبا»، المقابل السواحيلي لكلمة «أسد».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!