نشر موقع شركة «سبيس إن أفريقيا» النيجيرية المتخصصة في تغطية شؤون الفضاء والأقمار الصناعية في أفريقيا تقريرًا للكاتبة نجيري بيوريتي، رصدت فيه الكيفية التي تمكن دولًا أفريقية من استخدام تكنولوجيا الفضاء والأقمار الصناعية لتذليل المصاعب وتحديات التنمية التي تعاني منها دول القارة السمراء، وضربت على ذلك أكثر من نموذج من داخل القارة نفسها.

في مستهل تقريرها أشارت الكاتبة إلى مشاركة دول أفريقيا المستمرة في عدد مختلف من المبادرات المهمة المتعلقة بتكنولوجيا الفضاء. ومع نهاية عام 2020 استعرضت شركة «سبيس إن أفريقيا» تحديات التنمية الجديرة بالملاحظة، والتي حاولت أفريقيا من خلال استخدام تكنولوجيا الفضاء التغلب عليها. وكان لتكنولوجيا رصد حالة الأرض واتصالات الأقمار الصناعية، على وجه التحديد، التأثير الأكبر في التصدي للتحديات.

الإمدادات الطبية الخاصة بكوفيد-19

تقول الكاتبة: إن الوزارة الفيدرالية للعلوم والتكنولوجيا في نيجيريا تعاونت من خلال «الوكالة الوطنية لأبحاث وتطوير الفضاء» مع وزارة الصحة النيجيرية؛ من أجل التخفيف من وطأة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد في نيجيريا، للحصول على آليات التطبيب عن بُعد من أجل فحص الإصابة بالفيروس باستخدام الهاتف المحمول. إذ أدَّى ظهور جائحة كوفيد-19 في أوائل عام 2020 إلى ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات للسيطرة على معدل تفشي العدوى وتوفير الإمدادات الطبية اللازمة للعيادات المحلية.

وفي هذا الصدد لفتت الكاتبة إلى الدور الذي أدته شركة «زيبلاين» الأمريكية لتوصيل المعدات الطبية؛ إذ قدمت الشركة خدمات توصيل المعدات الطبية إلى غانا وروندا، بالإضافة إلى استخدامها للطائرات المسيرة لدعم وسائل توصيل الإمدادات الطبية إلى الأطباء في العيادات الخاصة نظرًا لتدهور حالة الطرق ونقص شاحنات التبريد.

وأفادت الشركة – بحسب «سي إن إن بيزنس» – أن الطائرات المسيرة يُمكنها توصيل الإمدادات في حيز نطاقه 50 ميلًا (80 كم) خلال 30 دقيقة، إلى جانب قدرتها على حمل عبوات تزن حوالي 1.8 كجم وإنزال المعدات في منطقة معينة باستخدام مظلات ورقية بسيطة. وسبق لشركة «زيبلاين» توصيل عينات اختبار كوفيد-19 من المستشفيات في المناطق الريفية في غانا إلى المختبرات في مدينتي كوماسي وأكرا أثناء عملها مع حكومة غانا. وفور توفر اللقاحات ومجموعات معدات الفحص، ستضاف إلى لائحة المعدات التي توصلها شركة «زيبلاين».

مكافحة أسراب الجراد عبر الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية

وفي خضَّم أزمة كوفيد-19، عانت منطقة شرق أفريقيا وشمالها من غزو أسراب الجراد الذي يُهدد الأمن الغذائي عبر كينيا، وأوغندا، والصومال، وإثيوبيا، والسودان، وجيبوتي، و11 دولة أخرى تقع في منطقة شمال أفريقيا. وأبرز تقرير التقييم المشترك الصادر من الحكومة الإثيوبية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة أن انتشار الجراد الصحراوي في إثيوبيا وحدها تسبب في فقدان 356 و286 طنًّا متريًّا من الغلال والحبوب، إلى جانب تدمير 197 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وتدمير 1.35 مليون هكتار من المراعي. ونتيجةً لذلك أصبح مليون إثيوبي بحاجة إلى مساعدات غذائية.

ونوَّهت الكاتبة إلى أن تغير المناخ يُعد دافعًا أساسيًّا لانتشار الجراد الصحراوي؛ إذ أفادت التقارير، في عام 2020، بأن الظروف الجوية غير العادية تسببت في هبوب أعاصير قوية وهطول أمطار غزيرة في شبه الجزيرة العربية، وهو ما أدَّى إلى اتساع رقعة الغطاء النباتي على نحو أعلى من المعدل المعتاد، والذي وفر للجراد ظروفًا مثالية ليتغذى وتتزايد أعداده.

ونتيجةً لذلك أمضى مركز التنبؤات والتطبيقات المناخية (إيجاد)، ومقره كينيا، عامًا حافلًا بالعمل بالتعاون مع كلٍّ من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والهيئة الأوروبية المسؤولة عن تطوير أنظمة الأرصاد الجوية (يومتسات) لرصد الأحوال البيئية والسيطرة على آفة الجراد الصحراوي المنتشرة في الدول المجاورة لشبه الجزيرة العربية.

وقد تمكن مركز التنبؤات والتطبيقات المناخية، من خلال تزويد أصحاب المصالح والملاك بالبيانات والخرائط عن مخاطر الجراد ومعلومات عن تحركاته وبيانات أرضية، من إطلاق إنذارٍ مبكرٍ بما يكفي لإحداث فرق حقيقي.

وحدَّدت هيئة المناخ أولًا الظروف المثالية لارتفاع أعداد الجراد، وتابعت بعد ذلك حالة مجموعات الجراد الموجودة وخصائص تكاثرها وتغذيتها، وقدمت في النهاية تقييمًا للمناطق الأكثر خطورة التي يمكن أن يتكاثر فيها الجراد من أجل التدخل الفوري لإيقاف ذلك. وقدمت هيئة يومتسات لمركز (إيجاد) معلومات الجغرافية المكانية عن مؤشرات الغطاء النباتي ومعدلات الرطوبة لرصد حالة الأرض.

Embed from Getty Images

كما وفَّر القمر الصناعي الأوروبي لرصد التغيرات المناخية «ميتوب ـ إيه» تحديدًا معلومات عن رطوبة التربة. ويُغطي القمر الصناعي الغلاف الجوي العالمي، والمحيطات، والقارات، ويُعيد البيانات كل ساعتين.

وتابعت الكاتبة قائلة: وبالإضافة إلى ذلك، استخدم مركز (إيجاد) البيانات التي زوَّده بها القمر الصناعي سنتينيال-3، الذي يُوفر معلومات عن مؤشرات الغطاء النباتي. ومن خلال الموازنة بين هذه القيم، حُددت المواقع الرئيسة التي يتكاثر فيها الجراد، ووُضِعت الإجراءات اللازمة لمكافحته.

وطرح البنك الدولي حزم إغاثة مالية متنوعة للتعامل مع الأزمة؛ إذ رصد 25 مليون دولار لليمن، و200 مليون دولار لباكستان و40 مليون دولار للصومال، وخصَّص أيضًا 13.7 ملايين دولار لكينيا في صندوق طوارئ لتمويل تدابير السيطرة على أسراب الجراد ومكافحته.

في ظل تفشي كوفيد-19.. الأقمار الصناعية للتعليم عن بعد

وأبرزت الكاتبة أن عددًا من أصحاب المصالح اجتمعوا خلال العام الماضي لضمان استمرار التعليم وسط تفشي جائحة كوفيد-19. وبينما ظلت خدمات الأقمار الصناعية للاتصال بالإنترنت مستمرة، خاصة في السنوات الثلاث الماضية، كثَّف موفرو خدمات الإنترنت خدماتهم خلال العام الماضي.

وأطلق برنامج «إملانجو»، الذي تنتشر عملياته التشغيلية عبر مقاطعات مختلفة في كينيا، مثل كيليفي، وماكيني، وأوسين غيشو، وكاجيادو، منصةً للتعليم الإلكتروني، وسلَّموا هذه المناطق معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لضمان استمرار التعليم.

ولتوفير اتصال قوي، يستخدم البرنامج شبكات النطاق الترددي عبر قمر مجموعة «أفانتي» الصناعي لتوفير الاتصال عبر القمر الصناعي هايلاس4. ويُوفر هذا الاتصال الحديث للطلاب إمكانية الوصول إلى النظام الأساسي الديناميكي للتعليم عبر الإنترنت الخاص بالبرنامج في جميع الأوقات.

وفي جنوب أفريقيا توفر شركة «خولا» للتعليم اتصالًا بالإنترنت للمدارس الواقعة في المناطق النائية من مقاطعة أومزينياثي. وذكرت «سبيس إن أفريقيا» أن النطاق الترددي للأقمار الصناعية استُخدِم خلال مرحلة الإغلاق العام بسبب كوفيد-19، وكان برعاية مزود خدمات الأقمار الصناعية، موركليك بالشراكة مع ياهكليك.

Embed from Getty Images

وعلى الرغم من رفع قيود الإغلاق العام، ما زالت المدارس متصلة بالنطاق الترددي بتكلفة 49 دولارًا لكل مدرسة.

وأشارت الكاتبة إلى أنه في دولة مثل غانا، وبعض دول غرب أفريقيا، تُوفر قناة «جوي ليرنينج» محتوًى تعليميًّا بالمجان لمشاهدي التلفزيون. ويمكن لأي شخص الوصول إلى هذا المحتوى من خلال وحدات فك التشفير القياسية، أو من خلال الموالفات المدمجة الموصلة مباشرة إلى المنزل. وأفادت «سبيس إن أفريقيا» أن القناة تبثها منصة «مالتي تي في»، وهي قناة تلفزيونية فضائية مجانية مملوكة للقطاع الخاص ومقرها غانا.

وتُعد القناة التعليمية بمثابة تعاون بين مجموعة الوسائط المتعددة (أصحاب منصة مالتي تي في ومنصة ولو تي في للتعليم الإلكتروني). وعلى المنوال نفسه، نظمت شركة «مالتي تشويس أفريكا» (MultiChoice Africa) في بداية العام إجراءً مماثلًا؛ إذ قدمت خدمة «دي إس تي في» للبث المباشر عبر الأقمار الصناعية المملوكة لها للعملاء 600 دورة تدريبية مجانية عبر منصَّة «يوديمي» التعليمية عبر الإنترنت حتى نهاية يوليو (تمُّوز).

إنترنت الأشياء لتتبع الحياة البرية في أفريقيا

وفي حين أن أجزاءً من قارة أفريقيا كانت تستخدم بيانات الأقمار الصناعية على مدار الخمس سنوات الماضية لرصد الحياة البرية، بدأت أفريقيا في عام 2020 في استخدام التكنولوجيا المتقدمة من إنترنت الأشياء عبر الأقمار الصناعية لتتبع الحيوانات ومراقبتها وتعزيز جهود حمايتها والحفاظ عليها.

وابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) استخدمت منظمة تتبع الحياة البرية في أفريقيا أجهزة «مودم أوربكوم» لتوفير تتبع «جي بي إس» في وقت يقترب من الوقت الحقيقي، ورصد حركة الحيوانات الضخمة، مثل الفيلة في الغابات النائية والكثيفة. وكان التصدي للتهديد الجديد للصيد الجائر الناجم عن الجائحة، وحاجة السكان المحليين إلى الطعام، من العوامل التي ساهمت في الاستفادة من هذه الخدمات.

أحوال الطقس الفضائي

وألمحت الكاتبة إلى أن عددًا من دول أفريقيا استعدت في عام 2020 لأنشطة الطقس الفضائي. إذ منحت وكالة الفضاء الكينية كلًّا من جامعات إلدوريت، وديدان كيماثي، وتايتا تافيتا، حوالي 5 ملايين شلن كيني (5 آلاف دولار أمريكي) لإجراء أبحاث حول الطقس الفضائي. وسيكون الدعم والتمويل حاسمًا ومهمًّا في رصد التدابير الاستباقية وتطويرها لتفادي عواقب العواصف المغناطيسية الأرضية.

بالإضافة إلى ذلك أُنشِئت خلال عام 2020، شبكة من الهوائيات لتوفير بيانات في الوقت الحقيقي حول كيفية تشويه العواصف الشمسية لطبقة الأيونوسفير، إحدى طبقات الغلاف الجوي الخارجية التي تحوي إلكترونات حرة وأيُّونات مشحونة. وستوفر المستقبلات نظرة ثاقبة على الأضرار التي تسببها عواصف الجسيمات المشحونة من الشمس على اتصالات الأقمار الصناعية والراديو.

وذكرت مجلة «ساينتفيك أمريكان» أن زامبيا أنشأت أول مستقبل من هذا النوع في مارس (أذار) 2020، والذي يشكل واحدًا من ثمانية أجهزة استقبال متعددة التردد جرى تركيبها في جميع أنحاء أفريقيا، بالإضافة إلى أربعة أجهزة تعمل بالفعل في جنوب أفريقيا. وكان من المتوقع أن تُركب كينيا ونيجيريا أجهزة الاستقبال الخاصة بها بحلول نهاية عام 2020.

وأضافت المجلة أن الشبكة الجديدة ستمنح أفريقيا أول وصول إلى التفاصيل المحلية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع حول كيفية تأثير سلوك الشمس في الغلاف الجوي.

الصحة الإلكترونية للقضاء على شلل الأطفال في نيجيريا

وتضرب الكاتبة مثالًا آخر على استخدام تكنولوجيا الفضاء، قائلة: أعلنت السلطات النيجيرية، في أغسطس (آب) 2020، خلو البلاد من السلالة المتبقية من فيروس شلل الأطفال البري، والذي كان قد أصاب البلاد منذ عقود بسبب نقص البيانات وامتناع المواطنين عن التطعيم بلِقاحات شلل الأطفال. وكانت المناطق الأكثر تضررًا هي المجتمعات النائية الواقعة في شمال نيجيريا، وجنوب غرب نيجيريا، والتي تركت قرابة 40% من السكان غير مُحصَّنين.

Embed from Getty Images

وأفادت التقارير بأن الصحة الإلكترونية استفادت من تكنولوجيا الفضاء وتحليلات المبادرة العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال، ورسمت خرائط لـ11 ولاية في نيجيريا.

وبحسب التقارير، جُمعت البيانات من خلال استخدام مزيج من وسائل الاستشعار عن بعد، وصور الأقمار الصناعية، وجَمْع البيانات الأولية، ونظُم المعلومات الجغرافية. وتتبعت الصحة الإلكترونية، من خلال استخدام الخريطة المستوحاة، بالتعاون مع شركائها، أنشطةً التحصين عبر 140 ألف وحدة سكنية.

ولمتابعة هذا النجاح، تعمل الصحة الإلكترونية في الوقت الراهن على جمع بيانات 25 ولاية نيجيرية من خلال مشروع البنية التحتية المرجعية الجغرافية والبيانات الديموجرافية من أجل التنمية (GRID3). ويُعد المشروع جزءًا من مشروع GRID العالمي الذي ترعاه كل من وزارة التنمية الدولية، ومؤسسة بيل ومليندا جيتس، وجامعة كولومبيا، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومؤسسة «فلومايندر».

ويهدف المشروع إلى جمع بيانات دقيقة جغرافيًّا مكانيًّا عبر أفريقيا، والتي ستُخزن في قاعدة البيانات الجغرافية لمشروع GRID3، وسيساعد المشروع حكومات الولايات في اتخاذ القرارات المعتمدة على البيانات. وسيُكرس المشروع كذلك دعم الموارد البشرية من خلال تعليم جامعي البيانات المختارين كيفية استخدام تطبيقات ODK/GeoODK لجمع المعلومات ذات المرجعية الجغرافية وتخزينها.

البيانات الجغرافية لإدارة أزمة كوفيد-19 في سيراليون

ورصدت الكاتبة دور البيانات الجغرافية المكانية في السيطرة على جائحة كوفيد-19 في سيراليون، مشيرةً إلى تعاون المركز الوطني للسيطرة على كوفيد-19 في سيراليون مع ائتلاف من المنظمات الدولية؛ لإعداد مجموعات بيانات وتحليلات وأدوات جغرافية مكانية مهمة، بموجب ترخيص مفتوح وغير تجاري لدعم جهود الاستجابة لأزمة الفيروس في البلاد.

وتتمحور البيانات الجغرافية المكانية الأكثر دقة في تاريخ سيراليون حول التقديرات السكانية السريعة بناءً على آخر تعداد سكاني للدولة. واستخدمت هذه التقديرات للتنبؤ بعدد الأشخاص المصابين، بالإضافة إلى أعمارهم وجنسهم، الذين يعيشون في أي منطقة معينة في جميع أنحاء سيراليون. واستخدمت البيانات أيضًا للمساعدة في تحديد الأشخاص الأكثر تعرضًا للخطر، ووضع خطة لتنفيذ الدعم الأكثر كفاءة وإستراتيجيات مكافحة كوفيد-19، بما في ذلك الإغلاق الجزئي أو الكلي، بالإضافة إلى رصد احتياجات المجتمع الناجمة عن الأزمة.

وشملت مجموعات البيانات الجغرافية المكانية أيضًا معلومات عن الجنس والعمر، مع التركيز على عوامل الخطر المختلفة لعدوى كوفيد-19، والتعرض للمخاطر الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المناطق والسكان الذين لديهم موارد محدودة للتعامل مع الأزمات الصحية والاقتصادية.

Embed from Getty Images

وقد وفَّر مشروع GRID3 تقديرات سريعة للسكان ونطاقات الإسكان، بالإضافة إلى التزويد بالدعم الفني؛ والتقط القمر الصناعي «ماكسار» صورًا عالية الدقة لعدد من مدن سيراليون مثل فريتاون، وبو، وكينيما، وماكيني، ووضعت شركة «فرايم» طبقات مخاطر سريعة للتعرض لكوفيد-19 والضعف الاجتماعي والاقتصادي بدقة 1 كم، وباستخدام برنامج الاستجابة للكوارث، قدمت شركة «إيسري» لنظم المعلومات الجغرافية المساعدة الفنية، وأنشأت منصة عن كوفيد-19، ونقطة تجميع لاستقبال البيانات وتحليلها؛ مما يتيح للحكومة تحديث البيانات حول حالات كوفيد-19 النشطة، ومشاركتها سريعًا، إلى جانب إنشاء خرائط ولوحات معلومات وتطبيقات من أجل تتبع حالات تعافي مواطنيها.

صور الأقمار الصناعية لتقييم وضع حرائق الغابات في الجزائر

واستفادت الجزائر – بحسب الكاتبة – بالقمر الصناعي «ألجي سات 1 بي 1» لرصد تداعيات حرائق الغابات في البلاد، وقد أُطلق القمر الصناعي في عام 2016 لأغراض الزراعة ورصد الكوارث. وعقب اندلاع حرائق الغابات التي أصابت بلديات أولاد رباح، وبوسيف أولاد عسكر في ولاية جيجل، وبلديات عميرة أراس وتسالة لمطاعي التابعتين لولاية ميلة في يوليو 2020، فُحصت البيانات المستمدة من القمر الصناعي.

تكنولوجيا

منذ 3 أسابيع
في عام فيروس كورونا.. تعرف إلى أهم اختراعات 2020

وتوصل تحليل تداعيات الحرائق عن إلحاق الضرر بمساحة قدرها 144.559 هكتار (116.8 هكتارات لولاية جيجل و27.75 هكتار لولاية ميلة). كما حللت بيانات حريق آخر للغابات حدث خلال الشهر نفسه في بلديتي تسدان حدادة والعياضي برباس (ولاية ميلة)، ليخرج بتأثير تقديري قدره 434.16 هكتار.

وبحسب «عرب نيوز» سجلت وكالة الغابات في البلاد 1216 حريقًا بين 1 يونيو (حزيران) و1 أغسطس، أدت إلى تدمير 8778 هكتارًا. وأسفرت الحرائق، التي بلغت ذروتها في يوليو، عن إنشاء رئيس وزراء الجزائر لوحدة مراقبة لتتبع حرائق الغابات والجهود المبذولة لمنعها والسيطرة عليها.

برنامج الرصد العالمي للأغراض البيئية والأمنية في أفريقيا

وفي ختام تقريرها سلًَطت الكاتبة الضوء على التعاون بين برنامج الرصد العالمي للأغراض البيئية والأمنية في أفريقيا، والمركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء في أفريقيا لتأسيس وكالة خدمات رصد وتقييم الفيضانات متعددة النطاقات في منطقة غرب أفريقيا؛ ووضع نظام لرصد الفيضانات والتنبؤ بها، للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس). وشملت الدول الأعضاء كلًًا من نيجيريا، وبنين، وغانا، وبوركينا فاسو، وكوت ديفوار.

Embed from Getty Images

كما أطلق برنامج الرصد العالمي للأغراض البيئية والأمنية في أفريقيا منصة توفر تنبؤات عن حالة المحيط في غانا. وبالتعاون مع المركز البحري الإقليمي التابع لجامعة غانا، تُقدم الاتحادات المالية حاليًا خدمات تشغيلية تشمل رصد متغيرات البحار والمحيطات والتنبؤ بها، إلى جانب توفير جمع بيانات عن مناطق الصيد المحتملة مضافًا إليه حركة السفن. واستنادًا إلى التقارير الأولية، بدأ بث التنبؤات الخاصة بأحوال المحيطات من خلال تنبيهات الرسائل القصيرة على مدار «أربعة أيام من التنبؤ بأحوال المحيطات» مع الإشارة إلى أن الدولة الأولى هي غانا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد