1- قوات الجيش الجزائري

تعد الجزائر القوة العسكرية الأولى في المغرب العربي، من حيث التجهيز والكفاءة.

القوى العاملة في الجيش الجزائري كالآتي:

  • القوات البرية (الجيش الشعبي الوطني): وهي تمثل الجسم الأكبر من الجيش الجزائري، 170 ألف رجل، منهم 80 ألف مجند أدوا خدمة عسكرية لمدة 18 شهرًا (6 أشهر تدريب أساسي، و12 شهرًا في العمل في مشروعات مدنية) لكن بدون خبرة حربية، ويضم الجيش الشعبي الوطني أيضًا 150 ألفًا من جنود الاحتياط الأقل من 50 سنة.
  • القوات الجوية: 140 ألف رجل و15 قاعدة جوية.
  • قوات بحرية: 6000 رجل.
  • قوات شبه عسكرية: 1200 من الحرس الجمهوري، 20 ألفًا من الدرك، و16 ألفًا من قوات الأمن الوطني. عدد القوات المساعدة من المتطوعين المدنيين الممكن تجنيدها فورًا أثناء الحرب تناهز 150 ألف مدني.
  • جبهة البوليساريو: بين 6 آلاف و15 ألف رجل.

2- العقيدة القتالية

بعد أزمة الرهائن بموقع النفط تيكونتورين (أمناس)، أعلنت السلطات العسكرية الجزائرية أنها ستكيف قراراتها وفق وضع جديد، وستقوم بمطابقتها كحالة أن الجزائر عرضة للإرهابيين، وهي الوضعية الأمنية التي كانت في التسعينات.

جاءت هذه النتيجة بعد تصريح مثير للجدل أدلى به وزير الخارجية الجزائري، مراد مدلسي، لوكالة أسوشيد بريس سنة 2013: “لقد اقترفت القوات الأمنية الجزائرية أخطاء فادحة خلال أزمة الرهائن بموقع أمناس (…) الجزائر تعمل حاليًا على تصحيح أخطائها (…) سيكون من الضروري، من أجل الجزائر ومن أجل الأصدقاء الذين يعملون معها، مراجعة الاتفاقات الأمنية بهدف التعزيز والتصحيح”. من جانبه، وزير الطاقة يوسف اليوسفي، أكد بأن السلطات الجزائرية: “ستقوم بإعادة فحص الأجهزة الأمنية المتمركزة بمحطات الطاقة”، وأن: “لدى الجزائر الوسائل الضرورية لتحقيق الأمن”.


وبسبب الروابط القريبة بين الجزائر والمستشارين الأوروبيين والأمريكيين، بالإضافة إلى المناورات المشتركة مع الحلف الأطلسي منذ سنة 2000، فقد اهتزت قليلًا على الواجهة الصورة السوفيتية للجيش الجزائري، التي تمثل التكوين الأساسي لكبار العسكر، خاصة بعد أن أصبحت محاربة الإرهاب إحدى المهام الرئيسة للجيش.

أيضًا يوجد عنصر مركزي في العقيدة العسكرية للجيش الجزائري: يمنع الجيش الوطني الشعبي عن أداء مهام خارج حدود التراب الجزائري. وتحتج الجزائر دائمًا بهذا المبدأ لتعليل عدم رغبتها في إرسال قوات عسكرية إلى مالي للقضاء على القاعدة، حتى بعدما طلبها جيرانها في الساحل، النيجر وخاصة المجتمع الدولي.

في سياق التعاون الإقليمي والدولي، تبقى الجزائر عنصرًا نشيطًا، وهي مصنفة من الأعضاء الأساسيين المعنيين بمحاربة الإرهاب، وتقديم المساعدة لجيرانهم بالساحل.

مبدأ عدم التدخل لا يمس القوات الخاصة الجزائرية التي تزود القوات المالية بالمساعدة اللوجستية والتدريبية بمنطقة “كيدال” منذ ديسمبر 2011، قبل أن يشتعل الصراع مع الأزواد، تقوم الجزائر كذلك بتدريب عناصر من الجيش والشرطة المالية لديها في عدة قواعد بتامنرسات.

3- مسيرة الجيش الجزائري

خلال العشرية السوداء، كانت الحكومة الجزائرية تعتمد أساسًا على القوات شبه العسكرية وقوات الأمن، على حساب الجيش الأساسي. لكن في يونيو 1992، عين وزير الدفاع الجزائري خالد نزار الجنرال محمد لعماري ليتكفل بالمعركة ضد الإرهابيين كتغيير جذري في البنية العسكرية.

وقد نتج عن هذه التغييرات الجديدة ظهور الوحدات الخاصة وفرق الاستخبارات الإدارية والأمنية، والخدمات الخاصة الجزائرية، وكل منها يضم تفرعات.

وفي مارس 2011، أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إصلاحًا يهم الخدمة العسكرية، ثم في يونيو 2012 أقرت الحكومة زيادة الأجور بنسبة %40 لفائدة المجندين العسكريين، وفي نوفمبر من نفس العام أعلن الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان إعادة التقييم لمعاشات العسكريين في محاول لنزع فتيل الاستياء لدى مجندي الجيش بعد الزيادة في معاشات أفراد الشرطة والجمارك. ويوليو 2012 تم مراجعة سياسة الدفاع الإقليمية في سياق الربيع العربي.

ومنذ مايو 2013، تم إضافة 80 نقطة مراقبة في الحدود المشتركة مع تونس البالغ طولها 956 كلم، و20 منطقة عسكرية مغلقة، ونشر 60 ألف رجل. وقد برز التعاون العسكري بين الجزائر وتونس على خطوط الحدود بعد مقتل ثمانية عسكريين تونسيين في يونيو 2013.

بشكل عام حافظ الجيش الجزائري على صورة جيدة، رغم تحديات التجنيد المتزايد، خصوصًا بعد الحرب الأهلية التي فقد فيها الكثير من الجنود أرواحهم. وفي ظل البطالة المرتفعة يرى الشباب غير المتعلم أن التجنيد في الجيش هو فرصة مهنية ذات امتيازات: وظيفة مستقرة وسكن مضمون وإن كان الأجر ليس مرتفعًا.

4- ميزانية الدفاع

مغاربيًّا، تحتل الجزائر الرتبة الأولى من حيث ميزانية الدفاع، حيث تمثل لوحدها %54 من مجموع ميزانيات الدفاع الإقليمية.

في هذا البيان يظهر تطور ميزانية الدفاع الجزائرية ابتداءً من 2003 حتى 2012:


يتبدى من خلال مقارنة بعض السنوات، أن ميزانية الدفاع لدى الجزائر في الأربع سنوات الأخيرة ليست فقط الأعلى، وإنما أيضًا كانت الأكثر زيادة.

في هذا البيان مقارنة لميزانية الدفاع الجزائرية مع وزارات أخرى من سنة 2010 حتى 2013:


إذن من خلال البيان يظهر تفوق ميزانية الجيش على جميع الوزارات وفي كل السنوات، وقد جاء هذا الارتفاع الشديد لميزانية الدفاع الجزائرية، لعدة أسباب بنيوية وأخرى دورية:

  • دور الجيش في مراكز القرار وتأثيره في السياسة الخارجية والدبلوماسية.
  • الحرب الباردة مع المغرب، والمدفوعة بسباق التسلح بدون نهاية، ما ينتج عنه الحاجة المتزايدة إلى تحقيق التفوق على الجيران.

  • الصراع المالي، والوضع غير المستقر بليبيا وتونس، وهو ما نبه الحكومة الجزائرية من احتمال انتقال عدوى للاستقرار.

  • استيقاظ جيوب إرهاب نشطة بالمنطقة الجبلية للقبائل على طول الحدود الشرقية مع ليبيا والجنوب مع مالي، الأمر الذي قاد الجيش الجزائري إلى تعزيز مجنديه وأنظمته الدفاعية بغية الاستعداد لمعركة الإرهاب.

  • الهجوم الذي شن على موقع النفط أمناس في يناير 2013، وهو الذي أقنع السلطات بضرورة تعزيز الأمن بالتراب الوطني.

5- شراء الأسلحة:

تعتبر الجزائر الأكثر شراء للسلاح في إفريقيا بأكملها، وهي من أكثر الأسواق النشطة في القارة بالنسبة لمزودي الأسلحة، وقد كانت في 2011 تحتل عالميًّا المرتبة 24، وقد تجاوزتها في 2013 إلى الرتبة 7 من حيث الإنفاق على شراء الأسلحة. كذلك عرف إيقاع تسليم الأسلحة للجزائر تزايدًا مطردًا، وصل إلى نسبة %277 بين فترة 2003 و2007.


هذه أبرز الصفقات التي تمت في السنوات الأخيرة، والتي عززت ترسانة الجزائر العسكرية، حيث عرفت انفتاحًا نحو أسواق سلاح جديدة غير مزودها التقليدي روسيا، وهي كالآتي:

  • شراء 40 طائرة مقاتلة من روسيا، من نوع سوخوي 30، وغواصتين، ونظام صواريخ أرض جو بعيد المدى، و85 دبابات شارز، بالإضافة إلى نظام الدفاع الجوي س 300.
  • من الولايات المتحدة الأمريكية: نظام رادار خاص بالحدود، و8 طائرات نقل من نوع لوكهيد، ونظام رصد جوي واتصال، وتنظر الإدارة الأمريكية حاليًا في إمكانية تلبية طلب الجزائر ببيعها قمر صناعي لمراقبة أنشطة المجموعات الإرهابية في الساحل.

  • من ألمانيا: فرقاطتان بنظام بحري، و6 مروحيات عسكرية ضد الغواصات، و54 مركبة عسكرية، بالإضافة إلى اتفاقية تبدأ من 2013 إلى 2017 تهدف إلى تكوين الجنود الجزائريون من قبل البحرية الألمانية.

  • من الصين: اقتناء ثلاث فرقاطات ف 22.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد