ذكر موقع «ميدل إيست آي» أن شركة أمازون الأمريكية للتجارة الإلكترونية تقدم شحنًا مجانيًّا لعملائها في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، في حين تفرض رسومًا على الفلسطينيين تصل إلى 24 دولارًا عندما يدرجون «الأراضي الفلسطينية» بلدًا لهم.

وأضاف الموقع في تقريرٍ: أن الشركة ذكرت، يوم الجمعةالماضي، أن عرض الشحن المجاني متاح أيضًا للفلسطينيين إذا عدلوا عناوينهم واختاروا إسرائيل بلدًا لهم.

ووفقًا لتحقيق أجرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، فإن عرض الشحن المجاني من أمازون في إسرائيل مستمر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما دخلت الشركة السوق الإسرائيلي لأول مرة. ويمتد العرض أيضًا ليشمل المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وفي الوقت نفسه، يخضع العملاء الذين يعيشون في «الأراضي الفلسطينية» ويختارونها عنوانًا لهم، لرسوم «شحن ومناولة» تزيد عن 24 دولارًا، وفقًا لما ذكرته «فاينانشال تايمز».

وعزا المتحدث باسم شركة أمازون، نيك كابلين، هذا التناقض إلى «مشكلة لوجستية»، وقال لـ«ميدل إيست آي» إنه «ليس علامة على أي اعتبار آخر».

وقال كابلين، في بيان عبر البريد الإلكتروني: «في نوفمبر، أطلقنا عرض شحن مجاني للعملاء داخل إسرائيل»، مضيفًا «وهذا لا يشمل الأراضي الفلسطينية، لأننا لا يمكننا ضمان المستوى العالي لتجربة التسليم التي يتوقعها عملاء أمازون».

Embed from Getty Images

وأضاف المتحدث أن المسألة تكمن في ضرورة مرور الشحنات عبر الجمارك وعمليات التفتيش الإضافية على الحدود التي تسيطر عليها إسرائيل، ثم يتعين تسليمها إلى مشغل توصيل محلي آخر. ورفضت شركة التجزئة العملاقة التعليق على ما إذا كانت لديها خطط لمراجعة هذا العرض المجاني.

وأوضح موقع «ميدل إيست آي» أن «أمازون» ليست أول شركة تكنولوجية تحيطها التعقيدات عند العمل في المستوطنات غير الشرعية المقامة على أراضي الضفة الغربية.

وتابع قائلًا إن موقع Airbnb، وهو موقع لتأجير المنازل وتوفير بديل للفنادق، أزال عام 2018 القوائم المدرجة في المنطقة بعد غضب من الفلسطينيين وجماعات حقوق الإنسان. بيد أنه نقض القرار بعد أقل من عام، في أعقاب تصاعد الضغوط الإسرائيلية.

وأشار «ميدل إيست آي» إلى أن الأمم المتحدة نشرت، يوم الأربعاء الماضي، قائمة تضم 112 شركة لها علاقات تجارية مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكانت شركات Airbnb وBooking.com وMotorola وTripAdvisor من بين الشركات المتعددة المدرجة في القائمة، إلا أنه لم يرد ذكر لأمازون في ذلك التقرير.

ويرى خبراء ومنظمات حقوق الإنسان أنه من خلال تقديم هذا الخصم حصريًّا للعناوين المدرجة بوصفها مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية، وليس الأراضي الفلسطينية، فإن أمازون تخوض في نزاع جيوسياسي، يخلق بشكل متزايد مجموعتين من القواعد لاثنتين من المجموعات السكانية المتداخلة بشكل متزايد.

وقالت جرانيت كيم، مديرة الاتصالات في منظمة «الصوت اليهودي من أجل السلام»، في رسالة بريد إلكتروني إلى «ميدل إيست آي»: «أشعر بالغضب، لكني برغم ذلك غير مندهشة لسماع أن أمازون تمارس تمييزًا ضد الفلسطينيين بهذا الشكل».

وأضافت «تحفز أمازون بشكل أساسي الفلسطينيين على اختيار «إسرائيل» عنوانًا لهم للحصول على عرض شحن مجاني. يجب إخضاع شركات مثل أمازون إلى المساءلة بسبب هذه الممارسات البغيضة، ونحن نتحدث الآن مع الشركاء لنرى كيفية القيام بذلك».

الاحتلال الإسرائيلي

منذ 8 شهور
قائمة تعارض إسرائيل إعلانها.. إليك أبرز الشركات التي تعمل في الأراضي المحتلة

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد