وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين مايكل جيلداي رئيسًا لعمليات البحرية الأمريكية في منطقة مضيق هرمز، من أجل حماية السفن التجارية الأمريكية العابرة من المضيق من المضايقات الإيرانية المحتملة، ونقل تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنترست» ما دار في جلسة الاستماع التي عقدت قبل القرار.

قال جيلداي إن القوات البحرية تريد التأكيد على أنها لن ترسل أسطولًا كاملًا إلى مضيق هرمز، وذلك ضمن الجهود المبذولة لحراسة السفن التجارية الأمريكية، وأنه ليس لديه خطط لبدء سلسلة شبيهة بمعركة الأطلسي في الحرب العالمية الثانية، مع خصومها الإيرانيين.

مترجم: حادث خليج تونكين يذكرنا.. كيف قد تشن أمريكا هجومًا «بالخطأ» على إيران؟

وتابع جيلداي: «سوف نحرس سفننا أثناء قدومها، لكن لن نكون هناك بأعداد كبيرة. الفكرة هي أن يتحمل الشركاء الإقليميون نصيب الأسد من العبء».

وردًا على ما وصفه التقرير بالاستفزازات الإيرانية ضد سفن الشحن التجاري في المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية، يعمل الجيش الأمريكي مع حلفائه في الشرق الأوسط لضمان حرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وباب المندب وخليج عمان، وتسمى هذه العملية «عملية الحارس – Operation Sentinel».

ويشير التقرير إلى ما قاله وزير الدفاع مارك إسبر للصحافيين في 24 يوليو (تموز) الماضي، إذ أفاد بأن الجيش الأمريكي «سيكون متاحًا» لمرافقة السفن التجارية الأمريكية في مضيق هرمز.

صورة فضائية: مضيق هرمز

صورة فضائية لمضيق هرمز. المصدر: وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)

إذ قال إسبر لوسائل الإعلام: «في بعض الحالات، ربما تكون تلك الصرامة ضرورية لممارسة السيادة، وقد يعني ذلك أنه ستكون هناك سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية على مقربة من أجل الردع. ولا أقصد بالضرورة أن أي سفينة ترفع علم الولايات المتحدة تمر عبر المضيق ستكون ثمة مدمرة خلفها مباشرة».

ويلفت التقرير إلى تصريح جيلداي، يوم الأربعاء الماضي، بأنه ليس هناك الكثير من السفن التي ترفع العلم الأمريكي، أو المملوكة للولايات المتحدة تعبر مضيق هرمز. وذكر جيلداي أن التحالف الذي ينشئه في الخليج العربي، وتحديدًا في مضيق هرمز، سيكون جهده مشتركًا بنسبة 80 أو 90%، مشيرًا إلى أن جهدًا أقل بكثير ستبذله الولايات المتحدة، وستركز في المقام الأول على توفير الدعم الاستخباراتي لبقية التحالف.

وبحسب التقرير، فقد أرسل البنتاجون، منذ مايو (أيار) الماضي، سفنًا وطائرات وقوات إضافية إلى الشرق الأوسط، ردًا على المعلومات الاستخباراتية بأن إيران شنت حملة منسقة ضد القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

ويقول جيلداي إن الجيش الأمريكي «حرص بشدة على عدم استفزاز إيران» في ضوء الهجمات على السفن الأجنبية، وإسقاط الطائرات بدون طيار الأمريكية، من قبل إيران ووكلائها.

وأضاف أن القوات الأمريكية الإضافية التي أُرسلت إلى الشرق الأوسط تهدف إلى المساعدة في تخفيف حدة التوتر مع إيران، حتى تتمكن وزارة الخارجية من إعادة إيران إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وتذكر المجلة الأمريكية أنه بعد تأكيد مجلس الشيوخ تولي جيلداي قيادة القوات البحرية، فإنه سيحل محل الأميرال جون ريتشاردسون، الذي من المتوقع أن يتقاعد في سبتمبر (أيلول) بعد شغل منصب قائد العمليات البحرية لأربعة أعوام مضطربة، تضمنت تصادمين قاتلين للسفن، وأسر بحارة أمريكيين من قبل إيران، واستمرار نتائج فضيحة فات ليونارد، والعدد المتزايد من الفضائح في مجتمع البحرية الخاص، بما في ذلك قوات البحرية الخاصة الابتدائية التي تُرسل إلى العراق وسط تحقيقات في شرب الخمر واعتداء جنسي مزعوم.

ويشير التقرير إلى السؤال الذي وجهه السيناتور جاري بيترز (ديمقراطي من ميتشيجان) عن كيف ستساعد قيادة الحرب البحرية الخاصة في إصلاح «ما يبدو أنه ثقافة مقلقة ربما تحتاج إلى اهتمام». وردًا على السؤال، قال جيلداي إن الأخلاق مهمة للغاية بالنسبة له، ومن المهم أن يرتقي البحارة إلى مستوى القوات البحرية، لا سيما في القتال.

وأضاف: «ألتزم بفهم أفضل لتلك القضايا، ومحاسبة الجنود متى وأين استحقوا المساءلة، لتعقب الأسباب الجذرية وضمان علاج المشكلات المتعلقة بالثقافة أو المجتمع بسرعة وثبات حال وجودها».

مترجم: هل تبدأ الحرب؟ ما يخبرنا به التاريخ عن استعراض أمريكا لقوتها العسكرية

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد