تساءلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن ما الذي يعتزم نتنياهو التنازل عنه في مقابل أن يكون حليفًا رسميًا للدول العربية السنية، مثل مصر والسعودية. وتحدثت عن محاولات مصر لرعاية عملية السلام بدلًا من فرنسا.

تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات كبرى، وفي هذا الصدد تأتي زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى إسرائيل ولقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تلك الزيارة التي تأتي بعد تسع سنوات من آخر لقاءات بين البلدين لتعبر عن العلاقة المميزة بينهما، لا سيما في مجال التعاون الأمني، الذي تعزز خلال العامين الأخيرين.

تتشارك الدولتان وجهات النظر حول الملفات الرئيسية، فقد تعاونتا في الحرب ضد تنظيم داعش، حيث تشارك الطائرات بدون طيار في عمليات القصف الجارية في سيناء، حسبما ذكر موقع بلومبيرج. كما أنهما تتفقان على ضرورة عزل حركة حماس، واتخاذ موقف حازم من إيران.

تأتي زيارة شكري في أعقاب جولة إفريقية لنتنياهو، شملت إثيوبيا، التي دخلت مصر في مواجهة معها مؤخرًا بسبب سد النهضة. كما تأتي في أعقاب المصالحة التي تمت بين تركيا وإسرائيل، حيث لا تتمتع مصر بعلاقات جيدة مع أنقرة على خلفية أحداث الثالث من يوليو (تموز) من العام 2013.

تقول الصحيفة إن زيارة شكري جاءت بتحفيز من السعودية، التي وصفتها بـ«راعي النظام المصري»، والتي تقدم مليارات من الدولارات كمساعدات من دونها سينهار الاقتصاد المصري. وتنقل الصحيفة عن موقع Intelligence Online قوله إن التعاون الأمني بين السعودية وإسرائيل يتطور، وأنه قد أبرمت عدة صفقات سلاح بين الجانبين.

ما الذي يعرضه نتنياهو على العالم السني؟

لأن عالم السياسة قائم على تبادل المصالح، فلا بد أن مصر تتوقع شيئًا في المقابل من وراء هذه الزيارة التاريخية. وما تأمل فيه مصر، حسبما تشير الصحيفة، هو أن تجري مصالحة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. فهذه الزيارة تأتي استكمالًا لمساعي مصر التي بدأت في مايو (أيار) الماضي لعقد مؤتمر إقليمي لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

ولكن لا يعرف مدى استعداد نتنياهو للتجاوب مع الدعوة المصرية. فهو على دراية تامة بأن الملف الفلسطيني لا يمثل أولوية بالنسبة لمصر، ولكن في ذات الوقت، مصر ذات مكانة كبرى في العالم العربي. وإذا ما كان نتنياهو جادًا في رغبته بأن تكون إسرائيل جزءًا من المحور السني، فعليه أن يكون على استعداد لمنح شيء في المقابل.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات