قالت كلسي كلارك في مقال لها على موقع «ماي دومين» إن علاقة القلق بالغذاء تبدأ لدى معظمنا وتنتهي بتناول الكثير من القهوة قبل العمل وظهور نوبات عصبية مزعجة بعد تناولها. ولكن عندما تفكر في التأثير العميق للنظام الغذائي ونمط الحياة على الرفاهية العامة، فإن فكرة أن ما نتناوله يؤثر على صحتنا العقلية ليست مستبعدة قط.

وأوضحت كلارك أنه بينما يسارع العديد من الأطباء إلى وصف الأدوية المضادة للاكتئاب للذين يعانون من مشاكل مثل القلق والاكتئاب، ثمة آخرون، مثل أوما نايدو، حاصلة على دكتوراه في الطب، وأستاذة الطب النفسي في كلية الطب بجامعة هارفارد، بدأوا في الاعتراف بالعلاقة الحقيقية بين النظام الغذائي والصحة العقلية.

أفكار خاطئة عن مؤشر كتلة الجسد.. كونك نحيفًا لا يعني أن صحتك جيدة

كتبت نايدو في مجلة هارفارد هيلث تقول «في عملي، أناقش عدة خيارات للعلاج من بينها الدور الهام الذي يقوم به النظام الغذائي في المساعدة على التحكم في القلق. إن الطب النفسي الغذائي ليس بديلاً عن الدواء، إلا أن العلاقة بين الغذاء والمزاج والقلق تحظى باهتمام متزايد. هناك مجموعة متزايدة من الأدلة، وهناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم دور الطب النفسي الغذائي بشكل كامل».

لكن هذا لا يعني أن الدواء ليس مهمًا، أو جزءًا ليس ضروريًا من معالجة مشاكل الصحة العقلية – تشير كلارك. إذ لا يمكن معالجة القلق والاكتئاب من خلال تغيير السلوكيات الغذائية وحدها، وجزء من التخلص من وصمة العار المتعلقة بقضايا الصحة العقلية يأتي من التطبيع وقبول استخدام الدواء. ومع ذلك، من المهم أيضًا الإقرار بالعديد من العوامل التي تؤثر على صحتنا العقلية – فمثلما يوجد أكثر من سبب واحد، فهناك أكثر من حل واحد.

«بالإضافة إلى التوجيهات الصحية مثل تناول نظام غذائي متوازن، وشرب كمية كافية من الماء، والحد من الكحول أو الكافيين أو تجنبه، هناك العديد من الاعتبارات الغذائية الأخرى التي يمكن أن تساعد في تخفيف القلق»، تشرح نايدو، مضيفة أن التقليل من تناول الأطعمة المعالجة، والإكثار من مركبات الكربوهيدرات، والحبوب الطبيعية، والخضروات، والفواكه أيضًا مهم. «توجد نسبة كبيرة – حوالي 95% – من مستقبلات السيروتونين في بطانة الأمعاء. وثمة بحوث تدرس إمكانات البروبيوتيك لعلاج كل من القلق والاكتئاب».

إليك قائمة وضعتها نايدو ثبُت علميًا أنها تحد من القلق:

1- الأطعمة التي تحتوي على المغنيسيوم: أظهرت التجارب أن القلق يزداد لدى الفئران عند تناولها أطعمة ليست غنية بالمغنيسيوم. إذ يساعد الأخير على الشعور بالهدوء. ومن الأمثلة على ذلك الخضروات الورقية مثل السبانخ والشوفان السويسري والبقول والمكسرات والبذور، والحبوب الكاملة.

2- عنصر الزنك: تساعد الأطعمة الغنية بالزنك مثل المحار والكاجو والكبد واللحم البقري وصفار البيض على الحد من القلق.

«بي بي سي»: حقيقة الأمر صادمة.. هل الفطور أهم وجبةٍ في اليوم؟

3- أحماض أوميجا 3 الدهنية: تؤكد نايدو أن دراسة أُجريت على طلاب الطب في عام 2011 أظهرت أن الأوميجا -3 قد تساعد على تقليل القلق. وكان يُعتقد قبل الدراسة أنها تساعد على تحسين الاكتئاب. تشمل الأطعمة الغنية بالأوميجا سمك السلمون البري في ألاسكا، وسمك التونا، والسردين ، والماكريل، والأنشوجة، وبذور الشيا، وبذور الكتان، والجوز، وفول الصويا.

4- البروبيوتيك: أشارت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Psychiatry Research إلى وجود صلة بين الأطعمة البروبيوتيكية والحد من القلق، مثل المخللات، والكافيار.

5- الهليون: أشارت دراسة إلى أن الحكومة الصينية أقرّت استخدام مستخلص الهليون بوصفه طعامًا طبيعيًّا مفيدًا بسبب خصائصه المضادة للقلق.

«نيويورك تايمز»: هل حقًّا يمكنك أن تثق في معلومات «جوجل» الطبية؟

6- فيتامينات ب: تشير نايدو إلى أن الأطعمة الغنية بفيتامينات ب مثل الأفوكاته واللوز – المعروفة أيضًا باسم أطعمة تحسين المزاج – تحفز إفراز الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين. وهي بداية مثالية للتعامل مع القلق.

7- الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة: يسود اعتقاد أن ثمة علاقة بين القلق وانخفاض مستوى مضادات الأكسدة الكلية. إن تناول هذه الأطعمة قد يخفف من أعراض القلق. تشير نايدو إلى دراسة من عام 2010 احتوت مراجعة لـ3100 صنف من الأطعمة والبهارات والأعشاب والمشروبات والمكملات. وهذه هي الأطعمة التي ثبُت احتواؤها على مضادات الأكسدة: الفول الأسود والأحمر والتفاح والخوخ والكرز والبرقوق الأسود والأحمر والعليق والفراولة والتوت البري والعادي والأزرق والجوز والبقان والخرشوف واللفت والسبانخ والشمندر والقرنبيط والكركم وتوابل الزنجبيل.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد